حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430477763
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470087028/1444
رقم الحكم:4430477763
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470087028 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430477763 التاريخ: ٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470087028 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة الدعوى المرفقة بملف القضية والتي جاء فيها: حيث دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (100,000.00) مائة ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل بشراء التمور وتعليبها وإعادة تسويقها، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة شراء عدد (3000) كرتون تمر وإعادة تعلبيها وتسويقها، وقد بدأت الشراكة في 12/06/1441هـ الموافق 6/02/2020م، والشركة حالياً منتهية بسبب انتهاء مدة العقد، ومستند الشراكة مع المدعى عليه عقد، ونوعها شراكة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية أرباح من الشراكة القائمة بيننا، وعليه فإن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بدفع أرباحه في الشراكة القائمة بينهما وقدرها (135,000.00) مائة وخمسة وثلاثون ألف ريال، عن الفترة من التاريخ 12/06/1441هـ وحتى 12/09/1441هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ 12/09/1441هـ وذلك مقابل انتهاء عقد الشراكة، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة بتاريخ: 22/3/1444هـ وفيها حضر طرفا الدعوى وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه ذكر أنه في تاريخ 12/06/1441هـ تشارك موكلي مع المدعى عليه في شراء (3000) كرتون تمر (سكري وخلاص) وزن (3) كيلو للكرتون وأن يتم إعادة تعليبها وتسويقها خلال 90 يوم ، تنتهي في 12/9/1441 هـ وذلك بالاتفاق بين موكلي وبين المدعى عليه على أن يكون على موكلي رأس المال بمبلغ إجمالي قدره (100.000) مائة ألف ريال سعودي، وعلى المدعى عليه التسويق بنسبة قدرها (25%) من الأرباح، وقد سلم موكلي المدعى عليه مبلغاً قدره (100.000) مائة ألف ريال سعودي وبعد انتهى المدة ذكر المدعى عليه لموكلي بمقطع صوتي مرسل عن طريق الواتس اب بأن المبلغ لموكلي هو (135.000) مائة وخمس وثلاثون ألف ريال نصيب موكلي ولم يتم تسليمه لموكلي حتى الان، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي مبلغ وقدره (135.000) مائة وخمس وثلاثون الف ريال)، وبعرضها على المدعى عليه أجاب أولا/ ما ذكره المدعي من أنه سلم موكلي 100.000 ريال وذلك للمتاجرة في بيع التمور فذلك صحيح، وما ذكره من أن الأرباح قدرها 135.000 ريال فذلك غير صحيح، والصحيح بأن موكلي اشترى التمور المذكورة تفصيلًا بالعقد ولم يستطع بيعها لظروف قاهرة وخارجة عن إرادته لتأثر الدعوى بجائحة كورونا حيث أنه تم توقيع العقد مع المدعي بتاريخ 12/06/1441هـ وتم الإعلان عن الحجر الصحي بتاريخ 28/07/1441هـ أي قبل موعد انتهاء العقد بشهر ونصف، وحاول موكلي جاهدًا البحث عن مشتري للتمور بصفته تاجرًا ومعروفًا بسوق التمور ولم يستطع بيعها حتى فسدت التمور عنده بسبب الحجر الصحي وعدم القدرة على نقل التمور، ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن ضمان الربح في شركات المضاربة يفسد العقد، قال البهوتي والعامل أمين في مال المضاربة لأنه متصرف فيه بإذن مالكه على وجه لا يختص بنفعه لا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربة بغير تعد ولا تفريط ، ثانياً/ بخصوص ما ذكره المدعي بأن موكلي باع التمور بربح مقداره 135،000 ريال فذلك غير صحيح حيث أن موكلي اتفق مع أحد الزبائن لشراء البضاعة، وأبلغ المدعي بذلك بأنه هنالك زبون سيشتريها بمبلغ وقدره 135،000 ريال، ولم تتم الصفقة، والقول قول المضارب مع يمينه، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر أنه هناك تسجيل صوتي من المدعى عليه يذكر أن رأس ماله مع الربح هو 135.000 ريال،، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن بينته على الدعوى فذكر بأنها دليل رقمي وهو عبارة عن تسجيل صوتي في برنامج التواصل واتس اب فطلبت منه الدائرة تقديمه في هذه الجلسة، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة توضيحية عما قدمه سابقاً وجاءت بأن ما ذكره المدعي من أنه سلم موكلي 100،000 ريال وذلك للمتاجرة في بيع التمور فذلك صحيح، وما ذكره من أن الأرباح مع رأس المال قدرها 135،000 ريال فذلك غير صحيح والصحيح بأن موكلي اشترى التمور المذكورة تفصيلًا بالعقد واتفق مع مناديب كما يفعل عادة بالمضاربات السابقة لتسويق التمور وبيعها، وقام بالاتفاق مع أحد الزبائن في منطقة الشرقية على شراء البضاعة بمبلغ وقدره 135،000ريال وبعد نقلها إلى الشرقية اعتذر الزبون عن الشراء ولم تتم الصفقة، أما بخصوص ما ذكره المدعي بأن موكلي باع التمور بربح مقداره 135،000 ريال فذلك غير صحيح والصحيح أن موكلي بعد اتفاقه مع الزبون أبلغ المدعي أنه سيبيع البضاعة بمبلغ وقدره 135،000 ريال ولم تتم الصفقة لتراجع الزبون عن الشراء، ثانيا/ بذل موكلي العناية اللازمة والمعتادة في الشراكة محل الدعوى حيث أنه سبق وأن اشترك موكلي والمدعي سابقًا في ذات النشاط وبنفس الطريقة المعتادة ونتج عنها أرباح وتم اقتسامها مع المدعي، إلا أن هذه الشراكة بالذات لم تنجح بسبب خارج عن ارادت موكلي ولتأثر الدعوى بجائحة كورونا حيث انه تم توقيع العقد بتاريخ 12/06/1441هـ وتم الإعلان عن الحجر الصحي الكلي بتاريخ 28/07/1441هـ أي قبل موعد انتهاء العقد بشهر ونصف، وعليه لم يتمكن موكلي من إتمام عملية النقل والتسويق بطريقته المعتادة مما أدى إلى تلف البضاعة والخسارة، وعليه فإن موكلي قام بالعناية اللازمة والمعتادة بأمانة وإخلاص إلا أن إلغاء الصفقة من قبل الزبون وعدم التمكن من نقل وبيع البضاعة بسبب الظروف القاهرة التي حالت بينه وبين نجاح المضاربة أدت إلى تلف التمور وخسارة رأس المال، وحيث أن موكلي أمين على أموال المدعي ولا يلزمه ضمانها إلا في حالة العدي والتفريط ونصت القاعدة الفقهية على أن (القول قول المضارب بيمينه)، فإن موكلي على استعداد لحلف اليمين على أنه بذل العناية اللازمة والمعتادة على رأس المال محل الدعوى، وحيث أنه لم يثبت التعدي على المال ولا القيام بالتفريط بأموال المدعي فلا يضمن موكلي رأس المال. وعليه ولما بينا من أسباب توجب رد دعوى المدعي، وقام وكيل المدعي بتشغيل التسجيل الصوتي في الجلسة وتم سماعه وتفريغه من قبل وهو كالاتي السلام عليكم أبوعمار انا خجلان منك إني أبطيت عليك خجلان بالحيل بالحيل لكن كريم وصبرك علينا إن شاء الله وراه ظفر، بإذن الله يابوعمار على 9 فبراير إنه خالصين ودافعين الدنيا ذي كله أنا الحقيقة الأيام الي راحت هذي صوله وجوله صايرة أمور لكن الحمدلله على كل حال، لكن هي 135 ألف بإذن الله على يوم 9 فبراير إنه حنا خالصين بإذن الله واشكرك جزيل الشكر يابوعمار على صبرك الله يبارك فيك ويجزاك خير ومتى ماناسبك الوقت علمن اتصل عليك عذراً وعذراً على التأخير ، علماً أن المدعى عليه لم يذكر في المقطع الصوتي خسارته أو عدم قدرته على تسويق التمور أو ان لديه عميل سيقوم بشراء التمور بل ذكر ان نصيب موكلي الذي في ذمته هو 135ألف، كما أفيد أن التمور يتم تخزينها وتسويقها وتتحمل سنوات دون تلف حيث أنه لا يوجد لها تاريخ صلاحية ولا تتأثر بالمدة، و ما ذكره وكيل المدعى عليه من أنها تأثير التسويق بجائحة كرونا فهذا غير صحيح كون الدولة حفظها الله لم توقف المزارعين ولا المواد الغذائية وتم اعطائهم تصاريح للخروج في وقت حظر التجول، وبعرضه على وكيل المدعى عليه ذكر بأن موكله لم يذكر بالمقطع الصوتي بأنه باع التمر وأن المبلغ المستحق 135.000 ريال، وإنما هو وعد من قبل موكله بأنه سوف يبيع التمر ولم يتم البيع، وسألته الدائرة ماهي البينة على الخسارة، فذكر: البينة على خسارة رأس المال كما ذكرنا بالمذكرات السابقة هي جائحة كورونا والتي أدت إلى الحجر الكلي مما أثر على موكلي بنقل التمور وبيعها حيث أنه تم توقيع العقد بتاريخ 1441/06/12هـ وتم الإعلان عن الحجر الكلي بتاريخ 1441/07/28هـ أي قبل انتهاء العقد بشهر ونصف وحيث أن المضارب أمين (والقول قول المضارب بيمينه) فإن موكلي على استعداد لأداء اليمين على خسارته للمبلغ بغير تعد منه ولا تفريط. وطلب مهلة لإحضار بينة إضافية، وطلب إحالتها لدوائر كورونا لتأثر الدعوى بالجائحة، فأجيب لطلبه على أن تقدم البينة في طلبات على قضية في مدة أقصاها خمس أيام، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، وبسؤال الأطراف عما يودان اضافته قررا الاكتفاء وطلب وكيل المدعى عليه الإحالة لدوائر كورونا وعليه تقرر الدائرة رفع الجلسة للتأمل، وفي جلسة هذ اليوم حضر طرفا الدعوى، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن كيفية تلف التمور محل المضاربة ذكر بأنها تلفت بسبب النقل إلى مدينة الدمام لوجود مشتري هناك وبعد نقلها إلى موقع المشتري، وتراجع عن شرائها وعليه تعرضت التمور للتلف، وبسؤاله عن المدة بين شحنها وتلفها، ذكر بأن موكله لا يعرف المدة بالضبط، وبسؤاله ماذا فعل بالتمور بعد تلفها ذكر بأنه تخلص منها برميها، وبسؤال المدعي وكالة هل استلم موكله من المدعى عليه أي مبلغ فأجاب بالنفي وأنه تم تسليمه 100.000 ريال، وعليه تقرر الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: لما كانت المنازعة القائمة بين طرفي الدعوى ناشئة عن شراكة مضاربة تمحض عنها طلب المدعي الماثل إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال، وبما أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن المضارب أمين، وأن رأس المال أمانة في يده، وبالتالي فإنه لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط؛ فإن تعدى أو فرط ضمن؛ قال ابن قدامة: والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه لا يختص بنفعه فكان أمينًا ، ومعنى كون يد المضارب يد أمانة: أنها تأخذ حكم الأمين، فلا تتحمل تبعة هلاك ما تحتها من الأموال ما لم تتعد أو تفرط في المحافظة عليها، ويصدق المضارب في دعوى التلف، وما إلى ذلك من أحكام الأمين، فإن وقع شيء من التعدي أو التفريط صارت يده ضامنة، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه. جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي (رقم 122) ما يلي: المضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير، بما يشمل مخالفة الشروط الشرعية أو قيود الاستثمار المحددة التي تم الدخول على أساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربة الفردية والمشتركة ؛ وتطبيقاً لما سبق بيانه وتفصيله على الدعوى الماثلة؛ ولما كان المدعي يطالب بإعادة رأس المال، وبما أن الشريك له المطالبة برأس المال إذا ثبت تعدي أو تفريط الشريك المضارب، أو في حال بقاء رأس المال على حاله بعد تفعيل الشراكة، والحال في هذه الدعوى أن المدعى عليه أقر بعقد المضاربة محل الدعوى، وأقر باستلامه رأس المال، ثم ادعى تلف المال محل المضاربة بسبب بيع التمر على أحد المشترين في المنطقة الشرقية وإرسال التمر إليه ثم تراجع المشتري بعد ذلك عن الشراء ما أدى إلى تلف التمر، وما ذكره المدعى عليه من أسباب الخسارة –على فرض صحتها- فيها دليل على تفريط المدعى عليه في حفظ مال المضاربة من عدة وجوه، الأول: أن كل ما ذكره لم يقدم عليه أي دليل أو مستند رغم سهولة تقديم مستندات البيع والإرسال والشحن ومحضر الإتلاف، الثاني: أن قيامه بإرسال البضاعة –وهو مؤتمن عليها- إلى المشتري قبل قبض الثمن منه أو قبض ضمان من المشتري فيه دليل واضح على التفريط، إذ إن الأصل في المضاربة عدم تسليم البضاعة إلا بعد قبض الثمن سوى إن كان هناك إذن صريح من رب المال، الثالث: أن المدعى عليه ادعى تلف التمر كاملاً بسبب مشتر واحد رفض استلام التمر، والدعوى ترد إذا لم تنفك عما يكذبها، فكان بإمكان المدعى عليه كراء ما يحفظ به التمر عادة، خاصة وأن العرف التجاري للتمر أنه يمكن حفظه في ثلاجات خاصة وبيعه بعد ذلك، والقاعدة الشرعية أن (من ترك واجباً في الصون ضمن)، فضلاً عن كل ما سبق، فإن المدعى عليه يدعي تلف المال كاملاً، ولو أنه ادعى الخسارة أو نقص المال أو البيع بسعر زهيد لأمكن مناقشته ومحاسبته، لكنه يدعي تلف التمر كاملاً بسبب لا تجد الدائرة أنه يصلح سببا للتلف، كما أن التمر إذا أتلف فإنه يكون هناك محضر خاص بذلك (محضر الإتلاف)، والمدعى عليه لم يقدم هذا المحضر كما لم يقدم أي مستند يدل على صدق ما ادعاه، ولما كان المدعى عليه سلَّم مال المضاربة دون استيثاق وضمان، وادعى التلف دون بينة وبرهان، ما يثبت معه للدائرة تفريط المدعى عليه بحفظ مال المدعي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه أقر بالمقطع الصوتي المقدم من المدعي، وهذا المقطع الصوتي لم يرد فيه أي إشارة إلى التلف أو الخسارة، ومن المستقر عليه قضاءً أن المضارب إذا فرط في حفظ المال ضمن، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: متى فرط العامل في المال أو اعتدى عليه فعليه ضمانه ، وثبت من خلال كل ما سبق أن المدعى عليه فرَّط في حفظ مال المدعي، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، فإن الدائرة تنتهي إلى تضمينه كامل رأس المال،وبه تقضي. نص الحكم: لــذا حكمت الدائرة عبر الاتصال المرئي: إلزام المدعى عليه/ عبدالرحمن عبدالله محمد النصيان، هوية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية رقم: (...) مبلغا قدره: مئة ألف ريال (100.000)، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.