حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530976373
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571148533/1445
رقم الحكم:4530976373
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571148533 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530976373 التاريخ: ٢٣ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، اما بعد: وبناءا على القضية رقم ٤٥٧١١٤٨٥٣٣ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضح بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكرت فيها: سبق إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليه المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٥٧٠٥٩٠٣٥٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٥/١٥هـ والمنظورة لدى (الثانية والعشرون)، وقد تضررت موكلتها بسبب هذه القضية بالآتي: ١-المماطلة في سداد قيمة المبيع مما أدى إلى (تقديم دعوى قضائية بواسطة شركة محاماة)، وطالبت بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا ريال، ووردت مذكرة من وكيلة المدعية في ١٤٤٥/٠٩/٢٢هـ تضمنت مزيد تحرير للدعوى وفيها: "أولاً:- من الناحية الشكلية: استناداً لنص المادة ٧٣/٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن "دعاوى التعويض تنظرها المحكمة مصدرة الحكم بعد اكتساب الحكم القطعية" وأتعاب المحاماة من جملة دعاوى التعويض، كما أن المادة ٢٨/٥ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة نصت على أن "نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم وتنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية"، عليه تكون المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه الدعوى. ثانيا:- من الناحية الموضوعية: - أن المدعى عليه ماطل في تسليم الحق لموكلي، والجأ موكلي إلى التقاضي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة حيث قال صلى ﷲ عليه وسلم :(لا ضرر ولا ضرار) وبما أن المدعى عليه تسبب في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق مما يجعل وصف المماطلة وإجبار موكلي للترافع في الدعوى ثابتين على المدعى عليه. - وبما أن المادة (١٣٨) من نظام المعاملات المدنية نصت على " لا ينتقل حق التعويض عن الضرر المعنوي إلى الغير إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى نص نظامي أو اتفاق أو حكم قضائيّ" فإن موكلتي تكبدت أعباء ومصاريف وأتعاب المحاماة بمبلغ وقدرها (٢٣,٠٠٠) ثلاثة وعشرون الف ريال سعودي، بموجب عقد أتعاب محاماة رقم/٤٥٢٣٤٤ مبرم بين شركة (...) وشركة (...) بتاريخ ١٥/٥/١٤٤٥ه الموافق ٢٩/١١/٢٠٢٣م .(مرف عقد اتعاب المحاماة) - جاء في المادة ( ١٢٠) من نظام المعاملات المدنية "كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض"، ونصت المادة (١٣٦) من ذات النظام على "يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملاً؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر"، وعليه حدد فضيلة القاضي على موعد تسليم المبلغ المطالب به في الدعوى الأصلية بنهاية شهر فبراير ٢٠٢٤ يوم ٢٨، ولم يلتزم المدعى عليه بالسداد في موعده بل ماطل موكلتي حتى احوجنا مرة أخرى الى تقديم صك الحكم الى محكمة التنفيذ وتم سداد المبلغ عن طريق فاتورة سداد صادرة من محكمة التنفيذ. (مرفق طلب التنفيذ) - أجمع الفقهاء على التعويض عن إجراءات التقاضي ومن ذلك سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عمن عليه دين فلم يوفه حتى طولب به عند الحاكم وغيره، وغرم أجرة الرحلة، هل الغرم على المدين؟ أم لا؟ فأجاب: "الحمدالله. إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء، ومطله حتى أحوجه الى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا غرمه على الوجه المعتاد" أ.ه. (مجموع الفتاوى (٣٠/٢٤، ٢٥). وقال ابن مفلح في الفروع: " ومن مطل غريمه حتى أحوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، جزم به في الفروع. وقال البهوتي في كشاف القناع:" ولو مطل المدين رب الحق حتى شكى عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل اذا غرمه على الوجه المعتاد، ذكره في الاختيارات، لأنه تسبب في غرمه بغير حق، وفي الرعاية لو أحضر مدعى به ولم يثبت للمدعى لزمه أي المدعي مؤنة إحضاره ومؤنة رده الى موضعه لأنه الجأه الى ذلك بغير حق." (كشاف القناع (٣/٤١٩). ثالثًا: الطلبات:- إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره ثلاثة وعشرون ألف ريال سعودي قيمة اتعاب المحاماة"، ووردت مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليه في ١٤٤٥/١٠/٠٨هـ وفيها: "أولًا/ زعم المدعي بأننا قمنا بالمماطلة في تسليمه مستحقاته مما اضطره إلى رفع دعوى قضائية وهذا غير صحيح ولا يقوي موقفه حشده للنصوص الفقهية والنظامية لكونه استدلال في غير موضعه وحشو لا ثمرة منه ونجيب عنه بما يلي: ١- أن المدعي طالب بمبالغ لا يستحقها وقد تواصلنا معه عدة مرات قبل الدعوى لإسقاطها فامتنع عن ذلك. ٢- استمر المدعي في مطالبة ما لا يستحق وأنكر وجود المرتجعات التي نطالب بخصمها من الفواتير وهاجمنا في مذكرته الجوابية المقيدة في النظام بتاريخ: ٠٥/٠٧/١٤٤٥هـ ونص الحاجة منه: "فهذا كلام لا يقبله الشرع ولا العقل ولا المنطق ولا حتى عرف التجار وغير صحيح ما جاء في استرجاع المنتجات لأي سبب"، وبعد تقديم البينة على ثبوت التعامل بالمرتجعات ووجود فواتير سابقه تراجع عن كلامه وصادق على ما ذكرناه وأقر بكل ما جاء في إجاباتنا وذلك في الجلسة المنعقدة بتاريخ: ٢٥/٠٧/١٤٤٥هـ الأمر الذي يثبت بأن سبب التأخر بسبب من المدعي وليس موكلنا وذلك بمطالبته ما لا يستحق. ثانيًا/ تحاول المدعية التشويش على الدائرة الكريمة بإظهار موكلنا في صورة المماطل والصحيح أن سبب التأخير هو طلب المدعية مبالغ لا تستحقها وامتناعها عن إسقاطها بالإضافة إلى امتناعها عن استلام المرتجعات التي لدى موكلنا، وبسبب تعنت المدعية وعدم استجابتها لطلبات موكلنا بإسقاط المرتجعات واستلامها قبل اللجوء إلى القضاء فقد أصبح الحق فيها ملتبسًا ولابد من اللجوء إلى القضاء للفصل فيه ولثبوت الحكم بطلبات موكلنا واعتداء المدعي وتجاوزه بطلبه مبالغ لا يستحقها الأمر الذي يسقط ما تدعيه من احواجها إلى الشكاية بالممطالة وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه ما مفاده:( لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) والحال هذه داخلة فيها فلم يتحقق ظلم موكلنا وهو مبطل وقد خاصم والحق محتمل وقد حكم بكامل طلباته بخلاف المدعية، الامر الذي يتحقق معه رفض الدعوى. ثالثًا/ ما يتعلق بأتعاب المحاماة فإن موكلنا كالمدعية تكبد أتعاب محاماة حيث عين محاميًا للترافع في الدعوى وقد تكفل بأتعابه وأجوره ونظرًا بأن الحكم صدر بالصلح وفق طلبات موكلنا وثبوت وصحة ما قررناه فإن كل طرف من أطراف الدعوى يتحمل أتعاب المحامي الذي عينه، كما أننا نستغرب طلب المدعي أتعاب محاماة تقارب النصف من المبلغ المحكوم به حيث جرى العرف بأن تقدير الأتعاب في مثل هذه القضايا البسيطة بنسبة لا تتجاوز ١٠من ١٠٠ من مبلغ المطالبة!! وعليه وبناء على ما تقدم، ولما ثبت بأن المدعي طالب بمبالغ لا يستحقها مخالفًا بتعنته وامتناعه الاتفاق المنعقد بين الطرفين ولكون الحكم قد صدر بالصلح على طلبات موكلتنا فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى لعدم استيفاء المتطلبات الشكلية لرفع الدعوى."، ووردت مذكرة من وكيلة المدعية في ١٤٤٥/١٠/١٢هـ وفيها: "١. ماجاء في رد المدعى عليه في (أولا) فقرة (١) " أن المدعي طالب بمبالغ لا يستحقها وقد تواصلنا معه عدة مرات قبل الدعوى لإسقاطها فامتنع عن ذلك " غير صحيح حيث انه جرى المطالبة بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره ٦١٠٦٤.١٨ ريال سعودي، واحد وستون ألفا وأربعة وستون ريال وثمانية عشر هللة. قيمة المنتجات محل التوريد وتم الحكم لموكلي بمبلغ و قدره (٥٤,٦٥٨.١٨) أربعة وخمسون ألف وستمائة وثمانية وخمسون ريال وثمانية عشر هللة، تحل بتاريخ ٢٠٢٤/٠٢/٢٨م). وعليه ماطل المدعى عليه فلم يقم بالسداد بهذا التاريخ المحدد من قبل المحكمة مما اجبر موكلي على التقديم الى محكمة التنفيذ لتنفيذ القرار رقم / ٤٠٠٣٤٤٥٠٢٨٧٩١٥٦ وإصدار قرار ٣٤ بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٢٩ وقام بسداد المبلغ بتاريخ ٢١/٠٣/٢٠٢٤ أي بعد انتهاء المدة المتفق عليها امام فضيلة القاضي ب٢١ يوم! ٢. ما جاء في رد المدعى عليه (أولا) فقرة (٢) " استمر المدعي في مطالبة ما لا يستحق وأنكر وجود المرتجعات التي نطالب بخصمها من الفواتير وهاجمنا في مذكرته الجوابية المقيدة .. الخ " وردّا عليه: انه غير ملاق للدعوى ٣. ما جاء في رد المدعى عليه في (ثانيا) " تحاول المدعية التشويش على الدائرة الكريمة بإظهار موكلنا في صورة المماطل والصحيح أن سبب التأخير هو طلب المدعية مبالغ لا تستحقها وامتناعها عن إسقاطها ..الخ " غير ملاق للدعوى وسبق الفصل فيها ٤. ماجاء في رد المدعي عليه في (ثالثا) " ما يتعلق بأتعاب المحاماة فإن موكلنا كالمدعية تكبد أتعاب محاماة حيث عين محاميًا للترافع في الدعوى وقد تكفل بأتعابه وأجوره ونظرًا بأن الحكم صدر بالصلح " والرد على ذلك: غير صحيح مرفق لفضيلتكم قرار لجنة المصالحة بمركز المصالحة بتعذر الصلح" ا. هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/١٠/١٢هـ وفيها: حضرت وكيلة المدعية ووكيل المدعى عليه، وجرى سؤال وكيلة المدعية عن دعواها؟ فأحالت على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبسؤال وكيلة المدعية عن بينتها وأدلتها التي تستند عليها في الدعوى؟ فأجابت أنها تقرير تعذر الصلح ومطالبة التنفيذ وعقد أتعاب المحاماة والحكم القضائي السابق، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أحال على مذكرته الجوابية المقدمة عبر النظام بتاريخ ١٤٤٥/١٠/٨هـ، كما تقدمت وكيلة المدعية بمذكرتها عبر النظام بتاريخ جلسة هذا اليوم، وبعرض الصلح على الطرفين تعذر الوصول إلى اتفاق منهي للنزاع في هذه القضية، وبسؤال طرفي القضية عما يودون إضافته قرروا الاكتفاء، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق إيراده، وبما أن وكيلة المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن الحكم الصادر في القضية المقيدة لدى هذه الدائرة برقم (٤٥٧٠٥٩٠٣٥٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٥/١٥هـ وذلك بمبلغ مقداره (٢٣,٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا ريال، لذا فإن الفصل فيها داخل في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقًا لما نصت عليه الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، ومن اختصاص الدائرة مصدرة الحكم في الدعوى الأصلية تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وعن موضوع الدعوى، وحيث أجمل المدعى عليه وكالة إجابته بإنكار ما جاء في الدعوى، وأن المدعية طالبت بمبالغ لا تستحقها، وأنه لم يتحقق ظلم موكله وطالب برد الدعوى، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه وأبداه كل طرف، ولما كان الثابت هو انتهاء الدعوى السابقة صلحاً بين أطراف الدعوى، وهو ما يعد بذلك إنهاء للنزاع بينهما، ولم يثبت لدى الدائرة مماطلة المدعى عليه المستلزمة للتعويض، إذ الثابت هو اتفاق الطرفين على صلح طلبوا إثباته والحكم بموجبه، ولذا فإن دعوى التعويض المقامة من المدعية يستلزم منها تحقق أركانها المقررة شرعاً ونظاماً، وهذا ما لم يثبت تحققه في هذه القضية، وقد جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (١٣/ ٥٥) ما قوله: (وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين على من يتبين أنه الظالم، وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً في حقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات" ا. هـ. واستناداً للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فإن الدائرة تنتهي إلى رفض مطالبة المدعية، وتشير الدائرة إلى أن مبلغ المطالبة أقل من خمسين ألف ريال، لذا فإن هذا الحكم مكتسب للصفة القطعية وغير خاضع للاعتراض استناداً للمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال" ا. هـ. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى رقم (٤٥٧١١٤٨٥٣٣)، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.