حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430535135

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٦ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439069222/1443
رقم الحكم:4430535135
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439069222 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430535135 التاريخ: ٦ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم 439069222 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها أنه أبرم عقد شراكة مع المدعى عليه، وأنه دفع له مبلغاً قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، وجرى الاتفاق على تحديد نصيبه من الربح بمبلغ قدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمائة ألف ريال، وطلب إلزام المدعى عليه بدفع أرباحه في الشراكة القائمة بينهما وقدرها (٩٠٠,٠٠٠) تسعمائة ألف ريال عن الفترة من التاريخ ١٤٣٣/٠١/٢٢هـ وحتى ١٤٤٣/٠٥/٢٤هـ وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-الشيك المسحوب على البنك (...) برقم (٠٠٠٥٤) وتاريخ ٢٠١١/١٢/١٧م لأمر المدعى عليه بمبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال والمذيل بتوقيع المدعي.٢-عقد استثمار في مشروع المؤرخ في ١٤٣٣/٠١/٢٢هـ والمبرم بين المدعي والمدعى عليه والمذيل بتوقيعهما، وأصدرت الدائرة حكمها في هذه القضية المؤرخ في 1444/6/22هـ وقد تضمن منطوق الحكم ما نصّه: (عدم اختصاص المحكمة التجارية بالدمام نوعياً بنظر الدعوى)، محمولا على أسبابه، وقد تقدمت وكيلة المدعي بطلب الاستئناف رقم (٤٣٧٧٣٦٥٨٧) المرفق بملف القضية، وقد صدر حكمهم المتضمن إلغاء الحكم الصادر من الدائرة، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة عدة الجلسات، فعقدت لها الدائرة جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٥هـ وفيها حضر المدعي وكالة، ولم يحضر المدعى عليه رغم ثبوت تبلغه، وقد عادت القضية من محكمة الاستئناف بناء على الصك رقم: (٤٣٧٩٤٧٢٥٩) والقاضي بإلغاء الحكم السابق، بناء على ذلك قررت الدائرة السير في الدعوى، وبسؤال المدعي عن تحرير دعواه قرر قائلا: إنه بتاريخ ١٤٣٣/٠١/٢٢هـ تم الاتفاق بين موكله والمدعى عليه على أن يستثمر في مشروع مملوك إلى المدعى عليه وهو مشروع (...)، وأن تكون قيمة استثمار موكله مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريالاً، على أن يتم تنفيذ المشروع خلال مدة (١٢) اثنا عشر شهراً من تاريخ توقيع العقد وفق البند رابعاً من العقد موضوع الاستثمار، وأن يسترجع موكله قيمة المبلغ المستثمر مضاف عليها نسبة عوائد قدرها (٣٠%) من المبلغ المستثمر، وفي حال التأخر في السداد عن المدة المحددة يستحق موكله نسبة الأرباح ذاتها طوال فترة التأخر، وذكر أن المدعى عليه قام بتنفيذ المشروع المكون من ثلاث مباني وتم بيعها بالكامل وبتحقيق أرباح مجزية فيها إلا أن المدعى عليه لم يسلم المدعي رأس المال ولا أي عوائد عن الاستثمار في المشروع المذكور برغم التواصل المستمر معه لمحاولة حل الأمر ودياً ولكن دون جدوى، وأضاف بأن موكله رفع دعوى مفادها رد رأس المال وصدر حكم من المحكمة التجارية لصالح موكله بصك حكم رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٥هـ بإلزام المدعى عليه بأن يدفع إلى المدعي مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، وطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمائة ألف ريال نسبة العوائد والأرباح المتفق عليها، وفي جلسة أخرى حضر أطراف الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن الدعوى فقرر قائلا: لم يحقق المشروع أي أرباح. ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة هل لديك بينة على أن المشروع حقق أرباحا فقرر قائلا: لا بينة لدي وأطلب إلزامه بإحضار تقارير محاسبية، فأفهمته الدائرة بأن هذا غير مقبول، وأفهمته بأن له يمين خصمه فقرر قائلا: أطلب يمينه على نفي الدعوى، وأن المشروع لم يحقق أي أرباح، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر قائلا: أنا مستعد لأداء اليمين، ثم جرى تحرير نص اليمين وعرضه على الأطراف، ثم حلف بالله قائلا: (أقسم بالله العظيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية أن مشروع (...)الذي دخلته شراكة أنا والمدعي (...) لم يحقق أي أرباح). ثم قررت الدائرة حجز القضية للدراسة وفي جلسة أخرى حضر أطراف الدعوى ورأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة. الأسباب: وحيث حصر المدعي وكالة طلبه بإلزام المدعى عليه بدفع الأرباح المتفق عليها وقدرها (٩٠٠,٠٠٠) تسعمائة ألف ريال، وأجمل المدعى عليه دفعه بعدم تحقيق المشروع أي أرباح، وحيث أن الدائرة وهي في صدد تكييفها للتعامل القائم بين الأطراف ولموضوع الدعوى تبين لها اتجاه إرادة الأطراف إلى إنشاء شركة مضاربة وهو ماقرره أصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف، حيث سلم المدعي المدعى عليه المبلغ المشار إليه أعلاه ليعمل فيه بأحد المشاريع على أن لا يتحمل المدعي أي خسائر وأن له ربح معين قدره (900000) تسع مائة ألف ريال؛ وذلك حسب العقد المبرم بينهما، وحيث أنه هذه الشروط في حقيقتها باطلة مبطلة للعقد كونها تعارض مقصود العقد حيث أن الشراكة تقوم على الربح والخسارة بين الأطراف، ولا يصح أي اتفاق يخالف ذلك لأن هذا يخرج الشركة من كونها شركة إلى قرض بفائدة وهذا عين الربا، قال ابن قدامة في المغني (5/ 28): "(ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم) وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة، أو جعل مع نصيبه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم، بطلت الشركة. قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة." وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي، وأبو ثور وأصحاب الرأي" بناء على ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى أن الشراكة بينهما باطلة، وأنه لا يستحق الربح المطالب به؛ لأنه حصر دعواه بالمطالبة بالربح المعين هذا، وإن قلنا أن المطالب به هو الأرباح بشكل عام دون تحديد هذا الربح فإن الفقهاء -رحمهم الله- قرروا بأنه في حال فساد الشركة فإن العامل يستحق أجرة عمله ورب المال يستحق الربح لأنه نماء ماله قال البهوتي في الكشاف(3/ 511):" (وإن فسدت) المضاربة (فالربح لرب المال) ؛ لأنه نماء ماله، والعامل إنما يستحق بالشرط فإذا فسدت الشرط فلم يستحق شيئا (وللعامل) إذا فسدت (أجرة مثله، خسر المال أو ربح) ؛ لأن عمله إنما كان في مقابلة المسمى فإذا لم تصح التسمية وجب رد عمله عليه وذلك متعذر فوجب له أجرة المثل"، وإن سلمنا بذلك أي المطالبة فإنه لا يستحق ماطلب أيضا؛ لأن المدعى عليه قد دفع بخسارة الشراكة وعدم تحقيق الأرباح، ولأن يد العامل يد أمانة والأصل صحة مايقول بخصوص الربح والخسارة كما قرر ذلك الفقهاء قال البهوتي في الكشاف(3/ 523)" فلو جاء بألفين وقال رأس المال ألف والربح ألف فقال رب المال بل الألفان رأس المال فالقول قول العامل (و) في قدر (الربح) ؛ لأنه أمين. (و) في (أنه ربح أو لم يربح وفيما يدعيه من هلاك وخسران) ؛ لأن تأمينه يقتضي"، ولأن المدعي قرر أنه لا يوجد لديه أي بينة تثبت وجود أرباح، ولأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وذلك مانصت عليه المادة الثالثة من نظام الإثبات، ولمانصت عليه المادة السابعة والستين من نظام الإثبات: "إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف، فإن نكل ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإذا نكل المدعي عن اليمين المردودة رُدّت دعواه"؛ بناء على ذلك أفهمته الدائرة بأن له يمين المدعى عليه فوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه على نفي الأرباح وحلف اليمين المحررة بعاليه، بناء على ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من(...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) ضد (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...)، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث