حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430616856
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470506465/1444
رقم الحكم:4430616856
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470506465 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430616856 التاريخ: ٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4470506465 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها قد تولى إدارة شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) من الفترة 18\08\1438هـ، إلى 23\07\1443هـ، وذلك بموجب عقد التأسيس، وقد قامت الإدارة الحالية بطلب جميع المستندات المتعلقة بالشركة من المدّعى عليه وتسليمها لهم في مقر الشركة إلا أن المدّعى عليه رفض التجاوب ولم يسلم جميع تلك المستندات، وهي على النحو التالي: جميع المستندات المحاسبية للفترة(18\08\1438هـ، إلى 23\07\1443هـ، المحاضر الخاصة بالجمعيات العامة للشركة، قرارات الشركاء والقرارات الإدارية، جميع عقود المشاريع التي تم إنجازها أو التي لا زالت تحت التنفيذ أو المتعثرة، دفاتر الشيكات والأختام والمحررات الرسمية الخاصة بالشركة، جميع أوراق ومخططات والمستندات المتعلقة بمشروع (...)، نسخ من جميع الشيكات التي صرفت والحوالات التي تمت خلال فترة توليه للإدارة، تسليم الشركة جميع البيانات المتعلقة بالحسابات البنكية لدى جميع البنوك المتعلقة باسمها، وطالب بإلزام المدعى عليه بتسليم الشركة جميع المستندات المشار لها أعلاهـ، وقدم سنداً لطلبه المستند التالي عقد التأسيس لشركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...). وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 1444/06/12 هـ وملخصها: فيها حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعى عليه، وجرى سؤال المدعي عن المدعى عليه هل لازال مديراً للشركة ام لا؛ فأفاد أنه انتهت فترة إدارة المدعى عليه وهو حالياً شريكاً في الشركة و المدعي هو شريك المدير حالياً/ والدعوى مقامه من (...) بصفته شريكاً ومديراً في الشركة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه؛ استمهل للرد، فأفهمته الدائرة أن عليه تحرير جوابه وإرفاقه عبر النظام خلال مدة أقصاها عشرة أيام، وجرى رفع الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ 1444/06/26 هـ، وملخصها: فيها حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال الدائرة وكيل المدعى عليه عن قضية التي لها صله بهذه القضية والتي ذكر بأنه رفع طلب حارس قضائي في الشركة محل الدعوى؛ فذكر بأنه حكم فيها بعدم قبول الدعوى وتم تأييده من الاستئناف، وذكر وكيل المدعي أنه أرفق مذكرة تضمنت: (أولاً/ ذكر وكيل المدّعى عليه ما نصه (1- الدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة: حيث أن المدعي قد أقام دعواه بصفته الشخصية، في حين أن موضوع الدعوى متعلق بشركة بزل ضد المدير السابق وذلك بطلب بتسليم المستندات المذكورة في الدعوى، وبالتالي تكون الصفة منعقدة لشركة بزل لإقامة الدعوى ولا صفة شخصية للمدعي تخوله من إقامة مثل هذه الدعوى. كما لا يصح الحكم لصالح المدعي بصفته الشخصية فيما هو مذكور من طلبات -على فرض صحتها- كما يختلف الحال فيما إذا أقام المدعي مثل هذه الدعوى بصفته الشخصية أو بصفته شريك أو بصفته مدير إذ لكل مقام جواب)؛ فقد سبق الإجابة عليه في الجلسة الماضية. ثانياً/ذكر وكيل المدّعى عليه ما نصه (2 -الدفع بانتفاء الصفة تجاه موكلي: حيث أن جل ما يطالب به المدعي لا علاقة لموكلي به كما سيأتي بيانه)؛ والجواب عليه بأن ذلك غير صحيح استناداً لعقد التأسيس المرفق في القضية، كونه مديراً من الفترة (18\08\1438هـ) إلى (23\07\1443هـ). ثالثاً/ذكر وكيل المدّعى عليه ما نصه (3-طلب وقف السير في الدعوى لارتباطها بدعوى قائمة: حيث أقام موكلي دعوى لطلب الحراسة القضائية على الشركة تمهيداً لتصفيتها وذلك بسبب سوء إدارة المدعي واستغلال موارد الشركة لصالحه مما أدى إلى توقف نشاط الشركة بالكلية، وقد قيدت بالرقم 4470432310 وما زالت منظورة لدى محكمة الاستئناف التجارية)؛ فالجواب على ذلك بأنه صدر تأييد الحكم من محكمة الاستئناف. رابعاً/ذكر وكيل المدّعى عليه بما نصه (4- الدفع بانتفاء المصلحة من إقامة الدعوى: حيث أن الشركة قد توقف نشاطها بالكلية بسبب إهمال وسوء إدارة المدعي كما سيأتي بيانه)؛ فالجواب عليه بأن ذلك غير صحيح استناداً لعقد التأسيس الأخير والموثق من وزارة التجارة الذي نص على أن مدة الشركة (99) سنة تبدأ من تاريخ قيدها بالسجل التجاري ولا زال السجل سارياً ولم يتم شطبه، وما ذكره المدّعى عليه هو كلام مرسل لا عبرة به ولم يقم بإرفاق بينته وكذلك التنصل عن الإجابة على موضوع الدعوى. خامساً/ما ذكره المدّعى عليه بما نصه (اختصاراً لمقام الدائرة ومع تمسك موكلي بالدفوع الشكلية السابقة، فنجيب على موضوع الدعوى رغم عدم تحرير الصفة، وقبل ذلك نود الإشارة إلى عدد من الوقائع بشكل مختصر لما فيها من أثر على مسار الدعوى، وعليه نبين لفضيلتكم التالي: أن المدعي قام بشراء جزء من حصة والده (...) وأخيه (...) الشريك والمدير السابق بتاريخ 23\07\1443هـ، وقام باستلام الإدارة من أخيه دون التنسيق مع موكلي...الخ)؛ فالإجابة عليه هو أن ما ورد من مغالطات ومحاولة لتظليل مقام الدائرة والتي لا تنطلي عليها مثل هذه الحيل والتشعب في القضية والخروج عن سياق موضوع الدعوى (طلب المستندات) ما هي إلا حيل ضعيفة يريد بها المدّعى عليه التنصل من الإجابة على الدعوى، نظراً لوجود الكثير من المخالفات التي وقعت في إدارته كقيامه بحوالات بنكية من حساب الشركة إلى حسابات شخصية، وظناً منه بأن ما يقوم به من المراوغة على الإجابة سيحميه من المحاسبة. سادساً/ما ذكره المدّعى عليه بما نصه (1- كما أشرنا في الوقائع فإن المدعي قد تولى إدارة الشركة بعد قيامه بشراء حصة والده -الشريك السابق- وأخيه -الشريك والمدير السابق- وبعد التنسيق معهما بالدخول لمقر الشركة والاستيلاء على الإدارة على خلاف ما تم الاتفاق عليه مع موكلي)؛ فالإجابة عليه بأن ذلك غير صحيح استنادا لعقد التأسيس المصادق عليه من المدّعى عليه والموثق من قبل الجهات ذات العلاقة، ولا علاقة لها بموضوع الدعوى هذه، أما يتعلق فيما ذكره في ذات الفقرة أعلاه (...وبالتالي يفترض أن يكون المدعي على علم واطلاع كامل بالشركة ومستنداتها وتفاصيلها، كما أن الفترة التي سبقت دخول المدعي للشركة كانت تدار من أخيه (...) ومن المدعى عليه بالتنسيق بينهما ومع الشريك (...) ولم تكن ثمة أي إشكاليات متعلقة بالإدارة.)؛ فالإجابة عليه بسؤال وهو كيف للمدّعي أن يكون على علم بالشركة والمدّعى عليه يقوم بإخفاء تلك المستندات المطلوبة ويمارس التظليل على الشركاء، كما يحصل في هذه الدعوى وذلك من خلال التنصل وعدم الإجابة على موضوع الدعوى والتشعب بأمور خارجة عن سياق الدعوى. سابعاً/ما ذكره المدّعى عليه بما نصه (2-لا يخفى على فضيلتكم أن المستندات المطلوبة في هذه الدعوى كمستندات محاسبية وعقود وقرارات وغيرها مما هو وارد في هذه الدعوى إجمالاً هي داخل مقر الشركة وكافة المستندات هي بيد المدعي -بصفته مدير للشركة-، ومثالاً لتلك الطلبات "المطالبة بـالختم" وبالنظر إلى الإخطار المرفق من المدعي في الدعوى نجد أنه ممهور بختم الشركة إذ قام المدعي باستلام الختم من أخيه!!! إضافة إلى أن كافة البرامج المحاسبية هي داخل مقر الشركة وبيد المدعي إضافة على وجود محاسب الشركة تحت إدارة المدعي ويمكنه الرجوع إليه في أي أمر محدد)؛ فالجواب على ذلك هو أن الإدارة الحالية تولت للإدارة بعد فترة إدارة المدّعى عليه استناداً لعقد التأسيس الموثق وحينما باشرت الإدارة أعمالها تبين لها عدم وجود للمستندات المطلوبة مما أدى إلى المطالبة. ثامناً/ما ذكره المدّعى عليه بما نصه (3-بالنظر إلى الطلبات الواردة نجد أن المدعي -رغم عدم صحة صفته- لم يحررها بشكل سليم يمكن الإجابة عليها، إذ يفترض في "دعوى تسليم المستندات" أن يكون كل مستند مطلوب محرر وموضح دون إيهام حتى يتمكن موكلي من الرد عليه، أما المطالبة بالطريقة الواردة في صحيفة الدعوى فحرية بالرفض إذ إنها مطالبات عامة ومجملة ومجهولة ولا يمكن صدور حكم بتلك الطلبات إذ سيتعذر التنفيذ بموجبه، كما أن أغلب المستندات المطلوبة هي بمقر الشركة وبيد المدعي، وهو ما يبين لفضيلتكم بأن الغرض الأساسي للمدعي في دعواه هو مجرد الكيد لموكلي.)؛ فالجواب عليه بأن جميع المستندات المطلوبة هي محددة تحديداً نافياً للجهالة، والسبب من طلب تلك المستندات هو وجود عدد من الإشكاليات التي واجهتها الإدارة الحالية وهي ما يتعلق بالمستندات المحاسبية للفترة (18\08\1438هـ) إلى (23\07\1443هـ) أن الإدارة الحالية تفاجأت بعدم قيام الإدارة السابقة بإرفاق القوائم المالية للسنوات المذكورة في منصة (قوائم) رغم أن وزارة التجارة قد ألزمت الشركات بإيداع قوائمها المالية لدى المنصة، ونظراً لكون ان عدم إيداع تلك المستندات المحاسبية سيعرض الشركة للعقوبات المنصوص عليها نظاماً وعليه فإن المدّعى عليه يتحمل المسؤولية الكاملة، وهو يؤكد وجود تجاوزات من قبل المدّعى عليه على أموال الشركة التي قام بسحبها منها، أما يتعلق بالمحاضر الخاصة بالجمعيات العامة للشركة فإن النظام قد أوجب بحفظ هذه المحاضر في سجل خاص تعده الشركة وذلك استناداً للمادة (167) من نظام الشركات، وبعد البحث لدى مقر الشركة عن هذه المستندات تبين للإدارة الحالية عدم وجودها، وطلب من المدّعى عليه تسليمها أو إحضار شهادة مخالصة من الشركة كما هو معمول لدى كافة الشركات تفيد بتسليم تلك المستندات، وبالنسبة لما طلب من عقود المشاريع التي تم إنجازها أو التي لا زالت تحت التنفيذ أو المتعثرة، وذلك لوجود عملاء يطالبون الشركة حالياً بتنفيذ أعمال لهم بناءً على ما تم الاتفاق عليه مع الإدارة السابقة وبعد البحث عن تلك العقود تبين عدم وجودها، ومستند ما يدّعون به هؤلاء العملاء هو وجود حوالات مالية من حسابتهم إلى حسابات الشركة البنكية، وهذا الأمر دعا الإدارة الحالية إلى مواجهة المدّعى عليه، أخيراً بالنسبة لطلب نسخ من الشيكات، وذلك لوجود حوالات بنكية من حسابات الشركة قام بها المدّعى عليه إلى حسابات شخصية تؤول إلى فروعه. تاسعاً/ما ذكره المدّعى عليه بما نصه (4-نفيد فضيلتكم بأن الأمور والمستندات المحاسبية للفترات السابقة لا علاقة لإدارة الشركة الحالية بها، لا سيما وأن موكلي هو الشريك الرئيسي في الشركة، كما أنها تعود لفترات بعيدة دون وجود أي أثر أو تبعات لها في الوقت الحالي. وقد كان الأولى بالإدارة الحالية للشركة العمل على نموها وتشغليها بالطرق السليمة بدلاً عن سوء التصرفات والإهمال الحاصل في فترة توليها الإدارة)؛ فالمدّعى عليه هنا قد ناقض كلامه السابق فتارة يقول بأن المستندات المحاسبية بيد المدعي وفي مقر الشركة وتارة يقول بأنه لا علاقة لإدارة الشركة الحالية بها، وهذا كلام مردود عليه بل هي من أبسط الأبجديات لكل شركة قائمة، وهي من المتطلبات النظامية. ختاماً أن ما يؤكد على عدم وجود تلك المستندات التي تطالب بها الإدارة الحالية هو تنصّل المدّعى عليه عن إجابة هذه الدعوى وإيرادهـ لأمور سبق وأن تم الفصل فيها قضاء ولا علاقة بها أمام هذه الدعوى وتناقضه مع كلامه كما هو مفصل في البند تاسعاً من هذه المذكرة مما يفضي أن المدّعى عليه يمارس الخداع والتظليل، وانتهى إلى طلب إلزام المدّعى عليه بتسليم الشركة جميع المستندات المشار لها أعلاهـ)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه؛ استمهل للإجابة، وأفهمت الدائرة الأطراف بتقديم ما لديهم عبر النظام خلال خمسة أيام عمل، وجرى رفع الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 18/07/1444هـ وملخصها: فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبعد دراسة الدائرة للصفة، عليه قررت إصدار حكمها مبيناً على ما يلي: الأسباب: لما كان المدعي يطلب بإلزام المدعى عليه بتسليم الشركة جميع المستندات. وبما أن الدعوى لها شروط يجب توافرها لتكون صحيحة ومقبولة أمام القضاء ولتترتب عليها آثارها وحكمها، وبما أن من شروطها الصفة في المدعي والمدعى عليه، حيث يُشترط في كل واحد منهما أن يكون ذا شأن في الدعوى يعترف به الشرع والنظام، وأن يكون ذلك الشأن كافياً لتخويل المدعي حق الادعاء ولتكليف المدعى عليه بالجواب، لأن المقصود من مشروعية الدعوى هو فصل الخصومة وقطع النزاع بأخذ الحق لصاحبه ممن وقع له بغير وجه حق، وهذا يقتضي أن يُحدَد من يحق له المطالبة ومن يصح أن توجه إليه، وإلا فلا سبيل عندئذ إلى الوصول إلى ذلك الهدف المقصود بتشريع الدعوى، من أجل ذلك اتفق الفقهاء على اشتراط الصفة المخولة للادعاء، والمخولة لتلقيه لصحة أية دعوى، كما أن المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ نصت على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) وبما أن الصفة في الخصومة القضائية تتولد عن مركز نظامي أو عقدي يجمع بين شخصين من شأنه أن يرتب حقاً لأحدهما تجاه الآخر أو التزاماً عليه، فإن انعقاد الخصومة القضائية بين أصحاب الصفة في التداعي مناطة بتحديد الرابطة العقدية أو النظامية التي تشكل المصدر المباشر للحق، وعليه فإنه حين تنعدم هذه العلاقة تنعدم معها المصلحة في الخصومة وتنتفي الصفة في التداعي وبما أن الأصل أن الدعوى تقام من الشركة وليس الشريك وذلك لما للشركة من ذمة مالية مستقلة، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم قبول الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى لأقامتها من غير ذي صفة، لما هو موضح بالأسباب، و بالله التوفيق.