حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430563733

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١١ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470196596/1444
رقم الحكم:4430563733
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470196596 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430563733 التاريخ: ١١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٩٦٥٩٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: مؤسسه (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٨ هـ، وفيها حضرت المدعية وكالة (...) بصفته وكيلا عن (شركة (...) للمقاولات)، بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٠١ هـ الصادرة من (الوكالات الالكترونية)، وحضر لحضوره المدعى عليها أصالة بموجب هوية وطنية رقم (...)، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال مقابل تنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن إنشاء مشروع مستشفى (...) في (...)، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال أتعابا للمحاماة،وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عن الدعوى فأفهمته الدائرة بالجواب عن الدعوى بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقة التعاقدية خلال مدة خمسة أيام من تاريخه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد ناكلاً، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليها جوابه بذات الآلية، ومن ثم على كل طرف من طرفي النزاع أن يقدم مذكرة ختامية مع المستندات بطريقة مفهرسة ومنتظمة مصحوبة بمذكرة شارحة لها، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٣ هـ، وفيها حضر الطرفان والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه أصالة لم يرفق مذكرته الجوابية عبر النظام وبسؤاله عن سبب ذلك ذكر بأنه كان يمر بوعكة صحية حالت دون إرفاق جوابه على الدعوى عبر النظام، فأفهمته الدائرة بأن هذا لا ينبغي وعليه التقيد بالمدد المضروبة من قبل الدائرة وأن هذه المهلة الأخيرة لإرفاق جوابه عبر النظام قبل موعد الجلسة القادمة وإلا سيتخذ في حقه المقتضى الشرعي والنظامي، ففهم ذلك واستعد به، ثم عقب وكيل المدعية بأنه دون خطأ في محضر الجلسة الماضية عبارة فذكر بأنه يحصر مطالبته في قيمة الأعمال المنفذة بالإضافة إلى أتعاب المحاماة والصحيح هو أن موكلتي تطالب بملغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال مقابل الأعمال التي لم يقم بتنفيذها المدعى عليه، حيث إن موكلتي سددت للمدعى عليه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتان ألف ريال كدفعة مقدمة مقابل تنفيذ المدعى عليها للشق الأول من أعمال مقاولة عبارة عن إنشاء مشروع مستشفى (...) في (...)، وحيث إن المدعى عليه لم ينفذ من الأعمال سوى مبلغ قدره (٢٤.٠٠٠) أربعة وعشرون ألف ريال، ونظرا لإخلال المدعى عليه وعدم تنفيذه للشق الأول من الأعمال سوى ما ذكر آنفا، لذا موكلتي تطالب بإلزامه بإعادة مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإمهال المدعى عليه، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٠ هـ، وفيها حضر الطرفان المدونة بياناتهم سلفا، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما أمهل لأجله أجاب قائلا: أولا:- حيث أن تحليل وفحص التربة (تقرير التربة) أصبح شرط أساسي من شروط البناء حسب كود البناء السعودى، ويعتبر تقرير التربة من أهم الأعمال قبل البدأ بأعمال الحفر ويشمل الآتي:١- نوع التربة وتصنيفها. ٢- قوة إجهاد التربة. ٣- منسوب تأسيس القواعد. ٤- نوع القواعد الملائمة. ٥- منسوب المياه الجوفية. ٦- تدعيم الجدار الحفر أم لا.، وبالإطلاع على تقرير التربة يتضح لفضيلتكم أن المياه الموجودة هي السبب الرئيسى لوقف أعمال الحفر بالموقع على عكس ماجاء بدعوى المدعية واننا لم نتمكن من اكمال العمل وذلك لكون الأرض تحتاج الى تجفيف (مرفق الصور) وتم ابلاغ المدعية بان الأرض تحتاج الى مزيد من التجفيف ولا نستطيع اكمال العمل لخطورة الوضع وذلك بتاريخ ٢٤/٢/١٤٤٤هـ الا ان المدعية لم تتجاوب معنا فيما يخص التجفيف ولم يصدر لموكلتي مستخلص بمبلغ وقدره (٥٠.٠٠٠) لإكمال العمل،ثانيا:- ما ذكرته المدعية في لائحة دعواها في الفقرة (أولا) من التعاقد وقيمة التعاقد والدفعة المقدمة (٢٠٠,٠٠٠) ألف ريال، وحيث أن العقود التي تبرم على عمل تكون الأساس في المحاسبة، والبناء عليها. (...) : (...)، (...)، (...): (...)، (...)، نوضح لفضيلتكم بانه قد تم صرف المبلغ والمتمثل في: ١- استئجار معدات اعمال الحفر والمتمثلة في (ثلاثة حفارات و بلدوزر) مبلغ وقدره (٣٨.٨٠٠) الف ريال،٢- معدات المملوكة للمؤسسة التابعة لنا والمحصورة في (٢ حفارات وشيول) مبلغ وقدره (٦٩,٦٠٠) الف ريال،٣- ترحيل الدمارات مبلغ وقدره (١٤٢.٠٠٠) لعدد ٥٦٨ رد ترله بسعر ٢٥٠ ريال للرد الواحد، بإجمالى مصروفات بمبلغ (٢٥٠,٤٠٠)، (مرفق لفضيلتكم بكشوفات الحساب وعدد الردود)،ثالثا:- ذكرت المدعية في دعواها بأنها بعد توقيع العقد بتاريخ ٢٣/٤/٢٠٢٢م قمت بتنفيذ المرحلة الأولى خلال أسبوع الا ان هذا غير صحيح: ١- وانما استغرق الحفر والتسوية أسبوعين تقريبا وذلك من تاريخ ٢٢/٩/١٤٤٣هـ الى تاريخ ١٠/١٠/ ١٤٤٣هـ وتم الانتهاء من المرحلة الأولى، ٢- ذكرت المدعية في دعواها بأنني قمت بسحب كامل معداتي من الموقع وذلك لحين الانتهاء من اعمال خطة التجفيف الا ان بعد انتهاء التجفيف طلبت المدعية الرجوع الى الموقع بالمعدات بتاريخ ٢٧/١١/١٤٤٣هـ وتم العمل الى تاريخ ٦/١٢/١٤٤٣هـ الا انه فوجئنا بان الأرض غير جاهزة للحفر وطلبت المدعية بسحب كامل المعدات من الموقع مرة أخرى لحين انتهاء اعمال التجفيف،٣- وبتاريخ ٢٥/١/١٤٤٤هـ تواصلت معنا المدعية وافادتنا بأن الموقع جاهز للحفر وتم توريد المعدات على مراحل وتم الحفر حتى منسوب ٢,٥ متر من الموقع الا اننا لم نتمكن من اكمال العمل وذلك لكون الأرض تحتاج الى تجفيف (مرفق الصور) وتم ابلاغ المدعية بان الأرض تحتاج الى مزيد من التجفيف ولا نستطيع اكمال العمل لخطورة الوضع وذلك بتاريخ ٢٤/٢/١٤٤٤هـ الا ان المدعية لم تتجاوب معنا فيما يخص التجفيف ولم يصدر لموكلتى مستخلص مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠) لإكمال العمل،٤- الا اننا تفاجأنا بخطاب مرسل من المدعية لنا بتاريخ ٢٨/٢/١٤٤هـ تفيدنا بأنها قد تعاقدت مع مقاول اخر ورغبتها بإنهاء التعاقد ورد الدفعة المقدمة مبلغ وقدره (٢٠٠٠٠٠) ألف ريال مع تحملي غرامة التأخير وتحملي تكاليف تجفيف المياه وبدء المقاول الجديد بالعمل ومازالت معداتي موجودة بالموقع مما اضطرتني الى سحب معداتي تلافي الضرر،٥- ذكرت المدعية في دعواها انها بتاريخ ٢٠/٩/٢٠٢٢م قبل ١٠ أيام من انتهاء (الجدول الزمني المتفق عليه) توقفنا عن العمل وسحب المعدات الخاص بنا من الموقع وأننا قمنا بإبلاغ المهندس المسؤول عن الموقع بعدم الرغبة في اكمال العمل الا ان هذا غير صحيح حيث نوضح لفضيلتكم بان المدعية اقرت في دعواها بانها أرسلت خطاب يفيد بتعاقدها مع مقاول اخر وعدم رغبتها باستمرار العمل معنا كما هو مذكور في الفقرة ٤ وقام المقاول الاخر بالبدء بالعمل مع وجود المعدات الخاصة بنا وكما هو متعارف لفضيلتكم بان (المقر مؤاخذ بإقراره)، ٦- كما نفيد فضيلتكم بأنني كنت أقوم بالعمل في النهار والليل وأبذل قصارى جهدي وانني لم استلم أي مشروع اخر خلال فترة التعاقد مثبت ذلك في تسجيل صوتي في محادثات على تطبيق الواتس اب،رابعا:- ما يخص تقرير المكتب الهندسي نفيد فضيلتكم بأنه غير صحيح وذلك لعدة أسباب منها:- ١- ذكرت المدعية في تقرير المكتب الهندسي بانها استلمنا ارض الموقع بمنسوب الأرض ٢.٨٠ متر من منسوب الصفر من جهة طريق (...) قبل بدئنا بأعمال الحفر الا ان ذلك غير صحيح بل استلمنا أرض الموقع بعمق واحد متر من مستوى شارع (...) وتم حفر ٢.٥ سم حتى تم الوصول ٣.٥٠ سم، ٢- ذكرت في محضر اثبات الحالة الصادر من استشاري المشروع شركة (...) للاستشارات الهندسية يؤكد بان اعمال الحفر لم تتجاوز (٦%) من اجمالي كمية اعمال الحفر وهذا غير صحيح حيث سبق وان ذكرنا بانه تم حفر ٢.٥ على مساحة ٦٠٠٠ الاف متر مسطح فكيف يتم تقدير الاعمال بأقل من ٦%،لذلك بناءً على ما تقدم نلتمس من فضيلتكم ما يلي رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب قائلا: ما ذكره وكيل المدعى عليها غير صحيح، والصحيح ما ذكرته في لائحة الدعوى من كون نسبة الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليها هو ما ٦ % فقط، هكذا أجاب، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل تم إدخال جهة أخرى لإكمال الأعمال فقرر قائلا: نعم، هكذا قرر، وبسؤال الطرفين هل الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليها يمكن تمييزها عن الأعمال المنفذة من قبل الجهة الأخرى فقرر الطرفين بأنه لا يمكن تمييز الأعمال عن بعضها مما يتعذر معه بيان الأعمال التي قامت المدعى عليها بتنفيذها، هكذا قرر، وبسؤال وكيل المدعى عليها هل جرى حصر الأعمال المنجزة من قبل موكلته قبل دخول طرف ثالث من جهة خارجية فأجاب بقوله لا، هكذا أجاب، وبسؤال وكيل المدعية هل قامت موكلتك بحصر الأعمال المنجزة قبل إكمال الأعمال التي قصرت بها المدعى عليها ـ بحسب دفعه ـ فأجاب بقوله: نعم لكون موكلتي حصرت الأعمال عبر مكتب هندسي معتمد، هكذا أجاب،ثم عقب المدعى عليه أصالة بأنه يطلب مهلة للاطلاع على المذكرة المرفقة من قبل وكيل المدعية، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإمهال وكيل المدعى عليها، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٧ هـ، وفيها حضر الطرفان المدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عما أمهلت لأجله أجابت قائلة: ليس لدي مزيد إضافة وأكتفي بما تقدم، هكذا قرر، كما عقب وكيل المدعية بأنه يكتفي بما بقدم، هكذا قرر، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة والتأمل، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٤ هـ، وفيها حضر الطرفان المدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة إغلاق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تتعلق بعقد مقاولة فإنها تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانيا، وأما عن موضوع الدعوى، ولما كان وكيل المدعية حصر مطالبته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال مقابل الأعمال التي لم تقم بتنفيذها المدعى عليها، حيث إن موكلته سددت للمدعى عليها مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتان ألف ريال كدفعة مقدمة مقابل تنفيذ المدعى عليها لأعمال مقاولة عبارة عن إنشاء مشروع مستشفى (...) في (...) في حين كانت القيمة الإجمالية للعقد المبرم بين الطرفين مبلغا قدره (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، فهي لم تنفذ من الأعمال سوى مبلغ قدره (٢٤.٠٠٠) أربعة وعشرون ألف ريال، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال أتعابا للمحاماة، مستندا في دعواه على العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى التقرير الصادر من مكتب هندسي والمثبت فيه بأن المدعى عليها لم تنفذ من الأعمال سوى ما نسبته ٦ % والبالغ قدرها (٢٤.٠٠٠) أربعة وعشرون ألف ريال و العقود المبرمة بين المدعية ومقاولين آخرين لتنفيذ الأعمال المتبقية، وبما أن وكيل المدعى عليها لا ينكر العلاقة التعاقدية، وإنما ينكر استحقاق المدعية لما تطالب به، ودفع بأن موكلته قامت بتنفيذ أعمال تتجاوز نسبة ٦ %، ثم بعد ذلك قامت المدعية بإخال مقاولين من جهة أخرى لتكملة الأعمال المتبقية، ولما كان الثابت لدى الدائرة ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها وفقا للبينات سالفة الذكر، وبما أن وكيل المدعى عليها المخول بالإقرار أقر في الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٠ هـ، بأن الأعمال محل العقد والمنفذة من قبل موكلته تتجاوز نسبة ٦ %، وأن موكلته لم تقم بحصر الأعمال المنجزة والمتبقية للعقد محل الدعوى قبل إكمال الأعمال من قبل جهة أخرى ؛ بما نصه: وبسؤال وكيل المدعى عليها هل جرى حصر الأعمال المنجزة من قبل موكلته قبل دخول طرف ثالث من جهة خارجية فأجاب بقوله لا، هكذا أجاب، إذ الظاهر المستصحب أن التنفيذ منوط بالمدعى عليها، وبما أنه فرط في إثبات حقه وفوت على نفسه إثبات ما يدعيه، وقد تقرر قضاء أن قيام أي طرف سوى الملتزم بالتنفيذ بإكمال الأعمال ونحوها يجب أن يسبقه القيام بحصر الأعمال المنجزة ومعاينة الأعمال المنفذة وإثبات حالتها، ومثل ذلك لا يخفى على تاجر، ولا يعذر مثله بتركه، إذ لو كان ما دفعت به صحيحا من قيامها بتنفيذ أعمال تتجاوز ما نسبته ٦ % لكان ذلك مسبوقا ضرورة على قيامه بحصر أعمال موكلته عبر جهة خبرة، ليكون قد حفظ حقه وحق خصمه فيما أنجز من أعمال، وما قد يطرأ عليها من عيوب أو نواقص، أما وقد قدم وكيل المدعى عليها دفعه مرسلا خاليا من أي بينة، الأمر الذي يتقرر معه بأن ما دفع به حري بالرفض، لاسيما أن المدعية قامت بحصر الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليها عبر جهة خبرة، وفيما يتعلق بطلب وكيل المدعية بأتعاب المحاماة، ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وبما أن تقدير أتعاب الترافع والمحاماة منوط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ والمتضمنة على أنّه: تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، وعليه فإن الدائرة والحال ما ذكر تنتهي إلى الحكم على المدعى عليها بما يرد بمنطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال، ثانيا / إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٨.٨٠٠) ثمانية آلاف وثمانمائة ريال أتعابا للمحاماة، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430563733 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٩٦٥٩٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: مؤسسه (...) للمقاولات الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها المطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال مقابل الأعمال التي لم تقم بتنفيذها المدعى عليها، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال، ثانيا / إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٨.٨٠٠) ثمانية آلاف وثمانمائة ريال أتعابا للمحاماة، لما هو موضح بالأسباب. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء في مجمل أسبابه: (١) القصور في تسبيب الحكم لإغفال الرد على دفوع جوهرية: (أ) دفعنا بأن وقف موكلتي للأعمال كان لعُذرٍ قهري (ب) دفعنا بأن تكلفة الأعمال المنفذة من موكلتي تفوق ما دفعته المستأنف ضدها (ج) دفعنا بعدم صحة التقرير الهندسي ومحضر إثبات الحالة المستند عليهما من المستأنف ضدها (د) عزّزنا دفاعنا بمُستندات قاطعة في نفي صحة الدعوى، (٢) الخطأ في الاستدلال بالأدلة التي بُني عليه الحكم: (٣) مُخالفة الحكم لما هو مُتفقٌ عليه من مبادئ قضائية ، وانتهى إلى طلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعًا و نقض الحكم محل الاستئناف والقضاء مجددًا برد الدعوى. و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم ٠٢ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه و التي جاء فيها ما يأتي أسباب الاستئناف. (١) القصور في تسبيب الحكم لإغفال الرد على دفوع جوهرية: لمّا كان المُقرر فقهاً أنه يتعين على المحكمة تسبيب حُكمها, وعلّة ذلك هي بيان مدى سلامة الأسباب وصحة النتيجة التي خلُصت إليها, وهو ما لا يتحقق إلا بمُناقشة المحكمة لكل ما يطرحه أمامها الخصوم من أدلةٍ ودفوع, وبيان وجه الاستدلال ببعضها وسبب إهدار بعضها, إذ جاء في قرار المحكمة العليا رقم (٤٢٢٧٨٣٥) وتاريخ:٢٠/١١/١٤٤٢ه أن(الأصل أن تتصدى محكمة الموضوع لأي دفع جوهري في الدعوى, والذي لو صح لتغيّر به وجه الحكم في الدعوى, ومتي أغفل الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بقصور في التسبيب يرقى إلى مخالفة النظام … فيتعين نقضه), إلا أني أفيد فضيلتكم بأننا قد أبدينا للدائرة دفوعاً جوهريةً عديدة تؤكد بُطلان الدعوى؛ ولكنها لم تأخذ بها, بل ولم تتطرق إليها في تسبيب حُكمها بما يُفيد سبب إهدار حُجيتها, سوى أن ذكرت - كما ورد في (الصفحة الأولى من أسباب الحكم بدايةً من السطر ٩) - ما يلي: (وبما أن وكيل المدعى عليها لا ينكر العلاقة التعاقدية وإنما ينكر استحقاق المدعية لما تطالب به, ودفع بأن موكلته قامت بتنفيذ أعمال تتجاوز نسبة ٦%)؛ دون أن تُشر إلى الدفوع الجوهرية التفصيلية الموضحة بالوقائع والمستندات المدعمة لصحتها, ولكون تلك الدفوع مؤثرة ويتغيّر بتدقيقها وجه الحكم في الدعوى, لذا أوجزها لفضيلتكم أدناه على النحو التالي: (أ) دفعنا بأن وقف موكلتي للأعمال كان لعُذرٍ قهري, وذكرنا – كما ورد في (الصفحة الأولى سطر ٢١من صك الحكم) – ما يلي: (وبالاطلاع على تقرير التربة يتضح لفضيلتكم أن المياه الموجودة هي السبب الرئيسي لوقف أعمال الحفر بالموقع على عكس ما جاء بدعوى المدعية وأننا لم نتمكن من إكمال العمل وذلك لكون الأرض تحتاج إلى تجفيف), وهو دفعٌ جوهري ينفي حق المستأنف ضدها في سحب العمل من موكلتي وإسناده لمقاول آخر, وقد كان يتعين على الدائرة الالتفات إليه والتحقق من وجاهته؛ إلا أنها أغفلته, وحيث إن المتفق عليه في أحكام الالتزام بالعقود أن تعليق تنفيذ الالتزام لحلول قوة قاهرة لا يُعد إخلالاً بالعقد, فعليه يكون فعل المستأنف ضدها بسحب العمل قد جاء على غير سند شرعي صحيح, ويكون إغفال الدائرة النظر في هذا الدفع قصوراً في تسبيب حكمها. (ب) دفعنا بأن تكلفة الأعمال المنفذة من موكلتي تفوق ما دفعته المستأنف ضدها, وذكرنا – كما ورد في (الصفحة الأولى سطر٢٥من صك الحكم) – ما يلي: (نوضح لفضيلتكم بأنه قد تم صرف المبلغ والمتمثل في: ١- استئجار معدات أعمال الحفر … بمبلغ قدره ٣٨,٨٠٠ ريال. ٢- معدات مملوكة للمؤسسة … بمبلغ قدره ٦٩,٦٠٠ ريال. ٣- ترحيل الدمارات - أي الحفريات - بمبلغ قدره ١٤٢,٠٠٠ ريال. بإجمالي مصروفات ٢٥٠,٤٠٠ ريال), وهو دفعٌ جوهري, إذ ينفي حق المستأنف ضدها في مطالبة موكلتي بأي مبالغ بل عكس ذلك , وقد كان يتعين على الدائرة الالتفات إليه والتحقق من وجاهته, إلا أنها أغفلته. (ج) دفعنا بعدم صحة التقرير الهندسي ومحضر إثبات الحالة المستند عليهما من المستأنف ضدها, وذكرنا - كما ورد في (الصفحة الثانية سطر٥ من صك الحكم) – ما يلي: (ما يخص تقرير المكتب الهندسي نفيد فضيلتكم بأنه غير صحيح وذلك لعدة أسباب منها: ١- ذكرت المدعية في تقرير المكتب الهندسي بأننا استلمنا أرض الموقع بمنسوب الأرض – ٢.٨٠ متر من منسوب الصفر … إلا أن ذلك غير صحيح بل استلمنا أرض الموقع بعمق واحد متر من مستوى شارع (...) وتم حفر ٢.٥ متر حتى الوصول إلى ٣.٥٠ متر. ٢- ذكرت في محضر إثبات الحالة الصادر من استشاري المشروع … يؤكد بأن أعمال الحفر لم تتجاوز ٦% من إجمالي كمية أعمال الحفر, وهذا غير صحيح حيث سبق وأن ذكرنا بأنه تم حفر ٢.٥ متر على مساحة ٦٠٠٠ متر مسطح, فكيف يتم تقدير الأعمال بأقل من ٦%), وهو - أيضاً - دفعٌ جوهري يُبطل دعوى المستأنف ضدها لعدم صحة مستنداتها, وكان يتعين على الدائرة الالتفات إليه والتحقق من وجاهته, إلا أنها أغفلته. (د) عزّزنا دفاعنا بمُستندات قاطعة في نفي صحة الدعوى, وهي عبارة عن (١- صور لأرض المشروع توضح أمرين: أولهما: العمق الذي وصلت إليه موكلتي قبل وقف الأعمال. وثانيهما: المياه الجوفية المتدفقة والتي تعذّر معها استكمال الأعمال وكانت سبب التوقف. – ٢- كشوف حسابات تُثبت أن قيمة ما أنفقته موكلتي تخطى ما تسلمته من المستأنف ضدها, مما ينفي حقها في المطالبة بالمبلغ محل الدعوى), إلا أن الدائرة أغفلت تلك المُستندات برغم وجاهتها في دفع الدعوى. ولمّا كان فحص وتدقيق ما تقدم من دفوع ينفي حق المستأنف ضدها فيما طالبت به ولكن الدائرة أغفلتها واستدلت بظاهر مستندات المستأنف ضدها - والتي طعنّا فيها بما أسلفناه - دون أن تخوض فيما دفعنا به, وحيث جاء بمبادئ المحكمة العليا - (مبدأ ١٨٤٩) - أنه: (إذا أورد أحد أطراف القضية حُججاً أثناء المحاكمة فعلى القاضي النظر فيها إما بإثبات أو رد مع بيان سبب القبــول أو الـــرد), وإذ إن الدائرة الموقرة أعرضت عن هذه الدفوع المؤثرة دون مناقشتها, فعليه يكون الحكم قد جاء مشوباً بعيب القصور في التسبيب, وهو ما يشوبه بالبُطلان ويستوجب نقضه. (٢) الخطأ في الاستدلال بالأدلة التي بُني عليه الحكم:حيث إنه بإمعان فضيلتكم النظر في أسباب الحكم يتبيّن أن الدائرة ساقت أموراً عديدة كيّفتها بأنها أدلة تُجيز الحكم للمستأنف ضدها، إلا أنها غير موصلة لإثبات صحة الدعوى, ولا ترقى لمرتبة الدليل السالم من الرد, وفيما يلى أفند لفضيلتكم تلك الأمور وأعقّب عليها بما يدحض حُجيتها في الاستدلال بها: (أ) ذكرت الدائرة في أسباب حكمها – كما ورد في (الصفحة الأولى من أسبابها بدايةً من السطر٤) ما يلي: (ولمّا كان وكيل المدعية حصر مطالبته في…مستنداً في دعواه على العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى التقرير الصادر من مكتب هندسي والمثبت فيه بأن المدعى عليها لم تنفذ من الأعمال سوى ما نسبته ٦% … ولما كان الثابت لدى الدائرة ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها وفقاً للبيّنات سالفة الذكر), إلا أنه استدلال في غير محله, ووجه الخطأ في الاستدلال بالتقرير المُشار إليه ما يلي: أنه فضلاً عن الطعن عليه - كما ذكرنا بالفقرة الأولى أعلاه - فقد جاء به أن موكلتي استلمت أرض الموقع بمتوسط منسوب (– ٢.٨) من منسوب نقطة الصفر من جهة طريق (...), إلا أنه أمر غير صحيح ويُكذبه العقد المبرم بين موكلتي والمستأنف ضدها, حيث جاء به: (أعمال الحفر والترحيل … من نقطة الصفر على طريق (...)). كما أنه جاء به أن انسحاب موكلتي من العمل تم بدون مبررات, وهو ادعاء يكذبه الواقع - أيضاً - إذ إن تدفق المياه الجوفية - والموضحة بالصور المرفقة بالدعوى - كان هو السبب في إيقاف العمل, مما يُعد عذر قهري كما ذكرنا لفضيلتكم أعلاه. (ب) ذكرت الدائرة في أسباب حكمها – كما ورد في (الصفحة الأولى من أسبابها بدايةً من السطر١٢) ما يلي: (وبسؤال وكيل المدعى عليها هل جرى حصر الأعمال المنجزة من قبل موكلته قبل دخول طرف ثالث من جهة خارجية فأجاب بقوله لا … الظاهر المستصحب أن التنفيذ منوط بالمدعى عليها, وبما أنه فرط في إثبات حقه وفوت على نفسه إثبات ما يدعيه), ووجه الخطأ في الاستدلال بذلك ما يلي: أن موكلتي لم تُفرط في حقها بحصر الأعمال التي نفذتها, بل إن المستأنف ضدها قد حالت دون ذلك, إذ إن موكلتي حال وقف العمل كانت نيتها العودة لاستكمال الأعمال فور تجفيف المياه, ولذلك لم يكن هناك داعياً لأن تحصر الأعمال ومازالت هي مقاول العمل الوحيد, إلا أن المستأنف ضدها فاجأتها بأن حصرت الأعمال بمعرفتها وأحضرت مقاولاً آخر استكمل الأعمال, وهنا يؤخذ على المستأنف ضدها أنها كان يتعين عليها حال شروعها في حصر الأعمال أن تستعين بخبير بالاتفاق مع موكلتي, حتى يكون تقريره نافذاً في مواجهة موكلتي, أو كانت - وهو الأسلم - تتقدم بطلب مُستعجل للمحكمة التجارية للمعاينة وإثبات الحالة استناداً للمادة (٣٦) من نظام المحاكم التجارية ليتم الحصر بشكل رسمي, إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث, مما يجعل تقريرها غير ذي حجة. (ج) ذكرت الدائرة في أسباب حكمها – كما ورد في (الصفحة الأولى من أسبابها بدايةً من السطر١٦) ما يلي: (أما وقد قدم وكيل المدعى عليها دفعه مرسلاً خالياً من أي بينة, الأمر الذي يتقرر معه بأن ما دفع به حري بالرفض), ووجه الخطأ في ذلك ما يلي: أننا وإن لم نقدم تقريراً بحصر الأعمال المنفذة كما فعلت المستأنف ضدها, قد قدمنا مستندات تُثبت حجم الأعمال من جانب آخر, وهي الصور التي