حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630217823
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٧ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670020216/1446
رقم الحكم:4630217823
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670020216 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630217823 التاريخ: ١٧ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٦٧٠٠٢٠٢١٦ لعام ١٤٤٦هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعيـة وكالة الموضحة بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكرت فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٢٠هـ تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعي عليها بنقل مواد غذائية (كوكيز) وهي عبارة عن (١٦٣ كيس من الكوكيز) عن طريق البر، وقد استلمت المنقول كاملاً، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها، المتمثل في (كان الاتفاق على تبريده بدرجة حراره معينه لمن وصل للعملاء وقد ذاب تماماً و التصق)، وذلك بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/٢٧هـ مما تسبب بـ( إلى إتلافها وتم تعريض سمعت متجرها للتعليقات السيئة)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تم ايصاله دون المتفق عليه مما أدى إلى تلف) ومقدار التعويض المطلوب (٨,٩٦٥) ثمانية آلاف وتسعمائة وخمسة وستون ريالاً، وطالبت بإلزام المدعى عليها بـالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٨,٩٦٥) ثمانية آلاف وتسعمائة وخمسة وستون ريالاً. وعقدت المحكمة جلسة في ١١\٠١\١٤٤٦هـ: حضرت المدعية وكالة، وحضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت إلى صحيفة الدعوى، وذكرت بان التفاصيل الصحيحة للدعوى هي بموجب المذكرة الالكترونية المقدمة بالطلب رقم (٤٦١٠٠٧٤٣١٣) وتاريخ ١١\٠١\١٤٤٦هـ المتضمنة ما يلي : (قامت موكلتها بالتعاقد من المدعى عليها بشراء باقات توصيل مواد غذائية (كوكيز) بتاريخ ٠١\٠٣\٢٠٢٤م وحيث أن سعر الباقة ٥٢٩٠ لنقله من (...) إلى (...) وكان هناك اتفاق بان يكون على درجه تجميد وجود محادثه بإقراره بأن درجه حراره الحفظ ٨- وتم توصيلها الى العملاء بحاله سيئة حيث أنه تم اتلاف ٤ أكياس وأن الكيس الواحد ب (٥٥) خمسة وخمسون ريالاً و(١٥٩) مائة وتسعة وخمسون كيساً وصلت للعملاء بحاله سيئة وتم وضع تقيم سيء من العملاء وذلك لسوء حفظ المنتج في درجه حراره تجميد وعليه تطلب موكلتها تعويض عن قيمة التلف و سوء النقل مبلغ (٨,٩٦٥) ثمانية آلاف وتسعمائة وخمسة وستون ريالاً)، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد وعليه رفعت الجلسة. وعقدت المحكمة جلسة في ٢٥\٠١\١٤٤٦هـ: وفيها تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة وتضمنت التالي (أولاً: أن المدعية ابتداء لم تحرر دعواها حيٌث أنها ذكرت في صحيفة دعواها بانه تم اتلاف ما عدده (٤) أكياس وقد خلٌت من ذكر التواريخ لهذه الواقعة ولم تقدم أي بينة على ادعاءها بان الكيس الواحد بمبلغ وقدره (٥٥) ريال ولم تقدم أي بينة على تلف البضاعة، ومن ثم استكملت بدعواها بقولها (١٥٩) كيس وصلت للعملاء بحالة سيئة، فمن هم العملاء؟ ومتى تاريخ التوصيل لكل كيس؟ وما بينتها على ادعاءها؟ واستناداً للمادة (٣/١ – ٣/٢ ) من نظام الإثبات، فعلى المدعية تقديم بينات موصلة ومؤثرة في الدعوى وجائزاً قبولها. ثانياً:- بما أن المدعية تدعي أن موكلته أضرت بسمعة متجرها، فما سبب استمرارها بالعقد لأكثر من أربعة أشهر؟ حيٌث أن المدعية كانت تسند لموكلته الطلبات وموكلته تقوم بإيصالها، فكان بإمكان المدعية طلب إيقاف العقد ومطالبة موكلته بوقف التعامل معها ؟ فما تبريرها لاستمرارها بإسناد الطلبات؟. رابعاً:- أن المدعية تدعي علاقة موكلته بالتعليقين الواردة في قوقل ماب، فما بينتها على أن من كتب التعليق هو عميلاً حقيقي؟ وما بينتها على أن موكلته اتفقت مع المدعية على أن درجة الحرارة تصل الى -٨؟ وما هي بيانات العميل الذي كتب التعليق في قوقل ماب ؟ ( اسمه – عنوانه – تاريخ استلام الطلب - بينته على ما أدعاه ) ؟ فضلاً عن ذلك لو افترض جدلاً صحة رواية المدعية بشأن هذا العميل، فهل ذلك يعني أن كافة الطلبات تنطبق عليها هذه الرواية؟. خامساً:- بما أن المدعية تدعي أن البضاعة الموصٌلة الى العميل ( ذاب تماماً ) فمتى كان تاريخ إيصال البضاعة لكل عميل؟ وهل كانت كافة الطلبات الموصٌلة الى للعملاء ( ذائبة تماماً ) ؟ وما بينتها على ذلك؟ وهل واجهت المدعية دعاوى مقامة من العملاء تجاه مؤسستها بمطالبتها بإرجاع البضاعة؟ وما بينتها على أن البضاعة كانت ( ذائبة تماماً ) عند استلامها من كل عميل؟ وما بينتها على أن البضاعة عند استلامها للعميل كانت ( تالفة ) ؟ مما اضطرها الى تعويض العميل ؟ وما بينتها على أنها قامت بتعويض كافة العملاء ببضائع بديلة؟. سادساً:- بما أن الثابت أن موكلتي قامت بتأدية الأعمال المتفق عليها بموجب إقرار المدعية بإيصال موكلتي للطلبات، فما بينتها على استحقاقها لمبلغ التعويض الوارد في دعواها؟ وبما أن العملاء قاموا باستلام الطلبات، وبما أن الثابت أن المدعية وافقت على شروط التعاقد والتي نص على أن التعبئة والتغليف مسؤولية العميل ( المدعية ) وبما أن المدعية على علم ودراية نافي للجهالة بان التوصيل مبرد وبينة ذلك محادثة عبر تطبيق الواتساب يتضح بها استفسار المدعية عن أن الشحن مبرد، كما أن عرض السعر تضمن أن النقل سيكون مبرداً. وبما أن من شروط دعوى التعويض عن الضرر توفر المستندات والوثائق اللازمة والأدلة المثبتة على وقوع الضرر وحق المتضرر بالحصول على تعويض وبما أنه يشترط أن يكون الضرر واقع بشكل ملموس أي إلاً يكون متوقع الحدوث، وبما أن المدعية عجزت عن تحرير دعواها، وبما أن المدعية لم تقدم أي بينة، وبما أن موكلته تنكر ادعاء المدعية، وبما أن موكلته قامت بالوفاء بالتزاماتها، فإن طلبات موكلته تنحصر برد دعوى المدعية، وإلزام المدعية بدفع مبلغ وقدره (٢,٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال لموكلي متمثلة بأتعاب المحاماة)، وبسؤال المدعية وكالة عن الجواب طلبت مهلة للرد، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت المحكمة جلسة في ١٥\٠٢\١٤٤٦هـ: وفيها اطلعت المحكمة على المذكرة الكترونية المقدمة من المدعية وكالة ونصها (أولًا: أن نوضح وجود خطأ في التحصيل حيث إن ٧٧ شحنة وصلت إلى الرياض بحالة سيئة، وتم إتلاف ٤ شحنات، و٤ شحنات لم يتم شحنها. وبالتالي، يكون مجموع أكياس الكوكيز المطلوب تعويضها هو ٨٥ كيسًا، بمبلغ إجمالي قدره (٤,٢٥٠) أربعة آلاف ومائتان وخمسون ريالاً. ثانيًا: فيما يخص رده على ما ذكره المدعى عليه، فإنه يتعلق بما يلي: طريقة الشحن والتوصيل: لقد تضررت سلامة الأغذية وسمعة المتجر نتيجة الأسلوب المتبع في شحن وتوصيل الطلبات، الأمر الذي أثر سلبًا على تجربة العملاء. التعاقد حول الشحن المبرد: في يوليو ٢٠٢٣، تواصلت موكلتها مع خدمة العملاء بخصوص ترتيب باقة خاصة بالمتجر. تم التوصل إلى اتفاق بشأن عقد لمدة شهر ابتداءً من ٧ نوفمبر ٢٠٢٣، داخل مدينة (...) فقط، وتم الاتفاق على أن تكون درجة حرارة الشحن -٨°م. ولكن بعد مدة من تنفيذ العقد، تم اكتشاف أن بعض الشحنات كانت تُشحن مع طلبات تحتوي على أدوية تتطلب درجات حرارة معينة، مما أثر على جودة المنتجات المرسلة لعملائنا. ثالثًا: حالات الشحن المعيبة: بتاريخ ٨ مايو ٢٠٢٤، تم اكتشاف أن شحنة من المواد الغذائية الخاصة بموكلتها كانت تُشحن مع طلبات أخرى غير مناسبة من حيث درجة الحرارة المطلوبة. بتاريخ ٢٤ مايو ٢٠٢٤، لم يتم تسليم شحنة تحتوي على كيس كوكيز بقيمة ٥٥ ريال، وتم وضعها في الثلاجة ولم تُوصل للعميل. بتاريخ ٢٩ مايو ٢٠٢٤، تم إرجاع شحنة أخرى لم تُوصل للعميل وكانت بدرجة حرارة الغرفة، مما أضر بسلامة المنتج. رابعًا: التلاعب بدرجات الحرارة: تم التلاعب بدرجات الحرارة المستخدمة في شحن المنتجات، حيث تم تسليم بعض الطلبات بدرجات حرارة غير مناسبة مما أدى إلى تلفها وإمكانية تسببها في حالات تسمم غذائي. بعض الطلبات وصلت باردة، بينما وصلت أخرى بدرجة حرارة الغرفة نتيجة تأخير المندوب في التسليم. خامسًا: الشحنات المفقودة والمبالغ المتبقية: لم يتم تعويض موكلتها عن الشحنات المتضررة، حيث بلغت قيمة التعويضات المتبقية (٤٢٠) اربعمائة وعشرون ريالاً. سادسًا: فيما يخص تجديد العقد: تم تضليل المتجر بشأن تحسين جودة السيارات المستخدمة في الشحن، ولم يتم تنفيذ وعود العقد بالشكل المناسب. سابعًا: شحنة الـ ٧٧ كيس: تم استلامها بحالة غير جيدة بعد تعرضها لدرجات حرارة متقلبة، مما أدى إلى تلفها وتغير شكلها. لذلك، وطلبت إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتها بمبلغ (٤٢٥٠) أربعة آلاف ومائتان وخمسون ريالاً)، وقد أرفق المدعى عليه وكالة مذكرة ونصها (أولاً:- أن المدعية لم تقدم جواباً ملاقياً لما جاء بالمذكرة الجوابية المقدمة من قبٌل موكلته، وأن المذكرة الجوابية للمدعية خلت من البينات، كما خلت من بيان وجه الاستشهاد بما هو مرفق من محادثات وذلك استناداً للمادة (٢) الفقرة ٢ من نظام الإثبات والمادة (٣) الفقرة الثانية من ذات النظام. وطلب إلزام المدعية بتقديم بيناتهاً وتقديم جواباً ملاقياً، حيٌث أن المدعية استمهلت وكان لديها أكثر من شهر لتقديم جوابهاً عن طريق إيداع مذكرتهاً الجوابية عبر النظام للرد على ما تضمنته، وأن المدعية ترغب بإطالة أمد التقاضي، وما قدمته كلاماً مرسل)، وبسؤال المدعية عن بينتها ذكرت بأنه يوجد رسائل واتساب، وبسؤال المدعى عليه وكالة تنكر موكلته هذه الرسائل، وبسؤال المدعية وكالة ذكرت أن مجموعة الواتساب تضم موظفين من الشركة المدعى عليها وهم ( (...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...)) وبسؤال المدعى عليه وكالة طلب مهله للتأكد منهم، وقد طلبت المحكمة من المدعية وكالة إرفاق فواتير المتعلق بالمنتجات التالفة، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت المحكمة جلسة في ٠٨\٠٣\١٤٤٦هـ: وفيها سألت المحكمة وكيلة المدعية عما استمهلت لأجله فأجابت بأنها تقدمت عبر النظام بمذكرة بتاريخ ٠٥ / ٠٣ / ١٤٤٦ هـ ثم ذكر وكيل المدعى عليها بالرد على ذلك بمذكرة بتاريخ ٠٧ / ٠٣ / ١٤٤٦ هـ ثم تقدمت وكيلة المدعية بتوضيح ونصه ( مرفق لكم بالنظام فواتير لـ ٧٧ كيس من الكوكيز. نود الإشارة إلى أن بعض الفواتير تحتوي على عروض، حيث كان سعر الكيس ٦٥ ريالاً وكيس مجاناً. ومع ذلك، نوجه طلبنا بقيمة كيس الكوكيز الأصلية وهي ٥٥ ريالاً كما هو موضح في باقي الفواتير. أما بالنسبة لـ ٨ أكياس من الكوكيز التي لا توجد لها فاتورة، فهي موجودة ضمن بوليصة في نفس موقع المدعى عليها، لكن تم حظر حساب موكلتي من الدخول لاستخراج البوليصات) وقررت الاكتفاء بما سبق تقديمه، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان وكيل المدعية يحصر طلبه في: إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتها بمبلغ (٤٢٥٠) أربعة آلاف ومائتان وخمسون ريالاً، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه ، ومن حيث الموضوع فيتضح من واقعات الدعوى أن المدعى عليها لم تنشأ بينها وبين المدعية أي مديونية ثابته ولتناقض المدعى عليها في طلب التعويض حيث أنها في لائحة الدعوى ذكرت أن مقدار التعويض المطلوب (٨,٩٦٥) ثمانية آلاف وتسعمائة وخمسة وستون ريالاً ثم قامة ثم قامت بتغيير مبلغ التعويض إلى (٤٢٥٠) أربعة آلاف ومائتان وخمسون ريالاً وبما ان التعويض يقوم على اركان ثلاثة هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وبما أن المدعية لم تقدم ما يثبت ان المدعى عليها قامت بخطأ يحملها تبعات عملها؛ كما نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية:(كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض)واستناداً للمادة (٢) للفقرة (١) من المادة (٢) من نظام الإثبات ونصها:(على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه) وحيث أن ممثل المدعية لم يقدم بينة كافية لثبوت المطالبة فيكون ما قدمه وذكره وكيل المدعية غير كاف للوصول إلى ركن المسؤولية ومن ثم تحميل المدعى عليها تبعات المسؤولية مما تكون معه دعوى المدعية جديرة بالرفض. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بـ: رفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق.