حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530022170
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530022170
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439428931لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530022170 التاريخ: ١ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٨٩٣١لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدّم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: في تاريخ ٢٠١٨/١٠/٢٩م تم الاتفاق بين المدعية والمدعى عليها أن تقوم المدعى عليها بتوريد وتركيب أنظمة التيار منخفضة واتصالات الأربع مباني ب(...) بمشروع (...) وكان الاتفاق على أن يتم إنهاء من الأعمال المتفق عليها خلال ١٤ يوم من تاريخ تسليم المدعى عليها دفعة قدرها (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال على حساب المدعى عليها ببنك (...)، فقد أودعت المدعية المبلغ المطلوب بتاريخ ٢٠١٩/١١/٠٤م، إلا أن المدعى عليها عجزت عن تنفيذ التزاماتها مما دفع الجهة الموكلة إلى إرسال خطاب فسخ العقد بتاريخ ٢٠١٩/٠٢/١٧م إبلاغه المدعى عليها بفسخ العقد، وتعين مقاول آخر من الباطن لتكمل المدعية المشروع وتسليمه ل(...)، وجاء في خطاب الفسخ المسلم للمدعى عليها ما يلي: (ستتحملون جميع تكاليف هذا الاستبدال، وقيمة عقد المقاولة من الباطن لعقد المقاولة من الباطن الجديد وتكاليف التأخير والأضرار و الخسائر التي لحقت بنا حيث سوف يتم استرداد هذه التكاليف و النفقات من شركة (...)) وبنا على هذا الخطاب قامة الجهة الموكلة بالتعاقد مع شركة (...) بموجب أوامر شراء بإجمالي مبالغ وقدرها (١٦٠,٠٢٠) مئة وستون ألف وعشرون ريال ومن هذا المنطلق، وباعتبار أن المدعى عليها لم تلتزم بتنفيذ ما تعهده به بموجب الاتفاقية، وامتنعت دون أي سبب مشروع عن تنفيذ اتفاقها، وتحملت المدعية أعباء ما وهي تكاليف المقاول الجديد والغرامات التأخير والخسائر التي لحقت بها جرى عدم الالتزام والوفاء بالأعمال المتفق عليها. وطالب إلزام المدعى عليها بـ: ١- دفع مبلغ وقدره (١٦٠,٠٢٠) مئة وستون ألف وعشرون ريال. ٢- دفع أتعاب المحاماة قدرها (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم قضائي صادر من الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بالدمام، المتضمن دعوى مقامة من المدعى عليها ضد المدعية، والمنتهية بحكم لصالح المدعى عليها، وفق الصك رقم (٤٣٧٤٥٧٧٩٨) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٠٢هـ. ٢- أمر شراء على مطبوعات المدعية، صادر من شركة (...)، في توريد بضائع الكترونية. ٣- خطاب فسخ العقد الصادر من المدعية للمدعى عليها، المؤرخ في ٢٠١٩/١١/١٧م. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/١٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن مستنداته أحال على المرفقات بالنظام واكتفى بذلك، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٢/١٨هـ وملخصها: حضر فيها طرفا الدعوى وكالة، وبطلب الجواب على الدعوى من وكيل المدعى عليها طلب مهلة لإرفاق جوابه عن طريق النظام، فأمهلته الدائرة لذلك على ان يتم تقديم رده خلال ٥ أيام ثم لوكيل المدعية تقديم رده بعد ذلك، وعليه تم تأجيل الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/٠٩هـ وملخصها: حضر فيها طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن سبب عدم تقديم الجواب أفاد بوجود خلل في النظام، وقام بإرسال الجواب عن طريق ايميل الدائرة وجاء بجوابه: (بدايةً يوجد قضية استمرت لعامين كاملين رغم تقديمها جميع الأوراق التي تثبت حقوقها، بما فيها مستند مطابقة رصيد موقع من قبل المدعى عليها، ورغم تقرير المحاسب القانوني، الذي انتهي بأحقيتها للمبالغ المذكورة، منذ عامين وعندما طالبت قضائياً بحقوقها، بعد استنفاذ جميع السبل الودية والحوارية مع شركة النبأ، أنكرت أي صلة بها، وأدعت أنها لا تعرفها، ثم وبعد أن قدمت الدلائل والبراهين أمام المحكمة، غيرت أقوالها، وأقرت بوجود علاقة تجارية، ثم تلاعبت مرة أخرى وأنكرت صحة المستندات المقدمة من