ذكرنا أنها توضح عُمق الحفر والمياه المتدفقة, وكذلك كشوف حسابات توضح مصروفات أجرة المعدات ونقل الردميات, وكل هذه المُستندات إن تم التحقيق والتدقيق فيها لتبين منها حجم العمل المنفذ. ولمّا كان ما تقدم نستخلص منه أن الاستدلال بالأدلة التي بُني عليها الحكم قد جاء غير سليم, وإذ جاء في مبادئ المحكمة العليا أنه: (يتعين لسلامة الحكم صحة الاستدلال بما رآه القاضي دليلاً لحكمه) و (إذا بُني الحكم على مالا يصلح للبناء عليه لا يُعتد به ويُنفض)؛ مبادئ أرقام (١٩٧٠- ١٧٠٠)؛ فعليه يكون الحكم قد جاء مشوباً بالبُطلان مما يستوجب نقضه. (٣) مُخالفة الحكم لما هو مُتفقٌ عليه من مبادئ قضائية: حيث إنه بفحص وتدقيق فضيلتكم لأسباب الحكم, يتبيّن أنه قد جاء مخالفاً لمبادئ قضائية مُستقرٌ عليها, مما يجعله مشوباً بالبطلان ويستوجب نقضه, وذلك لما يلي: (أ) حيث رجّحت الدائرة المستندات التي قدمتها المستأنف ضدها لإثبات أن حجم الأعمال لا يتخطى (٢٤,٠٠٠) ريال عن ما قدمناه ويثبت أن تكلفة الأعمال التي نفذتها موكلتي بلغت (٢٥٠,٤٠٠) ريال, وحيث إن المتفق عليه أن (أدلة الإثبات مُقدمة على أدلة النفي) مبادئ المحكمة العليا (رقم ٢١٩٨), إلا أن ما نطعن به في الحكم ليس أنه لم يأخذ بها ويُقدمها على أدلة المستأنف ضدها الواهية فحسب, بل أنه لم يتطرق إليها من الأساس وكأنها لم تُقدم. (ب) ذكرنا آنفاً أننا وإن لم نقدم تقريراً بحصر الأعمال, فقد قدمنا مستندات تُثبت حجم وتكلفة الأعمال, وهي الصور التي ذكرنا أنها توضح عمق الحفر والمياه المتدفقة وكشوف حسابات المصروفات, , وحيث جاء في مبادئ المحكمة العليا - (مبدأ رقم ١٨٥٠) – أنه: (ينبغي أن يُستعان بما يُظهر الحق, وإن احتاج الأمر إلى أخذ رأي أهل الخبرة تعين ذلك), وحيث إن دور المحكمة لا يُختزل في مُجرد تحسس ظاهر الأدلة, بل إن دورها التدقيق في بواطن الأمور استجلاءً للحقيقة, وإذ أشكل الأمر على الدائرة بالحكم على وجه اليقين, والمقرر أن الأحكام تُبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين, فكان يتعين على الدائرة والحال كذلك الاستعانة بجهة خبرة هندسية لفحص وتدقيق مُستندات الدعوى بما حوتها من تقارير المستأنف ضدها المطعون فيها, ويُقابلها صور توضيحية وكشوف حسابات يستطيع الخبير من خلال تدقيقها - لِما يتمتع به من فراسة - أن يُرجح كفّة الحق, إلا أن الدائرة أغفلت مثل هذا الإجراء الجوهري. ثالثاً: الطلبـــــات.من حيث الشــــــــــــــكل: أطلب من فضيلتكم قبول الاستئناف شكلاً, لتقديمه وفقاً لِما قرره نِظام المحاكم التجارية. من حيث الموضوع: أطلب نقض الحكم، والقضاء مُجدداً برد دعوى المستأنف ضدها لبُطلان حقها فيما طالبت به ثم سألت الدائرة المدعى وكالة عما جاء في لائحة الاستئناف فأجاب بأنه سبق الإجابة عما جاء فيها بالجلسات السابقة في الدائرة الابتدائية، و بناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٤٣٠٣٤١٠١٥الصادر بتاريخ ٤/٥/١٤٤٤في القضية رقم ٤٤٧٠١٩٦٥٩٦ا فيما قضى به مماياتي: أولا / إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٧٦.٠٠٠) مائة وستة وسبعون ألف ريال، ثانيا / إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات بموجب سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره (٨.٨٠٠) ثمانية آلاف وثمانمائة ريال أتعابا للمحاماة، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث