حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433317759
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٦ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439191585/1443
رقم الحكم:433317759
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439191585 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433317759 التاريخ: ٦ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439191585 لعام 1443 هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 24-10-1443هـ وفيها جرى سؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أجاب بأنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى، والتي يطلب في ختامها المطالبة بإلزام المدعى عليها بإعادة قيمة رأس المال وقدره (150.000) ريال، لتسلم المدعى عليها لها لغرض المضاربة، وذكر أن بينته هي: العقد المعتمد من الطرفين الذي يبين المبلغ محل الدعوى، كما طلب إضافة الرسوم الإدارية بمبلغ (2.500) ريال، وكذلك أتعاب التقاضي، وبطلب الجواب من مدير الشركة المدعى عليها أقر بأنه استلم المبلغ محل الدعوى، وذكر بأنه سلم المدعي مبلغا قدره (7.500) ريال بموجب حوالات بنكية، وأن الحسابات البنكية للمدعى عليها أوقفت من قبل النيابة العامة لشبهة غسيل الأموال، فقرر المدعي وكالة بأن موكله استلم ذلك المبلغ كأرباح حسب ما هو متفق عليه، وهو الآن يطالب برأس المال كاملا مع الرسوم الإدارية وأتعاب التقاضي. ولصلاحية الدعوى للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوى عليه ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التجارية استنادا إلى منطوق الفقرة رقم (3) من المادة رقم (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة ــ التجارية ــ بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في شركة المضاربة), وفما يخص الدعوى موضوعا؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً قدره: مئة وخمسون ألف ريال مضافا لها رسوم إدارية بمبلغ (2500) ريال؛ وذلك بإقرار وكيل المدعى عليها المخول بالإقرار وفق ما هو مدون ومفصل في محاضر الدعوى، وبما أنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ محل الدعوى وإنما دفعت بوقف حسابات الشركة من قبل النيابة العامة لشبهة غسيل الأموال ونحوه؛ وبما أن المدعى عليها لم ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء ما تعاقد عليه الأطراف وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أنها لم تقدم من ذلك شيئا، ومن المتقرر أن من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على : (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، الأمر الذي يتبين معه الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، لذا؛ صيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وذلك وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وبما أن المدعي أقر باستلام مبلغ قدره: (7.500) ريال وبما أن المتقرر فقهاً أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، وهو مبثوث في جملة عديدة في كلام الفقهاء ومنها ما جاء في بدائع الصنائع ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال"، الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم على المدعى عليها بإعادة ما تبقى من رأس المال، وفيما يتعلق بطلب المدعي إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ الرسوم الإدارية، وحيث اطلعت الدائرة على ما نص عليه البند (24) من العقد المبرم بين الطرفين، ونصه: "يدفع الطرف الثاني إلى الطرف الأول (2500) شاملة لضريبة القيمة المضافة مقابل تقديم الطرف الأول خدماته للطرف الثاني والمذكورة في البند الرابع من هذا العقد غير قابلة للاسترداد لأي سبب كان"، ما يتبين معه للدائرة عدم استحقاق المدعى لمبلغ الرسوم الإدارية، وفيما يخص أتعاب المحاماة وبما أنه قد ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (3/419) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعية)، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ لأتعاب المحاماة محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليه، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو ما سيرد في منطوقها وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وفيه موازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لــــــ : (...)، هوية وطنية رقم:(...) مبلغا قدره (142.500) مئة واثنان وأربعون الفاً وخمسمائة ريال . ثانيًا: إلزام شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لــــــ : (...) ، هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (3,587) ثلاثة آلاف وخمسمائة وسبعة وثمانون ريالا أتعاب التقاضي. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. ثالثًا: عدم قبول ما عدا ذلك من طلبات.