حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430573716
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٤ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470581670/1444
رقم الحكم:4430573716
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470581670 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430573716 التاريخ: ٢٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٤٧٠٥٨١٦٧٠ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالتها إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٠٨/٠٧/١٤٤٤ وفيها حضر المدعي أصالة، برفقة (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٧٥%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع رأس المال)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (البيع بالآجل)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة بيع بالآجل، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٧/٠٦/١٨هـ الموافق ٢٠١٦/٠٣/٢٧م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد صادر من المدعى عليه)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٦/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/٠٢/٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أرباح من الشراكة القائمة بيننا، الطلبات لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء العقد منذ تاريخ ١٨-٦-١٤٤٠) استنادًا على (العقد الصادر من المدعى عليها) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (تحت يد المدعى عليها). ٢-دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٢٣٧,٢٥٠.٠٠) مئتان وسبعة وثلاثون ألفًا ومئتان وخمسون ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (كشف الحساب) عن الفترة من التاريخ ١٤٣٧/٠٦/١٨هـ وحتى ١٤٤٤/٠٦/١٨هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٢هـ وذلك بسبب (انتهاء عقد الاستثمار) هذه دعواي]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة موكله: فأحال على العقد وكشف الحساب فجرى الاطلاع على عليهما فوجدت أن مستند كشف الحساب مذيل بالعبارة التالية: "المتبقي في السوق ٢٣٧,٢٥٠.٠٠ ألف ريال"، ثم قرر اكتفاءه بما تقدم، لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن وكيل المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. ريال كرأس مال من أجل المضاربة بها، تبدأ من تاريخ ١٤٣٧/٠٦/١٨هـ وتنتهي في ١٨-٦-١٤٤٠ وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له مع الأرباح المقدرة بـ (٢٣٧.٢٥٠) ريال، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق المحرر بينهما المؤرخ في ١٨/٦/١٤٣٧ المذيل بتوقيع وختم المدعى عليها ، ثانيًا: سند قبض رقم (٦٧٣) والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه تسلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه بأن المتبقي للمدعي في السوق مبلغا قدره (٢٣٧.٢٥٠) ، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها والاعتماد عليها والاحتجاج بها أمام القضاء والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه حسب نظام التبليغات المربوط بنظام تقاضي، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، وأما عن المطالبة بأتعاب المحاماة وبما أن الثابت أن هذه الدعوى في شركة مضاربة بين المدعى والمدعى عليه، وقد وضع أهل العلم شروطاً وضوابط لاستحقاق التعويض عن نفقات التقاضي وأجرة المحاماة، ومنها: أن يكون الدين ثانياً، وأن يكون حالاً، وامتناع المدين عن السداد، وترتب نفقات فعلية على المطالبة، وغير ذلك من الشروط، ولما كانت دعوى المدعي غير مطابقة لما سبق مما تنتهي الدائرة إلى عدم قبول هذا الطلب، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يُعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال، ثانيًا: عدم قبول المطالبة بالأرباح؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين