حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 102
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:102/1444
رقم الحكم:102
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 102 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 102 التاريخ: ٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناءً على القضية رقم 102 لعام 1444هـ المقامة من/ شركة (...) للزراعه سجل تجاري (...) ضد/ شركة (...) للمقاولات سجل تجاري (...) (الوقائع) تتلخص الوقائع بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض أحمد بن عثمان الحقيل بطلب تضمن: بوكالتي عن (المُدَّعِية-الدائنة)؛ أتقدم لفضيلتكم بطلب قيد افتتاح تصفية شركة دار الخيل للمقاولات المحدودة المدين وذلك لما يلي من أسباب: أولاً: قامت مُوَكِّلتي الدائنة ببيع مضخات مياه للمدين، وترتب على ذمة المدين مبلغ وقدره (1,373,090) ريال، وماطلت الشركة المدينة في دفع قيمة المستحقات لموكلتي، مما حدا بموكلتي لرفع القضية قيدت بالرقم (11099) لعام 1441ه؛ لدى الدائرة التجارية العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض، حيث أصدرت الدائرة حكمها بتاريخ 21/12/1441هــ، والقاضي بإلزام شركة دار الخيل للمقاولات المحدودة المدين بأن تدفع مبلغ وقدره (1,373,090) ريال ؛ لصالح موكلتي؛ وأصبح هذا الحكم نهائياً واكتسب الحكم القطعية. ثانياً: طالبت موكلتي الدائنة من الشركة المدينة مرات عديدة سداد المبلغ المحكوم به، وماطلت في سدادها؛ فاضطرت موكلتي بتقييد طلب تنفيذ بالرقم (401024200084148) وتاريخ 12/02/1442ه؛ لدى الدائرة الخامسة عشر بمحكمة التنفيذ بالمبلغ المحكوم به، فأصرّت الشركة المدينة على المماطلة وعدم السداد، ولم تسدد مستحقات موكلتي الثابتة لها بحكم قضائي نهائي حتى تاريخه. ثالثاً: وحيث إن الدين المستحق لموكلتي على الشركة المدينة صادر بموجبه حكم نهائي واجب النفاذ على الوجه المبين أعلاه، وحيث إنّ الشركة المدينة لم تسدده حتى تاريخه؛ وحيث إنّ قيمة الدين تتجاوز الحد الأدنى لقيمة الدين الذي يخول للدائن الحق بطلب افتتاح إجراء التصفية أو إجراء التصفية لصغار المدينين وهو مبلغ (50,000) ريال، وفقاً لما نص عليه قرار لجنة الإفلاس رقم (0218/06) وتاريخ 01/02/1440هــ. ولمّا كان ذلك كذلك، ولاستيفاء الطلب لكافة الاشتراطات النظامية المنصوص عليها في نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية والقواعد المنظمة لطلب التصفية، وحيث إن دائرتكم الموقرة هي المختصة نظاماً لنظر هذه المطالبة بموجب أحكام المادة (16/5) من نظام المحاكم التجارية والمادّة (6) من نظام الإفلاس، واستناداً إلى المواد (158)، (161)، (162) و(163) من نظام الإفلاس. ثم أحيل الطلب إلى هذه الدائرة وحدد لها جلسة بتاريخ 24 / 05 / 1444 هـ، وفيها حضر عن الدائن وكيله (...) سعودي الجنسية سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة المرفقة بملف القضية ورخصة المحاماة رقم (...) لعام 1439 فيما لم يحضر من يمثل المدين رغم تبلغه بالموعد، وسألته الدائرة عما يثبت وصول طلب السداد للمدين فاستمهل للجواب. وفي جلسة اليوم 01 / 06 / 1444 هـ، حضر وكيل الدائنة بالوكالة رقم: (...) ثم سألته الدائرة عن سبب عدم تقديم ما طلب منه الجلسة الماضية فأجاب بأنه قام بإرساله إلى الوحدة ثم أفهمته الدائرة بأن الوحدة أجابت بعدم إرساله لأي مستند، فذكر أنه قام بإرساله قبل نصف ساعة من انعقاد الجلسة، وعليه طلبت منه الدائرة إعادة الإرسال حالاً من خلال خانة الكتابة عبر برنامج التيمز، فقدم مستند الإبلاغ لمحكمة التنفيذ وذكر أن ذلك هو مستنده وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. (الأسباب) لما كان مقدم هذا الطلب يطلب افتتاح إجراء التصفية للشركة المدينة وفق نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية، وبما أن المادة (93/1) من نظام الإفلاس قد نصت على أنه: "يشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة أن يقدم الطلب مرافقاً له المعلومات والوثائق ذات العلاقة، وفقاً لما تحدده اللائحة"، وبما أن المنظم في الفقرة (2/ج) من المادة ذاتها قد اشترط لقيد طلب افتتاح إجراء التصفية من دائن "أن يثبت الدائن أنه طلب من المدين سداده قبل (ثمانية وعشرين) يوماً من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد أو ينازع في الدين، وذلك وفقاً لما تبينه اللائحة." كما أن اللائحة التنفيذية للنظام قد نصت في المادة (48) على أنه: "يجب أن يكون طلب سداد الدين الذي يقدمه الدائن إلى المدين بموجب الفقرة (2/ج) من المادة (93) من النظام مؤرخاً ومحدداً فيه مقدار الدين وسبب نشوئه"، وبما أن نص النظام واللائحة صريح في اشتراط أن يتقدم الدائن للمدين بطلب السداد بكيفية محددة نظاماً؛ وقد أكدت على ذلك المادة (11) من لائحة المعلومات والوثائق والتي تضمنت بيان ما يجب أن يرافق طلب افتتاح أي من إجراءات الإفلاس المقدم من الدائن، وحيث إن هذا الطلب لم يستوف الفقرة (د) من تلك المادة –حيث لم يرفق الدائن مع طلبه ما يثبت أنه طلب من المدين سداد الدين قبل (28) يوما من تاريخ قيد الطلب فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذا الطلب وفق ما نصت عليه المادة (99) "2- تحدد المحكمة موعدا للنظر في طلب افتتاح الإجراء وتقضي بأي مما يأتي: ب- رفض الطلب في الحالات الآتية: 1- إذا كان الطلب غير مستوف للمتطلبات النظامية أو غير مكتمل دون مسوغ مقبول". وأما عن طلب التنفيذ المرفق فإنه لا يغني عن تقديم طلب السداد المنصوص عليه في نظام الإفلاس، وذلك لعدة أسباب منها ما يلي: 1/ أن المنظم في المواد آنفة الذكر ألزم الدائن أن يثبت أنه طلب من المدين سداد الدين بطريقة لها شكل محدد نظاماً، وهذه المواد وردت بصيغة آمرة فيجب التقيد بها ولا مسوغ لإهدار حكمها، وأن طلب السداد يقدم من الدائن إلى المدين، فيما طلب التنفيذ هو طلب اتخاذ إجراء قضائي وفق نظام التنفيذ يقدم من الدائن إلى محكمة التنفيذ، كما أن طلب السداد له شكل محدد نظاماً فيلزم أن يكون مؤرخاً ومحدداً فيه مقدار الدين وسبب نشوئه وأن يقدم قبل ثمانية وعشرين يوماً من تاريخ قيد الطلب، فيما لا يلزم كل ذلك في تقديم طلب التنفيذ. 2/ أن المنظم لو أراد أن طلب التنفيذ يغني عن تقديم طلب السداد لنص على ذلك، يؤكد ذلك ما ورد في المادة الحادية والسبعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: (يعـد فـي حكـم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسـوية الودية أو المصالحة أو الوسـاطة قبـل قيـد الدعـوى، بشـرط مضـي المـدة المنصـوص عليهـا فـي الفقـرة (1) مـن المـادة التاسـعة عشرة من النظام)؛ فالمنظم هاهنا نص على ما يكون في حكم الإخطار ويكون مسقطاً لوجوب تقديمه، أما طلب السداد في إجراء التصفية فلم يرد نص من المنظم على ما يكون مسقطاً له أو يكون في حكمه. 3/ أن المنظم رتب على طلب السداد أثراً نظامياًّ يتمثل في حق المدين في المنازعة في الدين، وهذا الحق لا يمكن للمدين استعماله إذا قيل إن طلب التنفيذ المقدم أمام محكمة التنفيذ يغني عن طلب السداد، ولا يرد على ذلك أن للمدين وفق نظام التنفيذ حق تقديم منازعة تنفيذ؛ ذلك أن المنازعة وفق نظام التنفيذ محصورة بحالات محددة، بينما نظام الإفلاس أعطى المدين الحق في المنازعة دون تقييد الدائن بكون تلك المنازعة تتم أمام محكمة التنفيذ أو تتقيد بتلك الحالات. 4/ أنه في طلب السداد فلا بد أن يتحقق من تبلغ المدين بهذا الطلب، أما في طلب التنفيذ فلا يشترط تحقق تبليغه لشخصه وقد أجازت المادة (34) من نظام التنفيذ ولائحتها التنفيذية السير في إجراءات التنفيذ وإن لم يتبلغ المنفذ ضده بالطلب في عدة حالات، وكذلك فإن طلب التنفيذ المرفق لا يتضمن تاريخ إبلاغ المدين به ويحتمل أن تكون محكمة التنفيذ اتخذت إجراءات التنفيذ على المدين في غيابه وبالتالي فلا يمكن للدائرة التحقق من مضي المدة النظامية التي يمنع فيها تقديم الدعوى بعد طلب السداد وهي ثمانية وعشرون يوماً. 5/ أن غاية طلب التنفيذ هو استيفاء الدائن لدينه بالتنفيذ الجبري، فيما غاية طلب افتتاح إجراء التصفية هو غل يد المدين وتصفية أمواله كافة وتوزيعها على الدائنين، وبالتالي فلا يصح اعتبار إجراء تم في طلب التنفيذ مغنياً عن إجراء لم يتم في أحد طلبات الإفلاس لاختلافهما في الغرض والغاية. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: برفض طلب افتتاح إجراء التصفية، وﷲ الموفق وصلى ﷲ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.