حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430961480
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٤ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470684270/1444
رقم الحكم:4430961480
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470684270 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430961480 التاريخ: ٢٤ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٨٤٢٧٠ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيلة المدعي ــ أعلاه ــ أقامت هذه الدعوى الكترونياً بصحيفةٍ ادعت فيها ما حاصله: أن المدعى عليها ــ أعلاه ــ سبق أن أقامت ضد موكلها دعوى برقم (٤٣٩٥٢٢٦٧٧) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٤هـ تظلمت فيها من قيام موكلها بعزل مدير الشركة وطالبت بالتعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣.١٤٦.٦٦٠) ريالاً، وكان ذلك رغم علمها التام بعدم قيام موكلها بذلك وأن المدير المشار إليه لا يزال مقيداً في السجل التجاري، وقد نُظرت تلك الدعوى أمام هذه الدائر في خمس جلسات وانتهت بحكم قطعي بعدم قبول الدعوى بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٣٣٤٧٨٣) وتاريخ ١٤٤٤/٥/١٢هـ، وحيث إن المدعى عليها بسبب إقامتها تلك الدعوى الغير صحيحة تسبَّبت في إلزام موكلها ــ بناء على حكم المادة (٥٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ــ بتوكيل محامٍ لتمثيله والدفاع عنه وهو ما تكبد معه موكلها أتعاب المحامي بمبلغ قدره (١١٠.٠٠٠) ريال؛ عليه واستناداً للمواد: (١٦/٩) من نظام المحاكم التجارية، و(٧٣/٣) من نظام المرافعات الشرعية، و(٣/٥) من اللائحة التنفيذية له؛ فقد خلصت وكيلة المدعي إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويض موكلها عن ذلك بمبلغ قدره (١١٠.٠٠٠) مائة وعشرة ألف ريال. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضرت وكيلة المدعي وأحالت على صحيفة الدعوى، فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها في الجلستين الأولى للمرافعة وتبين تعذُّر تبليغها بها ورفعت لذلك، ثم وفي الجلسة المنعقدة في هذا اليوم الخميس ١٤٤٤/١١/١٢هـ حضرت: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفتها وكيلة المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وبعرض الدعوى عليه، أجاب بما نصه: بعد الاطلاع على الدعوى نفيد مقام الدائرة أنه لم يفصل في الدعوى الأصلية موضوعاً، وهذا يعني أن حق موكلتي في دعواها لا زال قائماً ولم يصدر حكم في الدعوى موضوعاً، لذا فإنه لا وجاهة لهذه الدعوى علماً بأن هناك عدة قضايا مقامة من الطرفين ضد بعض. لذا فإننا نطلب عدم قبول هذه الدعوى إهـ. ثم عقَّبت وكيلة المدعي على ذلك قائلة: إنه وبقطع النظر عما ذكره وكيل المدعى عليها فإن موكلي ألزم بتوكيل محام بالترافع عنه في تلك الدعوى امتثالا لنظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية وقد تبيَّن بموجب الحكم الصادر في القضية أن الدعوى لم تكن قائمة على أساس صحيح. هكذا عقَّبت، وبسؤالها عما تود إضافته؟ قررت اكتفاءها بما سبق، وبناء عليه وبعد المداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية فتم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضه عن أتعاب المحاماة التي غرمها في الدعوى السابقة ذات الرقم (٤٣٩٥٢٢٦٧٧) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٤هـ؛ الأمر الذي تكون معه هذه الدعوى مشمولة بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية طبقاً لنص المادة (٩/١٦) من نظام المحاكم التجارية، والمادة (٥/٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، ومن حيث موضوع المطالبة الماثلة: فإنه ولما كان المقرر كأصل عام أن الدعوى باعتبارها وسيلة لحفظ الحقوق وتقريرها فالأصل فيها أنها حق جائز لكل صاحب حق مظنون، ولا يخرج من ذلك إلا ما ثبت من التعسف في استعمال ذلك الحق واستغلاله ظاهراً في قصد الإضرار بالغير برفع دعاوى كيدية أو صورية مع علم رافعها اليقيني ببطلان دعواه وعدم أحقيته بما يطالب به فيها؛ جاء في مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله تعالى ــ: .. المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً، بل له حالتان: الحالة الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات.. ، كما أن نصوص الفقهاء في هذا الباب جاءت صريحة في تقييد تعويض المتضرر من الدعوى بتحقق كذب وبطلان رافع الدعوى في دعواه، كما أن ذلك هو مفهوم ما جاء في المادة (٥/٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ما نصه: للمتضرر في الدعاوى الصورية أو الدعاوى الكيدية المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض أو بدعوى مستقلة... ، عليه وانطلاقاً من ذلك فإن الدائرة وقد تأملت الحكم الصادر بداية في الدعوى الأصلية وما قررته وكيلة المدعي في هذه الدعوى لم ترَ في ذلك ما يكفي لتحقق وصف الكيدية في الدعوى الأصلية أو قصد الإضرار بها؛ ذلك أن تلك الدعوى انتهت بالحكم بعدم قبولها تأسيساً على أن المدعية ــ في تلك الدعوى ــ بعد أن رفعت دعواها للمطالبة بالتعويض عما لحقها من أضرار بسبب عزل المدير عدَّلت لاحقاً دعواها بإضافة طلب عزل المديرين وحل الشركة، وهو ما اعتبرت معه الدائرة ــ مُصدرة ذلك الحكم ــ أن ذلك يخالف الطلبات الأصلية مخالفة جوهرية وانتهت بناء عليه إلى الحكم بعدم قبول الدعوى؛ ما يعني أن الدائرة لم تفصل في موضوع الدعوى بشيء، وأن غاية ما حصل هو رد الدعوى شكلاً لانطوائها على عيب شكلي إجرائي أوجب عدم قبولها دون التعرض لموضوع المطالبة فيها، وعليه فوصف الكيدية في تلك الدعوى وقصد الإضرار بها لم يتحقق بالوجه الكافي لإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي عما لحقه من تلك الدعوى، ولا يقال إن قيام المدعية بتعديل طلباتها في تلك الدعوى بعد أن تم السير فيها عدة جلسات يعتبر سبباً لاستحقاق المدعي ــ هنا ــ التعويض محل طلبه؛ وذلك لأن المدعية في تلك الدعوى مع تعديلها لطلباتها على النحو المبين سابقاً فإنها لم تترك طلبها الأصلي في تلك الدعوى الذي رفعت الدعوى أساساً للمطالبة به. كما أنه وزيادةً على ما تقدم فإن البين من عقد المحاماة محل المطالبة في هذه الدعوى هو أنه مبرم بتاريخ ١٤٤٤/٢/١٥هـ وذلك بتاريخ لاحق على تاريخ رفع تلك الدعوى والذي هو ١٤٤٣/١١/١٤هـ والتي تم الحكم فيها في تاريخ ١٤٤٤/٥/١٢هـ، وعليه ولكل ما تقدم: نص الحكم: فلكل ما تقدم فقد حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى؛ وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.