حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630177861
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٨ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670082879/1446
رقم الحكم:4630177861
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670082879 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630177861 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٦٧٠٠٨٢٨٧٩ لعام ١٤٤٦هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت دراستها ثم عقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور المدعي بالوكالة رقم: (...) وحضر لحضوره المدعى عليه بالوكالة رقم: (...) وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قدم لائحة دعوى نصها الآتي: " الموضوع تحرير صحيفة دعوى بالمطالبة بي اتعاب التقاضي. اولا : موضوع الدعوى الاصلية: ١- لقد سبق إقامة دعوى من موكلتي (...) ضد (مجموعة (...) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٤٧١٠٤٤٩٨٩) وتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٤هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثالثة عشر) بشأن المطالبة بمبلغ وقدره (٢٣٧,٦١٦.٠٠) مئتان وسبعة وثلاثون ألفًا وست مئة وستة عشر ريال سعودي بموجب اتفاق أطراف الدعوى على أن توورد موكلتي للمدعى عليها (مواد بناء وادوات كهربائية وصحية) وتاريخ ابتداء التعامل:١١/٦/١٤٣٧هـ الموافق: ٢٠/٣/٢٠١٦م مقابل المبلغ سالف الذكر وان المدعى عليها لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع. ٢- وقد صدر بتاريخ: ١٧/٤/١٤٤٥ الصك رقم (٤٥٣٠٣٦٣٩٨٤) بالزام المدعى عليها بتسليم كامل المبلغ لموكلتي بعد انتداب خبير من قبل المحكمة. ثانيا : الوقائع المسببة لدعوى التعويض عن اضرار التقاضي: ١- ان موكلتي طالبت المدعى عليها مرارا وتكرارا ولم تجني من المدعي عليها إلا المماطلة حتى اضطرت موكلتي الى اللجوء الي التقاضي حتي تحصل علي مستحقاتها التي هي في الاساس ثمن لما حصلت عليه المدعى عليها من مواد بناء وادوات كهربائية وصحية وهذا كلف موكلتي تكاليف الخبير والتي قدرت بمبلغ وقدرة (١١٥٠٠) ريال واضطرت ايضا الي التعاقد مع مكتب محاماة والذي كلفها ايضا مبلغ وقدرة (٥٠٠٠٠). ٢- ان المدعى عليها ماطلت في سداد حق موكلتي مما احوجها الي اللجوء الى التقاضي والا ما كانت موكلتي لجئه الي التقاضي لتحصل علي مستحقاتها لذلك وجب من باب ارثاء الحق ان تُحمًل المدعى عليها تكلفة ما حُمًلت به موكلتي من اضرار وتكلفة فقط من اجل الحصول علي مستحقاتها وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلى ﷲ عليه وسلم: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، والراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، والواضح من قرار الخبير ومن حكم المحكمة الموقرة بان الذي طالبة به موكلتي هنا حق ثابت فلولا ذلك ما كانت المحكمة حكمة بالزام المدعى عليها بسداد كامل المبلغ الذي طالبت به موكلتي. ٣- يجب على المدعى عليها تعويض موكلتي عن الضرر الذي لحقها جرار مماطلة المدعى عليها حيث ان التعويض مستحق بنهوض أركانه من حيث الضرر وعلاقة السببية سواء كان الفعل خاطئاً أو غير خاطئ، وقد ثبت تسبب المدعى عليها في الخسارة اللاحقة بموكلتي من حيث تكاليف الترافع وتوكيل من يقم بذلك، فإن من تصريف أمور الناس حريتهم في الإنابة والإجارة وغيرها لمن يقم مقامهم في أداء مهامهم، وحيث تعاقدة موكلتي مع محامياً للمطالبة بحقها من المدعى عليها فلزمها آنذاك ضمان الضرر المترتب وهو قيمة أجرته وفق ما هو متعارف عليه . إنفاذاً لقول النبي صلى ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، فإن أثر الضمان بعد ذلك ونتيجته هو إلزام الضامن بتعويض المضمون له عن الأضرار التي لحقت به، ولما كان الضرر الواقع لا يمكن إزالته حقيقة فقد وجب حينئذ إزالته حكماً وذلك بجبره بالتعويض، وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه ﷲ - (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا غرمه على الوجه المعتاد." (مجموع الفتاوى -٣٠/٢٤، ٢٥( ثالثا : اسانيد الدعوي ١- صك الحكم ٢- عقد الاتفاق مع محامي ٣- قرار ندب الخبير رابعا : الطلبات اطلب من فضيلتكم ١- الزام المدعى عليها بتحمل تكاليف الخبير وقدرها ( ١١٥٠٠ ) ريال. ٢- الزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحامي مبلغ وقدرة (٥٠٠٠٠) ريال" ا.هــ، وقدم سنداً لدعواه: صك الحكم الصادر من هذه الدائرة برقم: ٤٥٣٠٣٦٣٩٨٤ وتاريخ: ٢٨/١٠/١٤٤٤هـــ القاضي بما نصه: "حكمت الدائرة بالزام مجموعة (...) سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ وقدرة (٢٣٧٦١٦) مئتان وسبعة و ثلاثون الفا وست عشر ريال ل(...) هوية رقم (...) لما هو مبين في الأسباب وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلى اله وصحبة وسلم" ا.هــ، وعقد الأتعاب المبرم بين الطرفين بتاريخ: ٧/١٢/١٤٤٢هــ والمتضمن استحقاق المحامي لمبلغ إجمالي قدره ٥٠٠٠٠ ألف ريال المقدم منه قدره ٢٠٠٠ ريال والمؤخر ٤٨٠٠٠ ريال كما هو منصوص عليه في العقد، وبسؤال المدعي وكالة هل الدعوى منظورة أو سبق التقدم بذات الدعوى وتمَّ الحكم في موضوعها؟ فأجاب بأنه لم يتم ذلك،واستنادا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد تحققت الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى إذ هي واقعة في ولاية اختصاصها، كما تشير الدائرة إلى أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قدم جوابه ونصه: "الموضوع: مذكرة جوابية إشارة إلى الدعوى رقم ٤٦٧٠٠٨٢٨٧٩ والمنظورة في دائرتكم الموقرة والمرفوعة من (...)، ضد موكلتي مجموعة (...)، للمطالبة بالتعويض عن مصاريف التقاضي، ونجيب عنها فيما يلي: أولاً: ولما كان هدف وكيل المدعية ممن إقامة هذه الدعوى هو المطالبة بأتعاب المحاماة، وبالتالي فإن هذه الدعاوى تعتبر من قضايا التعويض، فالتعويض يقوم على أركان ثلاثة، لا بد من توافرها في الدعوى وهي "الخطأ والضرر والعلاقة السببية"، وفق لما جاء في المادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية " كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" فموكلتي لم تتسب بضرر على المدعية، فقد نص العقد أن مبلغ ٤٨ ألف يتم دفعها بعد انتهاء القضية، فالمدعية لم تثبت دفعها لهذا المبلغ وبالتالي فإن الضرر لم يقع حتى الآن، فالتعويض في الفقه الإسلامي لا يكون إلا عن ضرر مالي محسوس واقع فعلا، فالمقرر في دعاوى التعويض أنه لابد من توافر أركان المسؤولية التقصيرية، والتي عجز وكيل المدعية عن إثبات هذه الأركان، كما أنه لم يقدم البينة على تضرره تضرراً فعلياً لسبب عائد لموكلتي، وبالتالي فإن تخلف أحد هذه الأركان فإنه لا قيام لتلك المسؤولية ومن ثم فلا وجه لمطالبة وكيل المدعية بالتعويض والقواعد الشريعة تأبى التعويض إلا عن ضرر قد ثبت وقوعه فعلاً. ثانياً: نؤكد لأصحاب الفضيلة أن موكلتي خاصمت ضانة أن الحق معها، ومعلوم عند الفقهاء من أن من خاصم ضاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية، وقد قال الشيخ ابن إبراهيم "المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً، بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات". ثالثاً: لا يمكن التسليم بقيمة أتعاب المحاماة المطالب بها والسبب في ذلك؛ أنه مبلغ مبالغاً فيه مقارنةً بالمبلغ المحكوم به، وبعدد الجلسات الفعلية للدعوى حيث أنه لم يكون هناك ترافع وتدافع في أكثر الجلسات، كما أن موكلتي لم تتقدم بالاعتراض على الحكم، وقد نصت ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية في تقدير التعويض بـ " ... تراعي المحكمة في التعويض : ١- جسامة الضرر ٢- مقدار المبلغ المحكوم به ٣- مماطلة المحكوم عليه..." وقوله صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار" ولا يخفى على فضيلتكم ما تمر به موكلتي من ظروف مالية قاهرة خارجة عن إرادتها، فالحكم بأتعاب المحاماة زيادة أعباء على كاهلها وإلزامها بما هو فوق طاقتها وهذا ما يجب رفعه عن موكلتي. رابعاً: طالب وكيل المدعية بأتعاب التقاضي وبتكاليف الخبير، فهذان طلبان لا رابط بينهما، فعلى وكيل المدعية أن يحرر دعواه، وأن يحصرها بطلب واحد. وأخير: ونظراً لأن وكيل المدعية لم يثبت تضرر موكلته تضرر فعلياً ولم يقدم بينه على دفعها للمبلغ المتفق عليه في الدعوى وبالتالي تخلف ركن من أركان التعويض وهو الضرر، وهذا الركن هو الأساس في قيام المسؤولية التقصيرية التي بموجبها يلزم التعويض عن الضرر، والحكم بأتعاب المحاماة زيادة أعباء وديون على موكلتي مما يؤثر معه سداد المستحقات الأساسية. واستناداً لما سبق نطلب من أصحاب الفضيلة رد الدعوى المدعية وإخلاء سبيل موكلتي " ا.هـــ ، ثم جرى عرض الصلح على طرفي الدعوى وكالة فلم يتفقا على شيء، كما جرى إفهام المدعي وكالة بأن صحيفة دعواه لم تتضمن المطالبة بالتعويض عن أتعاب الخبير وأن عليه تقديم الطلب عبر النظام لاحتساب التكاليف القضائية فقرر حصر دعواه في طلب التعويض عن أتعاب المحاماة واحتفاظه بحق موكلته للمطالبة بالتعويض عن أتعاب الخبير، عليه ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة ثم نطقت علنـاً بحكمها مؤسَّساً على ما يلي: الأسباب: فبناءً على الوقائع سالفة البيان، ولـمَّا كانت هذه الدعوى مقامةً للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها في هذه الدائرة فإنها بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية استناداً على الفقرة التاسعة من المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية، وحيث حصر المدعي وكالة دعواه في المطالبة بإلزام المدعى عليها بتعويض موكلته عن أتعاب المحاماة التي غرمتها في القضية الأصلية بمبلغ قدره ٥٠٠٠٠ خمسون ألف ريال، وحيث دفع المدعى عليه وكالة بعدم استحقاق المدعية للتعويض لكون المدعي وكالة لم يثبت ركن الضرر ولكون موكلته قد خاصمت في الدعوى الأصلية ظانةً أن الحق معها، تأسيساً على ذلك، وبما أن المدعي وكالة قدم بينته المتمثلة في صك الحكم الصادر من هذه الدائرة برقم: ٤٥٣٠٣٦٣٩٨٤ وتاريخ: ٢٨/١٠/١٤٤٤هـــ القاضي بما نصه: "حكمت الدائرة بالزام مجموعة (...) سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ وقدرة (٢٣٧٦١٦) مئتان وسبعة و ثلاثون الفا وست عشر ريال ل(...) هوية رقم (...) لما هو مبين في الأسباب وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم" ا.هــ، وعقد الأتعاب المبرم بين المدعية والمحامي بتاريخ: ٧/١٢/١٤٤٢هــ والمتضمن استحقاق المحامي لمبلغ إجمالي قدره ٥٠٠٠٠ ألف ريال المقدم منه قدره ٢٠٠٠ ريال والمؤخر ٤٨٠٠٠ ريال، عليه وحيث تحققت أركان التعويض بلحاق الضرر بالمدعي بموجب العقد، وخطأ المدعى عليها بمماطلتها بسداد الحق الثابت عليها في القضية الأصلية وهو ما ألجأ المدعية إلى إقامة تلك الدعوى؛ مما يترتب عليه قيام ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وتأسيساً على ما ورد في المادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية ونصها: "كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض" ا.هـــ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد استناداً للمادة ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه وبه تقضي، واستنادا على الفقرة ١ من المادة ٧٨ من نظام المحاكم التجارية ونصها: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس" ا.هـــ؛ فإن هذه الدعوى تُعدُّ من الدعاوى اليسيرة وعليه فإن هذا الحكم غير قابل للاعتراض بطلب الاستئناف؛ لذا ولجميع ما تقدم إيراده. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مجموعة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية (...) ذات السجل المدني رقم: (...) مبلغا قدره ٣٠٠٠٠ ثلاثون ألف ريال؛ لما هو موضَّــح في الأسباب، وبالله التوفيــق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّــــم.