حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433591520
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢١ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439439829/1443
رقم الحكم:433591520
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439439829 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433591520 التاريخ: ٢١ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439439829 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية المحدودة الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 16-11-1443هـ وفيها تبين حضور المدعي أصالة، والمدعى عليه أصالة (بصفته مدير الشركة) السجل التجاري رقم (...)؛ وبناء على ما ورد في المادة رقم: (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليه لم يتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغه بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكله أبرز أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها باستعادة مبلغ رأس المال وقدره: (30.000) ريال، باعتبار تسلم المدعى عليها المبلغ لغرض المضاربة به في زراعة الأعلاف وتربية المواشي ؛ وفق العقد المؤرخ في 15-3-1442هـ بمبلغ المطالبة كما تبين للدائرة أن المدعي يطالب بمبلغ: (26.000) ريال عن الأرباح، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب أبرز مذكرة تلخصت في إقرارها باستلام بمبلغ المطالبة وأنها قامت بسداد مبلغ وقدره (6900) ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بأنه تم استلام هذا المبلغ كأرباح وليست من رأس المال، ثم عقب وكيل المدعى عليه بأنه تم تسليم هذا المبلغ للمدعي أرباح لشراكة المدعي وبسؤاله عن عدم إعادة رأس المال ذكر أنها تعذر بذلك بسبب إيقاف الحسابات للمدعى عليها من قبل النيابة. ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها ثم جرى سؤاله عن المبالغ محل الدعوى قال: هي من الأرباح وليس من رأس المال،ثم سألت الدائرة مدير الشركة المدعى عليها عن تاريخ تجميد أموال الشركة فأجاب أن ذلك كان في شعبان من عام 1442هـ وكان قد استلم مبلغ العقد من المدعي وغيره قبل حصول التجميد، ولم تكن مدد العقود انتهت قبل حصول التجميد وإنما بعده، فسألته الدائرة هل قامت المدعى عليها بتشغيل الأموال التي تم استلامها بناءً على عقد المدعي وغيره من العقود، فأجاب بأنه فعلاً تم تشغيلها في بعض المشاريع في زراعة الأعلاف وتربية المواشي، فسألته الدائرة كم كان إجمالي المبلغ الذي تم استلامه من المدعي وغيره من المتعاقدين، فأجاب بأنه لا يحضره تحديداً ولكنه في حدود مبلغ 30 مليون ريال، فسألته الدائرة كم إجمالي عدد المتعاقدين، فأجاب بأنه في حدود (600) متعاقد، فسألته الدائرة هل كان مصرحاً لموكلته بجمع الأموال؟ فأجاب بأنه لم تكن موكلته ابتداءً مصرح لها بجمع الأموال ولكن تم التقدم لوزارة التجارة لاستكمال إجراءات تحويل الشركة إلى مساهمة ولكن تعطلت تلك الإجراءات ولم تتم، فسألته الدائرة هل كان ذلك قبل جمع الأموال أو بعده؟ فأجاب بأن ذلك كان بعد جمع الأموال، فسألته الدائرة عن سبب إبرام العقود على اعتبار أنها توزيع وتسويق لمنتجات معينة مرتبطة بنشاطات معينة مملوكة في ظاهر العقد المبرم بين الطرفين مع الشركة ولم تكن موكلته أبرمت تلك العقود باعتبار أنها مضاربة، فأجاب بأن حقيقة العقود أن استلام مبالغ من المتعاقدين وتشغيلها في أنشطة الشركة، وكانت العقود لدى موكلته مرت بثلاث مراحل، مرحلة عقود شركة محاصة، ولكن ظهر فيها مشكلات خلال فترة الإجراءات الاحترازية، مرحلة عقود توزيع وتسويق لكن ظهر فيها ثغرات، ثم مرحلة عقود توزيع وتسويق عولجت فيها الثغرات في عقود المرحلة الثانية، فسألته الدائرة كم إجمالي المبالغ التي تم تشغيلها فعلياً من أموال المتعاقدين، فأجاب بأنه لا يعلم، فسألته الدائرة كم لدى موكلته حالياً من أموال المتعاقدين في حساباتها أو أصولها المنقولة أو غير المنقولة، فأجاب بأنه حوالي 2.600.000 ريال فقط. وبسؤاله هل جرى اخطار المدعي بمآل الشراكة بخطاب رسمي وفق البند (21) من العقد المبرم بين الطرفين؟ فأجاب بقوله: أنا وجهت الموظف بذلك، ولكني تفاجأت أن الموظف لم يقم بذلك، لا، وبسؤاله هل جرى البدء في عملية التصفية بعد انتهاء العقد بين الطرفين فأجاب بقوله: لا، وبسؤال المدعي عن مستنده على الأرباح أجاب بقوله: العقد، وليس لدي أي مستند آخر، هكذا أجب، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أمرت بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوى عليه ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التجارية استنادا إلى منطوق الفقرة رقم (3) من المادة رقم (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة التجارية بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، وفما يخص الدعوى موضوعا؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً قدره: ثلاثون ألف ريال؛ بإقرار وكيل المدعى عليها المخول بالإقرار وفق ما هو مدون ومفصل في محاضر الدعوى، وبما أنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ محل الدعوى وإنما دفعت بوقف حسابات الشركة من قبل النيابة العامة لشبهة غسيل الأموال ونحوه؛ وبما أن المدعى عليها لم ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء ما تعاقد عليه الأطراف وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أنها لم تقدم من ذلك شيئا، ومن المتقرر أن من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، الأمر الذي يتبين معه الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، لذا؛ صيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وذلك وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وفيما يخص طلب الأرباح، وبما أن مستند المدعي هو العقد، وبما أن المتقرر فقهاً أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، وهو مبثوث في جملة عديدة في كلام الفقهاء ومنها ما جاء في بدائع الصنائع ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال"، الأمر الذي يكون هذا الطلب من الطلبات الجديرة بالرفض، وتنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) التجارية المحدودة السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع لـ/ (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره:(30.000) ثلاثون ألف ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالأسباب.