حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430662520
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439205038/1443
رقم الحكم:4430662520
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439205038 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430662520 التاريخ: ١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439205038 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيه وكيل المدعي/ (...)، والمدعى عليه أصالة، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير الدعوى تحريراً وافياً، وتقديم ذلك عبر النظام القضائي، وعلى المدعى عليه الاطلاع على اللائحة وتقديم جوابه عليها، فتفهما ذلك، ثم قدم وكيل المدعي لائحة عبر النظام تضمنت: بأن موكله قام بالتعاقد مع مكتب المحامي (...) بتاريخ 21 جمادى الأولى 1442، ومثله في العقد (...)؛ وذلك لأجل الترافع عن المدعي لاسترداد مستحقاته وقدرها (497,000) ريال، فحكمت الدائرة الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة لصالح المدعي ببعض مستحقاته، بمبلغ قدره: (265,000) ريال؛ وذلك لتقصير من المدعى عليه في تقديم كافة البينات، وبقي للمدعي مبلغ قدره: (232,000) ريال، وعد المدعى عليه باستدراك تقصيره في الحكم الابتدائي من خلال تقديم لائحة أمام محكمة الاستئناف للاعتراض على الحكم، فحكمت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف؛ لعدم تقديم الاعتراض من محامي، وذلك استناداً على المادة (51) من لائحة نظام المحاكم التجارية، فتضرر المدعي لضياع حقه في التقاضي على درجتين؛ بسبب قصور المدعى عليه بعدم تمثيله الصحيح لدى محكمة الاستئناف رغم تعاقده مع مكتب محامي مختص ودفعه لمقدم الأتعاب، وحيث خالف المدعى عليه ما نص عليه العقد في البند (6-1) ونص الحاجة منه: (يتعهد ممثل الطرف الأول ببذل العناية اللائقة والجهد الذي تبرأ به الذمة أمام الله تعالى وذلك في أداء ما هو مطلوب منه وبمهنية عالية)، وثبت قصور المدعى عليه بالصك الصادر من محكمة الاستئناف، والوكيل يضمن إذا ثبت تقصيره، بعد صدور حكم الاستئناف بعدم قبول الاعتراض، قام ممثل المدعى عليه (...) بتوقيع عقد آخر يقر فيه بتحمل الخطأ الحاصل، وقام بجعل التاريخ في العقد كتاريخ العقد المبرم مع مكتب المحامي (...)، وذُكِر فيه حكم الاستئناف صادر بتاريخ 3 رجب 1442، مما يدل على عدم دقة التاريخ، فالمدعى عليه ملزم بضمان ما فات المدعي من حق بسبب تقصيره، وكذلك رد مقدم الأتعاب لما نص عليه البند (6-4) من العقد: (في حالة عدم تحقيق العمل الوارد في البند (رابعاً) فيقوم ممثل الطرف الأول برد المبلغ المدفوع للطرف الثاني)، والمدعى عليه مسؤول عن تصرفات تابعه إعمالاً لقاعدة أن المتبوع مسؤول عن أعمال تابعه، وأختتم لائحته بطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله مبلغاً قدره: (232,000) ريال، وإلزامه برد قيمة مقدم الأتعاب وقدرها: (12,500) ريال، ثم قدم المدعى عليه إجابة تضمنت: الدفع بعدم الاختصاص المكاني للدعوى، وحيث أنه من سكان مدينة الرياض، وذلك بموجب العنوان الوطني، وطلب الحكم بصرف النظر عن الدعوى، ثم قدم وكيل المدعي رداً تضمن: بأن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح، حيث إن الدعوى مقامة في موضوع الاختلاف في الاتفاق على أتعاب محاماة أو بطلانها، وتنص المادة (26) من نظام المحاماة أنه في حال الاختلاف في تقدير الأتعاب ترفع دعوى الأتعاب الى المحكمة ناظرة القضية، وأكد على طلب موكله، وفي الجلسة التالية سألت الدائرة أطراف الدعوى عما يودون إضافته؟ فقرروا جميعاً الاكتفاء بما تم تقديمه، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها بتاريخ 3 محرم 1444، والقاضي: (بعدم قبول الدعوى)، وبتسليم المدعي نسخة منه قدم وكيله لائحة اعتراضية رفعت مـع كامل أرواق الدعوى، وبـإحالتها لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة أصدرت بشأنها الصك رقم: (4430141238) وتاريخ 22 ربيع الأول 1444، القاضي: بإلغاء حكم الدائرة وإعادة القضية لها للفصل في موضوعها وفق ما يستجد وما يثبت لديها. ثم جرى إعادة النظر في هذه الدعوى، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/(...)، والمدعى عليه أصالة ووكيله/ (...) ثم قرر وكيل المدعي التأكيد على ما سبق تقديمه، فيما أكد المدعى عليه على عدم الصفة، وأنكر التعامل مع المدعي، ثم جرى من الدّائرة سؤال وكيل المدعي عن سبب إقامة الدعوى على (...)؟ فأجاب بقوله: إن العقد الأول مبرم بين موكله وبين/ (...) بصفته ممثلا عن المدعى عليه (...)، وقد حرر العقد على مطبوعات المدعى عليه؛ لذلك تقدم موكلي بهذه الدعوى ضد المدعى عليه، ثم أضاف: نقول وكالة عن موكلنا ما ذكره المدعى عليه غير صحيح، والصحيح أن (...) ممثل للمكتب وقد كان محامياً متدرباً لدى المدعي عليه، ودليل تمثيله توقيعه على مطبوعات المدعى عليه، وما ذكره من أنه كان متطفلاً ويتحمل خطأه أو عدم توكيله فيحق للمدعى عليه الرجوع على (...)، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب: إشارة إلى ما دفع به وكيل المدعي فهو غير صحيح جملة وتفصيلا، والمذكور لا يمثلنا وليس مفوض بالتوقيع، ونتمسك بعدم الصفة حيال هذا العقد، وذلك استنادا للمادة (76) من نظام المرافعات الشرعية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي لماذا وقع موكلك العقد الثاني مع (...)؟ فأجاب: إن (...) تواصل مع موكلي وأفهمه بأنه قد حصل خطأ وطلب منه تحرير عقد آخر لمحاولة لمعالجة الخطأ الحاصل، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما سبق، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل بـاب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من كونه يقيم في الرياض، ذلك أن المادة (26) من نظام المحاماة نصت على أن تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لـم يكن هناك اتفاق... قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما... ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية، والمدعي يطلب بالتعويض عن تقصير المحامي ــ المدعى عليه ــ في الدعوى المرفوعة لدى هذه الدائرة، وبالتالي فالمحكمة مختصة بذلك. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بتعويضه بمبلغ قدره: (232,000) ريال لقاء إخلاله بالتزامه بالعقد الموقع بينهما، فيما أنكر التعامل مع المدعي، ودفع بأن (...) لا يمثله وليس مفوض بالتوقيع عنه، ولما كان وكيل المدعي قد أقر في دعواه بأن (...) هو من مثَّل المدعى عليه في العقد الأول، كما أقر بأن موكله وقع عقد آخر مع (...) يقر فيه بتحمل الخطأ الحاصل، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق؛ لما ثبت في السنة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: "الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر؛ لأنه على خلاف الطبع"، كما أن المدعي لم يقدم بينةً موصلةً على تعامله المباشر مع المدعى عليه، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، كما أن إقرار المدعي بأن (...) هو المباشر للتعامل في العقد الأول، وإقراره بتوقيعه مع (...) العقد الثاني وبنفس تأريخ العقد الأول، وتقديمه لسند قبض موقع من (...) أيضاً، كلها قرائن تقوي جانب المدعى عليه وأنه لم يتعامل مع المدعي، إذ لا يمكن أن يوقع المدعي عقد ثاني متعلق بموضوع العقد الأول ومرتبط به، مع طرف لا علاقة له بالتعامل كما يدعي، مما يثبت لدى الدائرة بأن المدعي لم يتعامل مع المدعى عليه، وأن حقيقة التعامل كان مع (...) وأن توقيع المدعي للعقد الثاني يؤكد ذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط دعوى المدعي. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...) واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430662520 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439205038 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بتعويضه بمبلغ قدره (232000) ريالًا لقاء إخلاله بالتزامه بالعقد الموقع بينهما. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض الدعوى المقامة من/ (....) ضِد/ (...). ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410734872) وتاريخ 26 /06 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (1- مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها. 2- الخطأ في تكييف الواقعة، أو وصفها وصفًا غير سليم، وبيان ذلك بما يلي: أولًا: لما تأسست الدعوى على مطالبة موكلي (...)(...)بعد ما تعاقد موكلي مع مكتب المحامي المدعى عليه في الدعوى (...) للمرافعة أمام محكمة الاستئناف وقام المكتب بتقصير واضح يكمن في أن محكمة الاستئناف في القضية رقم (340) وتاريخ 7 /6 /1442هـ حكمت بعدم قبول الاستئناف لعدم تقديمه من محامي، وذلك استنادًا على المادة الحادية والخمسين من لائحة نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: (يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من مُحامٍ) فأصبح الحكم نهائيًا غير قابل للاعتراض. وحيث أن هذا التقصير والتهاون لا يعذر من كان مثله به بموانع المسؤولية ولا يستطيع التنصل عنه بموجب عقد أتعاب المحاماة المطبوع على مطبوعات مكتبه إذ إن العقد المبرم بين موكلي (...) ومكتب المدعى عليه (...)مثبت ومؤرخ وموقع عليه وحيث أن موكلي قد تعاقد مع المدعى عليه وهو مكتب المحامي ومثله في التعاقد الأستاذ (...) ولا ينال ذلك من الدعوى شيئًا، أي أن ممثل الأستاذ (...)ـ المدعى عليه ـ هو (...) عملًا بالقاعدتين التابع تابع والمتبوع مسؤول عن أعمال تابعه، والتي انطبقت في الواقعة المعروضة بين يدي فضيلتكم بشروطها المعمول بها قضاءً من حيث: 1- توفر علاقة التبعية بين المتبوع وبين المتسبب في الضرر. 2- الخطأ من التابع. 3- أن يكون خطأ التابع وقع في أداء وظيفته أو بسببها. وبتفصيل ذلك وتطبيق الشروط وتفصيلها على الواقعة المعروضة بين يديكم نجد التالي: أن شرط توفر العلاقة التبعية قد انطبق ولم ينتفِ حيث أن المتسبب في الضرر تابع للمحامي المقيدة عنده الدعوى، وكذلك وجد الخطأ الفعلي الذي نجم عنه ضرر تحقق ولم يحتمل، وليس هذا الخطأ بمعزل عن المهام الوظيفية المتصلة بالمحامي، بل هو متصل بها اتصالًا مباشرًا، مما تتوفر معه قيام المسؤولية الموجبة للضمان، وهذه الضوابط تمت الإشارة إليها في قرارات محكمة الاستئناف الإدارية في القضية رقم 2175/ ق لعام 1436هـ. أما ما استندت عليه الدائرة الموقرة من دفع الأستاذ بأنه لا يمثله وليس بمفوض منه فهذا غير صحيح ولو افترضنا جدلًا أنه غير مفوض للتوقيع فإهماله وجعل من أراد الوصول لمطبوعات مكتبه وهو الخبير بما عليها من مساءلة قضائية لا يعفيه من الضمان والمساءلة القانونية وأثرها وإلا لفقدت المطبوعات الرسمية حجيتها وأصبحت لا وزن لها فكلٌ يطعن بأن الموقع ليس مفوضًا وهذا بين إشكاله. وكذلك وجود محادثات يقر فيها الأستاذ (...)بعمل الأستاذ (...) وأنه سيقوم بتوبيخه بتاريخ 28 /مارس /2021م في الساعة 10:33م وقال في رسالته ما نصه: (لقد تم غسل الأخ (...) وقال سأحل موضوع عميلي) فكيف نجمع بين أنه قام بغسل أي توبيخه على ما تسبب به في موضوع موكلي وبين إنكاره على صحة تعاقده معه إذ ليس يمثله وليس بمفوض منه! لذلك كان الأجدر نفي العلاقة لا توبيخه فهو بهذا يعتبر قد أقر إقرارًا بعلاقته بالأستاذ (...) وتفويضه وتعتبر هذه المحادثات دليلًا رقميًا معتبرًا نظامًا بموجب المادة الرابعة والخمسين من نظام الإثبات، بالإضافة إلى وجود وكالة برقم (...) وتاريخ 21 /05 /1442هـ تضم المستأنف ضده (...)والمدعو (...) وقد أخطأت الدائرة بتقديرها لإقرار موكلي ووزنته الوزن غير السليم إذ كما هو متقرر من نظام الإثبات المادة الثامنة عشر الفقرة ب والتي تنص على (لا يتجزأ الإقرار على صاحبه) فموكلي يقر بالتوقيع مع الأستاذ (...) كونه تابعًا لمكتب المحامي (...)بأنه طرف في عقد للمكتب لا كونه مستقلًا بذاته. أما العقد الثاني فليس ذا وزن وإن أرّخ في ذات يوم العقد الأول إذ ينص باطنه على تحريره بعد نشوء الإشكال ونص الحاجة منه (حيث أن سبق أن قام الطرف الأول برفع لائحة اعتراض بدون أوراق المكتب مما سبب رفضها أمام محكمة الاستئناف) فيدل دلالة صريحة على تراخي هذا العقد إلى صدور الحكم من الاستئناف إذ لا يتصور عقلًا أن من بنود العقد توافق الحال مستقبلًا فعليه لا يعفى المدعى عليه من تبعات العقد الأول. إذا تقرر هذا فسننتهي إلى أن المدعى عليه ملزم بالآتي: أولًا: ضمان ما فات موكلي من حق بسبب تقصيره: حيث أنه المستأنف ضده قد أسند أمر نظر القضية والمرافعة المتعلقة بها إلى مطلع بتفاصيل الإجراءات المتضمنة صون مال وحق موكله، وهذا يوجب عند الفقهاء الضمان بالإجماع، نصّ عليه أبو العباس القرافي حيث يقول: "من ترك واجبًا في الصون ضمن" الفروق للقرافي، وبيان هذا الضمان بأن المكتب قد فرط في صيانة هذا المال بإسناد نظرها إلى غير مطلع ـ كما بينا ـ الأمر الذي أدى إلى هدر هذا الحق وضياعه. ثانيًا: رد مقدم الأتعاب: لأنه لم يبذل العناية اللازمة لتحقيق النتيجة ولم يمارس الرعاية المتوقع أن يقوم بها كل من توكل عن مدعٍ قبل الدخول في اتفاق أو عقد مع الطرف الآخر، ويلاحظ في الدعوى ـ محل المنازعة ـ أن محكمة الاستئناف قد حكمت بعدم قبول الاعتراض وصيرورة الحكم نهائيًا، حيث لم تقدم الدعوى من محام، مما حرم موكلي من حق التقاضي على درجتين الأمر الذي يثبت تراخيه فيما هو معلوم قضائيًا، وعليه، وبما أنه تتوفر علاقة التبعية بين المتبوع وبين المتسبب في الضرر وحيث أن الخطأ قد وقع من التابع في أداء وظيفته أو بسببها فإن المدعى عليه يكون صاحب صفة في هذه الدعوى، وأن اتصاله بها مباشر). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: 1- قبول الاعتراض شكلًا وموضوعًا إلغاء الحكم الصادر برفض الدعوى. 2- الحكم على المستأنف ضده بإلزامه بضمان ما فات موكلي من حق بسبب تقصيره، وهو ما قيمته الإجمالية (232000) مئتان واثنان وثلاثون ألف ريال. 3- رد مقدم الأتعاب ما قيمته (12500) اثنا عشر ألفًا وخمسمائة ريال. بتاريخ 29 /07 /1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق المدعى عليه طلب استئناف فرعي مقابل متضمنًا ما نصه: "ولهذه الأسباب نـتقدم بهذا الطلب الاستئنافي الفرعي المقابل ضد طالب استئناف المدعي: 1- حيث أن المدعي وكالة قد أقر بعدم الصفة وبتوقيع عقد آخر كما ثبت لدى الدائرة الابتدائية ونص إقراره: "ثم جرى سؤال وكيل المدعي لماذا وقع موكلك العقد الثاني مع (...) فأجاب إن (...) تواصل مع موكلي وأفهمه بأنه حصل خطأ وطلب منه تحرير عقد آخر لمحاولة معالجة الخطأ الحاصل" قلت وبما أن الإقرار سيد الأدلة وشيخها ولا عذر لمن أقر ولا رجعة في الإقرار وقد نصت الفقرة 3 من المادة السبعين من نظام المرافعات الشرعية على: "ليس للخصوم الاعتراض بطلب الاستئناف مرافعة أو تدقيقًا على ما اتفقوا عليه من إقرار...بعد التوقيع عليه في محضر الدعوى"، وبما أن إقراره ثبت لدى الدائرة الابتدائية فحقه في طلب الاعتراض سقط شكلًا بقوة النظام. 2- بتأمل بيانات طلب استئناف المدعي وكالة فكذلك فقد وقع فيما وقع فيه سابقًا وحيث لم تستوفِ مذكرته الشروط النظامية الواردة في المادة الثانية من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف ووجه مخالفة مذكرته للمادة الثانية أن مذكرته لم تتضمن أحكام الفقرة الأولى: تقدم مذكرة الاعتراض إلى محكمة الدرجة الأولى مشتملة:... ب. اسم المستأنف ضده ومكان الإقامة ـ ووجه مخالفته أنه لم يسمِ مقر سكن المستأنف ضده ـ ج. بينات الحكم والأسباب ـ ووجه مخالفة مذكرته للفقرة ج أنها لم تسمِ الدائرة مصدرة الحكم وهذا أهم بيانات الحكم وكذلك لم تذكر أسباب الحكم. وبذلك سقط حقه في الاعتراض لعدم توفر الشروط الشكلية النظامية الواردة بالمادة الثانية من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف وعلى الدائرة الموقرة قبل الخوض بالموضوع التحقق من توفر الشروط النظامية لذلك وذلك بناء على المادة الحادية عشرة من ذات النظام. وبما أنه قد سقطت أغلب الشروط النظامية والواجب توفرها في طلب الاستئناف فيقتضي بحقه إعمال نص المادة الثالثة عشر من اللائحة سالفة الذكر. والمتضمنة "وإذا لم يستوفِ طلب الاستئناف البيانات المنصوص عليها في الفقرة 1/ج من المادة الثانية من اللائحة فتحكم المحكمة بعدم قبوله" ويعد الحكم بعدم تحقق الشروط الشكلية متصفًا بالقطعية بقوة النظام وذلك استنادًا للمادة الرابعة عشر من نفس اللائحة المشار لها أعلاه. 3- من جهة أخرى وبما أن وكيل طالب الاستئناف قد أقر بعدم سلامة صفتنا وبعدم مباشرة التعامل معنا ووجه ذلك ما ثبت لدى الدائرة الابتدائية ونصه: "ثم جرى سؤال وكيل المدعي لماذا وقع موكلك العقد الثاني مع (...) فأجاب إن (...) تواصل مع موكلي وأفهمه بأنه حصل خطأ وطلب منه تحرير عقد آخر لمحاولة معالجة الخطأ الحاصل"، وبما أنه أقر بعدم صفتنا وحيث أن التمسك بالدفع بعدم سلامة الصفة من المسائل الأولية المتعلقة بالنظام العام والتي يجب التمسك بها في جميع مراحل الدعوى القضائية وذلك استنادًا لما ورد في نظام المرافعات الشرعية بالمادة السادسة والسبعين: "...الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها". 4- كذلك أيضًا ما أورده المدعي وكالة في مذكرته مفصلًا فقد سبق وأثير لدى الدائرة الابتدائية وأثير لدى طلب الاستئناف السابق وهو مكرر ولم يؤخذ بموجبه لتكراره. وتأسيسًا على جميع ما سبق ذكره وتفصيله نطلب من فضيلتكم: 1. الحكم برد الاستئناف شكلًا لعدم توفر الشروط الشكلية. 2. الحكم بعدم الصفة بناء على إقرار المدعي وكالة". وفي الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 1 /8 /1444هـ حضر الأطراف المشار إليهم أعلاه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (439205038) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4430395567) وتاريخ 18 /06 /1444هـ القاضي برفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...)؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.