حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430755522
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٠ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470620051/1444
رقم الحكم:4430755522
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470620051 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430755522 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٢٠٠٥١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للخدمات والتسويق المحدودة المدعى عليه: مؤسسة (...) للخدمات اللوجستية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعية/ (...)، فيما تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى وسماعها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية ؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن الدعوى؟ فحررها بما نصه: (إنه بتاريخ ١٢ شوال ١٤٤٣ (١٣/٥/٢٠٢٢م) اتفق أطراف الدعوى على أن يؤجر المدعى عليه للمدعي عدد (٦) سيارات لمدة شهر هجري، وقيمة الأجرة (١٥١,٨٠٠) مئة وواحد وخمسون ألفًا وثمان مئة ريال، على أن يكون السداد دفعات كالتالي: الدفعة (١): قيمتها: (٧٥,٩٠٠) خمسة وسبعون ألفًا وتسع مئة ريال، حالة بتاريخ ١٢ شوال ١٤٤٣، ومسددة بتاريخ ١٨ شوال ١٤٤٣، والدفعة (٢): قيمتها (٤٥,٥٤٠) خمسة وأربعون ألفًا وخمس مئة وأربعون ريال، حالة بتاريخ ٢٥ ذو القعدة ١٤٤٣. والدفعة (٣): قيمتها (٣٠,٣٦٠) ثلاثون ألفًا وثلاث مئة وستون ريال، حالة بتاريخ ٢٥ ذو الحجة ١٤٤٣، والمبالغ حالة السداد هي (٠.٠٠) ريال، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٣ ذو القعدة ١٤٤٣ (٢٢/٦/٢٠٢٢م)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١/ قيام المدعى عليه بعدم التنفيذ، حيث لم يلتزم المدعى عليه بتنفيذ العقد. ٢/ أضرار تقاضي متمثلة بعدم الالتزام بالعقد وعدم التجاوب مع الاخطارات المرسلة مما أدى إلى عدم تنفيذ العقد، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) ريال. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١/ فسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب عدم التنفيذ. ٢/ التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال هذه دعواي.)، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن بينة موكلته فأجاب بقوله: ١/ العقد المبرم بين الطرفين. ٢/ سند تحويل مبلغ الدفعة الأولى. ٣/ الفاتورة الضريبية المقدم من المدعى عليه وتثبت استلامه للمبلغ، هكذا أجاب، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعية، كما حضر مدير الشركة المدعية/ (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب مهمة التبليغ رقم (٧٠٧١٢٢٨٠) الظاهرة بنظام تقاضي، وبناءً عليه واستناداً لأحكام النظام، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى، ثم أكد وكيل المدعية على دعوى موكلته وذكر بأن المدعى عليه لم يسلم السيارات المتفق عليه في العقد، ويطلب فسخ العقد وإعادة الدفعة المسلمة للمدعى عليه وقدرها (٧٥.٩٠٠) ريال، مع إلزامه بأتعاب التقاضي، وبسؤاله عن مستند دعواه؟ أجاب بأنها العقد وسند تحويل والفاتورة الصادرة من المدعى عليه، واكتفى بذلك، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها قررت الدّائرة قفل باب المرافعة، وفقاً للمادَّة (٥٨/١) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان من الثابت تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوى والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جرى تبليغه إلكترونياً بالدعوى والموعد، ولما كان الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ قد تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وحيث نصت الفقرة رقم: (١) من البند أولاً من قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني ١٤٣٩ على أن ذلك يعتبر تبليغاً لشخصه ومنتجاً لآثاره النظامية، ولما كانت المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عـدت الـدائرة المدعى عليه متبلغاً لشخصه، وقـررت السير في الدعوى، ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بإعادة المسلم له والبالغ قدره: (٧٥,٩٠٠) خمسة وسبعون ألفًا وتسع مئة ريال ؛ لعدم التزامه بتنفيذ العقد وتسليم السيارات المؤجرة، وتستند المدعية في سبيل إثبات دعواها على العقد المبرم بين الطرفي في: (١٣/٥/٢٠٢٢م)، المتضمن التزام المدعى عليه بتجهيز وتوريد (٦) سيارات مع السائق، كما تستند على سند تحويل المبلغ المسلم للمدعى عليه، وعلى الفاتورة الصادرة منه بشأن ذلك، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم، وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (٥) من نظام الإثبات، وتأسيساً عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعية تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها والتي استدل بها المدعية على صحة ما تدعيه تُعد من المحرَّرات العادية، طبقاً لأحكام نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرا ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، وفقاً للمادَّة (٢٩/١) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل عدم تنفيذ الالتزام حتى تدل البينة على خلافه، ولما كان المدعى عليه على علم بهذه الدعوى المرفوعة ضده حيث أبلغ بها إلكترونياً، وحيث ثبت للدائرة تفريط المدعى عليه في الحضور للجلسة رغم تبلغه بموعدها، وهذا يعد نكولاً من المدعى عليه عن الجواب، وقرينة على صحة دعوى المدعية، وبالتالي فإن المدعية مستحقة لمبلغ المطالبة، وهو ما تحكم به الدائرة، وتلزم المدعى عليه بسداده، وتجعله حكمًا حضوريا ؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. وأما بالنسبة لطلب المدعية لأتعاب الدعوى، فلما كان القضاء قد استقر في أحكامه وسوابقه على تضمين المدعى عليه أتعاب المحاماة التي تحملها المدعي لقاء إثبات حقوقه، وحيث إن القواعد الفقهية والقضائية قد استقرت على تضمين من ألجأ غيره للقضاء مبنياً على الجحود أو المماطلة، كما أن الراجح من أقوال أهل العلم هو تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة، متى كان الحق ثابتاً وطالبه صاحب الحق فماطله غريمه حتى أحوجه للشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم على وجه معتاد، ولما كان حق المدعية ثابتاً بالعقد المبرم بين الطرفين، والمدعى عليه هو من أخل بالالتزام ولم يقم بتنفيذ الواجب عليه بموجب العقد، ولأن المدعى عليه أحوج المدعية إلى الشكاية، كما أنه لم ينفذ العقد ولم يعد المبلغ المدفوع إلى المدعية، ولما كان من المستقر فقهاً وقضاء أن المدين إذا أحوج صاحب الدين للشكاية فإنه يغرم ذلك، وقد طلبت المدعية مقابل مصاريف التقاضي ومن ضمنها أتعاب المحاماة مبلغاً قدره: (١٥.٠٠٠) خمس عشرة ألف ريال، والدائرة بصفتها الخبير الأول في الدعوى، فإنها ترى بأن المبلغ أكثر من المبلغ المستحق، وتقرر الدائرة بأن المبلغ المستحق لقاء تلك المصاريف والأتعاب يقدر بـ (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال ؛ وذلك بالنظر إلى الدعوى ومدة المرافعة، وما تسبب فيه المدعى عليه من إخلاله بالعقد وعدم تنقيذ ما التزم به دون وجه حق، كما أن المبلغ لا يتجاوز نسبة (١٥%) من مبلغ المطالبة، ولقناعة الدائرة بذلك فإنها تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بتحمل هذا المبلغ. نص الحكم: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ صاحب مؤسسة (...) للخدمات اللوجستية ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بأن يدفع لشركة (...) للخدمات والتسويق المحدودة ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (٨٥.٩٠٠) خمسة وثمانون ألفاً وتسع مئة ريال. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.