حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430612413
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449044001/1444
رقم الحكم:4430612413
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449044001 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430612413 التاريخ: ٢٢ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٤٤٠٠١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتــلخص وقائع هذه الدعوى في أنـــه وردت إلى المحكمة التجارية بالرياض لائحة دعـــوى مقدمـــــة من وكيل المدعي ونصها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في متابعة أعمال التشطيبات والإشراف عليها، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٢٧/٠٣/٢١هـ الموافق ٢٠٠٦/٠٤/١٩م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٥/٠٤/٨هـ الموافق ٢٠١٤/٠٢/٠٨م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١,٢٥٨,٧٥٠.٠٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفًا وسبع مئة وخمسون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٦,٢٩٣,٧٥٠.٠٠) ستة ملايين ومئتان وثلاثة وتسعون ألفًا وسبع مئة وخمسون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٨هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٥/١٩م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٦,٢٩٣,٧٥٠.٠٠) ستة ملايين ومئتان وثلاثة وتسعون ألفًا وسبع مئة وخمسون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(حصر الأعمال) رقم (٤٢١٦٢٠٨٧١) في ١٤٤٢/١١/٢٥هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٠٥م بمبلغ قدره (١,٢٥٨,٧٥٠.٠٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفًا وسبع مئة وخمسون ريال سعودي. ٢- أضرار تقاضي وبقيـــد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر في الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حيث حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه المثبت بياناتها ووكالاتهما في ملف ومحاضر القضية، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة يذكر أنها تحريراً لدعوى موكلته جاء فيها: (استناداً لصك الحكم رقم (٤٢١٦٢٠٨٧١) الصادر من الدائرة العامة الثالثة والثلاثون بالمحكمة العامة بالرياض) وبناءً على ما تقدم طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومائتان وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريال، نظير نسبته المستحقة لقاء أعماله، وإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب أجلاً لتقديم الرد فجرى من الدائرة إفهام الأطراف بتقديم ما لديهم في خانة تبادل المذكرات الإلكتروني ورفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه على الدعوى قدم مذكرة جاء فيها: (أولًا: ذكر المدعي أنه تكبد عناء الإشراف على تشطيب الفلل المذكورة في الدعوى ومسؤولية متابعتها، ولم يذكر المدعي ماهية الإشراف الذي يزعمه وحقيقة الأعمال التي يزعم قيامه بها، حيث إن لفظ الإشراف المذكور من قبل المدعي لفظ محتمل، فقد يكون مقصودًا به مراقبة المعايير الهندسية والفنية بخصوص تشطيب الفلل محل الدعوى، وقد يكون المقصود بها التوسط بين موكله ومقاول التشطيب في تسليم المبالغ المالية المستحقة لمقاول التشطيب، وقد يكون المقصود بها غير ذلك، وموكله لا يعلم ما يقصده المدعي تحديدًا، لذا طلب إلزام المدعي تحرير دعواه بتحديد الأعمال التي يزعم قيامه بها وبيان ماهية ما يزعمه من الإشراف. ثانيًا: ذكر المدعي في دعواه المقيدة في نظام ناجز: "تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في متابعة أعمال التشطيبات والإشراف عليها، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفًا وسبعمئة وخمسون ريال"، فهذا النص صريح في أن العقد -المزعوم- بين المدعي وموكله تضمن الاتفاق على مقابل للإشراف الذي يزعمه المدعي يتمثل في المبلغ المشار إليه، ثم غير المدعي دعواه في الجلسة الماضية ليذكر أن المبلغ الذي يطالب به لم يتفق عليه مع موكله وإنما نشأ استحقاقه للمبلغ من جهة العرف حيث ذكر نصًا: "إذ كان لموكلي نسبة وقدرها (٢٠٪) من مجمل مبلغ المشروع الآنف ذكره وفقاً للعرف"، فهذا تناقض من المدعي في إثبات سبب استحقاقه للمبلغ الذي يطالب به، والتناقض أمارة بطلان الدعوى، فضلًا عن أن المدعي ذكر أنه تعاقد مع موكله على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء، وهذا غير صحيح حيث إن موكله تعاقد مع مؤسسة (...) للمقاولات بغرض تشطيب الفلل، ولم يكن التعاقد مع المدعي على أن يقوم بأعمال التشطيب ومن ثم فما يزعمه المدعي لا علاقة له بعقد المقاولة، وذلك يستلزم رد دعوى المدعي. ثالثًا: ما زعمه المدعي من اختصاصه بمتابعة أعمال التشطيبات والإشراف عليها فغير صحيح، والصحيح أن موكله هو من تعاقد مع مقاول التشطيب (مؤسسة (...) للعقارات)، كما سلم موكله مقاول التشطيب جميع مستحقاته لقاء أعمال التشطيب والإشراف، كما يفيد أن لموكله في ذمة المدعي مبلغًا قدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمئة ألف ريال، وقد طلب موكله من المدعي تسليمها لمقاول التشطيب غير أن المدعي استأثر بالمبلغ لنفسه ولم يلتزم بتسليمه لمقاول التشطيب، مما يثبت معه بطلان ما يزعمه المدعي من قيامه بأعمال الإشراف ومتابعة العقد، وذلك يستوجب رد الدعوى. رابعًا: يفيد أن أعمال تشطيب الفلل محل الدعوى انتهت في عام ١٤٣١هـ، وأنه مضى على هذا التاريخ (١٣) عامًا، ومطالبة المدعي بما يزعمه من مقابل الإشراف بعد مضي هذه المدة الطويلة هو قرينة على بطلان دعوى المدعي، وذلك يستلزم رد دعوى المدعي. لذلك طلب رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكله منها). وبعرضها على وكيل المدعي استمهل للرد، فأجيب لطلبه وأفهمت الدائرة بإحالة الطرفين إلى تبادل المذكرات على أن يقدم وكيل المدعي جوابه خلال عشرة أيام، ثم رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٥هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعى عليه، وقدم وكيل المدعي مذكرة نصها: (١- ذكر وكيل المدعى عليه بأنه لا يعلم ما يقصده موكله من قوله التشطيب على الفلل المذكورة في الدعوى ومسؤولية متابعتها ولم ينف أن هناك علاقة عمل بين موكله والمدعى عليه لذا فإن موكله كان يتولى عملية الإشراف بالكامل على جميع الأعمال القائمة في الموقع ومتابعتها بنفسه ولا يمكن تفصيل الأعمال بالمعنى الحرفي وذلك لأن المدعي والمدعى عليه لم يكن بينهما عقد يذكر فيه تفصيل الأعمال، بل إن المدعى عليه قام بتعيين موكله للإشراف على كامل أعمال التشطيب حتى انتهائها. ٢- رداً على ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن طلبه ابتداءً به تناقض حيث يقول بأن المدعي طلب مبلغ (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمئة وخمسون ريالاً، ثم طلب نسبة (٢٠%) فهذا ليس تناقضاً، فقيمة (٢٠%) من كامل قيمة المشروع والذي يبلغ (٦,٢٩٣,٧٥٠) ستة ملايين ومئتان وثلاثة وتسعون ألفاً وسبعمئة وخمسون ريالاً، تساوي مبلغ (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمئة وخمسون ريالاً، وتمسك بهذه النسبة لتحصيل مستحقاته من المدعى عليه فهذا هو العرف وما جرى العمل عليه في مجال المقاولات وهو لا يخفى على المدعى عليه. ٣- أما بخصوص تعاقد المدعى عليه مع شركة (...) للمقاولات لغرض تشطيب الفلل فموكله هو من قام بالتعاقد مع هذه الشركة وذلك بموجب الوكالة التي من المدعى عليه له وكان هو من يقوم بمهمة الإشراف الكامل على المشروع، وذكر وكيل المدعى عليه بأن مستحقات المقاول المالية تبلغ مبلغاً وقدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمئة ألف ريال، وأن موكله قام بالاستيلاء عليها فهو ادعاء باطل وطلب بينته على ذلك. ٤- ذكر وكيل المدعى عليه بأن موكله لا يحق له المطالبة بالإشراف على أعمال تشطيب الفلل محل الدعوى لأنها انتهت في عام ١٤٣١هـ، وأنه مضى على هذا التاريخ ثلاثة عشر عاماً، ولماذا يطالب المدعي بما يزعمه من مقابل الإشراف بعد مضي هذه المدة الطويلة الآن؟ ويلاحظ هنا بأن الرفض من أجل انقضاء وقت طويل على المطالبة ولم يقم المدعى عليه بنفي حق موكله في مطالبته بقيمة أعمال الإشراف، لقد كان المدعي والمدعى عليه قبل هذا النزاع أصدقاء وكان بينهم أعمال كثيرة من هذا النوع وكان هناك مطالبات ودية طيلة هذه السنوات من قبل المدعي ولم يأخذ مسار القضاء إلا بعد تعذر تسليم المدعى عليه ما في ذمته له. ٥- سبق وأن صدر لموكله صك الحكم رقم (٤٢١٦٢٠٨٧١) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٥هـ، من الدائرة العامة الثالثة والثلاثون بالمحكمة العامة بالرياض والذي يقضي بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢,٤١٤,٢٥٠) مليونان وأربعمئة وأربعة عشر ألفاً ومئتان وخمسون ريالاً، للمدعي والمبلغ يمثل المصروفات التي ثبتت لموكله بشهادة الشاهدين والتقرير المذكور دفع المدعي لها والتي لا يمكن أن يقوم المدعي بصرفها على المشروع وليس هناك علاقة عمل بينه وبين المدعى عليه، وإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٣٧٠,٠٠٠) ثلاثمئة وسبعون ألف ريال، للمدعي والمبلغ يمثل أتعاب المقاول وهو الذي يدحض ادعاء وكيل المدعى عليه بأن موكله قام بالاستيلاء على مستحقات المقاول المالية فكيف يتم الحكم لموكله بالمصروفات التي تكبدها أثناء إشرافه على المشروع ويحكم له بأتعاب المقاول والتي تعد قرينة واضحة على تكليفه بالإشراف ومازال المدعى عليه ووكيله ينكران علاقة موكله بأعمال الإشراف على تشطيب الفلل حتى لا يقوم المدعى عليه (...) بتسليم موكله حقه في هذا العمل. وبناءً على ما تقدم طلب ما يلي: ١- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمئة وخمسون ريالاً، نظير نسبته المستحقة لقاء أعمال الإشراف على تشطيب الفلل آنفة الذكر. ٢-إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مئة وعشرون ألف ريال. وبطلب البينة على تعاقد موكله مع المدعى عليه على ما ذكره في دعواه طلب مهلة، فأجيب لطلبه وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٦هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه، وبطلب ما استمهل لأجله وكيل المدعي قدم مذكرة نصها: (يبين بينة التعاقد بين موكله وبين المدعى عليه (...) فيما يلي: ١- الحكم الصادر برقم (٤٢١٦٢٠٨٧١) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٥هـ والمتضمن شهادة الشهود (...) هوية وطنية رقم (...) حيث ذكر في شهادته بأن "(...) تفاوض معه بصفته مالك مؤسسة (...) للمقاولات على العمل بمشروع فلل بحي (...) ثم تم العاقد بشأن ذلك مع المدعى عليه (...) والتوقيع معه لتشطيب الفلل المملوكة للمدعي (...) والتي كانت متوقفة على بناء العظم، وبعد العقد قال لي (...) إن هذا (...) هو من سيقوم بمتابعة العقد معكم، وأشهد أنني أنا وشريكي في عمل التشطيبات (...) استلمنا الدفعات الخاصة بالمواد ومقابل تنفيذ التشطيب في فلة (...)، وقد استلمنا من المدعي بعضها وبعضها الآخر من المدعى عليه، حيث استلمنا من المدعي من دفعات المواد مبلغاً وقدره (٢,٤١٤,٢٥٠) مليونان وأربعمئة وأربعة عشر ألفاً ومئتان وخمسون ريالاً"، وهو مستعد للمثول أمام الدائرة وأداء الشهادة. ٢- ومما يؤكد ما ادعاه سابقاً بأن موكله محق فيما يطالب به، وأنه هو من قام بمتابعة جميع الأعمال ليس فقط كلام الشاهد(...) وحده بل ذكر أيضاً الشاهد الآخر (...) في شهادته في ذات الحكم المشار إليه أعلاه بأن: "وقد وقع (...) على العقد بناءً على ما تم التفاوض من أجله مع (...)، وقد بدأنا العمل في التشطيبات بناءً على ما تم الاتفاق عليه في العقد، وقد أخبرنا (...) بأن (...) هو المسؤول المتابع لنا في العمل والتنفيذ وهو الشخص الذي نرجع له بخصوص العمل، وقد تم تنفيذ العمل المتفق عليه كاملاً وتم تسليم المشروع بعد الانتهاء منه لـ(...)". ٣- المدعى عليه لا ينكر إشراف موكله على تشطيب الفلل الواقعة في حي (...) ويعلم تمام العلم بأن موكله بذل وقتاً وجهداً كبيراً حتى ينتهي المشروع بالشكل المطلوب). ثم عقب وكيل المدعى عليه بمذكرة رداً على جواب المدعي هذا نصها: (أولًا: أجاب المدعي عن السؤال المتضمن بيان ماهية أعمال الإشراف وهل المقصود بها مراقبة المعايير الهندسية والفنية أم غير ذلك، فذكر نصًا أنه "كان يتولى عملية الإشراف بالكامل على جميع الأعمال القائمة في الموقع ومتابعتها بنفسه"، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، فموكله لم يكلف المدعي بالإشراف أو متابعة الأعمال القائمة في الموقع الخاصة بتشطيب الفلل. ثانيًا: ذكر المدعي أنه لا يوجد تناقض في المطالبة المالية، إذ إن قيمة ال (٢٠%) من كامل قيمة المشروع تساوي مبلغًا قدره (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفًا وسبعمئة وخمسون ريالًا، وجوابًا على ما ذكره المدعي ورغم أنه لا يقر ولا يسلم بما يزعمه المدعي من تكليفه بالإشراف فيود أن يعلم أن محل التناقض في دعوى المدعي هو أن المدعي ذكر أنه اتفق مع موكله على مقابل للإشراف مبلغًا قدره (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومئتان وثمانية وخمسون ألفًا وسبعمئة وخمسون ريالًا، ثم يعود ليذكر أنه لم يتفق مع موكله على مقابل للإشراف وإنما يستحق المدعي نسبة (٢٠%) من إجمالي المبلغ وفقًا للعرف، وعليه فإن هذا التناقض البين في دعوى المدعي هو أمارة بطلان ما يزعمه، فضلًا عن أن المدعي ذكر أنه لم يكن بينه وبين موكله عقد يذكر فيه تفصيل الأعمال، وما ذكره المدعي لا يمكن قبوله شرعًا، حيث إنه من المعلوم أنه لا يجوز الاستئجار على عمل غير معلوم، ومن ثم فإن ما جاء في دعوى المدعي يناقض بعضه بعضًا ويخالف قواعد الشريعة الإسلامية، وذلك يستلزم بطلان الدعوى ويقتضي ردها. ثالثًا: ذكر المدعي بأن موكله يرفض الدعوى من أجل انقضاء وقت طويل على المطالبة وأن موكله لم يقم بنفي حق المدعي في مطالبته بقيمة أعمال الإشراف، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، فموكله يؤكد أنه لم يكلف المدعي بالإشراف ومتابعة الأعمال، وأن الدفع بانقضاء ثلاثة عشر عامًا إنما هو لبيان بطلان دعوى المدعي، حيث إنه لو كان للمدعي حق فيما يزعمه لبادر بمطالبة موكله ولما انتظر هذه المدة الطويلة، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من أن سبب تأخره مدة طويلة في المطالبة بالمبلغ المذكور هو وجود علاقة صداقة بينه وبين موكله إذ إن ما ذكره المدعي غير مقبول، فالمبلغ الذي يطالب به مبلغ كبير لا يتصور فيه تساهل المدعي أو تأخره بهذه الطريقة لما يزعمه من علاقة الصداقة، كما أن المدعي لم يطالب موكله وديّا كما يزعم، وإنما تفاجأ موكله بهذه الدعوى من المدعي رغم أنه لم يكلفه بأعمال الإشراف، مما يثبت معه بطلان دعوى المدعي. رابعًا: ذكر المدعي أنه صدر له صك الحكم رقم (٤٢١٦٢٠٨٧١) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٥هـ يثبت دفع المدعي جزءًا من المصروفات للمقاول، وعلى فرض أن المدعي دفع هذه المبالغ رغم عدم تسليمه بهذا إذ إن المدعي استولى على مبلغ قدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمئة ألف ريال، تمثل مصروفات للمقاول فإن هذا لا يثبت قيام المدعي بأعمال الإشراف، إذ لا علاقة بين تسليم بعض الدفعات للمقاول وبين قيام المدعي بالإشراف، مما يثبت أن جواب المدعي غير ملاق لما ذكره موكله، وذلك يستلزم رد الدعوى. ويؤكد لمقام الدائرة أن أطراف الدعوى أبناء عمومة وكانت تربطهم علاقة طيبة فيما مضى وكلاهما كان مساهماً في ذات المخطط المقام عليها الفلل). ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل موكله كان مساهماً في المشروع محل الدعوى؟ فأجاب بأن المشروع كامل للمدعى عليه وموكله وسيط في التسويق. وعقب وكيل المدعى عليه أن المدعي مساهم في ذات المخطط وصادق على ذلك وكيل المدعي. ثم جرى إفهام وكيل المدعي عن قبول يمين المدعى عليه على نفي التعاقد مع موكله على الإشراف فذكر أنه يرفض يمين المدعى عليه. ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كان وكيل المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه أن يدفع لموكله مبلغ وقدره (١,٢٥٨,٧٥٠) مليون ومائتان وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريال، نظير نسبته المستحقة لقاء إشرافه على النحو المذكور وفقاً للمشار إليه أعلاه. وحيث إن وكيل المدعى عليه ينكر تعاقد موكله مع المدعي على ما يدعيه، ولما لم يقدم وكيل المدعي ما يسند ويثبت دعواه، وأن جل ما قدمه لم يوصله للحق الذي يدعي به على المدعى عليه، ولقول النبي ﷺ: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر)؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم بينة المدعي على ما يدعيه. ولا ينال من ذلك ما أورده وكيل المدعي من الشهادة المكتوبة فهي غير موصلة لتعاقد المدعي مع المدعى عليه، ولإقرار وكيل المدعي بأن موكله وسيط في تسويق فلل المدعى عليه؛ الأمر الذي يدل على وجود مصلحة له في قيامه بالإشراف، ولما كانت الدائرة أفهمت وكيل المدعي أن له يمين المدعى عليه على نفي الدعوى، ولما رفضها كما هو مبين في الوقائع؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليه، وقضت بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430612413 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٤٤٠٠١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليه أن يدفع لموكله مبلغ وقدره (١,٢٥٨,٧٥٠) ريال، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعي لائحته الاستئنافية التي تضمنت أن أساس المطالبة هي قيمة الإشراف ولم يتم الإقرار على تسويق الفلل إلا بعد سؤال القاضي عن ذلك، فالمدعي يملك محل عقار يقوم فيه بالتسويق وبيع العقارات، وبناء على ما سبق فقد تقدم بطلب الرجوع عن الحكم برفض الدعوى، وإلزام المدعى عليه بما ورد في لائحة الدعوى، وكذلك إلزامه بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره ١٢٠.٠٠٠ ريال.اهـ، و بعد قيدها في الاستئناف أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة بتاريخ ١٧/٧/١٤٤٤ه عبر الاتصال المرئي واستنادا إلى المادة ٧٨ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من لائحته التنفيذية وبعد تبليغ الأطراف ودراسة القضية والمداولة ولصلاحيتها للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعي أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم ٤٤٣٠٤٢٣٩٣٦ وتاريخ ٠١/٠٦/١٤٤٤ هـ في القضية رقم ٤٤٩٠٤٤٠٠١ والقاضي برفض هذه الدعوى.وبالله التوفيق.