حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433898190
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439532196/1443
رقم الحكم:433898190
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439532196 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433898190 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439532196 لعام 1443 هـ المدعي: حصه مسفر ناصر العصيمي المدعى عليه: شركة ناصر التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق وأن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: بدأت الشراكة في 15/ 11/ 1441هـ، والشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ونشاط الشراكة توريد فواكه، وقد جرى تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (70%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد دفع المدعي للمدعى عليه مبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال. وطالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (1,000,000) مليون ريال، والحكم على المدعى عليها بتحمل أتعاب المحاماة وقدرها (200,000) مئتان ألف ريال. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: العقد المبرم بين الطرفين برقم عميل 95193 وتاريخ 06/ 07/ 2020م، محرر على مطبوعات المدعى عليها ومكون من صفحتين محتوية على خمسة بنود، وممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها، وسند لأمر بتاريخ 06/ 07/ 2020م، يتضمن مكان الإصدار والوفاء، ورقم العقد 95193، وتاريخ الاستحقاق 28/ 11/ 2020م، وتعهد المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال، وممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 21/ 12/ 1443هـ وملخصها: حضر طرفا النزاع وبسؤال الدائرة للمدعي عن الدعوى؛ أحال على ما ورد في لائحته وطلباته، وبعرضها على ممثل المدعى عليها؛ دفع بالخسارة، وأن العلاقة التعاقدية بين المدعى عليها والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين، والطرفان شريكان في الربح والخسارة. وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. وأصدرت الدائرة حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلباته في: إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (1,000,000) مليون ريال، والحكم على المدعى عليها بتحمل أتعاب المحاماة وقدرها (200,000) مئتان ألف ريال. وقدم في سبيل إثبات دعواه؛ العقد المبرم بين الطرفين برقم عميل 95193 وتاريخ 06/ 07/ 2020م، محرر على مطبوعات المدعى عليها ومكون من صفحتين محتوية على خمسة بنود، وممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها، وسند لأمر بتاريخ 06/ 07/ 2020م، يتضمن مكان الإصدار والوفاء، ورقم العقد 95193، وتاريخ الاستحقاق 28/ 11/ 2020م، وتعهد المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال، وممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: دفع بالخسارة، وأن العلاقة التعاقدية بين المدعى عليها والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين، والطرفان شريكان في الربح والخسارة. ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي قد سلّم المدعى عليها المبلغ المدعى به؛ وذلك بموجب العقد المبرم بينهما، والذي تضمن في البند الخامس منه استلام المدعى عليها رأس مال من المدعي يساوي المبلغ المدعى به، وكذا سند الأمر المرفق بملف القضية الالكتروني والمحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة، والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على هوانه، باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن مطالبته بأتعاب المحاماة، وبما أن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على المدعية من حيث إقامة الدعوى والترافع في أخذ حقها الثابت الذي ماطلت المدعى عليها في أدائه، فقد جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (25/30) قوله: " إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ، ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، وجاء في الفروع لابن مفلح (4/292) قوله: "ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل"، ولمّا كانت الدائرة قد ثبت لها أنَّ الذي ألجأ المدعية إلى إقامة الدعوى المبيّن رقمها سلفاً هي المدعى عليها، وكان في مُكنتها حسر ذلك دون إقامتها وتحميل المدعية مغبَّة ذلك، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد استناداً للمادة الرابعة والستين بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا. نص الحكم: حكمت الدائرة حضورياً: أولاً: بإلزام المدعى عليها/ شركة ناصر التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعـي/ حصه مسفر ناصر العصيمي سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره مليون ريال. ثانياً: بإلزام المدعى عليها/ شركة ناصر التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعـي/ حصه مسفر ناصر العصيمي سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره خمسة وعشرون الف ريال أتعاب محاماة؛ لما هو موضح بالأسباب.