قبلها، وبعد استشهادها بتواقيع المدير المالي في مواضع متعددة، لم تجب الشركة مجالاً للمراوغة فأقرت بصحة ما تم تقديمه من مستندات من قبلنا، ثم بدأت بالحديث عن أنهم قاموا بإرسال خطاب لفسخ التعاقد، وهو ما تنفيه، وتؤكد أنه تم اعداده مؤخراً، ولكن فسخ التعاقد لا يغير بالأمر أي شيء، ولا يحمل المدعى عليها أي التزام وذلك للأسباب التالية: ١- المدعى عليها تطالب فقط بما نفذته من أعمال، ولا تطالب بكامل قيمة العقد، بمعنى أن ما تم تنفيذه طرف ثالث ليس أصلا مما تطالب به المدعى عليها. ٢- قيمة التعاقد بين المدعى عليها والمدعية هي (١,٩٥٠,٠٠٠) مليون وتسعمائة وخمسون ألف ريال، قامت المدعية بدفع مبلغ (١,٢١٩,١١٦) مليون ومئتين وتسعة عشر ألف ومئة وستة عشر ريالا للمدعية، وقامت بالتعاقد مع طرف ثالث لاستكمال الأعمال المتبقية بعد توقف المدعى عليها عن العمل وقامت بالدفع له مبلغ (١٦٠,٠٢٠) مئة وستون ألفا وعشرون ريالاً، وعليه فإن المتبقي من قيمة العقد الذي يجب على المدعية دفعه للمدعى عليها هو (٥٧٠,٨٦٤) خمسمائة وسبعون ألف وثمانمائة وأربعة وستون ريال، وبهذا تكون المدعية قد خصمت قيمة ما دفعته للطرف الثالث لاستكمال الأعمال وقامت بسداد متبقي العقد للمدعى عليها. ٣- المدعى عليها لم ترغب أبداً في التوقف عن العمل، بل أن المدعى عليها هي أكبر المتضررين من التوقف، حيث أنها استمرت في دفع رواتب العمالة الماهرة طيلة فترة التوقف والانتظار، التي تجاوزت الثمانية أشهر ولكن المدعى عليها توقفت بعد أكثر من سبعة أشهر من توقف المدعية عن السداد، وهي فترة طويلة جداً، حيث أن آخر دفعة من النبأ لهذا المشروع كانت بتاريخ ٢٠١٨/٠٥/٠٢م وقد تم التوقف بتاريخ ٢٠١٨/١٢/١٥م فترة ٨ شهور وعلى هذا فإن المدعى عليها هي أحق من يطالب بالعطل والضرر، خاصة أن المدعية تأخرت لثلاثة سنوات في تنفيذ المشروع وفتح نطاق العمل المتعاقد عليه مع المدعى عليها في أحد المباني، وهو ما كلف المدعى عليها مبالغ طائلة من رواتب عمالة وسكن في لحين جاهزية المشروع، وحقيقةً فأنها لم تطالب بالعطل والضرر، وذلك لصعوبة اثباته ولكثرة التفاصيل التي ستطيل من عمر الدعوى كثيراً، وتوضيح قيمة التعاقد بين المدعى عليها والمدعية مبلغ (١,٩٥٠,٠٠٠) مليون وتسعمائة وخمسون ريال تم انجاز المشاريع بالكامل بقيمة (١,٧٨٩,٩٨٠) مليون وسبعمائة ألف وتسعه وثمانون وتسعمائة وثمانون ريال تم سداد مبلغ (١,٢١٩,١١٦) مليون ومئتان وتسعة عشر الف ومائه وستة عشر ريال بعد معاناة وعدم الالتزام بالدفعات، وتم إنذار الشركة أكثر من مره بسداد باقي المبلغ المستحق لها وعلى مدار ٨ شهور لم يتم دفع أي مبلغ علماً بأن جميع المشاريع منتهيه وتم تسليمها لهم خلال هذه الفترة تعرضها لخسائر رواتب ومواد خام وعندما توقفت المدعية عن السداد تم رفع دعوى على المدعية ومطالبتهم بباقي المبالغ المستحقة لنا وتم الحكم لها بمبلغ (٢٩٢,٠٠٠) مئتان واثنان وتسعون ألف ريال وتم رد باقي الفواتير وقيمتها (٢٧٨,٦٦٤) مئتان وثمانية وسبعون ألف وستمائة وأربعة وستون ريال بسبب عدم وجود ختم على الفواتير علماً بأن يوجد كشف حساب مصدق من المدعية بباقي المبلغ كامل.) وطلبت منه الدائرة تقديم نسخه عن طريق النظام وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة للجواب، وأمهلته الدائرة لذلك على أن يتم تقديم الرد خلال ٥ أيام وعلى وكيل المدعي عليها تقديم الرد بعد ذلك بذات المدة وعليه تم تأجل الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/٢٢هـ وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وقدم وكيل المدعية مذكرة نصها: ( أولاً: أن ما أفادت به المدعى عليها لوجود حكم فهذا صحيح، وباعتبار أن المحكمة الموقرة لم تبت بنفقات التعاقد مع المقاول الجديد وأشارت في حكمها رقم القضية (٤١٨١٣١٤٣) الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٠٢هـ إلى ما يلي: (ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن الخبير لم يتطرق إلى طلبه تحميل المدعية نفقات الاتفاق مع المقاول الجديد حيث أن ذلك خارج عن موضوع الدعوى، وللمدعى عليها إقامة دعوى مستقلة أن رغبت