حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430880455
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430880455
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470824822لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430880455 التاريخ: ٢٢ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم4470824822لعام1444ه المدعي: شركة عصام قباني وشركاه لمواد الانشاء والتعمير المحدودة المدعى عليه: شركه الطوخي للصناعه والتجارة والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم التي حضر الترافع فيها كلاً من: 1- عبدربه جبير جبريل السلمي (الهوية الوطنية: (...) وكيلة عن المدعية بموجب الوكالة (رقم: 4062244 وتاريخ 1440/01/10هـ صادرة عن كتابة العدل بجنوب جدة). 2- سعاد عبدالله بن محمد الهويمل (الهوية الوطنية: (...) وكيلة عن المدعى عليها بموجب الوكالة (رقم: 422199096 وتاريخ 1442/07/17 هـ صادرة عن الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، وذلك بتقديم وكيلة المدعية بصحيفة دعوى إلى هذه المحكمة جاء فيها: اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه أدوات بناء متفرقة، وتاريخ ابتداء التعامل 1442/02/07هـ، الموافق 2020/09/24م بثمن إجمالي قدره (185.166,81) مائة وخمسة وثمانون ألفًا ومائة وستة وستون ريال سعودي و واحد وثمانون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1442/06/27هـ الموافق 2021/02/09م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1-عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى أمر شراء وفاتورة وأمر تسليم مترجمة). 2- أضرار تقاضي، وعليه ختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه بـ: 1-تسليم الثمن وقدره (185.166,81) مائة وخمسة وثمانون ألفًا ومائة وستة وستون ريال سعودي و واحد وثمانون هللة. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (8.500) ثمانية آلاف وخمسمائة ريال سعودي. وبعد قيدها دعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها فعقدت لها جلسة في 1444/08/29هـ سألت فيها الدائرة المدعي وكالة عن دعواه؟ أحال إلى صحيفة الدعوى الإلكترونية، وبعرضها على المدعى عليها وكالة؟ قدّمت ردًا مكتوبًا والمتضمن: (وردا علي تلك المطالبات نجيب بما يلي: عدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم بالعقد المبرم بين الطرفين: تنص الفقرة رقم (1) من المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم السعودي علي أنه: ((يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد في شأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك)). كما تنص المادة الخامسة من نظام التحكيم السعودي علي أنه: ((إذا اتفق طرفا التحكيم علي إخضاع العلاقة بينهما لأحكام أي وثيقة (عقد نموذجي، أو اتفاقية دولية أو غيرهما)، وجب العمل بأحكام هذه الوثيقة بما تشمله من أحكام خاصة بالتحكيم، وذلك بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية)). كما تنص الفقرة رقم (1) من المادة التاسعة من نظام التحكيم السعودي علي أنه: ((يجوز أن يكون اتفاق التحكيم سابقاً على قيام النزاع سواء أكان مستقلاً بذاته، أم ورد في عقد معين)). كما تنص الفقرة رقم (3) من المادة التاسعة من نظام التحكيم السعودي علي أنه: ((يكون اتفاق التحكيم مكتوباً إذا تضمنه محرر صادر من طرفي التحكيم، أو إذا تضمنه ما تبادلاه من مراسلات موثقة، أو برقيات، أو غيرها من وسائل الاتصال الإلكترونية، أو المكتوبة. وتعد الإشارة في عقد ما، أو الإحالة فيه إلى مستند يشتمل على شرط للتحكيم، بمثابة اتفاق تحكيم. كما يعد في حكم اتفاق التحكيم المكتوب كل إحالة في العقد إلى أحكام عقد نموذجي، أو اتفاقية دولية، أو أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد)). وبمراجعة الصفحة الثانية من أمر الشراء رقم 7644 والمؤرخ في 24/09/2020م والمبرم بين الشركة المدعية والشركة المدعي عليها باللغة الإنجليزية والمترجم إلى اللغة العربية نجد أنه ينص في البند رقم (ج) الخاص بمستندات العقد أن عقد التوريد يتضمن بموجبه المستندات التالية بما في ذلك التعديلات ذات الصلة المتفق عليها بشكل متبادل والتي منها ما أشارت إليه في الفقرة رقم (ب) وهي شروط وأحكام شركة الطوخي العامة. وبمطالعة تلك الشروط والأحكام نجد أنها عبارة عن الاحكام والشروط العامة لشركة الطوخي، وحيث أنه وفقا لنص البند رقم (31) وموضوعه تسوية المطالبات والنزاعات، ونجد أنه ينص على أنه في حال وجود أي منازعات بين الأطراف تحال إلى التحكيم. وبناء علي ما تقدم يكون الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم بالعقد المبرم بين الطرفين قد صادف صحيح النظام وفقا لما تم الاستناد عليه في العقد المبرم بين الطرفين الطلبات ومن ثم فإنه وبعد استعراض رد الشركة المدعى عليها فإن الشركة المدعى عليها تطالب بالآتي: 1- عدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم بالعقد المبرم بين الطرفين. 2-إلزام الشركة المدعية بالمصاريف وأتعاب المرافعة الشرعية مبلغ وقدره (10.000 ريال) فقط مبلغ وقدره عشرة ألاف ريال سعودي لا غير)ا.هـ، وبعرض ذلك على المدعي وكالة؟ أجاب قائلًا: إن أمر الشراء لا يوجد فيه شرط تحكيم، وأما ما يخص أتعاب المحاماة فالوكيلة موظفة ولم يتم توكيل محامي. هكذا أجاب، فجرى إفهام المدعى عليها وكالة بإرفاق العقد المبرم بين الطرفين خلال ثلاثة أيام عبر النظام الإلكتروني فاستعدت بذلك، ورفعت الجلسة. وفي 1444/08/29هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة تضمنت دفوعها التي قدمتها في الجلسة الأولى، كما أرفقت فيها أمر الشراء الصادر من المدعى عليها، وعقد عام لأي أوامر الشراء خلا من توقيع الأطراف. وفي 1444/09/02هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة جاء فيها: (1- إن المدعية تحيل إلى أصل أمر الشراء وترجمته المرفق بالمذكرة برقم 1، حيث سيتضح لفضيلتكم أن أمر الشراء لا يتضمن شرط التحكيم ولا يوجد أي إشارة من قريب أو بعيد تدل على أن موكلتي اطلعت على الشروط والاحكام العامة لشركة الطوخي وقامت بالموافقة عليها. 2- بعد اطلاع فضيلتكم على النسخة المترجمة من أمر الشراء يتضح لفضيلتكم أن أمر الشراء موجه إلى مندوب مبيعات ويحمل توقيع نفس مندوب المبيعات الذي تم توجيه أمر الشراء إليه السيد/ عبدالرحمن ادريس وهو كان موظف يعمل بمهنة مندوب مبيعات لدى موكلتي الشركة المدعية ولا يملك الصلاحية وليس له حق على أن يوافق على شرط تحكيم أو اتفاق التحكيم. وحيث نصت الفقرة رقم 1 من المادة رقم10 من نظام التحكيم على أنه: (لا يصح الاتفاق على التحكيم إلا ممن يملك التصرف في حقوقه سواءً كان شخصاً طبيعياً – أو من يمثله – أم شخصا اعتبارياً). نحيل فضيلتكم إلى المادة رقم 10 من عقد تأسيس المدعية بند إدارة الشركة حيث يتضح لفضيلتكم أن من له الحق في التصرف والموافقة على التحكيم هم المدراء الواردة أسمائهم في عقد التأسيس أو من يقومون بتوكيلهم بموجب توكيل خطي لهذه المهمة والسيد / عبدالرحمن ادريس موظف وليس لديه وكالة أو تفويض مكتوب من المدراء الوارد أسمائهم في عقد التأسيس تعطيه النيابة عنهم والموفقة على شرط التحكيم أو اتفاق التحكيم، نستأذن من فضيلتكم الاطلاع على نسخة عقد التأسيس صفحة رقم 3 وصفحة رقم 19 مرفق رقم 2، صاحب الفضيلة استناداً إلى ما ورد في نظام التحكيم ونصت عليه الفقرة رقم 1 من المادة رقم10: (لا يصح الاتفاق على التحكيم إلا ممن يملك التصرف في حقوقه سواءً كان شخصاً طبيعياً – أو من يمثله – أم شخصاً اعتبارياً)، فإن اتفاق التحكيم أو شرط التحكيم إن وجد فأن المدعية تدفع بعدم صحته لإبرامه مع من لا يملك التصرف والحق والموافقة عليه، واستناداً لما نصت عليه الفقرة رقم1 من المادة رقم 10 من نظام التحكيم، أن موكلتي الشركة المدعية تدفع بعدم صحة شرط التحكيم. وفي جلسة 1444/09/05هـ،طلبت الدائرة من المدعي وكالة بيان نوع المبيع وكمياته فأحال على أمر الشراء المرفق مع صحيفة دعواه، ثم دفعت المدعى عليها بتضمن الدعوى عدة طلبات لا رابط بينها إذ أن المدعية قدمت سندات استلام تتعلق بعدة مشاريع مختلفة وبعرض ذلك على وكيل المدعية ذكر بأن جميع السندات بالاستلام التي تتعلق بهذه الدعوى إنما تتعلق بأمر الشراء محل هذه الدعوى، ثم تجاوزت الدائرة الدفوع بالشكلية وطلبت من وكيلة المدعى عليها تقديم الإجابة الموضوعية عن موضوع الدعوى، فطلبت مهلة للرد فرفضت الدائرة إمهالها وطلبت منها الدائرة تقديم الإجابة الموضوعية في هذه الجلسة وإلا ستقضي على موكلتها بالنكول فأجابت بأن رقم أمر الشراء مختلف عن رقم أوامر الشراء فأفهمتها الدائرة للمرة الثانية بأن إجابتها غير ملاقية وأن عليها تقديم الإجابة الملاقية وإلا ستقضي على موكلتها بالنكول فأجابت بأن المدعية لا تستحق المبلغ المطالب به وذلك لعدم وجود توقيع أو ختم على الفواتير المقدمة من المدعية ثم أفهمتها الدائرة للمرة الثالثة بأن إجابتها غير ملاقية وأن عليها تقديم الإجابة الملاقية وإلا ستقضي الدائرة على موكلتها بالنكول، فأجابت بعدم استحقاق المدعية للمبلغ المدعى به وذلك لعدم وجود توقيع أو ختم من قبل موكلتها ثم وبعد ذلك قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم المستند على التالي من: الأسباب: حيث إن المدعية انتهت إلى طلب إلزام المدعى عليه بتسليم ثمن المبيع المورد لها وقدره (185.166,81) مائة وخمسة وثمانون ألفًا ومائة وستة وستون ريال وواحد وثمانون هللة والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (8.500) ثمانية آلاف وخمس مئة ريال، وبما أن النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ، وعن موضوع الدعوى وحيث إن المدعية استندت في دعواها على أمر شراء على مطبوعات المدعى عليها وفواتير وأوامر استلام البضاعة مذيلة بتوقيع على مطبوعات المدعية، وبما أن وكيلة المدعى عليها لم تقدم إجابة ملاقية عن موضوع الدعوى بإقرار الحق أو إنكاره، إذ أن دفعها الموضوعي بعدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة إنما جاء منصبا على خلو الفواتير -المقدمة من المدعية سندا لدعواها من ختم أو توقيع المدعى عليها، وهذه الإجابة لا تثبت ولا تنفي الحق المدعى به إذ أن البينات ليست الدعوى، وغاية البينات المقدمة إنما هو النظر فيها وفحصها من قبل الدائرة بعد الإجابة الملاقية عن موضوع الدعوى، وبما أن الدائرة كررت طلب الإجابة الملاقية من المدعى عليها –ثلاث مرات- وأفهمتها أنه في حال تخلفها فستعدها ناكلاً عن تقديم الإجابة الملاقية، وبما أنها لم تقدم الإجابة الملاقية، واستناداً على ما نصت عليه المادة السابعة والستون من نظام المرافعات الشرعية - الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 /01 /1435هـ - على أنه: (إذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كلياً، أو أجاب بجواب غير ملاقٍ للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثاً في الجلسة نفسها فإذا أصر على ذلك عَدّه ناكلاً بعد إنذاره، وأجرى في القضية المقتضى الشرعي)؛ مما انتهت مع الدائرة إلى عد المدعى عليها ناكلةً عن تقديم الإجابة، وتنتهي الدائرة مع ذلك إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة الأصلي استناداً على هذا النكول واعتضادا بما قدم من مستندات للتعامل بين الطرفين، وفيما يتعلق بطلب المدعية بإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وبما أنها لم تقدم عقدها مع المحامي، ولئن كان العقد غير ملزم بذاته للدائرة إلا يتعذر عليها الفصل في أتعاب المحاماة دونه، إذ أن المتوجب تقديمه للنظر في استحقاق المدعي وفقا لبنوده وتداركا للتقدير للمدعي بأكثر مما غرمه، وبما أنه فرط في تقديم مستند استحقاقه؛ لذا فإن الدائرة ترفض هذا الطلب، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما دفعت به المدعى عليها من التمسك بشرط التحكيم إذ أن المادة العاشرة من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ 24/ 05 / 1433هـ نصت على أنه: (1- لا يصح الاتفاق على التحكيم إلا ممن يملك التصرف في حقوقه سواء أكان شخصاً طبيعيًّا ـ أو من يمثله ـ أم شخصاً اعتباريًّا.)، وبما أن الظاهر للدائرة أنه لم تصدر الموافقة على شرط التحكيم ممن له الصلاحية في ذلك؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم صحة تمسك المدعى عليها بهذا الشرط؛ لعدم ثبوت الموافقة على شرط التحكيم من المدعية ابتداء، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما دفعت به المدعى عليها من وجود عدة طلبات لا رابط بينها في الدعوى إذ أنه وجود ذلك إذ أن طلب بقيمة التوريدات المذكورة في أمر الشراء الصادر من المدعى عليها، وتنتهي الدائرة بمجموع ما سبق إلى الحكم بما ورد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام شركه الطوخي للصناعة والتجارة و المقاولات (السجل التجاري: (...) بأن تدفع لشركة عصام قباني وشركاه لمواد الانشاء والتعمير المحدودة. السجل التجاري: (...) مبلغا مقداره (185.166.81) مائة وخمسة وثمانون ألفا ومائة وستة وستون ريالا وواحد وثمانون هللة، ورفض ماعدا ذلك من طلبات، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430880455 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم4470824822لعام1444ه المدعي: شركة عصام قباني وشركاه لمواد الانشاء والتعمير المحدودة المدعى عليه: شركه الطوخي للصناعه والتجارة والمقاولات الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها [بما يلي: / أولًا: دفع مبلغ قدره (185.166.81) مائة وخمسة وثمانون ألفًا ومائة وستة وستون ريالًا نظير توريد أدوات بناء متفرقة. ثانيًا: دفع مبلغ قدره (8.500) ثمانية آلاف وخمسمائة ريال تعويضًا عن أضرار التقاضي]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [الثانية والعشرين] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [إلزام المدعى عليها ــ شركه الطوخي للصناعة والتجارة والمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ شركة عصام قباني وشركاه لمواد الانشاء والتعمير المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قداره (185.166.81) مائة وخمسة وثمانون ألفًا ومائة وستة وستون ريالًا وإحدى وثمانون هللة، ورفض ماعدا ذلك من طلبات]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها/: أولًا: عدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم بالعقد المبرم بين الطرفين. ثانيًا: أن النظام أتاح الفرصة للمستأنفة بطلب المهلة لرد على موضوع الدعوى وفقًا للمادة (68) من نظام المرافعات الشرعية، لكن الدائرة رفضت الإمهال]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، ثم استعرضت الدائرة الدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ بما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما فيما يتعلق بالموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ ذلك أن المدعى عليها وكالة دفعت بوجود شرط تحكيم مباشرة قبل أي دفع في الدعوى، وببحث شرط التحكيم نجده محالاً إليه في أمر الشراء -سند الدعوى-؛ حيث تضمن الاتفاق في أمر الشراء الاتفاقُ على الوثائق المحال إليها ومنها الشروط والأحكام العامة التي وضعتها الشركة المدعى عليها عند تنفيذ أي أمر شراء، وقد تضمن البند (31) من هذه الشروط الإحالة للتحكيم في حال وقوع نزاع بين المدعى عليها والموردين، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعية من أن موقع أمر الشراء هو مندوب مبيعات وبالتالي فليس مخولًا بقبول شرط التحكيم استنادًا على الفقرة (1) من المادة (العاشرة) من نظام التحكيم ونصها: 1- لا يصح الاتفاق على التحكيم إلا ممن يملك التصرف في حقوقه سواء أكان شخصاً طبيعيًّا ـ أو من يمثله ـ أم شخصاً اعتباريًّا. ؛ ذلك أن المدعية استندت على أمر الشراء واعتبرته سندًا ثابتًا في الدعوى وبالتالي فعدم اعتبار توقيع مندوبها على أمر الشراء في الموافقة على شرط التحكيم لا يقبل منها وإلا كان في ذلك تجزئة للإقرار الممنوع نظامًا، كما أن المندوب لما وقع أمر الشراء كان لمصلحة المدعية وعمله لأجلها والذي خُوِّل بالتعاقد مخولٌ بالموافقة على شروطه، وهو أيضًا ممثل عن الشخصية الاعتبارية في الاتفاق، وبالتالي فالنظام جعل له الاتفاق على شرط التحكيم، واستنادًا على الفقرة (1) من المادة (العاشرة) من نظام التحكيم والتي نصت على أنه: 1- يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد في شأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى ؛ فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء حكم الدائرة [الثانية والعشرين] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (4430778078) وتاريخ 10 /9 /1444هـ. ثانيًا: عدم جواز نظر هذه الدعوى؛ وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.