حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530051359
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٨ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470597009/1444
رقم الحكم:4530051359
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470597009 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530051359 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم4470597009 لعام 1444ه المدعي: شركة جماهر للمقاولات المدعى عليه: مؤسسة مسفر عيضه السواط للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى –وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت للدائرة لائحة دعوى مقدمة من المدعية الموضحة بياناتها تختصم فيها المدعى عليها جاء فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تنفيذ أعمال الربراب للقنوات المائية، لمدة (٦٠) ستون يوم، ابتداء من تاريخ 18/11/1440ه الموافق 21/7/2019م على أن يُسلم العمل بتاريخ 6/5/1441ه الموافق 1/1/2020م وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٥٢٠,٢٣٤) خمسمائة وعشرون ألف ومائتان وأربعة وثلاثون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٥٢٠,٢٣٤) خمسمائة وعشرون ألف ومائتان وأربعة وثلاثون ريال سعودي، سددت بالكامل، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1/12/1443ه الموافق 30/6/2022م تقريباً- ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها، المتمثل في (نص صك الحكم بالقضية الأساسية باستحقاقنا بمبلغ وقدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، وطلبت الدائرة برفع دعوى مستقلة)، وذلك بتاريخ 1/12/1443ه الموافق 30/6/2022م مما تسبب بـ(ذكرت فضيلة الدائرة بالقضية الأساسية باستحقاقنا المبلغ)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (صك الحكم) ومقدار التعويض المطلوب (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال سعودي؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال سعودي، هذه دعواي. وباطلاع الدائرة عليها حددت موعداً لنظرها ففي جلسة 10/7/1444ه حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلتها؟ قدمت لائحة عبر برنامج التيمز ونصها (أولاً: قامت موكلتي المدعية بالاتفاق مع المدعى عليها على تنفيذ عدة أعمال بمشروع إسكان الطائف بالسيل الكبير بعقود مختلفة وعدد العقود مع المدعى عليها (3) عقود وهما كالتالي: 1- عقد ردم وحفر. 2- عقد تنفيذ أعمال الربراب للقنوات المائية. 3- عقد تأجير معدات. ثانياً: قامت المدعى عليها برفع ثلاث قضايا على موكلتي طبقاً للعقود المبرمة معها أي كل عقد بقضية مستقلة طبقاً لما وضحناه بالبند أولاً. ثالثاً: تم الحكم بجميع القضايا التي أقامتها المدعى عليها ضد موكلتي ولكن بقضية العقد الثاني المذكور عالية وهي قضية عقد تنفيذ أعمال الربراب للقنوات المائية، قضية رقم (42806749) وتاريخ 13/10/1442هـ، والصادر بها الصك رقم (433594150) وتاريخ 1/12/1443هـ من الدائرة القضائية السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض، حيث ثبت للدائرة أن في ذمة المدعى عليها لموكلتي مبلغ وقدره (60,000) ستون ألف ريال، وأشارت إلى استحقاق موكلتي للمبلغ وطلب فضيلته أن نقوم برفعها بدعوى مستقلة. رابعاً: حيث إن موكلتي في تلك القضية دفعت أن الحوالة بمبلغ (60,000) ستون ألف ريال كانت لسداد هذا العقد مع ثبوت المبلغ لفضيلته، واستندنا للقاعدة الشرعية: أن القول قول الدافع مع يمينه في صفة المقبوض. وهي قاعدة مقررة شرعا ومستقر عليها قضاءً، وطلبنا خصم مبلغ (60,000) ستون ألف ريال من المبلغ الإجمالي الذي انتهت إليه الدائرة ولكن فضيلته رفض وطلب منا رفعه بقضية مستقلة، عليه وحيث ثبت للدائرة استحقاق موكلتي لمبلغ (60,000) ستون ألف ريال بذمة المدعى عليها وذلك طبقاً لما ورد في صك الحكم رقم (433594150) عليه نطلب الآتي: الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ (60,000) ستون ألف ريال حالاً.) وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدم عبر المحادثة ما نصه (لم يتبين لنا تحرير دعوى المدعية بما يزيل اللبس عنها كما تدعي المطالبة بمبلغ (60,000) ستون ألف ريال دون بيان المقابل للاستحقاقات فهناك تساؤلات تحتاج لإيضاح مفصل لنتمكن من الرد بما يلاقي ادعائها ونُوجزها بالتالي/ما هو سبب استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به مع بيان تاريخ استحقاقها لمبلغ الدعوى؟ مع الإشارة إلى أن المدعية تدعي أن بينتها قاطعة بثبوت الاستحقاق في صك حكم فكيف ذلك)، وجرى إفهام وكيلة المدعية بالرد على جواب وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام بمذكرة تقدم عبر النظام فاستعدت بذلك، وفي جلسة 9/8/1444ه حضر طرفي الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة تقدم بمذكرة عبر أيقونة تبادل المذكرات بتاريخ 14/7/1444هـ ونصها: (أولاً: الدعوى محررة تحريراً دقيقاً، حيث تم ذكر موضوع الدعوى وما يثبت استحقاق موكلتي للمبلغ المطالب به، وبالتالي فإن جواب المدعى عليها في تلك النقطة غير وجيه. ثانياً: ننوه إلى أن وكيل المدعى عليها يحاول أن يتنصل من المبلغ المستحق لموكلتي بذمة موكله، لأن وكيل المدعى عليها على علم تام باستحقاق موكلتي للمبلغ، لأنه حاضر للقضايا السابقة ضد موكلتي، فالمبلغ ثابت بذمة المدعى عليها وبصك حكم قطعي صادر من المحكمة التجارية بالرياض باستحقاق موكلتي للمبلغ حيث إنه بتاريخ 10/5/2020م، قامت موكلتي بتحويل مبلغ (60,000) ستون ألف ريال عن طريق حوالة بنكية للمدعى عليها وهو المبلغ المطالب به بدعوانا. ثالثاً: إن صك الحكم رقم (433594150) وتاريخ 1/12/1443هـ الصادر بالقضية رقم (42806749) وتاريخ 13/10/1442هـ له حجيته الكاملة حيث ثبت للدائرة أن في ذمة المدعى عليها لموكلتي مبلغ وقدره (60,000) ستون ألف ريال، وأشارت إلى استحقاق موكلتي للمبلغ وطلب فضيلته أن نقوم برفعها بدعوى مستقلة حيث إن المبلغ ثابت بذمة المدعى عليها للآتي: 1-الحوالة البنكية التي تثبت المبلغ بذمة المدعى عليها.2-صك الحكم رقم (433594150) والذي تمت الإشارة فيه بالمطالبة بمبلغ الحوالة بقضية مستقلة، وبالتالي فإن المبلغ ثابت بذمة المدعى عليها لما وضحناه عالية، عليه نطلب الآتي: الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ (60,000) ستون ألف ريال حالاً.) كما تشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة عبر أيقونة تبادل المذكرات بتاريخ 24/7/1444هـ ونصها: (أولاً/إن المدعية لم تستجيب لطلب الدائرة الإجابة على الاستفسارات وتحرير الدعوى بما يزول معه اللبس عنها وأكتفت المدعية بقولها – أن الدعوى محررة تحريرا دقيقا – دون بيان أسباب الاستحقاق وهذه جهالة توجب النزاع المشكل في الدعوى إذا لم توضح المدعية صفة خروج المال من يديها وبإعمال قواعد الشريعة على واقعة الدعوى نجد أن القول قول رب المال في صفة خروجه من يده (شرح منتهى الإرادات ج2/ص 277) فيكون القول قول المدعية والمدعية لم توضح ما المقابل المستحق لقاء مبلغ المطالبة؟؟ حتى يتبين لنا ولكم بما يوضح الاستفسارات التي طلبت الدائرة الموقرة من المدعية الرد عليها. ثانياً/إن المدعية ذكرت في دعواها 3 عقود ولم تبين سبب ذكرها لهذه لعقود، رغم إن الثلاث عقود سبق لموكلتنا المطالبة بمستحقاتها وصدر بشأنها أحكام مكتسبة الصفة القطعية وسأقدمها لكم في حال طلب فضيلتكم ذلك؟ فلماذا قامت المدعية بذكر العقود في الدعوى المشار إليها وما القصد وراء ذكرها رغم الفصل فيها؟؟ الطلبات: وتأسيسا لما سبق فإن دعوى المدعية غير صحيحة وتنكرها موكلتنا ونكرر طلبنا بتوضيح الاستفسارات وتحرير استحقاق المدعية لمبلغ (60.000) ستون ألف ريال أو الحكم برد دعوى المدعية مع احتفاظنا بحق موكلتنا في المطالبة بأتعاب المحامي.) وبطلب الرد من المدعية وكالة على مذكرة المدعى عليه وكالة الأخيرة أرسلت عبر برنامج التيمز مذكرة ونصها: (شأن ما ذكره المدعى عليه في جوابه فالرد عليه كالتالي: أولاً: المدعى عليه هو من عليه أن يذكر ويثبت سبب استحقاقه للمبلغ لأن القاعدة الشرعية: أنه لا يجوز أخذ مال شخص بدون سبب شرعي. ثانياً: ذكرنا أن المبلغ هو مقابل سداد لعقد الجابيون عقد تنفيذ أعمال الربراب للقنوات المائية. لكن المدعى عليه أنكر أن المبلغ مقابل العقد محل الدعوى رقم (42806749) وبالتالي لم يتم خصمه من مستحقات المدعى عليه في ذلك العقد، لكن الدائرة أشارت إلى حق موكلتي في المطالبة بالمبلغ في دعوى مستقلة، وقدمنا للدائرة صك الحكم ومستند الحوالة التي تثبت المبلغ. ثالثاً: المدعى عليها تهربت من الجواب على الدعوى بشكل واضح وصريح، ولم تذكر سبب استحقاقها للمبلغ.) ثم طلبت الدائرة من الأطراف تقديم مذكراتهم خلال ثلاثة أيام، وتليها مدة مماثلة للطرف الأخر، فاستعدا بذلك، وفي 10/8/1444ه أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها: أولاً/بشأن طلب فضيلتكم إرفاق الصكوك التي ذكرتها المدعية بتحرير دعواها، وعليه أوضح لفضيلتكم ما آلت إليه الدعاوى الثلاث التي ذكرتها المدعية مع إرفاق الأحكام الخاصة بكل عقد ونبين للدائرة أن صفة موكلنا مؤسسة مسفر السواط (مدعي) في الثلاث دعاوى المرفقة وقد تم الفصل فيها والحكم باستحقاق موكلنا واكتسبت جميعها الصفة القطعية مع الإشارة إلى أنه لم يتم الحكم بكامل طلباتنا في الثلاث الدعاوى وهي كالتالي: أ- عقد حفر وردم، أقامت موكلتنا مؤسسة مسفر السواط الدعوى رقم (42806969) وكان مبلغ المطالبة بواقع (520,731.06) خمسمائة وعشرون ألف وسبعمائة وواحد وثلاثون ريال وست هللات، حُكم فيها لصالح (مؤسسة مسفر السواط للمقاولات) بمبلغ (444.931) أربعمائة وأربعة وأربعون ألف وتسعمائة وواحد وثلاثون ريال، وأكتسب الحكم القطعية بعد اعتراض شركة جماهر عليه. ب- عقد تنفيذ أعمال الجابيونات للقنوات المائية، أقامت موكلتنا مؤسسة مسفر السواط الدعوى رقم (42806749)، وكان مبلغ المطالبة بواقع (180,744.53) مائة وثمانون ألف وسبعمائة وأربعه وأربعون ريال وثلاثة وخمسون هللة، حُكم فيها لصالح (مؤسسة مسفر السواط للمقاولات) بمبلغ المطالبة كاملاً (180.744) مائة وثمانون ألف وسبعمائة وأربعه وأربعون ريال وأكتسب القطعية بعد اعتراض شركة جماهر عليه. ت- عقد تأجير معدات، أقامت موكلتنا مؤسسة مسفر السواط الدعوى رقم (42807281) وكان مبلغ المطالبة بواقع (59,767.83) تسعة وخمسون ألف وسبعمائة وسبعة وستون ريال وثلاثة وثمانون هللة، حُكم فيها لصالح (مؤسسة مسفر السواط للمقاولات) بمبلغ (9,767.83) تسعة ألاف وسبعمائة وسبعة وستون ريال وثلاثة وثمانون هللة، وأكتسب القطعية بعد اعتراض شركة جماهر عليه. ثانياً: أما بشأن الرد على ما ذكرته وكيلة المدعية في جلسة 9/8/1444هـ فنوجزه في الآتي: 1- ذكرت المدعية بأن الواجب علينا بيان استحقاقنا، ونجيب للدائرة الموقرة أن هذا القول بخلاف القواعد الشرعية وأصول المرافعات، فموكلتي لم تدعي مطالبتها أي مستحقات في هذه الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم حتى تلزم ببيان سبب استحقاق، وأن الواجب يفرض على المدعية أن تبين سبب استحقاقها المبلغ المدعى به كونها من تدعي الاستحقاق في هذه الدعوى، علما أن المدعية لم تبين سبب استحقاقها مبلغ الدعوى حتى تاريخه ونكرر طلبنا من المدعية توضيح سبب استحقاقها لمبلغ الدعوى بواقع (60.000) ستون ألف ريال، ما هو المقابل الذي تدعي استحقاقها لهذا المبلغ !! لا سيما أن موكلتي المدعى عليها (مؤسسة مسفر السواط) طالبت بمستحقاتها الناشئة بسبب العقود الثلاث وتم الفصل فيها بالوجه الشرعي جميعا والحكم لموكلتنا باستحقاقاتها بما تنتهي به الخصومة وهي مثبتة بما تم إرفاقه. 2- ذكرت المدعية وأقرت في الجلسة السابقة أن سبب استحقاقها المبلغ نتيجة عقد الجابيونات وأرفقت صك حكم في الدعوى (42806749) في سبيل إثبات ادعائها؛ فنبين لفضيلتكم أنه بالاطلاع على صك الدعوى المرفق يتبين أن موكلتي (مؤسسة مسفر السواط) هي المدعية وحكم لها بكامل المبلغ المطالب به في الدعوي، ورغم عدم علمنا بسبب استحقاق المدعية ؛ وإذا افترضنا على سبيل المثال أن المدعية تطالب باستحقاق متعلق بهذه الواقعة فكان الواجب الذي تفرضه النصوص النظامية المبادي القضائية أن يتم المطالبة بها أثناء نظر الدعوى المتعلقة بوقائع بالمنازعة ولا يسوغ قبول الادعاء بها لاحقا أو نظرها من دائرة أخرى بخلاف ناظرتها من السابق ؛ كون وقائع هذه المنازعة حازت على حجية الأمر المقضي فيه، ونحن ندفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها استنادا لما نصت عليه المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية؛ وتأسيسا لما سبق ولكون الثابت بإقرار المدعى عليها أن ادعائها يخص واقعة سبق الفصل فيها، نطلب من الدائرة الموقرة رد دعوى المدعية وعدم جواز النظر فيها، مع احتفاظ موكلتنا بحقها في المطالبة بأي أضرار لحقتها جراء هذه الدعوى. وفي 13/8/1444ه أرفق وكيل المدعية مذكرة ذكر فيها: (أولاً/المدعى عليها تهربت من الإجابة بشكل واضح وصريح عن توضيح سبب استحقاقها للمبلغ فالمدعى عليها ذكرت في لائحتها الجوابية أن موكلتها لم تدعي مطالبتها أي مستحقات في هذه الدعوى، والرد عليها بأن الأصل أن المدعى عليها هي من تثبت سبب استحقاقها للمبلغ وهي للآن عاجزة عن إثبات استحقاقها للمبلغ المطالب به بدعوانا، حيث إن المبلغ تم تحويلة بحوالة بنكية ثابتة ولم تنكر المدعى عليها للمبلغ ولكن يجب عليها أن تثبت أنها مستحقة للمبلغ المدعى به. ثانياً/أهم نقطة: أن المدعى عليها لم تجب نهائياً عما ذكر في تسبيب صك الحكم رقم (433594150) وتاريخ 1/12/1443هـ وهو السؤال الموجة لها بالجلسة الماضية أمام فضيلتكم، وهذا يعتبر نكولاً منها عن الإجابة عليه، حيث ذكر في تسبيب الحكم ما نصه: ولما كانت الحوالة بمبلغ 60,000 ريال لم يثبت علاقتها بالعقد محل الدعوى (عقد الجابيون).... على أن تشير الدائرة إلى استحقاق المدعى عليها (موكلتي) للمطالبة بشأنها بقضية مستقلة.. فمبلغ (60,000) ستون ألف ريال لم يثبت علاقته بأي من الدعاوى الثلاثة التي ذكرتها المدعى عليها وخاصة عقد الجابيون وطبقاً لم ورد في صك الحكم فإن الدائرة أشارت لاستحقاق موكلتي للمبلغ لعدم ثبوت علاقته بالعقد محل الدعوى السابقة وبالتالي ما ذكرته المدعى عليها في تلك النقطة فغير صحيح تماماً. ثالثاً/أن المدعى عليها لم ترفق صك الحكم الابتدائي للقضية رقم (42806749) (عقد الجابيون) والمذكور فيه صراحة استحقاق موكلتي للمبلغ (60,000) ستون ألف ريال، ويجب على المدعى عليها أن تجب عما ذكر في تسبيب الحكم، وأن تحضر البينة على استحقاقها للمبلغ. رابعاً/فيما يخص دفع المدعى عليها بأن القضية تم سبق الفصل فيها فغير صحيح، حيث إن موكلتي كانت في تلك القضية تدفع بأن المبلغ لسداد جزء من ذلك العقد (عقد الجابيون) بناءً على القاعدة: القول قول الدافع مع يمينه، ولكن دفعت المدعى عليها (مؤسسة مسفر السواط) أن مبلغ الحوالة البنكية لا يخص هذا العقد وبالتالي فإن فضيلته أخذ برأيها في تلك النقطة بناءً على دفعها بأن المبلغ خارج العقد وأعطى لموكلتي الحق بالمطالبة بالمبلغ في قضية مستقلة وهي المنظورة أمام فضيلتكم الآن. خامساً/أن المتعارف عليه فقهاً وقضاءً أنه إذا اختلف الدافع والقابض فالقول قول الدافع، ولذلك نؤكد لفضيلتكم أن المدعى عليها عاجزة عن بيان سبب استحقاقها للمبلغ وبالتالي فإن القول قول موكلتي. الخلاصة: أولاً/إن المدعى عليها لم تجب على ما ذكر في تسبيب الحكم الابتدائي الصادر بالقضية رقم (42806749) نهائياً لأنها تعلم أن موكلتي مستحقة للمبلغ ولكنها تحاول التنصل منه. قال تعالى: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم تأخذ مال أخيك بغير حق. ثانياً/أن المدعى عليها لم تجب عن سبب استحقاقها للمبلغ لأن ذلك هو الأصل وهو المتعارف عليه قضاءً. عليه نطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغ (60,000) ستون ألف ريال حالاً. وفي جلسة 30/8/1444ه حضرت وكيلة المدعية/ملاك زيد بن محمد آل غنام سجل مدني رقم (...) ووكيل المدعى عليها/محمد عبدالرحمن محمد نظيف سجل مدني رقم (...) فقررت المدعية وكالة بأن مبلغ المطالبة متعلق بعقد أعمال الربراب المائية، وبسؤال المدعية وكالة عن البينة على استحقاق المدعية لهذا المبلغ وأنه متعلق بعقد أعمال الربارب المائية؟ فقررت بأنها صك الدائرة السابع عشر بالمحكمة التجارية بالرياض إضافة إلى الحوالة، فسألتها الدائرة عن اطلاع الخبير المندوب في تلك القضية على الحوالة؟ فقررت بأنه تم الاطلاع على الحوالة من قبل الخبير، ونظرا لصلاحية الفصل بالدعوى، قررت الدائرة النطق بالحكم علنا مبنيا على ما يلي من: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن وكيلة المدعية تطلب إلزام مالك المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (60,000) ستون ألف ريال، وبما أن القاعدة الشرعية تقضي بأن عبء الإثبات منوط بالمدعي؛ ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أقوام دماء أقوام وأموالهم ، فقد بين الحديث أن مجرد ادعاء الحق على الخصم لا يكفي، إذا لم تكن هذه الدعوي مصحوبة ببينة تبين صحة هذه الدعوى، وهو ما قرره نظام الإثبات؛ ولأن الله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ، وبما أن بينة المدعية على استحقاقها مبلغ حوالة صدرت منها للمدعى عليه منحصرة بالصك رقم (433594150) وتاريخ 01/12/1443هـ الصادر عن الدائرة السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض إضافة إلى الحوالة، وحيث إن الدائرة سألتها عن اطلاع الخبير المندوب في تلك القضية على الحوالة –باعتبار تعلقها بالعقد الذي تدعي المدعية أنها متعلقة به (عقد أعمال الربراب المائية)- وإجابة المدعية باطلاع الخبير وأنها متعلقة بالعقد إلا أنها لم تقدم الدليل على هذا التعلق والارتباط، بل قد نصت الدائرة السابعة عشر في تسبيب حكمها على ثبوت عدم تعلقها بالعقد، ولم تجد هذه الدائرة ما يؤيد دعوى المدعية، كما لم تطلب المدعية يمين المدعى عليه، وتشير الدائرة إلى أن إثبات استحقاق المطالبة لا يعني بالتبع استحقاق المطلوب، وبالتالي تحكم الدائرة برفض دعوى المدعية، ولها الاعتراض خلال المدة النظامية. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (4470597009) المقامة من شركة جماهر للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (...) ضد مؤسسة مسفر عيضه السواط للمقاولات ذات السجل التجاري رقم ((...) لمالكها مسفر بن عيضه بن حمود السواط ذي الهوية الوطنية رقم ((...)؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530051359 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470597009 لعام 1444ه المدعي: شركة جماهر للمقاولات المدعى عليه: مؤسسة مسفر عيضه السواط للمقاولات الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (60,000) ستون ألف ريال، تمثل مبلغ الحوالة المنحصرة بالصك رقم (433594150) وتاريخ 1/12/1443هـ الصادر عن الدائرة السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن صك الحكم الصادر من المحكمة التجارية بالرياض مكتسب الصيغة التنفيذية ومشار به باستحقاق موكلته لمبلغ الحوالة البنكية بمبلغ ستون ألف ريال، وأن القول قول الدافع مع يمينه وموكلته قامت بتحويل المبلغ للمدعى عليها ولم تعمل بمقابلها، وأن المدعى عليها لم تثبت استحقاقها لمبلغ الحوالة محل النزاع، وطلب نقض الحكم، والحكم بطلبات موكلته، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، واطلعت فيها الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف خلال خمسة أيام من تاريخه، كما أمهلت المستأنف خمسة أيام تالية للجواب على ما يقدمه المستأنف ضده، على أن يرفق نسخة من الحكم النهائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرياض، وقدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: 12-11-1444هـ مكونة من ورقة واحدة والمتضمنة أن المدعية لم تقدم بيانها على استحقاقها للمبلغ، وأن المدعية أقرت بأن مبلغ المطالبة متعلق بعقد الربراب المائية ولم تقدم بينتها، وأن صك الحكم المقدم من المدعية الرقم (433594150) تخص دعوى تم اقامتها من قبل موكلته وتتضمن الدعوى مطالبة موكلته بمستحقات لقاء أجرة عقد الربراب بمبلغ مائة وثمانون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال وثلاث وخمسون هللة، وتم الحكم لصالح موكلته بكامل مبلغ المطالبة، وطلب رد دعوى المدعية وتأييد الحكم الابتدائي لعدم ثبوت موجب استحقاق للمدعية، ثم ورد مذكرة المدعية المؤرخة بتاريخ: 17-11-1444هـ المكونة من ورقتين والمتضمنة أن موكلته هي من قامت بدفع المال للمدعى عليها وبالتالي فإنها هي من عليها أن تثبت استحقاقها للمال من عدمه لأن هذا هو المتعارف عليها قضائياً، وأن موكلته كانت تدعي أن مبلغ ستون ألف ريال هو سداد لعقد الربراب المائية ولكن لم يثبت علاقة المبلغ المدعى به بالعقد محل النزاع وهذا مذكور صراحة بصك الحكم، لذلك نؤكد أن حكم الحاكم يرفع التناقض تماماً، وعليه قامت الدائرة بالإشارة إلى استحقاقنا للمبلغ محل المطالبة ورفعه بقضية مستقلة، وطلب نقض الحكم، والحكم بطلبات موكلته، ثم أرفق وكيل المدعى عليه جوابه عليها عبر النظام، مرفقاً معها أحكام قضائية صادرة عن المحكمة التجارية في الرياض، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، وبجلسة اليوم حضر طرفا الدعوى، وأكدا على اكتفائهما بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: وحيث ثبت أن المدعي قد حول مبلغ (60.000) ستون ألف ريال المبلغ المطالب به في هذه الدعوى للمدعى عليه، وحيث أقر المدعى عليه باستلامه لهذا المبلغ ــ وهو ما قرره الخبير المنتدب في الدعوى رقم (42806749) المقامة من المدعى عليه ضد المدعي ــ والمتعلقة بعقد تنفيذ أعمال الربراب للقنوات المائية بمشروع إسكان الطائف، والذي قرر فيه الخبير أن هذه الحوالة لا تخص أي عقد بين المدعي والمدعى عليه، مما تحصل به عدم علاقتها بالسدادات الواقعة من المدعي للمدعى عليه، وحيث أن المدعى عليه لم يثبت استحقاقه لهذا المبلغ، مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى عدم استحقاق المدعى عليها لهذا المبلغ، ولزوم إعادته للمدعية، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 19/9/1444هـ عن الدائرة الابتدائية الخامسة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (4470597009) فيما قضى به والحكم مجدداً بـ:(إلزام المدعى عليه/مسفر بن عيضه بن حمود السواط، سجل مدني رقم (…) صاحب/مؤسسة مسفر عيضه السواط للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (…) بأن يدفع للمدعية/شركة جماهر المقاولات، سجل تجاري رقم (…) مبلغاً قدره ستون ألف(60,000) ريال، لما هو موضح بالأسباب)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.