حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4531151797

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٨ شوّال ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570595757/1445
رقم الحكم:4531151797
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570595757 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4531151797 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٥٧٥٧ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : شركة (...) للمواد الغذائية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى ذكر فيها بقوله: إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٧م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (تنازل المدعي للمدعى عليها عن المحلين رقم (٩٤ - ٩٥ ) بسوق (...) ب(...)) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٧م بثمن إجمالي قدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي سدد كامل، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٧م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (حدوث غبن عند التنازل)، وذلك بتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٨هـ، مما تسبب بـ(تنازل المدعي عن المحلين للمدعى عليها بمبلغ ٢٥٠,٠٠٠ ريال ، في حين ان سعرهما وقت التنازل٤٥٠,٠٠٠ ريال)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (الغبن عند التنازل) ومقدار التعويض المطلوب (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، وختم لائحته بقوله: لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، هذه دعواي. ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في ٠١-٤٥٠٤٠٢٢٢٢٢ ثم بتاريخ ١٩/٠٥/١٤٤٥ تقدم المدعى بمذكرة ونصها: مذكرة الرد على الدعوى صاحب الفضيلة رئيس الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المــوضــــوع لائحة دعوى في القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٥٧٥٧ الــمـــدعــي (...) هوية وطنية رقم (...) المدعـى عليـها شركة (...) للمواد الغذائية سجل تجاري رقــم (...) إشارةً إلى الموضوع أعلاه وبوكالتنا عن المدعي بموجب الوكالة الصادرة من الخدمات الالكترونية برقم ٤٥٢٢٩٥٧٤٢ نتقدم لفضيلتكم بلائحة دعوى في القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٥٧٥٧ ونوجزها لفضيلتكم في التالي أولاً: نفيد فضيلتكم بان المدعي هو مالك المنفعة للدكان رقم ٩٤ والدكان رقم ٩٥ الواقعان ب(...) للخضار والفواكه بموجب عقد الايجار رقم (...) وعقد الايجار رقم (...) الموقعان مع الشركة (...) المالكة للسوق . مستند١: صورة من عقد الإيجار الأول مستند ٢ صورة من عقد الإيجار الثاني ثانياً: نفيد فضيلتكم بأنه وبتاريخ ١٨ ٠٢ ١٤٤١هـ تنازل موكلنا عن منفعة الدكانين المشار اليهما أعلاه للمدعى عليها بمبلغ وقدره مائتين وخمسون الف ٢٥٠٠٠٠ ريال وذلك بموجب عقد التنازل الموقع بين موكلنا والمدعى عليها والموقع على أوراق الشركة (...) المالكة للسوق. مستند٣: صورة من عقد التنازل ثالثا: نفيد فضيلتكم بانه وبعد تمام عملية التنازل وقبض موكلنا لثمن التنازل تبين له ان التنازل شابه غبن وأن قيمة التنازل منخفضة عن سعر السوق العادل للدكانين ويتأكد لفضيلتكم ذلك بإفادة شيخ طائفة (...) ب(...) موجهة إلى سعادة رئيس قسم الخبراء بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة المتضمنة أن قيمة التقدير للمحلّين في وقت البيع هي مبلغ وقدره اربعمائة وخمسون ألف ٤٥٠٠٠٠ ريال. مستند٤: صورة من الإفادة رابعاً: ووفقاً لما تم بيانه بعاليه يتضح لفضيلتكم بأن فرق قيمة التنازل هو مائتين الف ٢٠٠٠٠٠ ريال وان هذا الفرق خارجٌ عن العادة يوجب خيار الغبن ولكون المدعي جاهلاً بالقيمة وقت التعاقد فيصدق عليه وصف المسترسل الذي أورده المرداوي في الإنصاف ٤ ٣٩٧، ولقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فلا يجوز أن يباع المسترسل إلا بالسعر الذي يباع فيه غيره، ولا يجوز لأحد استرسل إليه أن يغبن في الربح غبناً يخرج عن العادة. الفتاوى ٢٩ ٣٦٠. لذلك ولجميع ما سلف ذكره وبيانه ولقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولما قرره اهل العلم من قاعدة الضرر يزال ولِما يراه فضيلتكم من أسباب شرعيّة ونظاميّة أخرى نطلب من فضيلتكم إعادة التوازن المالي للعقد وإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً وقدره مائتين الف ٢٠٠٠٠٠ ريال. فقيدت الدعوى قضية بالرقم المبين أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة فحددت لنظرها جلسة ٢١ /٠٥/١٤٤٥ وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعي (...) ورقم وكالته (...) وتبين عدم حضور المدعى عليها لعدم تبلغها ونظرا لكون فضيلة رئيس الدائرة في إجازة رسمية ولتعارض جلسات هذه الدائرة مع دائرة فضيلة القائم بالعمل فقد أفهم الحاضر بأنه سيتم تأجيل الجلسة للنظر فيها في الجلسة القادمة وللإطراف تقديم ما لديهم عبر تبادل المذكرات، وبجلسة ١٦ /٠٤/١٤٤٥ حضر وكيل المدعي (...) فيما حضر وكيل المدعى عليها (...) ورقم وكالته: (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على صحيفة الدعوى وطلباتها، وبسؤاله عن بينته على صحة دعواه ذكر أنه تقرير شيخ طائفة (...) ب(...)، وبطلب الجواب من المدعى عليه قدم مذكرة ونصها صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :نجيب على لائحة تحرير الدعوى بالآتي :- ما ذكره المدعي من تعاقد بين طرفي الدعوى للتنازل عن محلين وتاريخ العقد فصحيح، وأما ما ذكره من حدوث غبن عند التنازل فغير صحيح، حيث تم التعاقد على بيّنة ورضى بين طرفي الدعوى وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً، بدليل ما نص عليه عقد التنازل في مضمون بند التمهيد ونصه ( فقد اتفق الطرفان وهُما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً ونظاماً على ما يلي ....) ، ثم ذُكر بالفقرة (٢) بالعقد (يقبل المتنازل بالتنازل عن العين المؤجرة بمبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠ مائتان وخمسون الف ريال) .....) ، وذُكر بالفقرة (٦) ما نصه ( بهذا التنازل يقر المتنازل بأنه ليس له أي حقوق أو مطالبات لدى إدارة (...) للخضار والفواكه ولا يحق له مستقبلاً الرجوع عن التنازل ) ؛ وعليه يتضح جلياً قبول المدعي عن قيمة التنازل وانعدام وجود الغبن عليه .قد انقضت أكثر من ٤ سنوات من تاريخ بداية التعاقد واستلام المدعي لقيمة التنازل وتسليم المحلان لموكلتي ، وان كان الغبن حاصل فما الذي أحجم المدعي عن المطالبة بحقه والسكوت طول هذه المدة ، وما هذا الا مزيد بيّنة على بطلان الدعوى .قد تكلفت موكلتي في إصلاح المحلين وتحسينه وتأسيسه مباشرة بعد التنازل بما يتجاوز النصف مليون ريال، وعند قدوم المقيّم قام بتقييم المحل بعد عمل الإصلاحات، مما يجعل التقييم مطعون فيه .لجميع ما سبق نطلب فضيلتكم رد الدعوى . ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم رده مكتوبا خلال خمسة أيام وللمدعى عليه حق الإجابة خلال خمسة أيام بعدها على أن تكون المذكرات بصيغة وورد فتفهما ذلك، ثم بتاريخ ٠٤/٠٧/١٤٤٥ تقدم المدعى بمذكرة ونصها: مذكرة الرد على الدعوى أولاً: نؤكد لفضيلتكم وجود غبن عند التنازل وذلك استناداً لأحكام المادة (٦٩) من نظام المعاملات المدنية التي تنص على (الغبن زيادة العوض أو نقصه قدرًا خارجًا عن المعتاد. ويُرجع في تحديد الغبن إلى العرف) ، حيث ان التنازل تم بمبلغ وقدره مائتين وخمسون ألف (٢٥٠,٠٠٠) ريال ‘في حين أن السعر العادل للدكانين وقت البيع كان يقدر بمبلغ اربعمائة وخمسون ألف (٤٥٠,٠٠٠) ريال وذلك حسب تقدير مكتب (...) لدلالة (...) الموجه لرئيس قسم الخبراء بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة المعد بتاريخ ١٥/٠٦/١٤٤١هـ و المتضمن التالي ( نفيدكم بأنه بعد الوقوف على الموقع للدكان رقم (٩٥،٩٤) في سوق (...) في (...) والعائد للشركة (...) فإن قيمة التقدير للمحلين وقت البيع هي اربعمائة وخمسون الف (٤٥٠,٠٠٠) ريال) ،وعليه فإن هذا التقدير يؤكد ان العقد تم بغبن مما يحق لموكلنا المطالبة بالتعويض وجبر الضرر الذي أصابه وذلك استناداً لأحكام المادة (١٣٦) التي تنص على ( يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملاً، وذلك بإعادة المتضرر الى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر). مستند١: صورة من تقدير مكتب (...) لدلالة (...) ثانياً: فيما يتعلق بجواب المدعى عليها المتضمن أن التعاقد تم برضا طرفي الدعوى وان موكلنا قبل بقيمة التنازل نفيد فضيلتكم بأن الغبن دائما يتم اكتشافه بعد التعاقد، وأن الغبن يعتبر عيب من عيوب الإرادة يجعل العقد قابل للإبطال، ويكون باستغلال الغير بغفلة ويستصدر منه تصرفات لا تتعادل فيها التزاماته مع ما يحصل عليه من فائدة، وعليه فإن ما ادعت به المدعى عليها من وجود رضا بين الطرفين لا يمنع من وجود الغبن. ثالثاً: فيما يتعلق بإدعاء المدعى عليها بسكوت موكلنا لمدة أربع سنوات فنفيد فضيلتكم بان هذا الادعاء غير صحيح ، حيث نوضح لفضيلتكم بأن عقد التنازل تم بتاريخ ١٨/٠٢/١٤٤١هـ ، وان موكلنا اكتشف الغبن بعد شهر من توقيع عقد التنازل وتقدم بالدعوى رقم (٤١١٢٢٠٢٩٤) ضد / (...) بتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤١هـ لدى الدائرة العامة بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة وصدر بها الصك رقم (٤١١٣١١٨٠٠) وتاريخ ٠٣/٠٧/١٤٤١هـ والذي يقضي بصرف النظر عن الدعوى لإقامتها على غير صفة وتم افهام موكلنا بإقامة القضية ضد الشركة ، كما تقدم موكلنا بالقضية رقم (١٠٩٧) وتاريخ ٠٩/٠٧/١٤٤١هـ لدى الدائرة التجارية الثانية في مواجهة المدعى ليها وصدر بها حكم يقضي بأن الدعوى كأن لم تكن، ولكل ما تقدم يتأكد لفضيلتكم عدم صحة ادعاء المدعى عليها ويؤكد بان موكلنا تقدم بهذه الدعاوى بعد شهور من التنازل وبعد اكتشافه الغبن مباشرة. مستند٢: صورة من صكوك الاحكام رابعاً: فيما يتعلق بإدعاء المدعى عليها المتضمن أن التقييم يشمل الإصلاحات التي قامت بها فنفيد فضيلتكم بأن هذا الادعاء غير صحيح، حيث أنه وبالرجوع للتقدير المقدم من مكتب (...) لدلالة (...) الموجه لرئيس قسم الخبراء بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة المعد بتاريخ ١٥/٠٦/١٤٤١هـ والذي جاء فيه (نفيدكم بأنه بعد الوقوف على الموقع للدكان رقم (٩٤،٩٥) في سوق (...) في (...) والعائد للشركة (...) فإن قيمة التقدير للمحلين وقت البيع هي اربعمائة وخمسون الف (٤٥٠,٠٠٠) ريال) يتضح لفضيلتكم بأن التقدير نص صراحة على سعر الدكانين وقت البيع فقط وهذا يؤكد عدم صحة ادعاء المدعى عليها، بالإضافة الى وجود تناقض في ادعاء المدعى عليها ، والتي أفادت بأنها اقامت إصلاحات تتجاوز نصف مليون ريال ،لأنه وفي حال صحة الادعاء كان سيكون التقدير سبعمائة وخمسون الف (٧٥٠,٠٠٠) ريال وليس اربعمائة وخمسون الف (٤٥٠,٠٠٠) ريال ليكون شاملاً قيمة الدكاكين والإصلاحات ، كل هذا يؤكد لفضيلتكم أن لتقدير صادر للدكانين فقط ولا يتعداه للصيانة التي تدعيها المدعى عليها، خامساً: ووفقاً لما تم بيانه بعاليه يتضح لفضيلتكم بأن الفرق بين قيمة التنازل وبين سعر الدكانين وفق سعر السوق العادل وفق تقدير الخبير هو مبلغ مائتين ألف (٢٠٠,٠٠٠) ريال، وان هذا الفرق ٍخارجٌ عن العادة يوجب خيار الغبن، ولكون المدعي جاهلاً بالقيمة وقت التعاقد فيصدق عليه وصف المسترسل الذي أورده المرداوي في الإنصاف (٤/٣٩٧)، ولقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فلا يجوز أن يباع المسترسل إلا بالسعر الذي يباع فيه غيره ، ولا يجوز لأحد استرسل إليه أن يغبن في الربح غبناً يخرج عن العادة (الفتاوى ٢٩/٣٦٠)، وعليه نأمل من فضيلتكم إعمال ما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى رقم (٤١١٢٢٠٢٩٤) وتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤١هـ المقامة لدى الدائرة الثانية بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة وذلك استناداً لأحكام المادة (١٢٤) من نظام الاثبات التي تنص على (يجوز للمحكمة الاستناد الى تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى عوضاً عن الاستعانة بخبير في الدعوى، وذلك دون اخلال بحق الخصوم في مناقشة ما ورد في ذلك التقرير) مستند٣: صورة من ضبط الجلسة الوارد بها تقرير الخبير المتعلق بهذه الدعوى لذلك ولجميع ما سلف ذكره وبيانه ولقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، ولما قرره اهل العلم من قاعدة (الضرر يزال)، ولِما يراه فضيلتكم من أسباب شرعيّة ونظاميّة أخرى؛ نطلب من فضيلتكم إعادة التوازن المالي للعقد وإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً وقدره مائتين ألف (٢٠٠,٠٠٠) ريال. وبجلسة ٠٥ /٠٧/١٤٤٥ حضر فيها المدعي وكالة سعود هشام عبد الملك المنصورى هوية وطنية (...) ووكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليها (...) وتشير الدائرة إلى ارفقا وكيل المدعى مذكرتها بالأمس ولم تتمكن الدائرة الاطلاع وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بالإجابة عليها ونظرا للإلتحاق فضيلة رئيس الدائرة ببرنامج الاثبات هذا الأسبوع قررت الدائرة تأجيل الدعوى، ثم بتاريخ ٠٣/٠٨/١٤٤٥ تقدم المدعى عليه بمذكرة ونصها: مذكرة الرد على الدعوى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ١-قد ذكر المدعي في رده بالفقرة (ثانياً) في وصفه للغبن ما نصه ( ويكون باستغلال الغير بغفلة ....) ؛ ونوضح لفضيلتكم بأن التعاقد بين المدعي وموكلتي لم يتم في يوم وليلة ، بل قد سبقه نقاشات شفهية واستلام المدعي لعربون من موكلتي من قبل إتمام التنازل بفترة ، مما يدل على تريث المدعي في التعاقد وانعدام وصف الغفلة عليه ، كما أن المدعي هو من عرض التنازل من تلقاء نفسه ، وكيف يستقيم وصف الاسترسال على المدعي وقد تعاقبت فترات زمنية متباعدة في التعاقد قبل إتمام التنازل من عرض الوحدتين للتنازل ثم استلام المدعي للعربون ثم ابرام العقد وتوقيعه ، وعليه فإنه يتضح جلياً انتفاء الغفلة او الاسترسال على المدعي وابرامه للتعاقد بكامل إرادته النظامية مما يستوجب معه الالتزام بما ورد بالعقد استناداً للقاعدة الفقهية (العقد شريعة المتعاقدين) ٢- غير صحيح ان المتنازل عنه يستحق مبلغ أكبر عن المبلغ المدفوع ، وقد تم تسليم المدعي المبلغ العادل للتنازل ، وان التقرير المقدم من قبل المدعي لا يستلزم وجوب صحته لكونه يحتمل الخطأ ، ولا سيما انه تم بعد قيام موكلتي بإصلاحات للمحل بمبلغ يتجاوز النصف مليون ريال . ٣- ان موكلتي تعاقدت مع المدعي بالمبلغ المعروض من قبله كما سبق ذكره ، وان كان مبلغ التنازل أكبر مما تم التعاقد عليه فلم تكن موكلتي لتتعاقد مع المدعي ، ولا يصح الزام موكلتي بغير ما توافقت عليه مع المدعي . ٤- بالإضافة لما سبق فإن موكلتي مستعدة بإعادة الوحدتين المستأجرة للمدعي بشرط إعادة قيمة التنازل لموكلتي وقدره (٢٥٠,٠٠٠ مائتان وخمسون الف ريال) وإعادة قيمة الإصلاحات والتأسيسات التي تكبدتها موكلتي بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠)خمسمائة الف ريال. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .وبجلسة ٠٣ /٠٨/١٤٤٥ حضر وكيل المدعي (...) فيما حضر وكيل المدعى عليها (...) ثم سألت الدائرة أطراف الدعوى عن تقديمهم للمذكرات المطلوبة منهم في الجلسات السابقة، فقدم وكيل المدعى عليه مذكرة ونصها: ١- قد ذكر المدعي في رده بالفقرة (ثانياً) في وصفه للغبن ما نصه ( ويكون باستغلال الغير بغفلة ....) ؛ ونوضح لفضيلتكم بأن التعاقد بين المدعي وموكلتي لم يتم في يوم وليلة ، بل قد سبقه نقاشات شفهية واستلام المدعي لعربون من موكلتي من قبل إتمام التنازل بفترة ، مما يدل على تريث المدعي في التعاقد وانعدام وصف الغفلة عليه ، كما أن المدعي هو من عرض التنازل من تلقاء نفسه ، وكيف يستقيم وصف الاسترسال على المدعي وقد تعاقبت فترات زمنية متباعدة في التعاقد قبل إتمام التنازل من عرض الوحدتين للتنازل ثم استلام المدعي للعربون ثم ابرام العقد وتوقيعه ، وعليه فإنه يتضح جلياً انتفاء الغفلة او الاسترسال على المدعي وابرامه للتعاقد بكامل إرادته النظامية مما يستوجب معه الالتزام بما ورد بالعقد استناداً للقاعدة الفقهية (العقد شريعة المتعاقدين) ٢- غير صحيح ان المتنازل عنه يستحق مبلغ أكبر عن المبلغ المدفوع ، وقد تم تسليم المدعي المبلغ العادل للتنازل ، وان التقرير المقدم من قبل المدعي لا يستلزم وجوب صحته لكونه يحتمل الخطأ ، ولا سيما انه تم بعد قيام موكلتي بإصلاحات للمحل بمبلغ يتجاوز النصف مليون ريال . ٣- ان موكلتي تعاقدت مع المدعي بالمبلغ المعروض من قبله كما سبق ذكره ، وان كان مبلغ التنازل أكبر مما تم التعاقد عليه فلم تكن موكلتي لتتعاقد مع المدعي ، ولا يصح الزام موكلتي بغير ما توافقت عليه مع المدعي . ٤- بالإضافة لما سبق فإن موكلتي مستعدة بإعادة الوحدتين المستأجرة للمدعي بشرط إعادة قيمة التنازل لموكلتي وقدره (٢٥٠,٠٠٠ مائتان وخمسون الف ريال) وإعادة قيمة الإصلاحات والتأسيسات التي تكبدتها موكلتي بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠ خمسمائة الف ريال) . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. فطلب وكيل المدعية مهلة لتقديم جواب محرر على دفع المدعى عليه فأجابته الدائرة على أن يقدم مذكرته خلال خمسة أيام وللمدعى عليه حق الرد خلال خمسة أيام. ثم بتاريخ ٠٧/٠٨/١٤٤٥ تقدم المدعى بمذكرة ونصها: مذكرة الرد على الدعوى صاحب الفضيلة/ رئيس الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المــوضــــــوع : مذكرة جوابية ردا على جواب المدعى عليها في القضية رقم (٤٥٧٠٥٩٥٧٥٧) الــمـــدعـــي: (...) - هوية وطنية رقم (...) . المدعـى عليـها: شركة (...) للمواد الغذائية - سجل تجاري رقــم (...) . إشارةً إلى الموضوع أعلاه وبوكالتنا عن المدعي بموجب الوكالة رقم: (...) وتاريخ: ١٤٤٥/٠٤/٢٨هـ نتقدم لفضيلتكم بمذكرة رد على جواب المدعى عليها المقدم في القضية رقم (٤٥٧٠٥٩٥٧٥٧) ونوجزها لفضيلتكم في التالي:- اولاً: بشأن ما ذكره المدعى عليه وكالةً من كون العقد قد مرت به فترات زمنية متعاقبة وأن هذا الأمر لا يستقيم مع وصف الاسترسال الذي ذكرناه، فنؤكد لمقام الدائرة ومحامي المدعى عليها بأن وصف المسترسل يصدق على كل من لم يكن عالماً بالقيمة العادلة للمبيع وقت التعاقد بغض النظر عما سبق التعاقد من مداولة ومن عربون وغيرها خصوصاً وأن هذا الغبن الفاحش متولد عن جهالة من البائع، ولو علم البائع بالقيمة العادلة لَمَا رضيَ بالعقد، حيث أن الإرادة معيبة بالغبن، الأمر الذي لا يستقيم مع أركان العقد الصحيح. وقد ذكر الامام ابن حزم ما نصّه: (من أخذ من آخر فيما يبيع منه أكثر مما يساوي بغير علم المشتري ولا رضاه، ومن أعطاه آخر فيما يشتري منه أقل مما يساوي بغير علم البائع ولا رضاه، فقد غشه ولم ينصحه، ومن غش ولم ينصح فقد أتى حرامًا). المحلى (٧/ ٣٦١) ثانياً: أما فيما يتعلق بجواب المدعى عليها المتضمن أن تقرير الخبير يحتمل الخطأ، فهذا دفع غير دقيق، حيث إن الدائرة التي أصدرت الحكم في القضية رقم: (٤١١٢٢٠٢٩٤) القاضي بصرف النظر لانعدام الصفة؛ قد راعت ما ورد في الفقرة الثانية من المادة العاشـ(١٠/٢)ـرة بعد المائة من نظام الإثبات؛ حيث أن الخبير الذي أصدر التقرير للدائرة هو شيخ طائفة (...) ب(...)، مما يؤكد أنّها قد راعت تناسب معارف الخبير مع موضوع النزاع. ثالثاً: أما بشأن ما ذكره المدعى عليه وكالةً من أن التقرير قد صدر بعد الإصلاحات وأن هذا الأمر قد أثّر على التقدير، فهذا غير صحيح حيث إن التقرير قد أورَد ما يفيد بأن التقدير قد تمّ على اعتبار وقت التنازل، كما أن التقدير قائم على اعتبار الموقع لا على اعتبار الديكورات. رابعاً: أما بشأن ما ورد بإعادة الوحدتين وتسليم المدعى عليها قيمة التنازل وقيمة الإصلاحات، فنفيدكم بأنه لا مانع لدى موكّلي من الاتفاق على أن يتم إعادتهما وتسليمها قيمة التنازل فقط دون قيمة الديكورات. وبجلسة ١٨ /٠٨/١٤٤٥ حضر وكيل المدعي (...) فيما حضر وكيل المدعى عليها (...)، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ونصها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : إشارة لمذكرة الرد المقدمة من المدعي بتاريخ ١٤٤٥/٨/٧هـ فنوجز الجواب عليها بالآتي :جواباً على أولاً : قد سبق الرد على مضمونها فنحيل للردود السابقة منعاً للتكرار .جواباً على ثانياً وثالثاً : إن ما يؤكد خطأ تقرير الخبير في تقدير قيمة المحلين؛ هو أن المدعى عليها قد عرضت المحلان موضوعي الدعوى للتنازل من قبل ثلاث سنوات حتى تاريخه، وإن أقصى مبلغ تم تقديمه من الراغبين بالشراء للتنازل هو (٣٥٠,٠٠٠ ثلاثمائة وخمسون الف ريال) فقط ، وهذا بعد أن قامت المدعى عليها بإصلاحات وترميمات وديكورات للمحلين بمبلغ يتجاوز نصف مليون ريال ، فكيف يكون قيمة التنازل للمحلين بمبلغ (٤٥٠,٠٠٠ اربعمائة وخمسون الف) من قبل عمل الإصلاحات؟، وعليه فإن تقرير الخبير مشاب بأخطاء عدة في تقديره ولا يبيّن الواقع .جواباً على رابعاً: إن المدعي يعلم بأن ما قامت به المدعى عليها ليس فقط ديكورات للوحدتين موضوعي الدعوى، وانما قامت بعمل تأسيسات إنشائية كاملة وترميمات وإصلاحات وتمديد لأساسات التكييف وتركيب المكيفات ، بالإضافة لعمل الديكورات ، فبأي حق يريد المدعي استعادة الوحدتان بإرجاع مبلغ التنازل فقط دون قيمة التأسيسات والإصلاحات ، وهل من العدل أن يستعيد المدعي المحلان بعد أن تكبدت موكلتي مبالغ في الإصلاح بمبلغ يتجاوز النصف مليون ريال ، فإنه لا يدل طلب المدعي الآنف الا على قبوله بأخذ الباطل . وبالله التوفيق فيما قدم وكيل المدعي مذكرة ونصها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أولاً نؤكد على أن التقرير قد صدر في وقت البيع وليس في الفترة المذكورة في جواب محامي المدعى عليها، كما أن أقصى مبلغ تم تقديمه حسب إقرار ممثل المدعى عليها هو ٣٥٠.٠٠٠ وهو يؤكد حتما الفرق الخارج عن العادة، والتقرير قد نص صراحة على أن التقدير قد تم وقت البيع. ثانيا ان طلب موكلنا في هذه الدعوى هو إلزام المدعى عليها بسداد فرق السعر. وان التنازل تم طرحه من قبل المدعى عليها. وموكلنا وافق على ذلك لإنهاء النزاع. كما نفيد فضيلتكم بأن موكلنا على استعداد لاستلام الدكانين مقابل إعادة الثمن المدفوع فقط. مع تنازله عن قيمة استفادة المدعى عليها من الدكانين طوال الثلاث سنوات ثم اكتفى الطرفان وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وبجلسة ٠٨ /١٠/١٤٤٥ حضر وكيل المدعي (...) فيما حضر وكيل المدعى عليها (...)، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية والنطق بالحكم في هذه الجلسة لما يلي: الأسباب: تأسيسا على ما سبق من الدعوى والإجابة ومن وقائع الجلسات والمذكرات المشار إليها، وحيث إن هذه الدعوى في عقد بيع محلين تجاريين بين تاجرين سعوديين؛ فهي داخلة في اختصاص المحكمة النوعي والمكاني للمحكمة استنادا للمواد ٢٤ من نظام المرافعات الشرعية و١٦ و١٧ من نظام المحاكم التجارية و٣٣ من لائحته التنفيذية، وحيث جرى التحقق من المسائل الأولية المتعلقة بشروط الدعوى المقررة والمشار إليها في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ٢٢/٠٢/١٤٣٥ ونظام المحاكم التجارية الصادر بالرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١، وبما أنّ المدعي طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال قيمة التعويض عن التغرير والتدليس الواقع من المدعى عليه في قيمة التنازل عن المحلين، ذلك أن المدعي صدر له تقييم من شيخ طائفة (...) ب(...) والذي قام بتقييم المحلين بمبلغ قدره (٤٥٠.٠٠٠) أربعمائة وخمسون ألف ريال، ومبلغ التعويض محل المطالبة يمثل الفرق تقريبا، وحيث أقر المدعى عليه بصحة التعاقد إلا أنه دفع بعدة دفوع منها: أن حدوث غبن عند التنازل فغير صحيح حيث تم التعاقد على بيّنة ورضى بين المدعي والمدعى عليه وهما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً بدليل ما نص عليه عقد التنازل في مضمون بند تمهيد العقد ونصّه: ( فقد اتفق الطرفان وهُما بكامل الأهلية المعتبرة شرعاً ونظاماً على ما يلي ....) ، ثم ذُكر بالفقرة (٢) بالعقد (يقبل المتنازِل بالتنازل عن العين المؤجرة بمبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠ مائتان وخمسون الف ريال) .....) ، وذُكر بالفقرة (٦) ما نصه ( بهذا التنازل يُقر المتنازل بأنه ليس له أي حقوق أو مطالبات لدى إدارة (...) للخضار والفواكه ولا يحق له مستقبلاً الرجوع عن التنازل كما أنه على افتراض حصول الغبن فما الذي أحجم المدعي عن المطالبة بحقه والسكوت طول هذه المدة المقدرة بأربع سنوات كما أن موكلته تكلفت في إصلاح المحلين وتحسينه وتأسيسه مباشرة بعد التنازل بما يتجاوز النصف مليون ريال، وعند قدوم المقيّم قام بتقييم المحل بعد عمل الإصلاحات، مما يجعل التقييم مطعون فيه، وبما أن المدعي في سبيل إثبات صحة دعواه قدم تقرير صادرا من شيخ طائفة (...) ب(...)، وبما أن الثابت أن العقد صحيح بإقرار الطرفين وحيث أن الأصل في العقود الصحة والسلامة، والأصل في الأمور العارضة العدم، وحيث أن البينة التي قدمها المدعي لا تنهض لإثبات الغبن في عقد البيع فلا تكون موصلة لما يدعيه، كما أن ما قدمه المدعي لتأكيد صحة دعوى الغبن تقرير وإفادة شيخ طائفة (...) ب(...) فإنها لا تقوى على معارضة العقد اللازم المبرم بين الطرفين، كما أن الثابت أن المدعي تاجر يمارس أعمال التجارة ومن مثله يستحيل وقوع الغبن عليه بمثل هذه القيمة الكبيرة وعلى فرض حصول الغبن فالمدعي في هذه الحالة مفرط أسقط حق نفسه بقبوله وتوقيعه على العقد، والمفرط أولى بالضمان، وبالتالي لا حق له بطلب التعويض، يؤكد هذا أن الفقهاء اشترطوا أن يكون الغبن ناتجا عن تغرير من الطرف الآخر، أما إذا حصل الغبن بدون تغرير فليس للمغبون الخيار، وأخرجوا المستعجل الذي لو توقف لتبين له الثمن من جملة من لهم حق خيار الغبن، قال ابن قدامة في المغني ٦/٣٦: (فأما غير المسترسل فإنه دخل على بصيرة بالغبن فهو كالعالم بالعين، وكذا لو استعجل فجهل ما لو تثبت لعلمه لم يكن له خيار لأنه أنبنى على تفريطه وتقصيره)، وجاء في كشاف القناع ٣/٢١٢: (ومن غبن لاستعجاله في البيع ولو توقف فيه ولم يستعجل لم يغبن، فلا خيار لهم لعدم التغرير)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى صحة العقد ، ولا ينال من ذلك ما استند عليه المدعي على تقرير شيخ طائفة (...) ذلك أنه دخل في العقد على بينة واطلاع كما تؤكد الدائرة على أن المدعي تاجر يمارس أعمال التجارة ومن مثله يستحيل وقوع الغبن عليه بمثل هذه القيمة الكبيرة، ما ينفي معه خيار الغبن في حق المدعي، وعليه حكمت الدائرة بحكمها الوارد في منطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بـ: رفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4531151797 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٥٧٥٧ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : شركة (...) للمواد الغذائية الوقائع: لما كانت وقائع هذه الدعوى قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار ، وملخصها: مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال قيمة التعويض عن التغرير والتدليس الواقع من المدعى عليها في قيمة التنازل عن المحلين، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة بـرفض هذه الدعوى. ثم قدّم المستأنف ــ المدعي ــ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم: (٤٥١٢٠٢٨١٩٩)، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (-من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. -من الناحية الموضوعية: يفيد وكيل المستأنف -المدعي- فضيلتكم أنه وبتاريخ ١٨ ذو الحجة ١٤٤٥ تنازل موكله للمستأنف ضدها -المدعى عليها- عن الدكانين رقم (٩٤،٩٥) الكائنة بسوق (...) في (...) بمبلغ وقدره مائتين وخمسون ألف (٢٥٠,٠٠٠) ريال، حيث أن المستأنف وبعد شهر من تاريخ التنازل اكتشف وجود غبن في البيع وقام بالتقدم بالدعوى رقم (٤١۱۲۲۰۲۹٤) ضد/ (...) بتاريخ ١٢ ربيع الثاني ١٤٤١ لدى المحكمة العامة بالمدينة المنورة وصدر بها الصك رقم (٤١١۳۱۱۸۰۰) وتاريخ ٣ رجب ١٤٤١ والذي يقضي بصرف النظر عن الدعوى لإقامتها على غير صفة وتم إفهام المدعي بإقامة القضية ضد الشركة، وبعدها تقدم بالقضية رقم (۱۰۹۷) وتاريخ ٩ رجب ١٤٤١ لدى الدائرة التجارية الثانية في مواجهة المستأنف ضدها وصدر بها حكم يقضي بأن الدعوى كأن لم تكن -مستند ١: صورة من العقد، مستند٢: صورة من صكوك الأحكام- وبعدها تقدم بهذه الدعوى للمطالبة بإلزام المستأنف ضدها بالتعويض وإزالة الغبن، وتقدم بإفادة شيخ طائفة (...) التي تؤكد وجود الغبن في البيع، إلا أن الدائرة أصدرت حكمها برفض الدعوى، حيث جاء الحكم مخالفًا للبينات المقدمة من المستأنف ومخالف لنظام المعاملات المدنية، وشابه خطأ في التسبيب، وعليه يتقدم وكيل المستأنف باعتراض موكله استنادًا لما يلي من أسباب: أولًا: الخطأ في تسبيب الحكم: لم توفق الدائرة مصدرة الحكم في حكمها برفض دعوى المدعي على الرغم من تقديمه لإفادة شيخ طائفة (...) الصادرة بتاريخ ١٥ جمادى الآخرة ١٤٤١ التي تؤكد وجود الغبن، حيث تضمنت الإفادة نفيدكم بأنه بعد الوقوف على الموقع للدكان رقم (٩٤،٩٥) في سوق (...) في (...) والعائد للشركة (...) للأسواق فإن قيمة التقدير للمحلين وقت البيع هي أربعمائة وخمسون ألف (٤٥٠.٠٠٠) ريال ، كما يفيد وكيل المستأنف فضيلتكم بأن تسبيب الدائرة المتضمن أن إفادة شيخ (...) لا تقوى على معارضة الحكم جاءت مخالفة لأحكام المادة (٦٩ / ١) من نظام المعاملات المدنية التي تنص على أن (الغبن زيادة العوض أو نقصه قدرًا خارجًا عن المعتاد، ويُرجع في تحديد الغبن إلى العرف)، وعليه ووفقًا لهذا النص كان على الدائرة مصدرة الحكم التقرير بوجود الغبن وذلك قياسًا بالمبلغ المسدد من المستأنف ضدها مقابل التنازل مع القيمة الفعلية للدكانين وقت البيع والمحددة بإفادة شيخ طائفة (...) بمبلغ أربعمائة وخمسون ألف ريال (٤٥٠.٠٠٠) -مستند ١: صورة من ضبط الجلسة الوارد بها تقرير الخبير المتعلق بهذه الدعوى-. ثانيًا: قامت الدائرة مصدرة الحكم بتسبيب حكمها على تفريط المستأنف وإسقاطه حق نفسه بقبوله بتوقيع العقد إلا أنه فات على الدائرة أن الغبن المرتبط بالعقد يظهر بعد التوقيع على العقد، وأنه من غير المتصور والمعقول الادعاء بوجود الغبن قبل توقيع العقد، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لو كان المستأنف يعلم وقت توقيع العقد أن سعر الدكانين أربعمائة وخمسون ألف (٤٥٠,٠٠٠) ريال لما قام بالتنازل عنهما بمائتين وخمسون ألف (٢٥٠,٠٠٠) ريال، وبالتالي فإن هذا التسبيب يجافي المنطق ولا يعول عليه في الحكم برفض دعوى المستأنف؛ حيث أن الفرق بين سعر التنازل والسعر الحقيقي يقارب لنصف القيمة وهذا غبن فاحش يستلزم تدخل فضيلتكم لتعويض المدعي وإزالة الغبن استنادًا للمادة (٦٨) من نظام المعاملات المدنية التي تنص على أن (إذا استغل أحد المتعاقدين ضعفًا ظاهرًا أو حاجة ملحة في المتعاقد الآخر، لإبرام عقد لحقه منه غبن، فللمحكمة بناءً على طلب المتعاقد المغبون ومراعاة لظروف الحال أن تنقص من التزاماته أو تزيد من التزامات المتعاقد الآخر أو تبطل العقد، ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال مائة وثمانون يومًا من تاريخ التعاقد، وإلا امتنع عن سماعها). ثالثًا: يؤكد وكيل المستأنف لفضيلتكم بأن المستأنف ضدها استغلت جهل موكله وعدم درايته بالسوق وأن المستأنف ينطبق عليه حكم المسترسل وقت قبوله بالقيمة المتفق عليها بالعقد، والمسترسل هو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المبايعة، ولتأكيد جهل المستأنف بقيمة السلعة وأنه لا يحسن المعاملة هو بيعه للدكانين موضوع العقد بما يقارب نصف قيمتها الفعلية، مما يتطلب معه تدخل فضيلتكم وتعويض المستأنف هديًا بقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فلا يجوز أن يباع المسترسل إلا بالسعر الذي يباع فيه غيره، ولا يجوز لأحد استرسل إليه أن يغبن في الربح غبنًا يخرج عن العادة (الفتاوى ٢٩ / ٣٦٠). رابعًا: عدم أخذ الدائرة مصدرة الحكم بالإقرار الصادر من المستأنف ضده: بالرجوع لصك الحكم الصادر في القضية يتضح لفضيلكم وجود إقرار ضمني من المستأنف ضدها يؤكد أن قيمة الدكانين أعلى من قيمة التنازل الواردة بالعقد، حيث أن المستأنف ضدها وفي إحدى مذكراتها أفادت بأن التقييم الوارد بإفادة شيخ طائفة (...) يشمل قيمة الدكانين مضافًا إليها قيمة الإصلاحات التي قامت بها، وأكد وكيل المستأنف للدائرة عدم صحة هذا الادعاء وأن الإفادة نصت صراحة على أن سعر الدكانين وقت البيع مبلغ أربعمائة وخمسون ألف (٤٥٠,٠٠٠) ريال، وعليه يتضح لفضيلتكم علم المستأنف ضدها بوجود غبن وإلا لما ادعت بأن التقدير يشمل قيمة الإصلاحات، حيث أن إفادة المستأنف ضدها القصد منها تضليل الدائرة مصدرة الحكم لحملها على الحكم بعدم وجود الغبن. خامسًا: نفيد فضيلتكم بأن الشريعة الإسلامية حرمت الغبن الفاحش، والذي تم تعريفه بالفقه الإسلامي بأنه: (زيادة في الثمن المعتاد بالنسبة للمشتري ونقص عنه بالنسبة للبائع)، وأن الغبن الفاحش حرام شرعًا لما فيه من تغرير وخداع للمشتري لقوله ﷺ: (من غشنا فليس منا)، وقد حدد بعض الفقهاء مقدار الغبن الفاحش بالثلث، وقدره آخرون بالسدس، وحدده البعض الآخر بالعشر، والراجح والمستقر عليه أن يترك ذلك للعرف ولتقدير أهل الخبرة والمتخصصين في تقدير الثمن الفعلي للسلعة في السوق. وعليه كان على الدائرة الموقرة الحكم بوجود الغبن استنادًا لما ذكر أعلاه وذلك لتجاوز مقدار الغبن للثلث حسب إفادة أهل الخبرة وجهة الاختصاص المشار إليها بالفقرة أولًا أعلاه. سادسًا: يؤكد وكيل المستأنف لفضيلتكم انطباق كافة الشروط التي حددها الفقهاء والتي تبيح للمحكمة تعويض موكله بالنقص في قيمة المبيع. وبيانها لفضيلتكم في التالي: ١- عدم العلم بالقيمة الحقيقية للمبيع وقد بيّن وكيل المستأنف لفضيلتكم ذلك في الفقرة الثانية من المذكرة أعلاه. ٢- الفورية: والمقصود بها (إقامة الدعوى في وقت قريب بعد البيع وبعد العلم)، وقد بيّن وكيل المستأنف لفضيلتكم ذلك بموضوع الاستئناف أعلاه. ٣- عدم صدور ما يدل على رضا البائع (طول المدة أو التصرف في المبيع). ويؤكد وكيل المستأنف لفضيلتكم عدم رضا موكله بالبيع بعد اكتشافه للغبن بتقديمه لقضية في مواجهة المستأنف ضدها بعد شهر من توقيع العقد للمطالبة بالفسخ. سابعًا: لكل ما ذكر يؤكد وكيل المستأنف لفضيلتكم استحقاق موكله للتعويض بما يجبر الضرر كاملًا وفقًا لما نصت عليه المادة (١٣٦) من نظام المعاملات المدنية التي تنص على أن (يكون التعويض لما يجبر الضرر كاملًا، وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر)، حيث أثبت المستأنف حدوث الضرر المتمثل في وجود الغبن في البيع الذي تسبب في خسارته لمبلغ مائتين ألف (۲۰۰,۰۰۰) ريال مستحقة له لولا حدوث الغبن. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: نقض الحكم. والحكم بإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي بفرق سعر البيع البالغ قدره مئتين ألف ريال.). فقيد طلب الاعتراض وأحيل إلى هذه الدائرة ، فقررت الدائرة نظر الطلب ، وتم تحديد جلسة حضر فيها المدعي (المستأنف) ووكيله/ (...) ، فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغ مديرها (...) بموعد هذه الجلسة ، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية ، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها ، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى ، ثم أكد المستأنف ووكيله ما ورد في اللائحة الاعتراضية والاكتفاء به ، وبناءً عليه ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة ، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كان المستأنف قد تقدم باعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاماً فإنه يكون مقبول شكلًا. أما من حيث الموضوع: فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده ، مما تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: تأييد الحكم الصادر في القضية رقم: (٤٥٧٠٥٩٥٧٥٧) من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة بالصك رقم: (٤٥٣٠٩٦٧٧٢٥) وتاريخ ١٨ شوال ١٤٤٥ القاضي برفض هذه الدعوى. واللّه الموفق ، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث