حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430873005

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٧ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470615789/1444
رقم الحكم:4430873005
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470615789 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430873005 التاريخ: ٢٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦١٥٧٨٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٠٩ هـ، وفيها حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ١٤٤٤/٠٥/٠٤ هـ الصادرة من الخدمات الالكترونية، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ١٤٤٣/٠٨/٢٠ هـ الصادرة من الخدمات الالكترونية، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى ومرفقاتها، طالبا فيها إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٧٥.٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة للدعوى الأصلية المحكوم فيها من قبل الدائرة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بينته على صحة الدعوى فذكر بأنها تتمثل في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بموجب صك رقم ٤٤٣٠٢١٦٢٨٩ والمؤرخ في ٠٩/٠٤/١٤٤٤ هـ بالإضافة إلى عقد أتعاب المحاماة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ المطالبة والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينة قرر قائلا: بأنه يكتفي بما تقدم، هكذا قرر، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على ملف القضية فتبين وجود الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بموجب صك رقم ٤٤٣٠٢١٦٢٨٩ والمؤرخ في ٠٩/٠٤/١٤٤٤ هـ بالإضافة إلى عقد أتعاب المحاماة،وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عن الدعوى فأفهمته الدائرة بالجواب عن الدعوى بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقة التعاقدية خلال مدة خمسة أيام من تاريخه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد ناكلاً، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليها جوابه بذات الآلية، ومن ثم على كل طرف من طرفي النزاع أن يقدم مذكرة ختامية مع المستندات بطريقة مفهرسة ومنتظمة مصحوبة بمذكرة شارحة لها، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/١٧ هـ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قدم مذكرة جوابية عبر النظام بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٩٥٩٤٥٠ والمؤرخ في ١٣/٠٨/١٤٤٤ هـ ونصها " اولاً / من الناجية الشكلية. لم يلتزم المدعي بالإشعار المنصوص عليه بالمادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية ونصها (يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابةً بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى) وحددت اللائحة التنفيذية الدعاوى وفق المادة (٦٩) ونصها (يجب أن يخطر المدعي المدعى عليه وفق أحكام الفقرة ١ من المادة التاسعة عشر من النظام في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة ماعدا الاتي: ١- الدعاوى المتصلة بالعقوبات المنصوص عليها في الأنظمة التجارية، ٢- الدعاوى التي تكون جهة الإدارة طرفاُ فيها،٣- الدعاوى المحددة إجراءات رفعها بموجب نصوص نظامية خاصة، ٤- الدعاوى اليسيرة، ٥- الطلبات المستعجلة) وبما أن هذه الدعوى مطالبة بأتعاب محاماة ولا يوجد نص نظامي يستثنى من الاشعار وتندرج تحت البند (٩) من المادة (١٦) من النظام ونصها (تختص المحكمة بالنظر في الأتي:٩- دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة) فإن المدعى لم يشعر المدعى عليه وفق اجراءات النظام مما تكون حالة الدعوى جديرة بالرفض. ثانياُ / من الناحية الموضوعية. ١- عدم استحقاق المدعي لمبلغ اتعاب المحاماة جملة وتفصيلاً وذلك لأن معيار المطالبة بها يلزم توفر امرين لا ثالث لهما وهما الأولى وضوح الحق وثبوته أما الثانية ثبوت المماطلة وعلى نقيض ذلك فأن الدعوى السابقة والمستند حكمها من المدعي تختلف تماماً عن هذين الامرين إذ أنه بالرجوع للحق وحتى لا نسهب في الحديث عن الدعوى المنتهية ولكن نتناول اهم ما ورد بها شكلياً لما فيه من التأثير بهذه الدعوى. ٢- لابد من الارتكاز عن صدور الحكم الابتدائي لصالح موكلي والقاضي بمنطوقه (صرف النظر عن الدعوى) بموجب الصك رقم (٤٣٣٤٢٣٠٦١) وتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤٣هـ. ٣- نقضت محكمة الاستئناف الحكم وحكمت مجدداً لصالح المدعي ونرى بأنها وقعت في عدة مخالفات جوهرية لزم معه الأمر لتقديمنا طلب نقض برقم (٤٤١٠٤٢٠٤٥٢) وتاريخ ٢٠/٠٤/١٤٤٤هـ ولا زالت منظورة لدى المحكمة العليا مع تمسكنا بعدم استحقاق المبلغ المحكوم على موكلي. وبذلك ينتفي وجود معيار المطالبة بأتعاب المحاماة بهذه الدعوى لعدم وضوح الحق بالإضافة لصدور حكمين مختلفين من محكمة أول درجة والاستئناف ولعدم ثبوت المماطلة إذ أننا لازلنا نتمسك بعدم استحقاق المدعي للمبلغ المحكوم لصالحه بالدعوى السابقة بما اثرناه في طلب النقض المنظور. لـــــــذا.. نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعي لعدم استحقاقها استناداً للأسباب الموضحة. "، كما تشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي قدم مذكرة رد عبر النظام بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٩٦٥٤٠٢ والمؤرخ في ١٤/٠٨/١٤٤٤ هـ ونصها " نتقدم بتأسيس جوابنا على شقين وهما - الشق الأول: الجواب على ما جاء بلائحة المدعى عليه الجوابية من الناحية الموضوعيـة - الشق الثاني: اثبات صحة دعوانا وعدوان المدعى عليه على موكلي واحواجه للشكاية الشق الأول: أسس المدعى عليه جوابه على الدفع بعدم تحقق موجب الاستحقاق من حيث وضوح الحق أو المماطلة مما يعني معه عدم وجود موجب للتعويض، وعلى ذلك نجيب ١- أن دعوانا منشؤها شيك مالي محرر ومُثبت للحق ولا خلاف فيه، لأنه مستند مالي محرر ومثبت لما حواه من حق ودين، وهل يوجد أكثر من ذلك كإثبات للحق ورفع اللبس فيه لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ). ٢- أن المدعى عليه ماطل في الوفاء بالحق موضوع الشيك، وقد ثبت الحق بموجب حكم نهائي مكتسب القطعيـة ولعلم المدعى عليه بالحق رفض أداء موكلي لليمين، فلو يعلم أنه لا حق لموكلي لقبل اليمين ولكن رفضه يثبت علمه بحق موكلي وعدوانه على موكلي بالمماطلة في أداء هذا الحق ولأن الحق في ذلك ظاهر وغير ملتبس ولا وجه للدفع بعدم وضوح الحق فإن المدعى عليه بذلك قد احوج موكلي للشكايـة لعدم وفائه بالحق موضوع الدعوى الشق الثاني: ولكل ما سبق ولما انتهى اليه شيخ الإسلام في قوله (انه إذا مطل الذي عليه الحق حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل) وقال الشيخ بن إبراهيم (المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم إلا أن يتحقق علمه بظلمه فيُلزم بذلك) وكما اتضح لفضيلتكم علم المدعى عليه بظلمه وعدوانه وان الحق غير ملتبس عليه وواضح ولا تأويل فيه ولأن المدعى عليه احوج موكلي للشكايـة وقد غرم في ذلك مبلغ وقدره ٧٥٠٠٠ خمسـة وسبعون ألف ريال. - اما ما يثبت صحة دعوانا من أن المدعى عليه مماطل في الوفاء هو أنه بالرغم من صدور حكم نهائي لصالح موكلي وبرغم ثبوت الحق قضاءً ونفاذه بحق المدعى عليه، وبرغم تقديم طلب التنفيذ رقم ٤٠١٠٢٤٤٠٠٩٠٢٤٩٧ وتاريخ ٢١/٠٤/١٤٤٤هـ إلا أن المدعى عليه لم يفي بالحق، مما يفيد تضرر موكلي من مماطلة المدعى عليه. وبهذا فإن المطل ثابت بحق المدعى عليه ١- وحيث أن مطل الغني ظلم كما قال رسولنا الكريم، ٢- وحيث أن الظلم عدوان وتعدي، ٣- وحيث أن العدوان والتعدي يوجب الضمان ويوجب درء الضرر لأن (الضرر يزال) ولكل ما سبق المطلوب: الزام المدعى عليه بتسليم موكلي مبلغ وقدره ٧٥٠٠٠ خمسـة وسبعون الف ريال "، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب قائلا: ١- نتمسك بمذكرتنا السابقة المقدمة برقم الطلب (٤٤١٠٩٥٩٤٥٠) وتاريخ ١٣/٠٨/١٤٤٤هـ. ٢- اسس المدعي في مذكرته على جانبين وهما: أ‌- اثارته للدعوى السابقة موضوعياً بما لا تختص به الدائرة بالنظر فيه سعياً منه للتكسب من مطالبة اتعاب المحاماة بخلاف مذكرتنا المختزلة على الجوانب الشكلية لما له تأثير في هذه الدعوى من تطرقنا لصدور الحكم الابتدائي لصالح موكلي بما قدمناه من بينات كافية تثبت سداد المبلغ المحكوم من محكمة الاستئناف وتقديمنا طلب نقض على الحكم. ب‌- ادعائه على احواج موكله للشكاية لعدم الوفاء بالحق موضوع الدعوى السابقة مجانب للصواب تماماً ودليل ذلك صدور الحكم الابتدائي لصالح موكلي بعد اثبات الوفاء بالحق المدعى به. ٣- أن صدور حكمين مختلفين ما بين محكمة الدرجة الأولى والاستئناف مرة لصالح موكلي ومرة لصالح المدعي يثبت وجود اللبس في الحق وعدم وضوحه وينفي استحقاق المطالبة بأتعاب المحاماة ولا زلنا ننظر الفيصل من المحكمة العليا لذا.. نطلب من فضيلتكم الحكم من الناحية الشكلية لعدم الاشعار قبل إقامة الدعوى وموضوعياً رد دعوى لعدم استحقاقها استناداً للأسباب الموضحة، هكذا أجاب، ثم عقب وكيل المدعية بقوله أولاً: أحال المدعى عليه في الفقرة (١) الى جوابه السابق وقد تقدمنا بجواب مفصـل عليه لذا نحيل الى ما سبق في جوابنا.ثانياً: نجيب على الفقرة (٢) أن وجه نظر دعوى الاتعاب منشؤه النظر في الدعوى السابقة موضوعياً لاستخلاص الحق واقراره أو نفيـه والحق في الدعوى السابقة ظاهر وواضح ومحرر كتابةً مما يعني انتفاء صحة دفوع المدعى عليه لذلك فقد انتهى اليه شيخ الإسلام في قوله (انه إذا مطل الذي عليه الحق حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل) وقال الشيخ بن إبراهيم (المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم إلا أن يتحقق علمه بظلمه فيُلزم بذلك) وكما اتضح لفضيلتكم علم المدعى عليه بظلمه وعدوانه وان الحق غير ملتبس عليه وواضح ولا تأويل فيه ولأن المدعى عليه احوج موكلي للشكايـة وقد غرم في ذلك مبلغ وقدره ٧٥٠٠٠ خمسـة وسبعون ألف ريال، فهو ملزم بردها لموكليثالثاً: إحالة المدعى عليه الى صدور حكمين بأن ذلك يعني التباس الحق وعدم وضوحه، فهذا دفاع في غير محله حيث أن الأصل وضوح الحق والتباسـه بالنسبة للمدعى عليه وليس للمحكمة، فالمحكمة تبحث الحق وتقره أو تنفيـه وقد يرد في ذلك (مداولة وليس لبس) وتحكم بما يظهر لها وليس بما هو خفي في نفوس المتداعين، أما الأصـل هو وضوح الحق بالنسبة للمدين، وهذا الحق بالنسبة للمدعى عليه واضحاً لا لبس فيه. - وكما ذكرنا في جوابنا السابق أن ما يثبت صحة دعوانا من أن المدعى عليه مماطل في الوفاء هو أنه بالرغم من صدور حكم نهائي لصالح موكلي وبرغم ثبوت الحق قضاءً ونفاذه بحق المدعى عليه، وبرغم تقديم طلب التنفيذ رقم ٤٠١٠٢٤٤٠٠٩٠٢٤٩٧ وتاريخ ٢١/٠٤/١٤٤٤هـ إلا أن المدعى عليه لم يفي بالحق حتى تاريخه، فلو أن الحق كان ملتبس أمامه فقد ظهر ووضح بحكم قضائي وأصبح لزاماً عليه الوفاء به إلا أنه لازال مماطل حتى تاريخه وكذلك ذكر المدعى عليه بانه تقدم بطلب فصل لدى المحكمة العليا وانها جهة النقض وذلك مخالف للنظام حيث ان طلب النقض لايوقف التنفيذ ولايمنعه مما يدل على امتناع المدعى عليه من سداد الحق وذلك يفضي الى الاضرار بموكلي وبهذا فإن المطل ثابت بحق المدعى عليه ١- وحيث أن مطل الغني ظلم كما قال رسولنا الكريم ٢- وحيث أن الظلم عدوان وتعدي ٣- وحيث أن العدوان والتعدي يوجب الضمان ويوجب درء الضرر لأن (الضرر يزال) ولكل ما سبق المطلوب/ إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي مبلغ وقدره ٧٥٠٠٠ خمسـة وسبعون ألف ريال ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى هل لديهما ما يودان إضافته فقررا الاكتفاء بما تقدم،، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة غلق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان؛ وحيث إن غاية ما يهدف إليه المدعي من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بتكاليف أتعاب الترافع التي تكبدها في القضية رقم ٤٣٩٠٣٣٤٥٦ وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٦ هـ المكتسب القطعية بموجب الصك الصادر من محكمة الاستئناف ذي الرقم ٤٤٣٠٢١٦٢٨٩ والمؤرخ في ١٤٤٤/٠٤/٠٩ هـ، وبما أن الأصل كون التعويض ينظر أمام الدائرة التي نظرت الدعوى الأصلية فقها ونظاما، فأما من الفقه؛ تأسيسا على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وأما نظاما؛ استنادا على المادة (١٦) الفقرة (٩) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن موضوع الدعوى فمن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعي) وحيث أبرز المدعي عقد أتعاب محاماة مع فاتورة السداد، وطلب تحميل المدعى عليه مبلغا قدره: (٧٥.٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليها، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللائحة (١٦٤) من لوائح نظام المحاكم التجارية، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: (٥٠.٠١٨) خمسون ألفا وثمانية عشر ريالا، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٥٠.٠١٨) خمسون ألفا وثمانية عشر ريالا، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430873005 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦١٥٧٨٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليه بتكاليف أتعاب الترافع التي تكبدها في القضية رقم ٤٣٩٠٣٣٤٥٦ وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٦ هـ المكتسب القطعية، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٢٧/٠٨/١٤٤٤هـ الذي قضى: بإلزام المدعى عليه (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٥٠.٠١٨) خمسون ألفا وثمانية عشر ريالا، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ١٨/١٠/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من المستأنف، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثامنة عشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٢٧/٠٨/١٤٤٤) في القضية رقم (٤٤٧٠٦١٥٧٨٩) القاضي: بإلزام المدعى عليه (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٥٠.٠١٨) خمسون ألفا وثمانية عشر ريالا، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث