حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430704482
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٧ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٤٧٠٤٥٦٧٤٣/١٤٤٤
رقم الحكم:4430704482
سنة الحكم:١٤٤٤
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470456743لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430704482 التاريخ: ٢٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٥٦٧٤٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تلخصت واقعات الدعوى في انه وردت إلى المحكمة التجارية بجدة لائحة دعوى مقدمة من المدعين تضمنت:" تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن عقد تسليم مفتاح وذلك في تشطيب، لمدة (١٠) عشرة أشهر، ابتداءً من تاريخ ١٤٣٦/٠٩/٢١هـ الموافق ٢٠١٥/٠٧/٠٨م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٧/٠٧/٢١هـ الموافق ٢٠١٦/٠٤/٢٨م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثة ملايين ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢,٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال سعودي، سددت بالكامل، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٦/٠٩/٢١هـ الموافق ٢٠١٥/٠٧/٠٨م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- إخلال المدعى عليه ببند الشرط الجزائي المتفق عليه والمتمثل في (تأخير تسليم وعيوب في تنفيذ الاعمال)، خلال الفترة من تاريخ ١٤٣٧/٠٧/٢١هـ الموافق ٢٠١٦/٠٤/٢٨م حتى ١٤٤٢/٠٨/٤هـ الموافق ٢٠٢١/٠٣/١٧م، وطريقة حساب التعويض (بموجب عقد المقاولة) وقدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، والعلاقة السببية بين المخالفة والضرر (تقرير الخبير الهندسي). ٢- أضرار تقاضي وانتهوا إلى طلبهم إلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع الشرط الجزائي بمبلغ إجمالي قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي لقاء شرط جزائي في عقد المقاولات. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه أرفق مذكرة جوابية ونص الحاجة منها: (عطفًا على ما جاءت به صحيفة دعوى المدعين، نوجز لمقام الدائرة ردنا عليها على النحو التالي: بصفةٍ أصلية: - بدايةً؛ إن أساس التعاقد بين الطرفين هو العقد المبرم بينهما المؤرخ في ٢١/٠٩/١٤٣٦هـ، وإذ أنه طرفيه هما مؤسسة (...) -شركة (...) حاليًا-، ومورث المدعين. ولما أن موكلي كان مالكًا للمؤسسة آنذاك، إلا أنها قد تحولت إلى شركة بعام ١٤٣٨هـ. - وإذ أن تحول المؤسسة إلى شركة يجعلها مستقلة الذمة، ومنفصلة عن ذمة موكلي، وتتمتع بشخصية اعتبارية تكون معها هي المسؤولة تجاه الدائنين عن الالتزامات، ولكون مورث المدعين على علم بأن المؤسسة قد تحولت إلى شركة، واستمر في التعامل معها، ولم يبدِ اعتراضه على ذلك، فإنه بذلك موافق، الأمر الذي يجب معه أن يقيموا ورثته الدعوى في مواجهة الشركة، وليس في مواجهة موكلي لانعدام صفته بالدعوى. بصفةٍ احتياطية: إذا ما ارتأت مقام الدائرة انعقاد الخصومة تجاه موكلي بالدعوى بدلًا من الشركة، فإننا نوجز ردنا موضوعيًا بالتالي: - إن موكلي قد سبق وأن حُكم عليه بسداد مبلغ قدره (٨١٦٫١٩٢) ثمنمئة وستة عشر ألفًا ومئة واثنان وتسعون ريال للمدعين، وإذ أن هذا المبلغ هو الذي أُثبت بذمة موكلي بموجب تقرير الخبير الذي استندت عليه مقام الدائرة مصدرة الحكم؛ وقد استوفى موكلي كامل هذا المبلغ في مواجهة المدعين. - فضلًا عن ذلك؛ أن المحكمة العليا قد قررت التالي فيما يخص الشرط الجزائي والتعويض: "فلما كان الشرط الجزائي إنما يوضع لتعويض ضرر محتمل الوقوع أثناء تنفيذ العقد، فإن من مقتضى تطبيقه أنه لا يحكم به إذا تحقق عدم وجود الضرر، فالتعويض يدور مع الضرر وجودًا وعدمًا". مرفق - وعلى ما جاء به مجمع الفقه الإسلامي قراره رقم (١٠٩) (٣/١٢) المتعلق بالشرط الجزائي ينص على أن:" الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي وما لحق المضرور من خسارة حقيقة وما فاته من كسب مؤكد" كما ورد في نفس القرار أنه:" لا يعمل بالشرط الجزائي إذا ثبت أن من شرط له لم يلحقه ضرر من الإخلال بالعقد"، وإن المدعين لم يقدموا لمقام الدائرة ما يثبت التحقق الفعلي لذلك الضرر الذي يطالبون بموجبه لقيمة الشرط الجزائي، كون تقرير الخبير لم يتطرق إلى وجود أية أضرار فعلية لحقت بالمدعين، فضلًا عن عدم تقديمهم لأي ما يثبت تضررهم واستحقاقهم للشرط الجزائي، ولا ينال من ذلك ما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين، كونه لم يُثبت وقوع الضرر، أو ثبوت أركان التعويض (الضرر- الخطأ-العلاقة السببية) . بذلك؛ وكونه لم يُثبت وقوع الضرر لا إثباتًا من المدعين، أو تقريرًا من الخبير، فإن بذلك يطالب المدعين بما لا يستحقوا، وإعمالًا لما جاءت به الفقرة (١) من المادة رقم (٢) من نظام الإثبات: "على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق"، وكونه لم يُقدم ما يُثبت الاستحقاق، فإنه يكون مؤدى دعواهم هذه هو ردها لعدم ثبوت وقوع الضرر. الطلبات: عليه؛ وعلى ما سبق ذكره بعاليه، نطلب من مقام الدائرة التالي: بصفةٍ أصلية: الحكم بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة. بصفةٍ احتياطية: الحكم برد دعوى المدعين لعدم ثبوت الضرر واستحقاق التعويض). ومن ثم حددت عدة جلسات لنظر هذه القضية ففي جلسة ١٧/٠٧/١٤٤٤ هـ وفي هذه الجلسة حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه. وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل من أجله طلب مهلة إضافية لترجمة المستندات. هكذا أجاب. وعليه جرى من الدائرة إفهامه بأن يرفق المذكرة خلال خمسة أيام وعلى وكيل المدعي أن يرد عليه خلال الخمسة أيام. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ١٦/٠٨/١٤٤٤ هـ وفي هذه الجلسة حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه. وبسؤال وكيل المدعين هل صدر حكم سابق في هذه الدعوى أجاب قائلًا: لم يصدر أي حكم. هكذا أجاب. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم فيها. الأسباب: لما كان بحث الاختصاص من المسائل الأولية الواجب نظرها والفصل فيها قبل الدخول في موضوع الدعوى ولو لم يثره أحد الأطراف؛ إذ يتحتَّم على الدائرة ناظرة الدعوى الحكمُ فيه من تلقاء نفسها، وحيث إن الدعوى الماثلة مقامة من فرد ضد تاجر، وحيث نصت الفقرة (٣١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل برقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ على أن: (تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد عن خمسمائة ألف ريال)، وباطلاع الدائرة على ملف الدعوى تبين لها أن الطلب الأصلي وما يتفرع عنه من طلبات التعويض لا تبلغ قيمتها ما ورد في اللائحة، لذلك فإن هذه الدعوى خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية وداخلة في اختصاص المحاكم العامة وفقاً لما نصت عليه المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية: "تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى ..."، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب.