حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430901769

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٣ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470535581/1444
رقم الحكم:4430901769
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470535581 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430901769 التاريخ: ٣ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥٣٥٥٨١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، والمدعى عليه أصالة عن نفسه، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ فحررها بما نصه: (سلم موكلي للمدعى عليه مبلغ مالي قدره (٢٢٧.٠٠٠) ريال وذلك على فترات متفرقه ابتداء من بداية العام الهجري (١٤٣٧/١٤٣٨)، بغرض أن يقوم المدعى عليه بالنيابة عن موكلي بإبرام عقود بيع وشراء السيارات بصفته وكيلاً عن موكلي وتسليم موكلي المبلغ المسلم له مع أرباحه وكان الاتفاق في بداية عام (١٤٣٧) تقريباً. وقد قام المدعى عليه بشراء سيارات بالمبالغ المستلمة وبيعها وتحصيل الثمن من المشترين، وحتى تاريخ رفع الدعوى لا يعلم موكلي عن المبالغ وعقود البيع شيئاً، أطلب محاسبة المدعى عليه عن الفترة من (١٤٣٧) إلى تاريخ رفع هذه الدعوى وإلزامه بتسليمي المبالغ التي لديه لهذه البيوع، هذه دعواي.)، ثم جرى من الدّائرة الاستيضاح من وكيل المدعي حيال دعوى موكله بأن المدعى عليه حسب دعوى موكلك هو وكيل له وليس شريكًا مضاربًا أليس كذلك؟ فأجاب بقوله: صحيح المدعى عليه وكيل لموكلي وليس شريكًا مضاربًا، هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعي هل سبق رفع هذه الدعوى أمام المحكمة العامة؟ فأجاب بقوله: نعم سبق رفعها أمام المحكمة العامة وصدر منها حكمًا بعدم الاختصاص وقد أرفقت الحكم بملف الدعوى، هكذا أجاب، ثم جرى من الدّائرة الاطلاع على ملف الدعوى فوجدته متضمنًا نسخة الحكم الصادر من المحكمة العامة برقم (٤٤٣٠٠٩٩٧٥٣) وتاريخ ٣ ربيع الأول ١٤٤٤ المتضمن صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن قدر المبالغ التي استلمها موكله من المدعى عليه؟ فأجاب بقوله: لم يستلم موكلي أي مبلغ من المدعى عليه، هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن الدّعوى؟ فقرر: بأنه استلم من والد المدعي مبلغ (٢٢٧.٠٠٠) ريال عن المدعي، وذلك لاستثماره في السيارات، وذكر بأنه سلم مبلغ (٢١٢.٠٠٠) ريال، وهي ثلاثة دفعات دفعة سلمها للمدعي، ودفعتين لوالد المدعي، بشيكات وهي مرفقة في النظام مع الكشف بأسماء العملاء، وذكر بأن المتبقي للمدعي مبلغ (٨٣.٥٠٠) ريال عند العميل (...)، وذكر بأن المدعي أقام دعوى عليه ولا يعمل ما انتهت إليه، بالإضافة للمبلغ المحصل (٦٣.٤٦٧) ريال وهو مبلغ للطرفين ولم يحصل نسبته منه، وذكر بأن الأرباح بينهما مناصفة، وأضافه بأنه يحصل نسبته بعد تحصيل رأس مال المدعي، وقد تبقى للمدعي (١٥.٠٠٠) ريال من رأس المال، وذكر بأن الأرباح بلغت (١٣١.٩٦٧) ريال له منها النصف، ولم يحصل منها سوى مبلغ (٦٣.٤٦٧) ريال المشار إليه، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب أجلاً لعرض ذلك على موكله، ثم قدم رداً عبر النظام نصه: (أولاً: بشأن المبالغ التي يذكر المدعي أنه سلمها لموكلي فهذا غير صحيح، ولم يستلم موكلي هذه المبالغ المذكورة. ثانياً: ذكر المدعى عليه من المشترين سوى مشتري واحد فقط، ولم يبين أو يرفق بقية عقود البيع حتى يتسنى لنا معرفة المبالغ المتحصلة من عملية البيع. ثالثاً: ذكر المدعى عليه بأن له أتعاب قدرها خمسون بالمئة وتمثل مبلغ قدره: خمس وستون ألف وتسع مئة وثلاث وثمانون ريال وخمسون هللة، وهذا غير صحيح، فلم يتفق موكلي مع المدعى عليه على أتعاب، وليس للمدعى عليه أتعاب سوى مبلغ خمس مئة ريال يأخذها من المشتري عند تحرير عقود البيع.)، فيما قدم المدعى عليه إجابة عبر النظام نصها: (أولاً: ذكر المدعي أن المبالغ التي سلمت له غير صحيحة أطلب توضيح قيمة المبالغ التي استلمها من المدعى عليه وأن يراجع حساباته البنكية، وتم إضافة الصور التي تثبت الاستلام. ثانياً: بشأن المشترين لم يتبقى سوى عقد واحد لم يسدد المشتري المبلغ المتبقي عليه وتم تقديم السند لأمر لمحكمة التنفيذ باسم المدعي، أطلب من المدعي أن يفصح عن قيمة المبالغ المسددة عن طريق محكمة التنفيذ. ثالثا: ما ذكره المدعي أنه ليس لي أتعاب وأن الخمس مئة ريال رسوم إدارية للمعرض تأخذ من المشتري، أطلب يمين المدعي أنه ليس لي أتعاب على تشغيل رأس ماله.)، وفي الجلسة التالية حضر المدعى عليه أصالة عن نفسه، ولم يحضر المدعي ولا وكيله، فيما طلب المدعى عليه السير في الدعوى والفصل فيها وقرر اكتفائه بما سبق تقديمه، لذا قررت الدائرة الفصل في الدعوى ؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (٣١) من نظام المحاكم التجارية ونصها: إذا غاب المدعي عن أي من جلسات الدعوى ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة، فلها الحكم في الدعوى ـ بناءً على طلب المدعى عليه ــ إذا كانت صالحة للحكم فيها ؛ ويُعد حكمها في حق المدعي حضوريًّا، وإلا قررت شطبها ، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها قررت الدّائرة قفل باب المرافعة، وفقاً للمادَّة (٥٨/١) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب محاسبة المدعى عليه عن الفترة من (١٤٣٧) إلى تاريخ رفع هذه الدعوى وإلزامه بتسليمي المبالغ التي لديه، وذلك لقاء تسليم المدعي للمدعى عليه مبالغ قدرها: (٢٢٧.٠٠٠) ريال، ليقوم المدعى عليه نيابة عن المدعي بإبرام عقود بيع وشراء سيارات بصفته وكيلاً عن المدعي، فيما أنكر المدعى عليه ذلك، ودفع بأنه لم يستلم المبلغ من المدعي وإنما استلمه من والد المدعي، وذلك لاستثماره في السيارات والأرباح بينهما مناصفة، وقرر بأنه سلم مبلغ (٢١٢.٠٠٠) ريال، على ثلاثة دفعات، دفعة سلمها للمدعي، ودفعتين لوالد المدعي، بشيكات أرفقها بجوابه، وتبقى مبالغ لدى العملاء لم يتم تحصيلها منهم بعد، فيما لم يقدم المدعي بينةً موصلةً على أن المدعى عليه وكيل عنه، كما لم يوضح طريقة تسليم المبالغ للمدعى عليه، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، كما أنه لو اعتبرت العلاقة بين الطرفين علاقة مضاربة كما يدفع به المدعى عليه، فإن الدائرة ترى عدم استحقاق المدعي لما يدعيه لأمرين: الأول: أنّ الربح في المضاربة لا يتحقق إلا بعد تصفية عمليات المضاربة، وعودة رأس المال نقوداً كما كان، والتحقق يكون بالقبض الفعلي ولا يمكن أن يكون بالافتراض والتقدير أو التوقع، وقد أشار إلى ذلك قرار المجمع الفقهي الدولي في دورته السادسة عشرة المنعقدة في عام: (١٤٢٢)، وعلى ضوء ذلك يتحقق الربح في المضاربة بالمحاسبة التامة المعتمدة على القبض بعد سلامة رأس المال ؛ لأن ذلك أدق وأضبط، فإنه من المقرر أنّ القطع مقدَّم على الظن. والأمر الثاني: أنّ المبالغ التي لدى الغير الناتجة عن البيوع الآجلة هي ديون في ذمم أصحابها، ومن المتفق عليه أنّ الديون تُعد أمولًا غائبة وليست حاضرة، ويترتب عليه أنّ الأرباح المنشودة في تلك المبالغ هي أرباح متوقعة وليست متحققة طالما أنّ تلك المبالغ لم تستوفَ بعد، والديون لا تخضع للتقويم أو التنضيض كما أشار إلى ذلك قرار المجمع الفقهي الإسلامي المذكور أعلاه، فإن قيل: إن المدعى عليه فرط في تحصيل الدّيون فما وجه عدم تضمينه إياها؟ فيُقال: أن التفريط في حال افتراض صحة ثبوته يستجوب ضمان رأس المال لا الأرباح ؛ إذ أنّ الفقهاء كما اتفقوا على أنّ المضارب يضمن (رأس المال) في حال التعدي أو التفريط، فإنهم كذلك اتفقوا على أنّ المضارب لا يضمن (الأرباح)، بل الواجب المتحتم عليه تحصيل الدّيون والمتابعة فيها ؛ لأن تقاضي الدّيون من جملة العمل التجاري المنوط بالعامل، إلا إن رضي رب المال بالحوالة فلا مانع حينئذ، ومن خلال ما تقدم يتبين أن الربح لا يسمى ربحاً متحققاً إلا ما ثبت قبضه بعد سلامة رأس المال، وما عدا ذلك فهي أرباح متوقَّعة أو تقديريَّة الأصل فيه العدم، إذ أن الربح صفة عارضة في مال المضاربة، والصفات العارضة الأصل فيها عدم وجودها في الموصوف، كما أن المدعي لم يقدم بينةً موصلة على دعواه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط دعوى المدعي. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث