حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430399883
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٥ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439044583/1444
رقم الحكم:4430399883
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439044583 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430399883 التاريخ: ٢٥ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٤٥٨٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها موضوعُها المطالبة بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلته قيمة أعمال عزل مائي وحراري نفذتها موكلته لها، وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات والتي حضر فيها وكيل المدعية: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...) ووكيل المدعى عليها:(...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...)، وحاصل ما أسفرت عنه المرافعة أن قدم وكيل المدعية بدايةً مذكرة بتحرير الدعوى حاصلها: أن موكلته أبرمت مع المدعى عليها ـــ عقداً برقم (٧١٢٢٤/١٠٩) وتاريخ ١٤٣٩/٩/١٢هـ بأن تلتزم موكلته بتوريد وتركيب أعمال العزل الحراري والمائي لجامعة الطائف لصالح المدعى عليها ـــ بصفتها المقاول الرئيسي للمشروع ــ وذلك مقابل قيمة تقريبية للأعمال قدرها (١٣٤٧٦٢٤) مليون وثلاثمائة وسبعة وأربعون ألفاً وستمائة وأربعة وعشرون ريالا حسب نص المادة (٨/١) من العقد، وقد تسلمت موكلته موقع المشروع لمباشرة العمل في تاريخ ١٤٤١/٣/٢٧ه ثم باشرت العمل في الموقع وتم تنفيذ عدة أعمال بموجب (٥) مستخلصات، تم صرف أقيام الثلاثة الأولى منها بتأخير بلغ قدره (١٧) يوما في المستخلص الأول، و(١٦٤) يوماً في الثاني، و(١١٦) يوما في الثالث، كما تم حسم ما نسبته (١٠%) من قيمة كل مستخلص منها بما مجموعه (٣٧٩٩٢.٧٠) سبعة وثلاثون ألفاً وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً وسبعون هللة؛ وذلك كضمان حسب نص المادة (٩/٢) من العقد، وأما المستخلصان الرابع والخامس فلم يتم صرف شيء منها بعدُ رغم تسليم أعمال المستخلص الرابع في تاريخ (٢٠٢٠/٦/٢م) بقيمة بلغت (١٥٣٩٤٦.٨٠) مائة وثلاثة وخمسون ألفاً وتسعمائة وستة وأربعون ريالاً وثمانون هللة، وتسليم أعمال المستخلص الخامس في تاريخ (٢٠٢٠/٩/١٧م) بقيمة قدرها بلغت (٣٧٠١٥.٨٦) سبعة وثلاثون ألفاً وخمسة عشر ريالاً وستة وثمانون هللة، ثم إن المدعى عليها وبعد أن خالفت نص المادة (٩/١) من العقد التي نصت على صرف مستحقات موكلته خلال (١٥) يوماً من تاريخ تقديم المستخلص خاطبت موكلته في تاريخ ١٤٤٢/١/١٨هـ بأنها ستقوم بصرف المستحقات المتأخرة خلال الشهر الجاري ــ أي شهر محرم ــ وبعد تسويفها في ذلك خاطبت موكلتَه في تاريخ ١٤٤٢/١/٢٦هـ بسحب الأعمال منها بدون أي مبرر لذلك، وذلك بعد أن تسلَّمت من موكلته خطابين بتأخر مستحقات المستخلصات المتأخرة، وبناء عليه خلص وكيل المدعية إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بما يلي: (١) سداد قيمة المستخلص الرابع البالغ قدرها (١٥٣٩٤٦.٨٠) مائة وثلاثة وخمسون ألفاً وتسعمائة وستة وأربعون ريالاً وثمانون هللة. (٢) سداد قيمة المستخلص الخامس البالغ قدرها (٣٧٠١٥.٨٦) سبعة وثلاثون ألفاً وخمسة عشر ريالاً وستة وثمانون هللة. (٣) سداد ما تم حجزه من المستخلصات الثلاثة الأولى البالغ مجموعها (٣٧٩٩٢.٧٠) سبعة وثلاثون ألفاً وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً وسبعون هللة. (٤) سداد مبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال عن أتعاب المحاماة. هكذا تحررت الدعوى. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على ذلك بمذكرة: صادق فيها على العقد محل الدعوى، وعلى ما ورد في الدعوى من القيمة التقريبية له وتاريخِ استلام المدعية للأعمال وتاريخ سحبها منها، وبيَّن أن سحب الأعمال كان نتيجةً لتوقف المدعية عن العمل في المشروع، وأنكر وجود تأخير في صرف مستحقات المستخلص الأول؛ على اعتبار أنه رُفع في تاريخ (٢٠٢٠/٢/١٠م) وصرف في تاريخ (٢٠٢٠/٢/٢٧م)، وأما التأخير الحاصل في صرف المستخلصين الثاني والثالث فكان بسبب تأخر المالك ـــ وهو جهة حكومية ـــ في صرف مستخلصات المشروع؛ نظرا لكون موكلته المقاول الرئيسي والمشروعُ مشروع حكومي يتعلق صرفُ مستخلصاته بإجراءات ومواعيد خارجة عن إرادة موكلته والمدعيةُ على علم بذلك حيث أشير في العقد إلى المشروع الحكومي، كما أن المدعية تسببت في ذلك التأخير وذلك بتوقفها عن العمل؛ حيث مرَّ أكثر من (٥٠%) من مدة العقد ولم يتم تنفيذ سوى (١٣%) منه، مضيفاً أنه وعند توفر السيولة تم صرف المستخلصين الثاني والثالث سويا في تاريخ واحد هو (٢٠٢٠/٨/٩م). وبخصوص طلب المدعية صرف المستخلص الرابع فقد أجاب: بأن قيمة المستخلص المدعى بها صحيحة، إلا أنه وطالما سحبت الأعمال من المدعية فإنه لا يتم صرف المستخلصات إلا بعد انتهاء العقد واستلامه استلاما نهائيا وحساب قيمة أعمال المدعية والأعمال المنفذة على حسابها وتطبيق بنود غرامة التأخير حسب ما ورد في المادة (٧) من العقد؛ حيث ثبت تأخر المدعية لمدة (١١٠) أيام عن مدة العقد؛ إذ استلمت الموقع في ١٤٤١/٣/٢٧هــ ومدة العقد (١٨٠) يوماً من تاريخ استلام الموقع، وتم سحب الأعمال منها في ١٤٤٢/١/٢٦هـ. مضيفا أنه وبخصوص طلب المدعية صرف ما أسمته بالمستخلص الخامس: فإن ذلك المستخلص لم يرفع من الموقع أساساً ولم يتم اعتماده؛ حيث إنها أعمال لم تستكمل وبها عيوب ولم تسلم للاستشاري وفقا لبنود العقد، وموكلته سبق أن أخطرت المدعية بخطاب مؤرخ بـ (٢٠٢٠/٩/٢١م) حيث لا يعتبر أي عمل منجزا إلا بعد الحصول على موافقة المهندس المشرف وفقا لما ورد في المادة (٥/٢) من العقد. كما أنه وبخصوص طلب المدعية صرف ما تم حجزه من المستخلصات الأولى فإن طلبها ذلك سابق لأوانه؛ حيث إن العقد نصَّ في المادة (٩/٢) منه على احتجاز (١٠%) من قيمة كل مستخلص، وصرف (٥%) بعد تسليم كامل أعمال العقد إلى الاستشاري وتقديم المدعية لموكلته شهادات الضمان لكافة أعمال العقد باسم مالك المشروع مصدقة من الغرفة التجارية ولمدة (٢٠) سنة من تاريخ التسليم الابتدائي للمشروع، على أن تصرف نسبة (٥%) بعد مرور ستة أشهر من تاريخ تسليم كامل أعمال العقد إلى الاستشاري، كما أن أساس المحتجزات هو لضمان حسن تنفيذ المدعية أعمال العقد بحيث لا يصرف لها ذلك إلا بعد ثبوت حسن تنفيذ المدعية لأعمال العقد الذي لم يسلم بعد. مضيفاً أنه وبعد أن تأخرت المدعية في تنفيذ بنود العقد وتوريد المواد وتركت موقع العمل تم توجيه عدة إنذارات لها بحثها على استكمال أعمال العقد دون أن تتجاوب مع ذلك ـــ مبينا تلك الخطابات ومضمونها ــــ حتى قامت موكلته بتطبيق بنود العقد على المدعية بسحب الأعمال منها في تاريخ ١٤٤٢/١/٢٦هـ وتكليف مقاول جديد لتنفيذ الأعمال المتبقية وفقا لما نصت عليه المادة (٧) من العقد والتي خوَّلت موكلته سحب العمل من المدعية والتنفيذ على حسابها إذا أخلت بشروط العقد مع تحملها غرامة التأخير بنسبة (١٠%) من قيمة كامل الأعمال؛ حيث إن كل تأخير بسبب المدعية سيتسبب في غرامة تأخير بحق موكلته من قبل المالك، وعليه وبموجب قرار سحب الأعمال من المدعية فإنها لا تستحق شيئا من طلباتها؛ نظراً لما نصت عليه المادة (٧/٤) من العقد من أنه عند سحب العمل والتنفيذ على الحساب فلا تتم المحاسبة وتصفى الحقوق إلا بعد اكتمال أعمال العقد واستلامه استلاما نهائيا، وأن يتم احتساب تكاليف ما تم إنجازه بواسطة المدعية وما تم إنجازه على حسابها ثم تصفى الحقوق، مع تحميل المدعية غرامة التأخير، مقرراً أنه تم تكليف مقاول جديد وفقا لقرار السحب ولم ينته بعد من أعماله وأنه وبناء على أنه لم يثبت حتى تاريخه تسليمُ الأعمال نهائياً فإنه لا يمكن احتساب مستحقات المدعية قبل احتساب تكاليف ما أنجز بواسطتها وما أنجز على حسابها وتطبيق غرامة التأخير بحقها؛ ما تكون به الدعوى مرفوعة قبل أوانها، وبناء عليه خلص إلى طلب الحكم برد الدعوى. هكذا تلخصت مذكرته، ثم ردَّ وكيل المدعية على ذلك بمذكرة ملخصها: أنه وفيما يخص مواعيد صرف المستخلصات فإن المدعى عليها أقرت بتأخرها لمدة يومين في صرف المستخلص الأول وذلك وفق التواريخ التي أوردتها في مذكرتها، كما أنه وفيما يخص المستخلصين الثاني والثالث فإنه لا صحة لما ذكرته من تسبب موكلته في تأخر صرفهما بسبب عدم إنجاز الأعمال؛ إذ لو كان الأمر كذلك لما تم صرفهما في آنٍ واحد، مشيراً في هذا الصدد إلى صدور عدة إخطارات وخطابات في ذلك الشأن تتضمن عدم توريد المواد الأساسية للمواقع وسوء إدارة المدعى عليها للموقع والتنسيقِ بينها وبين المالك وغير ذلك مما تسبب في تأخير الأعمال ــ مبيناً تلك الإخطارات ـــ وبخصوص المستخلص الرابع وما ذكرته المدعى عليها من عدم حلول أوان صرفه بعد: فقد أجاب وكيل المدعية بأنه سبق وأن استعدت المدعى عليها في خطاب مرسل لموكلته بتاريخ ١٤٤٢/١/١٨هـ بصرف مستحقات ذلك المستخلص نهاية الشهر الجاري، ما يتنافى مع ما تبرر به عدم صرفه الآن، وبخصوص المستخلص الخامس وما ذكرته المدعى عليها من كون أعماله لم تسلم ولم تعتمد فقد أجاب: بعدم صحة ذلك وأكد على أنها أُكملت وصدر محضر تسليم أعمال بحضور المفوضين من الطرفين وحُصرت فيه الأعمال من المستخلص، وقامت المدعى عليها بكتابة ملاحظات تستنقص فيها من الأعمال المنجزة من موكلته ولم توقع على استلام المشروع وذلك بقصد تعطيل حقوق موكلته؛ إذ اعتماد هذا المستخلص واستلامه من الاستشاري يوجب على المدعى عليها صرف المستخلص الرابع وما بعده من التزامات ولكنها لم توقع على استلام المشروع تنصلاً من ذلك، مؤكداً على استحقاق موكلته استلام محتجزات المستخلصات السابقة، ومضيفاً أن موكلته ورغم تأخر المدعى عليها في صرف مستحقاتها فإنها استمرت في تنفيذ بنود العقد على أكمل وجه، وأن الخطابات التي كانت ترد من المدعى عليها مدعية فيها إخلال موكلته ببنود العقد وتأخرها في إنجاز الأعمال كانت مبنية على حجج غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة ــ مفصلا رده على تلك الخطابات في المذكرة ـ هكذا تلخصت مذكرته. وقد ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة حاصل ما تضمنته إضافة على ما سبق: أن تمسك بما ذكرته المدعية في مذكرتها من أن اعتماد المستخلص الخامس واستلامه من الاستشاري يوجب على موكلته صرف المستخلص الرابع وباقي الالتزامات، مقرراً أن ذلك القول من المدعية ينفي لوحده صحة طلبها في الدعوى؛ إذ بتطبيق نصوص العقد فإنه لا يعتبر أي عمل منجزا إلا بعد الحصول على موافقة المهندس المشرف، والمدعية لا تملك هذه الموافقة، مشيراً إلى تناقض المدعية فيما يخص تسليم أعمال المستخلص الخامس؛ إذ ذكرت في تحرير دعواها أن العمل قد سلم ولم تصرف مستحقاته، ثم ذكرت في مذكرتها الأخيرة أنه لم يعتمد من قبل الاستشاري ولم يستلم، مؤكدا أن المدعية لا تملك أي اعتماد لذلك المستخلص أو تسليم للاستشاري وفقا لبنود العقد، مضيفاً حيال ما تمسكت به المدعية من استعداد موكلته في أحد خطاباتها بصرف المستخلص الرابع: أن ذلك كان في حال إتمام المدعية بنود العقد وسرعة استئناف الأعمال بالمشروع وهو ما لم يتم، وقد تم بعد ذلك الخطاب سحب الأعمال وتعيَّن معه الاحتكام لبنود العقد بشأن ذلك. متمسكاً بأن موكلته قد دوَّنت في محضر حصر الأعمال أن الأعمال غير مكتملة ولم يتم تسليمها فضلا عن أن الخرسانة الرغوية المصبوبة لم يتم إنهاء الأعمال بها وتلفت نتيجة عدم إكمالها. كما أضاف بخصوص طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة بأن المدعية هي من خالف مقتضى العقد، وليس موكلته من ألجأها لرفع الدعوى، كما أن الدين ليس ثابتاً وفق الشروط اللازمة للحكم بمثل هذه المطالبة. هكذا تلخصت مذكرته. هذا وقد تبادل الطرفان المذكرات بعد ذلك بما لا يخرج عما سبق، ثم وفي جلسة عقدتها الدائرة في تاريخ ١٤٤٣/٨/١٨هـ سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن آلية توقيع العقد مع المقاول الجديد وعن مدى انتهائه من تنفيذ الأعمال؟ فاستمهل لذلك. وتم رفع الجلسة، ثم قدم مذكرة حيال ذلك أشار في بدايتها لإرفاقه معها نسخة من العقد المبرم مع المقاول الجديد (الشركة (...)المحدودة) كبديل للمدعية نتيجة سحب الأعمال منها وفق ما بينه سابقا، حيث تم سحب العمل في تاريخ (٢٠٢٠/٩/١٤م) وتم التعاقد مع المقاول الجديد في (٢٠٢٠/١٠/٧م) موضحاً أنه يتبين من تمهيد العقد الجديد ووثائقه ومجال العمل مطابقتُه للعقد المبرم مع المدعية، ومضيفاً أن المقاول المذكور سلَّم أعماله ابتدائياً وفق المستخلص الأخير المقدم منه بتاريخ ١٤٤٣/٨/١٨هـ وأن العقد المبرم معه تضمن في المادة (٩) منه أن يحتجز من مستحقاته ـــ كضمان حسن تنفيذ ـــ نسبة قدرها (١٠%) لا تصرف إلا بعد سنة من التسليم الابتدائي وتسليم العمل نهائياً بعد تقديم الضمانات المطلوبة منه حسب بنود العقد، وبناء عليه وعلى أنه لم يثبت بعدُ تسليم الأعمال نهائيا ولا بينة للمدعية على ذلك فإنه لا يمكن احتساب مستحقات المدعية قبل احتساب تكاليف ما أنجز بواسطة المدعية وما أنجز على حسابها فضلا عن تطبيق غرامة التأخير، ما تكون به الدعوى مرفوعة قبل أوانها. هكذا تضمنت مذكرته. وقد عقَّب وكيل المدعية على ذلك بما حاصله: أنه وبالاطلاع على نسخة العقد المبرم مع المقاول الجديد ومرفقات الأعمال الموكلة له يتبين أن المستخلصات في عقد موكلته تشتمل على أربعة بنود فقط حسب العقد وأما عقد المقاول الجديد فيشتمل على (٥) بنود بزيادة بند واحد لم يتم التعاقد فيه مع موكلته، كما أن المستخلص الخامس المنفذ من موكلته لم يتم احتسابه في عقد المقاول الجديد ما يدل على أن موكلته نفذت العمل الموكل لها على أكمل وجه، كما أن الكميات المنصوص عليها في عقد المقاول الجديد لا تطابق الكميات المذكورة في عقد موكلته ومحضرِ معاينة الأعمال. وأضاف أنه يتمسك بأن تعاقد المدعى عليها مع المقاول المذكور مبني على فسخ العقد مع موكلته والذي تقرر بطلانه فيما بيَّنه سابقا، وما بني على باطل فهو باطل. كما أضاف أن عدم التزام المدعى عليها بواجبها تجاه صرف مستحقات موكلته هو أساس الخطأ الذي ارتكبته المدعى عليها وهو ما أدى لتوقف الأعمال. هكذا تلخص تعقيبه، وقد ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة أوضح فيها: أن البند رقم (٥) في عقد المقاول الجديد من ضمن أعمال المرحلة الثانية للمشروع والتي رست على موكلته بتاريخ (٢٠٢٠/٢/٢٣م) أي أنه وقت التعاقد مع المدعية لم يكن هذا البند موجوداً ولو أن المدعية استكملت العقد كان سيتم إدراج ذلك البند في ملحق العقد، كما أنه وطبقاً لمحضر المعاينة بين المدعية وموكلته فإن آخر مستخلص تم اعتماده للمدعية هو المستخلص رقم (٤) ولم يتم عمل مستخلص رقم (٥)، والأعمال المشار لها في الدعوى لم يتم الانتهاء منها ولم تسلم للاستشاري، وأما ما أثارته المدعية من اختلاف الكميات فإن من المعروف أن الكميات التي اعتمدت للمدعية هي الأعمال المنفذة على الطبيعة والتي يتم المحاسبة عليها، وما يرد في كميات العقد لأي مقاول هي كميات تقديرية تحت النقص أو الزيادة كما هو منصوص عليه في العقد. وبناء عليه وحيث لم يثبت بعد تسليم الاعمال نهائيا ولا بينة للمدعية على ذلك فلا يمكن حساب مستحقاتها وفق ما سبق بيانه، وهو ما تكون به الدعوى مرفوعة قبل أوانها، وانتهى من ذلك إلى التأكيد على طلبه الحكم برد الدعوى، هكذا تضمنت مذكرته. هذا وقد رأت الدائرة عند ذلك حاجة القضية لندب خبير هندسي لفحص ومعاينة وحصر وتقييم الأعمال محل الدعوى ومستندات الطرفين بشأنها ودراسة طلبات الطرفين تجاه بعضهما والتحقق من التزام الطرفين ببنود عقد ومدى صحة سحب الأعمال من المدعية. وبناء عليه تم إصدار قرار بذلك عبر منصة (خبرة) برقم (...) وتاريخ ١٤٤٣/٩/١٢هـ، ولاحقاً أصدر الخبير (شركة(...)) المنتدب من قبل المنصة تقريره النهائي في ذلك متضمناً بعد المقدمة ما نصه: ١ ــ لا يوجد خلاف بين المدعية والمدعى عليها بخصوص الأعمال التي تم تنفيذها بمعرفة المدعية منذ بدء العمل بالمشروع في تاريخ ٢٠١٩/١١/٢٤م وحتى تاريخ آخر مستخلص للأعمال رقم (٤) والذي تم اعتماده من مدير المشروع من طرف المدعى عليها في تاريخ ٢٠٢٠/٦/٢٧م ولكن الخلاف الآن على الأعمال التي قامت بها المدعية بعد المستخلص رقم (٤) وحتى تاريخ سحب العمل من المدعية في ٢٠٢٠/٩/١٤م بقيمة (٣٧.٠١٥.٨٦ ريال). ٢ ـــ حيث تؤكد المدعى عليها بأن تلك الأعمال لم تستكمل ولم تسلم إليها ولا إلى الاستشاري المشرف حيث تم إزالتها وإعادة تنفيذها من قبل مقاول آخر نظرا لتلفها وذلك بعد أن تم سحب العمل من المدعية (شركة(...)) بموجب إخطار بسحب العمل في تاريخ ٢٠٢٠/٩/١٤م. ٣ـــ وعليه فإن المدعى عليها تعترف بحق المدعية في قيمة المستخلص رقم (٤) وكذلك في قيمة محتجزات حسن التنفيذ عن المستخلصات ٣،٢،١ ليكون الإجمالي المستحق للمدعية (١٩١.٩٣٨.٢١ريال) والخلاف الآن على مبلغ (٣٧.٠١٥.٨٦ ريال) للأعمال التي تم تنفيذها من المدعية بعد المستخلص رقم (٤). ٤ـــ -أما بخصوص تأخير المدعى عليها في دفع المستخلصات الأربعة في مواعيدها المحددة بالعقد ١٥ يوما من تاريخ تقديم المستخلص (الفقرة رقم ١ من المادة رقم ٩) فقد أقرت بموافقتها على تمديد العقد استنادا إلى التأخير الحاصل في صرف مستحقات المدعية وذلك بموجب خطابها رقم (بدون) وتاريخ ٢٠٢٠/٩/٦م واستنادا لشروط العقد (الفقرة ٢ من المادة رقم ٤)... . ثم تضمن التقرير بعد سرد الدراسة المنفذة ما نصه: التوصيات: بعد أن قام الخبير بعقد الاجتماعات مع طرفي الدعوى ومراجعة شروط وبنود العقد المبرم بينهما وكذلك مراجعة جميع المستندات والخطابات المتبادلة بين طرفي الدعوى، فقد خلص الخبير إلى نقاط الخلاف بين المدعية والمدعى عليها والتي تتلخص فيما يلي: أولا: بخصوص حصر وتقييم الأعمال المنفذة من المدعية والمستندات الدالة على ذلك: في تاريخ ٢٠٢٠/٩/١٦م تم عمل محضر حصر أعمال توريد وتركيب أعمال العزل المائي والحراري والتي قامت بها شركة (...) في حضور ممثلي طرفي الدعوى (مرفق صورة من المحضر) وتم فيه حصر جميع الأعمال المنفذة ومطابقتها مع ما تم تنفيذه بالموقع والاتفاق على أن هذه الكميات ختامية شاملة لجميع الأعمال المنفذة بالموقع. ثانيا: بخصوص طلبات الطرفين تجاه بعضهما: ثالثاً: التحقق من مدى صحة سحب الأعمال من المدعية: استندت المدعى عليها في خطابها بسحب العمل من المدعية شركة طبقات العزل في تاريخ ٢٠٢٠/٩/١٤م (مرفق صورة) على المادة رقم (٧)فقرة أ، ب من العقد المبرم بينهما والذي ينص على إذا أخل الطرف الثاني بأي من شروط العقد أو امتنع عن تنفيذه بالرغم من إخطاره خطيا وعدم استجابته بتدارك الإخلال خلال سبعة أيام من تاريخ الإخطار . وحيث قد أخطرت المدعى عليها المدعية بإنذار نهائي بسحب العمل منها في تاريخ سابق لخطاب السحب بأسبوعين أي في تاريخ ٢٠٢٠/٨/٣١م فقد استندت على ذلك بأحقيتها في سحب العمل من المدعية. رابعا: التحقق من التزام الطرفين ببنود العقد: توصيات الخبير: يتضح مما سبق أن كل طرف من طرفي الدعوى قد استرشد بشروط وبنود العقد في مطالبة الطرف الثاني بما يستحقه: -من تعويض عن التأخير ودفع كامل المستحقات دون خصم كما ورد بخطاب المدعية رقم(...) في تاريخ ٢٠٢١/١٠/٢٧م (مرفق صورة) الفقرة (٢) من المادة رقم (٤) من شروط العقد. - أو سحب العمل واستكماله عن طريق مقاول آخر وعلى حساب المدعية وكما ورد بخطاب سحب العمل المرسل من المدعى عليها للمدعية في تاريخ ٢٠٢٠/٩/١٤م وفقا للمادة رقم (٧) من شروط العقد. إلا أن الخبير يرى أن الأساس في الخلاف هو تأخير المدعى عليها (شركة (...)للمقاولات) في دفع مستحقات المدعية (شركة (...)) في كل المستخلصات المستحقة لها ولا يوجد مبرر لهذا التأخير حيث إن التأخير حدث في كل المستخلصات، ولو كانت المدعى عليها ترى عدم التزام من المدعية تحت أي سبب ومنذ بداية المشروع لكانت اتخذت كل ما يلزم لضمان حقوقها حسب شروط العقد وفى حينه. ومن المتعارف عليه في كافة عقود أعمال المقاولات والأعراف بأن تأخير الدفعات هو من أهم أسباب تأخير الأعمال، بل وتوقفها. وعليه يرى الخبير ما يلى: أولا: فيما يتعلق بمحتجزات حسن التنفيذ بمبلغ (٣٧.٩٩٢,٧٠) ريال: بالرجوع للبند (٢) من المادة (٩) من العقد المبرم بين الطرفين ونظرا لانقضاء المدة المحددة (٦ شهور) من تاريخ تسليم كامل أعمال المدعية (شركة(...)) يرى الخبير بأن يتم صرف كامل محتجزات ضمان حسن التنفيذ (١٠) %المحددة بالمستخلصات الأربعة على أن تقدم المدعية شهادة ضمان لسلامة كافة الأعمال التي قامت بتنفيذها وذلك باسم مالك المشروع ومصدقة من الغرفة التجارية ولمدة (٢٠) سنة من تاريخ التسليم الابتدائي للمشروع. ثانيا: فيما يتعلق بغرامة التأخير حسب البند (٢) من المادة (٧): نظرا لتأخر المدعى عليها في دفع مستحقات المدعية في كل المستخلصات المستحقة لها ولا يوجد مبرر لهذا التأخير، ومن المتعارف عليه في كافة عقود أعمال المقاولات والأعراف السائدة في هذا الخصوص بأن تأخير تسليم الدفعات في مواعيدها المحددة بالعقد هو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تأخير الأعمال بالمشاريع بل وربما إلى توقفها. وعليه يرى الخبير بأنه يجب ألا يتم تطبيق غرامة التأخير المنصوص عليها في العقد على المدعية. ثالثا: فيما يتعلق بمستحقات المدعية وفروقات التنفيذ: ١ -طالبت المدعية باحتساب قيمة الأعمال التي نفذتها بعد المستخلص رقم (٤) بمبلغ (٣٧.٠١٥) ريالا. ٢ -طالبت المدعى عليها باحتساب قيمة فروق أسعار استكمال باقي الأعمال عن طريق مقاول آخر بمبلغ (١٣٨٤٨٥) ريالا. ٣ -الفرق بين المبلغين = ١٣٨.٤٨٥ريال – ٣٧.٠١٥ ريال = ١٠١.٤٧٠ ريال لصالح المدعى عليها ويرى الخبير بأن استكمال الأعمال عن طريق مقاول جديد هو نتيجة سحب العمل من المدعية بناء على تأخرها في تنفيذ أعمالها ثم توقفها والذي كان سببه في الأصل تأخر المدعى عليها في دفع جميع المستخلصات الدورية عن مواعيدها المحددة بالبند (١)من المادة (٩) أي خلال ١٥ يوما، وعليه يرى الخبير بأن تتحمل المدعى عليها مبلغ الفرق المستحق لها في البند (٣) أعلاه والبالغ قيمته (١٠١.٤٧٠) ريال مناصفة مع المدعية كنسبة تحمل للضرر الذي وقع على المدعية، والذى يحدد ذلك هو فضيلة القاضي، ثم يتم خصم الناتج المتبقي (٥٠.٧٣٥) ريال من مستحقات المدعية. ٤ -قيمة المستخلص رقم (٤) + قيمة المبالغ المحتجزة = ١٥٣.٩٤٦.٨٠ ريال + ٣٧.٩٩٢.٧٠ = ١٩١.٩٣٩.٥٠ ريال. إذا صافي المستحق المتبقي للمدعية = ١٩١.٩٣٩.٥٠ – ٥٠.٧٣٥ = ١٤١.٢٠٤.٥ ريال وهو ما يتم دفعه للمدعية بعد تقديمها شهادة ضمان سلامة الأعمال المطلوبة وكما ذكرنا سابقا. ملحوظة: - حسب ما تم استلامه من ملاحظات من منصة خبرة في تاريخ ٢٠٢٢/٧/٣م على تقرير الخبير النهائي المرسل في تاريخ ٢٠٢/٦/١٣م: ١ -وافقت المدعى عليها على توصيات الخبير في تقرير الخبرة المرسل في تاريخ ٢٠٢٢/٦/١٣م. ٢ -بينما أرسلت المدعية ملاحظاتها على تقرير الخبرة النهائي بموجب خطابها رقم (...) وتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٨م وتعترض على تحميلها أي فروقات أسعار نتجت عن قرار المدعى عليها بسحب الأعمال، وعليه يؤكد الخبير ما يلى: - قد ذكر الخبير بأنه نظرا لتأخر المدعى عليها في دفع مستحقات المدعية في كل المستخلصات المستحقة لها وهذا هو من أهم الأسباب التي أدت إلى تأخر العمل بالمشروع، إلا أن المدعية أيضا توقفت عن العمل ولم تستكمله ولم تسلمه للاستشاري المشرف بالرغم من خطابات الإنذارات المرسلة لها من المدعى عليها، بل وتركت بعض الأعمال التي لم تستكمل مكشوفة ولم تُغطى مما أدى إلى تلفها وإعادتها بمعرفة المقاول الجديد وعلى حساب المدعى عليها والذى يجب أن تتحمله المدعية. - وعليه فإن الخبير يصر ويؤكد على توصياته (أعلاه) والتي وردت بتقريره النهائي ولا تغيير أو تعديل فيها. وهذا الرأي هو اجتهاد من الخبير والرأي النهائي لفضيلة القاضي . هكذا تضمن تقرير الخبير، وقد قدم وكيل المدعى عليها للدائرة مذكرة بملاحظاته عليه حاصلها: أنه وفيما يخص رأي الخبير باستحقاق المدعية صرف المحتجزات البالغ قدرها (٣٧٩٩٢.٧٠) سبعة وثلاثون ألفاً وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً وسبعون هللة فإن الخبير لم يسند رأيه في ذلك إلى بنود العقد الحاكمة على هذه المسألة؛ إذ نصَّ العقد كما في المادة (٢/٩) منه على احتجاز نسبة (١٠%) من قيمة كل مستخلص كضمان حسن تنفيذ تصرف (٥%) بعد تسليم كامل أعمال العقد إلى الاستشاري وتقديم المدعية لموكلته شهادات الضمان لكافة اعمال العقد باسم مالك المشروع مصدقة من الغرفة التجارية ولمدة (٢٠) سنة من تاريخ التسليم الابتدائي للمشروع، وتصرف (٥%) الأخيرة بعد مرور ستة أشهر من تاريخ تسليم كامل أعمال العقد إلى الاستشاري، وأساسُ المحتجزات هو ضمان حسن تنفيذ المدعية لأعمال العقد فلا يصرف إلا بعد ثبوت ذلك فضلا عن تقديم شهادات الضمان المذكورة، وعليه فالواجب عدم صرف تلك المحتجزات. مضيفاً بخصوص ما قرره الخبير بشأن غرامة التأخير: أنه ووفقاً لبنود العقد (البند ٢ من المادة ٧) فإن المدعية تتحمل غرامة تأخير بنسبة (١٠%) من قيمة كامل الأعمال؛ إذ ثبت تأخرها وسحب الأعمال منها نتيجة تقصيرها وعدم التزامها بتنفيذ العقد، وما ذكره الخبير ــ بشأن ذلك ــ مخالف لبنود العقد. وفيما يخص ما قره الخبير بشأن مستحقات المدعية وفروقات التنفيذ فقد أضاف: أنه ثبت وفقا لتقرير الخبير عدم وجود أي أعمال للمدعية بعد المستخلص رقم (٤) وهو ما يؤكد صحة دفوع موكلته في الدعوى، متمسكاً بما بينه سابقاً من أنه وبعد سحب الأعمال والتنفيذ على الحساب فإنه لا تتم محاسبة المدعية إلا بعد انتهاء أعمال العقد واستلامه استلاما نهائياً، وهو ما يتعين معه على الخبير أن يخصم كامل فروقات التنفيذ على المدعية وليس نسبة (٥٠%) فقط. هكذا تضمنت مذكرته. كما قدم وكيل المدعية مذكرة بملاحظاته على تقرير الخبير حاصلها: أن الخبير أقر بأن سحب المدعى عليها الأعمال من موكلته في غير محله إذ أثبت تأخر المدعى عليها في صرف كل المستخلصات منذ بدء المشروع كما هو وارد نصاً في تقريره. متمسكاً بأن موكلته استمرت في العمل رغم تأخير صرف المستخلصات إلى أن عجزت عن الاستمرار فيه دون صرف مستحقاتها، ولم تراع المدعى عليها ذلك بل سحبت منها الأعمال دون وجه حق، وعليه فمن الطبيعي أن توجد اعمال لم يتم تسليمها للاستشاري، حيث كانت موكلته تقوم بتنفيذها في حينه ولم يتم الانتهاء من الكمية التي تسمح بتسليمها للاستشاري، حيث إن طبيعة الأعمال تستلزم إكمال كمية كافية منها ثم تقوم بتسليمها للاستشاري، لا أن تقوم في كل يوم بتسليم الأعمال، وذلك هو النسق الذي تتم به الأعمال منذ بدايتها في المشروع وفي كل عقود المقاولات عموماً، وعليه فإن الأعمال التي تم تنفيذها بعد المستخلص رقم (٤) والتي تم حصرها في محضر حصر الأعمال الموقع بعد سحب الأعمال قد تم تنفيذها في الواقع والمدعى عليها تقر بذلك، حيث إنها أقرت بأنها قامت بإزالتها وإعادة تنفيذها نتيجة لتلفها بحسب ادعائها، وبما أن الأمر كذلك وأن سحب الأعمال هو نتيجة لخطأ المدعى عليها بتأخيرها صرف المستخلصات ــ كما أثبته الخبير ــ فإن ما يتبع ذلك من قرارات بتنفيذ الأعمال بمقاول آخر لا يصح تحميل موكلته تبعاته، وعليه خلص إلى طلب أن يتم احتساب كامل قيمة الأعمال المنفذة بعد المستخلص رقم (٤) البالغ قيمتها (٣٧.٠١٥) ريالاً بالإضافة لما قرره الخبير لموكلته من قيمة المستخلص الرابع والمحتجزات، مطالباً بعدم تحميل موكلته أي تكاليف نتجت عن قرار سحب الأعمال وتنفيذها على حسابها. هكذا تضمنت مذكرته. هذا وفي جلسة عقدتها الدائرة بعد ذلك بتاريخ ١٤٤٤/١/٢٦هـ بحضور الطرفين سألت الدائرة وكيل المدعية عما اتخذته موكلته بعد سحب الأعمال منها؟ فأجاب قائلا: بعد أن تم سحب الأعمال من موكلتي تم عمل محضر بتسليم الأعمال موقع من المدعى عليها وسبق أن قدم في المرافعة. هكذا أجاب، وفي جلسة هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٤/٢/١٨هـ تم إعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وحيث إن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بما يلي: (١) سداد قيمة المستخلص الرابع البالغ قدرها (١٥٣٩٤٦.٨٠) مائة وثلاثة وخمسون ألفاً وتسعمائة وستة وأربعون ريالاً وثمانون هللة. (٢) سداد قيمة الأعمال المنفذة بعد المستخلص الرابع البالغ قدرها (٣٧٠١٥.٨٦) سبعة وثلاثون ألفاً وخمسة عشر ريالاً وستة وثمانون هللة. (٣) سداد ما تم حجزه من المستخلصات الثلاثة الأولى البالغ مجموعه مبلغاً قدره (٣٧٩٩٢.٧٠) سبعة وثلاثون ألفاً وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً وسبعون هللة. (٤) سداد مبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال عن أتعاب المحاماة. وحيث إن وكيل المدعى عليها يطلب الحكم برد الدعوى لكونها مرفوعة قبل أوانها وفق ما بيَّنه سابقاً، وحيث إن الفصل في القضية قد تطلب ندب خبير هندسي وفق ما سبق بيانه، وحيث إن الخبير المنتدب لذلك عبر منصة (خبرة) قد أصدر تقريره المبين سابقاً، وحيث إن الخبير قد أثبت في تقريره تأخر المدعى عليها بلا مبرر في صرف جميع المستخلصات ورأى أن ذلك هو أساس الخلاف، وبنى عليه عدم استحقاق المدعى عليها تطبيق غرامة التأخير على المدعية، كما خلص إلى استحقاق المدعية صرف محتجزات التنفيذ البالغ قدرها (٣٧٩٩٢.٧٠) سبعة وثلاثون ألفاً وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً وسبعون هللة على أن تقدم المدعية شهادات الضمان لسلامة كافة الأعمال باسم مالك المشروع مصدقة من الغرفة التجارية لمدة (٢٠) سنة من تاريخ التسليم الابتدائي للمشروع، كما أثبت استحقاق المدعية الحصول على قيمة المستخلص الرابع البالغ قدرها (١٥٣٩٤٦.٨٠) ريالاً، كما قرر الخبير في الفقرة (ثالثا) من تقريره المتعلقة بمستحقات المدعية وفروقات التنفيذ حسْمَ المبلغ الذي طالبت به المدعية عن الأعمال المنفذة بعد المستخلص الرابع من فروقات التنفيذ التي طالبت بها المدعى عليها ثم رأى تحميل المدعية نصف المتبقي من ذلك، وحيث إن الأمر كذلك وأن المقرر أن تقرير الخبير لا يُلزم الدائرة بكل حال بل يخضع لنظرها لا سيما فيما يتعلق منه بترتيب الحقوق الناشئة عما أثبته من وقائع وأوصاف لها، وحيث إن الدائرة وقد تأملت ما رآه الخبير في الفقرة (ثالثا) من تقريره رأت أن ما انتهى إليه فيما يخص تحميل المدعية نصف فروقات التنفيذ ــ محسوماً منها المبلغ الذي طالبت به عن الأعمال المنفذة بعد المستخلص الرابع ــــ غير صحيح ويخالف ما قرره الخبير بداية من ثبوت تأخر المدعى عليها في صرف جميع المستخلصات بلا مبرر؛ إذ إن تأخر المدعى عليها في صرف المستخلصات بلا مبرر يستلزم عدم أحقية المدعى عليها بسحب المدعى عليها الأعمال من المدعية؛ إذ توقف المدعية عن تنفيذ العمل والحال كذلك لا يعتبر إخلالاً منها بالعقد طالما كان ذلك مقابلاً بعدم استلامها مستحقاتها طبقاً للمتفق عليه في العقد وذلك في المادة (١/٩) منه؛ إذ ثبت تأخر المدعى عليها في صرف المستخلصات الثلاثة الأولى وعدم صرف المستخلص الرابع، والدائرةُ تأخذ في عين اعتبارها ما قرره الخبير في تقريره بوضوح من أن المتعارف عليه في كافة عقود أعمال المقاولات والأعراف بأن تأخير الدفعات هو من أهم أسباب تأخير الأعمال بل وتوقفها، وعليه فلا يجوز والحال ما ذُكر أن تتحمل المدعية تبعات سحب العمل منها بما في ذلك فروق التنفيذ على حسابها؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم استحقاق المدعى عليها الرجوع على المدعية بأي مبلغ فيما يخص فروقات التنفيذ؛ وذلك بناء على عدم أحقية المدعى عليها بالتنفيذ على حساب المدعية من الأصل، والدائرة وقد انتهت لذلك فإنها قد أخذت في الاعتبار أن مجرد كون سحب العمل من المدعية تم بالشكل والآلية التي حددها العقد فإن ذلك لا يكفي لصحة ذلك وترتيب آثاره على الطرفين طالما ثبت أنه لم يستند إلى سبب صحيح، وأما ما أورده الخبير في هذا الصدد في معرض رده على ملاحظات المدعية على تقريره بخصوص ذلك مما نصه: ... إلا أن المدعية أيضا توقفت عن العمل ولم تستكمله ولم تسلمه للاستشاري المشرف بالرغم من خطابات الإنذارات المرسلة لها من المدعى عليها، بل وتركت بعض الأعمال التي لم تستكمل مكشوفة ولم تُغطى مما أدى إلى تلفها وإعادتها بمعرفة المقاول الجديد وعلى حساب المدعى عليها والذى يجب أن تتحمله المدعية إ.هــ فإن الدائرة لا ترى فيه مبرراً كافياً لتحميل المدعية شيئاً من فروقات التنفيذ على حسابها؛ طالما كان الأساس الذي ترتب عليه ذلك هو عدم التزام المدعى عليها ـــ بلا مبرر ــ بصرف مستحقات المدعية طبقا للمتفق عليه في العقد وفق ما سبق بيانه، وطالما كان توقف المدعية عن تنفيذ العمل سائغاً ومستحقاً لها؛ إذ من لازم ثبوت أحقية المدعية في التوقف عن العمل عدم مسؤوليتها عما ترتب على ذلك من آثار؛ إذ من المقرر في القواعد أن ما ترتب على التصرف المأذون فيه فليس بمضمون، وعليه فإن الدائرة تخلص مما سبق إلى عدم أحقية المدعى عليها بتحميل المدعية شيئا من فروق التنفيذ على حسابها، كما أنه وترتيبا على ذلك وعلى أن الخبير قد أثبت في تقريره قيمة الأعمال المنفذة بعد المستخلص الرابع؛ إذ حسمها من مجموع فروقات التنفيذ، وحيث إن من لازم ما قررته الدائرة سابقاً أن ما لحق بتلك الأعمال من تلف ونحوه لا تسأل المدعية عنه طالما ثبت أحقيتها بالتوقف عن تنفيذ الأعمال وفق ما سبق بيانه، وحيث إن الأمر كذلك وأن موجب استحقاق المدعية قيمة تلك الأعمال هو تنفيذها لها؛ عليه فإن الدائرة ترى استحقاق المدعية لقيمة تلك الأعمال وذلك بمبلغ قدره (٣٧٠١٥.٨٦) سبعة وثلاثون ألفاً وخمسة عشر ريالاً وستة وثمانون هللة. وعليه فيكون حاصل ما تستحقه المدعية طبقاً لما سبق تقريره هو ما يلي: (١) المحتجزات من المستخلصات الثلاثة الأولى بمبلغ (٣٧٩٩٢.٧٠) ريالاً + (٢) كامل قيمة المستخلص الرابع بمبلغ (١٥٣٩٤٦.٨٠) ريالاً + (٣) كامل قيمة الأعمال المنفذة بعد المستخلص الرابع بمبلغ (٣٧٠١٥.٨٦)= حاصل ذلك (٢٢٨٩٥٤.٥) ريالاً يمثل إجمالي المبلغ المستحق للمدعية، وتشير الدائرة في هذا الصدد إلى أن ما تمسكت به المدعى عليها من كون الدعوى مرفوعة قبل أوانها لكون صرف مستحقات المدعية يتوقف على ثبوت تسليم العمل تسليماً نهائياً لا ينال بشيء من استحقاق المدعية لاستيفاء مستحقاتها المذكورة؛ ذلك أنه قد ثبت وفق ما سبق بيانه عدم صحة قرار سحب الأعمال من المدعية ــ موضوعاً ــ وعدم أحقية المدعى عليها بتنفيذ العمل على حساب المدعية وعدم أحقيتها بفرض غرامة التأخير على المدعية، وعليه فلا موجب لتعليق مستحقات المدعية على تسليم الأعمال تسليماً نهائياً. كما تشير الدائرة إلى أنه وفيما يخص ما تمسكت به المدعى عليها في دفوعها من أن صرف المحتجزات رهين بتقديم المدعية شهادات الضمان المذكورة سابقاً وما قرره الخبير بخصوص ذلك من تعليقه استحقاق المدعية لصرف المحتجزات على ذلك فإن الدائرة لا ترى لذلك أثراً على استحقاق المدعية الحصول على تلك المحتجزات؛ إذ الحصول على تلك الشهادات حق للمدعى عليها ومن ثم فلا يسوغ أن يعلق على ذلك ما طالبت به المدعية من صرف تلك المحتجزات لها، على أن يبقى للمدعى عليها الحق في مطالبة المدعية بتلك الشهادات ومخاصمتها قضائيا في ذلك لينظر في طلبها حينذاك شكلا وموضوعاً. هذا وبخصوص طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة فإنه وبناء على أن المقرر في هذا الشأن أن استحقاق التعويض عن أتعاب المحاماة يتوقف على ثبوت مماطلة المدين لصاحب الحق وتعنته في ذلك حتى يحوجه لمخاصمته قضائيا، وبناء على أن ذلك يستلزم أن يكون الحق المطالب به واضحاً بحيث يُحمل عدم الوفاء به على المماطلة في ذلك، وحيث إن الحق محل هذه الدعوى لم يكن كذلك؛ إذ تطلب إثبات أصله ووصفه ندب خبير هندسي وفق ما سبق، عليه فإن الدائرة ترفض مطالبة المدعية في هذا الصدد، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ (...)للمقاولات فرع شركة (...)للتشغيل والإدارة (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ شركه (...) للتجاره والمقاولات فرع شركه (...) للتجاره (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغا قدره (٢٢٨٩٥٤.٥) مائتان وثمانية وعشرون ألفاً وتسعمائة وأربعة وخمسون ريالاً وخمسة هللات، ورفض ما عدا ذلك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430399883 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٤٥٨٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية أبرمت مع المدعى عليها ـــ عقداً برقم (...)وتاريخ ١٤٣٩/٩/١٢هـ يتضمن بأن تلتزم المدعية بتوريد وتركيب أعمال العزل الحراري والمائي لجامعة (...)لصالح المدعى عليها ـــ بصفتها المقاول الرئيسي للمشروع ــ وذلك مقابل قيمة تقريبية للأعمال قدرها (١٣٤٧٦٢٤) مليون وثلاثمائة وسبعة وأربعون ألفاً وستمائة وأربعة وعشرون ريالا حسب نص المادة (٨/١) من العقد، وقد تسلمت المدعية موقع المشروع لمباشرة العمل في تاريخ ١٤٤١/٣/٢٧هـ ثم باشرت العمل في الموقع وتم تنفيذ عدة أعمال بموجب (٥) مستخلصات، تم صرف أقيام الثلاثة الأولى منها بتأخير بلغ قدره (١٧) يوما في المستخلص الأول، و(١٦٤) يوماً في الثاني، و(١١٦) يوما في الثالث، كما تم حسم ما نسبته (١٠%) من قيمة كل مستخلص منها بما مجموعه (٣٧٩٩٢.٧٠) سبعة وثلاثون ألفاً وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً وسبعون هللة؛ وذلك كضمان حسب نص المادة (٩/٢) من العقد، وأما المستخلصان الرابع والخامس فلم يتم صرف شيء منها بعدُ رغم تسليم أعمال المستخلص الرابع في تاريخ (٢٠٢٠/٦/٢م) بقيمة بلغت (١٥٣٩٤٦.٨٠) مائة وثلاثة وخمسون ألفاً وتسعمائة وستة وأربعون ريالاً وثمانون هللة، وتسليم أعمال المستخلص الخامس في تاريخ (٢٠٢٠/٩/١٧م) بقيمة قدرها بلغت (٣٧٠١٥.٨٦) سبعة وثلاثون ألفاً وخمسة عشر ريالاً وستة وثمانون هللة، ثم إن المدعى عليها وبعد أن خالفت نص المادة (٩/١) من العقد التي نصت على صرف مستحقات موكلته خلال (١٥) يوماً من تاريخ تقديم المستخلص خاطبت موكلته في تاريخ ١٤٤٢/١/١٨هـ بأنها ستقوم بصرف المستحقات المتأخرة خلال الشهر الجاري ــ أي شهر محرم ــ وبعد تسويفها في ذلك خاطبت موكلتَه في تاريخ ١٤٤٢/١/٢٦هـ بسحب الأعمال منها بدون أي مبرر لذلك، وذلك بعد أن تسلَّمت من موكلته خطابين بتأخر مستحقات المستخلصات المتأخرة، وبناء عليه خلص وكيل المدعية إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بما يلي: (١) سداد قيمة المستخلص الرابع البالغ قدرها (١٥٣٩٤٦.٨٠) مائة وثلاثة وخمسون ألفاً وتسعمائة وستة وأربعون ريالاً وثمانون هللة. (٢) سداد قيمة المستخلص الخامس البالغ قدرها (٣٧٠١٥.٨٦) سبعة وثلاثون ألفاً وخمسة عشر ريالاً وستة وثمانون هللة. (٣) سداد ما تم حجزه من المستخلصات الثلاثة الأولى البالغ مجموعها (٣٧٩٩٢.٧٠) سبعة وثلاثون ألفاً وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً وسبعون هللة. (٤) سداد مبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال عن أتعاب المحاماة.، وحكمت الدائرة ناظرة القضية بتاريخ ٢٧/ ٣/ ١٤٤٤هـ بإلزام (...)للمقاولات فرع شركة (...)للتشغيل والإدارة (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ شركه (...) للتجارة والمقاولات فرع شركه (...) للتجارة (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغا قدره (٢٢٨٩٥٤.٥) مائتان وثمانية وعشرون ألفاً وتسعمائة وأربعة وخمسون ريالاً وخمسة هللات، ورفض ما عدا ذلك. وبتسليم المدعى عليها وكالة نسخة من الحكم تقدمت بتاريخ ١٤ /٤ /١٤٤٤هـ بلائحة اعتراضية طلبت فيها: إلغاء الحكم الصادر بالصك رقم ٤٤٣٠٠٦٤٦٤٩ وتاريخ ٢٧/٣/١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٣٩٠٤٤٥٨٣ وتاريخ ٠٩/٠٥/١٤٤٣هـ، ورد دعوى المدعية، لأسباب حاصلها: أولاً: جاء الحكم مخالفاً للقاعدة التي بنت عليها الدائرة حكمها وهي تحميل من بدأ الإخلال ببنود العقد ما ترتب على هذا الإخلال، من إعطاء الطرف الآخر الحق بإخلالٍ مثله وذلك وفق قاعدة (التعادل في التبادل)، ومحل مخالفة الحكم للقاعدة أنه جعل موكلتي هي من بدأت الإخلال بالعقد وهذا غير صحيح بدلالة المراسلات بين الطرفين، وبيان ذلك في مذكرة الاعتراض فهذه المراسلات المتتالية بينات وفق قواعد القضاء التجاري تثبت أن المدعية هي التي قامت ابتداء بالإخلال ببنود العقد، ثانياً: بإثبات أن أول خلل حصل في التزامات العقد كان من قبل المدعية وليس من قبل موكلتي (المدعى عليها) تثبت مشروعية توقف موكلتي عن صرف المستخلص الرابع، ورغم ثبوت هذه المشروعية بأسبقية إخلال المدعية إلا أن موكلتي قد أُعذِرَت إعذاراً بمخاطبتها المدعية بتاريخ ١٨/٠١/١٤٤٢هـ، ثالثاً: القولُ بأن موكلتي تأخرت في صرف المستخلصين الثاني والثالث قولٌ غير صحيح، ذلك أن صرف المستخلصات ارتبطت بإرسال المدعية المطالبة وارتبطت كذلك باستلام الأعمال ويضاف لذلك تأخر مالكة المشروع (وزارة التعليم العالي) في صرف المستخلصات حيث إن الثابت إن جميع مستخلصات موكلتي يوجد بها تأخير حسب ما هو موضح في جدول صرف المستخلصات،وهذا يثبت أن تأخير المستخلصين لم يكن بسبب موكلتي بما تنتفي عنها المسؤولية بهذا الخصوص، ويجعل المسؤولية منتفية عن موكلتي بهذا الخصوص هو أن المدعية دخلت للعقد وهي تعلم أن المالك جهة حكومية وفق تمهيد عقدها وقد جرى العرف على أن عقود جهات الحكومية عقود إذعان وليست عقوداً اختيارية. رابعاً: تعليل الدائرة لصحة حكمها بعدم صحة سحب الأعمال من المدعية، ومن ثم عدم صحة ما ترتب على هذا السحب من مردود لمخالفته منطوق الفقرة ٤ من المادة السابعة من العقد، وهو ما قامت به موكلتي، والقاعدة أن (لا اجتهاد في مورد النص) إذ لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح. خامساً: رغم عدم تمكن المدعية من إثبات الأعمال المتعلقة بالمستخلص الأخير فقد حكمت الدائرة بأكثر مما قرره الخبير رغم أن محل الحكم مما تستقل الدائرة بمعرفته إلا من خلال تقرير الخبرة لأنه لا يكون محل اجتهاد في إثبات ما تم تنفيذه من عدمه لأنه غيب عن الدائرة يحتاج البينة على إثباته وهو ما لم يتم حتى الآن رغم الحكم لها بالمبلغ، كما تقدم وكيل المدعية بتاريخ ٢٨/ ٤/ ١٤٤٤هـ بلائحة اعتراضية طلب فيها: قبول الاستئناف، والحكم بإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدرة(٣٠,٠٠٠) ريال، والحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٧,٢٥٠) ريال، لأسباب حاصلها: أولا: تجاهل الحكم لأتعاب التقاضي، حيث أهمل الحكم الصادر ما هو مستقر عليه عرفا وقضاء بأن يتحمل الطرف الخاسر تكاليف ندب الخبرة، ثانيا: رد الحكم بأتعاب المحاماة بتسبيب غير مستشفي ويخالف وقائع الدعوى، واحيلت القضية إلى هذه الدائرة في ٤/ ٥/ ١٤٤٤هـ، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤالهما عن طلبهما أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من كل طرف قرر تمسكه بما سبق تقديمة ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وعليه فإن الدائرة تؤيد الحكم محمولا على أسبابه، أما أتعاب الخبرة وبناء على المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى وحيث إن المدعى عليها هي الطرف الخاسر فعليه تتحمل أتعاب الخبرة، أما أتعاب المحاماة فإن المقرر فقهًا أن من عليه الحق إذا لم يوف الحق لصاحبه حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، ويعود تقديره إلى المحكمة ناظرة القضية، فإن الدائرة تقدرها بناءً على مبلغ المطالبة والجلسات المنعقدة في القضية، واستنادًا لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ١٤٤١/١٠/٢٦هـ؛ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، وكذلك إن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعًا: النفع العائد للمدعي. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بمنطوقة. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: تأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ٢٧-٣-١٤٤٤هـ القاضي بإلزام/ (...)للمقاولات فرع شركة (...)للتشغيل والإدارة (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ شركه (...) للتجارة والمقاولات فرع شركه(...) للتجارة (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغا قدره (٢٢٨٩٥٤.٥) مائتان وثمانية وعشرون ألفاً وتسعمائة وأربعة وخمسون ريالاً وخمسة هللات. ثانياً: الغاء ما يتعلق برفض دعوى أتعاب المحاماة وأتعاب الخبير والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره ٤٠.٠٠٠ريال أربعون ألف تمثل قيمة اتعاب الخبير والمحاماة ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.