في ذلك ) ثانياً: وبالتالي فإن موكلته رأت ضرورة إقامة دعوى مستقلة بالاستناد إلى رأي المحكمة الموقرة المشار إليه أعلاه ومن هذا المنطلق تقدمت الموكلة بهذه القضية بموضوع التعويض عن الاتفاق مع مقاول آخر لتنفيذ باقي أعمال المدعى عليها، وقدمت الموكلة كافة الاثباتات التي تؤكد على نكول المدعى عليها عن تنفيذ باقي الأعمال بالرغم من وجود اتفاق لإكمالها ونتيجة نكول المدعى عليها عن تنفيذ الاتفاق لإكمال باقي الأعمال قامت الموكلة بالتعاقد مع مقاول آخر لتنفيذ باقي الأعمال واعلمت الموكلة المدعى عليها بذلك إلا أنها بقيت مصره على موقفها في عدم تنفيذ الأعمال، لذا ولما تقدم طلب: ١- إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (١٦٠،٠٠٠) مئة وستون ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليها أن تدفع أتعاب المحاماة لها قائمة سياق.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب المهلة لتقديم الجواب ورفعت الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٨/٠٦هـ وملخصها: حضر فيها طرفا الدعوى وكالة، واكتفى الأطراف، وعليه تم حجز القضية للدراسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١٠/١٧هـ وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق من الدعوى والإجابة، وحيث إنّ دعوى وكيل المدعية تنحصر بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار التي لحقت موكلته بسبب عدم التزام المدعى عليها بالتنفيذ، والتعاقد مع شركة أخرى لإتمام الأعمال، وقدّم لإثبات دعوى موكلته، خطاب فسخ صادر من المدعية، وأمر شراء صادر من شركة (...)، وحيث أجاب وكيل المدعى عليها بالدفع بوجود قضية سابقة فيما يخص التعامل بين الطرفين محل الدعوى، كما دفع بأن المدعى عليها هي من تأخرت في تنفيذ المشروع ولم تلتزم في سداد الدفعات، كما أنكر خطاب فسخ التعاقد، ومن حيث نظر هذه الدعوى موضوعاً، ولكون ما تطلبه المدعية من التعويض يجب أنّ تتوافر فيه أراكان التعويض وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، ولكون وكيل المدعية لم يقدّم من المستندات ما يثبت معه خطأ المدعى عليها، وأنها هي المتسبب في عدم إكمال العقد، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب التعويض، وأما عن مطالبته بدفع أتعاب المحاماة قدرها (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، ونظراً لتبعية استحقاقها بالطلب الأول، فإنه يسقط بسقوطه، لما هو مقرر فقهاً ونظاماً، إذا سقط الأصل سقط الفرع، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب الأتعاب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة برفض الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530022170 التاريخ: ١٤ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٨٩٣١لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (١٦٠،٠٠٠) مئة وستون ألف ريال، تمثل التعويض عن الأضرار التي لحقت موكلته بسبب عدم التزام المدعى عليها بالتنفيذ، والتعاقد مع شركة أخرى لإتمام الأعمال، وإلزام المدعى عليها بدفع دفع أتعاب المحاماة قدرها (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية العاشرة أصدرت حكمها المؤرخ في ١٤٤٤/١١/٠٢هـ والقاضي برفض الدعوى، ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه أن المستأنف ضدها خالفت القاعدة الفقهية (العقد شريعة المتعاقدين)، والمدة المحددة في العقد لم تلتزم بها المستأنف ضدها، واختتم بطلب إلغاء الحكم، والحكم بطلبات الواردة في صحيفة الدعوى، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٤٤٥/٠١/٠٦هـ افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وجرى نظر القضية ولصلاحيتها للفصل رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (٧٦) فقرة (١) و (٢) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في اعتراضه حيث لم يسق المسوغ المقبول لإكمال التنفيذ على حساب المدعى عليها. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٤٤٤/١١/٠٢هـ والمنتهي إلى رفض الدعوى ،والله الموفق.