حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430293796
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439442505/1443
رقم الحكم:4430293796
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439442505 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430293796 التاريخ: ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشر وبناء على القضية رقم 439442505 لعام 1443هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 1443/11/09 هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، وبناء على ما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمتهم الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على لائحة الدعوى، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (158.803) مائة وثمانية وخمسون ألفا وثمانمائة وثلاث ريالات مقابل تشغيل المندوبين وذلك بتوزيع الشحنات للمستفيدين، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (202.500) مئتان وألفان وخمسمائة ريال مقابل التعويض عن الأضرار التي لحقت بموكلته، وإلزامها بإيقاف طلب تنفيذ السند لأمر المقدم من المدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (72.260) اثنان وسبعون ألفا ومئتان وستون ريالا أتعابا للمحاماة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب بأنه يطلب مهله للرد فأفهمته الدائرة بإرفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1443/12/28 هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، تشير الدائرة إلى ورود مذكرات من طرفي الدعوى، حيث تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة عبر النظام والمؤرخة في 1443/11/12 هـ ونصها تتلخص المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها فيما يلي: أولاً – إن ما ذكرته المدعية من تعاقدها مع المدعى عليها بالعقد المبرم بتاريخ 16/04/1441هـ الموافق 14/12/2019م، لمدة عام ميلادي واحد، فهو صحيح، ثانياً – قبل الخوض في الرد على موضوع الدعوى فإننا نحيط دائرتكم الموقرة أن المدعية تقدمت بجملة من الطلبات التي لا رابط بينها في دعوى واحدة: وهي المطالبة بقيمة مستحقات تجارية مدعاة، وطلب تعويض عن ضرر، وطلب إيقاف طلب تنفيذ، وطلب تعويض عن أضرار تقاضي، واستناداً نص الفقرة الثانية من المادة الحادية والأربعين من نظام المرافعات الشرعية: لا يُجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها . وعليه فنطلب من فضيلتكم حصر الدعوى في إحدى الطلبات المقدمة من قبل المدعية ، كما تقدم وكيل المدعية بمذكرة رد عبر النظام والمؤرخة في 1443/12/28 هـ ونصها 1- ما ذكره ابتداءً من كون موكلي جمع عدة طلبات لا رابط بينهما مستنداً في ذلك على ما أورده من نظام المرافعات الشرعية، فلا يسلم له بذلك، وإنما لما أخلت المدعى عليها بالعقد، زعمت وجود حقوق لها عند المدعي فقامت بحجز أمواله لديها ثم التقدم لمحكمة التنفيذ لحجز ما زاد عن ذلك، فتسببت بالضرر على المدعي، مما يجيز له التقدم بدعوى رفع الضرر والتعويض عنه،2- ما ذكره محامي المدعى عليها من أن قيمة العقد ليست مبلغ (1.160.661) مليون ومائة وستون ألفاً وست مائة وواحد وستون ريالاً وأن هذا المبلغ لم يذكر في العقد وأن بنود العقد تنص على العمولة، فلا ضير في ذلك إذ قيمة العمولة المستحقة بموجب العقد هي ذات المبلغ وهذا ثابت بالفواتير والإقرار الصادر من المدعى عليها، 3- ما ذكره محامي المدعى عليها من إخلال المدعي بالعقد المبرم بين الطرفين و((استيلاء المدعي)) على المبالغ المحصلة من المستفيدين بمبلغ إجمالي قدره (198.121,75) مائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وواحد وعشرون ريالاً، وخمسة وسبعون هللة هو ادعاء يحتاج إلى بينة، 4- إجابة محامي المدعى عليها بنفي التعويض عن الضرر لأن العقد نص على أن المدعي يضمن جودة الخدمة التي يحتاج إليها الطرف الأول وإذا ثبت وجود مخالفة للجودة يتحمل المدعي الخسائر المترتبة، وأن على المدعي عبئ توفير المناديب أصحاب الكفاءة مجهزين بالسيارات اللازمة؛ فإجابته ليست ملاقيه لما يدعيه موكلي من وقوع الضرر عليه بسبب إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وعدم الإشعار قبل إنهاء التعاقد، وعدم دفع الفواتير المقدمة لها، وسحب مندوبي التوصيل الذين قام المدعي بتوفيرهم للمدعى عليها ما تسبب بخسائر للمدعي, وكذلك ما قامت به المدعى عليها من رفع سند تنفيذي لمحكمة التنفيذ دون وجه حق،وأخيراً يتضح جلياً أن دفع المدعى عليها بعدم تسليم مستحقات موكلي ورفع السند التنفيذي عليه؛ ينحصر بادعائها وجود مستحقات استولى عليها المدعي، وعليه فإننا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بتقديم تفاصيل ما تدعيه وبينتها على ذلك ، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأنه يطلب مهله للرد على المذكرة الأخير المقدمة من المدعية فأفهمته الدائرة بإرفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/01/19 هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة من قبل وكيل المدعى عليها والمؤرخة في 1444/01/18 هـ ونصها أولا – الجمع بين عدة طلبات لا رابط بينها: ونود في هذه المذكرة أن نؤكد أمرٍ وهو: أن وجود مطالبات ناشئة عن عقد واحد لا يعني ارتباطها جميعاً وتقديمها في دعوى واحدة، ويتضح هذا الأمر جلياً أمام دائرتكم الموقرة في هذه الدعوى، فما هو الرابط بين طلب المستحقات التجارية – المدعاة – وطلب التعويض عن أضرار مقاولات وقيمة استئجار سيارات؟!،ثانياً – قيمة العقد: إن العقد لم يتضمن تلك القيمة ولا أشار إليها في أي بند من بنوده، إذ إن بنود العقد تنص على استحقاق المدعية لعمولات مقابل خدمات التوصيل، ثالثاً – اخلال المدعية ابتداءً بالتزاماتها العقدية: أغلفت المدعية أننا قمنا بمخاطبتهم صراحة ولم نجد منهم أي تجاوب تجاه ذلك في تاريخ 25/01/1442 هـ الموافق 13/09/2020م، وقد تضمن الخطاب رد المدعى عليها على جميع تساؤلات المدعية – وقتذاك – ولعلم المدعية بإخلالها وتقصيرها؛ فهي لم تتجاوب مع المدعى عليها، ولم تسلم الحقوق التي في ذمتها للمدعى عليها، والتفاصيل مذكورة في المذكرة الجوابية المرفقة، رابعا: التعويض عن الضرر المزعوم: كل هذا تردّه نصوص العقد المبرم بين الطرفين والذي وافق عليه مالك مؤسسة عالم البراءة وهو بكامل أهليته الشرعية وقواه العقلية، وهو عالم بالآثار المترتبة على ذلك، وما يدعيه من خسارة حصلت هو من جملة تلك الآثار التي كان ينبغي له إدراكها قبل التوقيع على العقد المشار له ، ثم عقب وكيل المدعية بأنه يطلب مهله للرد على مذكرة وكيل المدعى عليها فأفهمت الدائرة وكيل المدعية بإرفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/02/11 هـ، وفيها حضر الطرفان والمدونة بياناتهما سلفا، وبسؤال وكيل المدعية عما أمهل لأجله في الجلسة الماضية أجاب قائلا: (إجابة على ما أورده محامي المدعى عليها في مذكرته المرفقة في موقع ناجز: ما ذكره ابتداءً من كون موكلي جمع عدة طلبات لا رابط بينهما فقد سبق الرد عليه في مذكرتنا السابقة. ما ذكره محامي المدعى عليها من أن قيمة العقد ليست مبلغ (1.160.661) مليون ومائة وستون ألفاً وست مائة وواحد وستون ريالاً، فقد سبق الرد عليه وتم استلام كامل المبلغ ما عدا (محل هذه الدعوى) وهو المتبقي من الإجمالي، كما أنه ثابت بإقرار المدعى عليها في الخطاب المرسل بتاريخ 13/9/2020 الذي أشار إليه وكيلها في ذات المذكرة (مرفق 1). ما ذكره محامي المدعى عليها من إخلال المدعي بالعقد المبرم بين الطرفين و((استيلاء المدعي)) على المبالغ المحصلة من المستفيدين بمبلغ إجمالي قدره (198.121,75) مائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وواحد وعشرون ريالاً، وخمسة وسبعون هللة هو تكرار لما ذكره سابقاً، ولم يزل الوكيل يماطل في تقديم بينته مدعياً أنه أرسل خطاب في تاريخ 13/9/2020 وتم تجاهله، وهذا غير صحيح، فقد قامت المدعية بإرسال جملة من الإيميلات والمخاطبات والالتماسات لتسليمها مستحقاتها حتى تتمكن من سداد رواتب مندوبيها وكان ذلك من تاريخ 18/7/2020 ومنها على سبيل المثال (مرفق 2 – مرفق 3) ولم تتلق أي إجابة حتى تاريخ 13/9/2020 كما أن البريد المرسل من المدعى عليها لم يوضح أصلاً منشأ هذه المطالبة، وإنما قامت بها المدعى عليها من تلقاء نفسها، وهنا محل النزاع الذي يجب تحريره قبل المضي في تفصيلات لا طائل منها. ما ذكره محامي المدعى عليها في مذكرته من كون المبالغ التي يطالبون بها هي قيمة شحنات فنفيد فضيلتكم ونفيد محامي المدعى عليها بأنهم استلموا هذه الشحنات بتاريخ 22/7/2020م، وقد أرسلوا لنا بريداً يفيد باستلام هذه الشحنات وقد نسوا أو لم يعلموا بأنهم أقروا بذلك ثم أنكروه لاحقاً، وهذه بينتنا هنا على التسليم، وهي تحرير محل نزاعنا، رغم أنهم من يطالب ببينة ادعاءهم، لا أن يقوموا بخصم المطالبات كيفما اشتهت أنفسهم (مرفق 4) أما إجابة محامي المدعى عليها بنفي التعويض عن الضرر فلا تزال غير ملاقيه لما يدعيه موكلي من وقوع الضرر عليه بسبب إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وعدم الإشعار قبل إنهاء التعاقد، وعدم دفع الفواتير المقدمة لها، وسحب مندوبي التوصيل الذين قام المدعي بتوفيرهم للمدعى عليها ما تسبب بخسائر للمدعي, وكذلك ما قامت به المدعى عليها من رفع سند تنفيذي لمحكمة التنفيذ دون وجه حق. وأخيراً يتضح جلياً أن دفع المدعى عليها لعدم تسليم مستحقات موكلي بعد إقرارها بها ورفع السند التنفيذي عليه؛ ينحصر بادعائها وجود مستحقات استولى عليها المدعي، وقد بينا في مذكرتنا هذه عدم استحقاقه لما قام بخصمه دون بينة، ووجود إقراره بخلاف ذلك، وعليه فإننا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالطلبات الواردة في صحيفة الدعوى) اهـ،وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها ذكر بأنه يطلب مهلة للرد عليها، فأجبته لطلبه وأفهمتهم الدائرة بأن على الطرفين تقديم مذكرات ختامية مدعمة بالمستندات وذلك بدءا من وكيل المدعية على أن تلتزم بتقديمها عبر النظام خلال خمسة أيام من تاريخه وعلى وكيل المدعى عليه تقديم رده خلال خمسة أيام تلي المدة المضروبة أعلاه ففهما ذلك واستعدا به، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/03/07 هـ، وفيها حضر الطرفان المثبتة بيناتهما سلفا، وتشير الدائرة إلى أن جميع مستندات المدعية والمرفقة في أيقونة مرفقات القضية تعذر فتحها، فأفهمتها الدائرة بإرفاق مذكرة ختامية بكافة المستندات والبينات خلال خمسة أيام عمل من تاريخه ثم بعد ذلك يقدم وكيل المدعى عليها مذكرة ختامية ردا على ما أورده وكيل المدعية خلال خمسة أيام التالية ففهما ذلك واستعدا به، ثم عقب وكيل المدعية بأن موكلته تحصر طلبها في المبلغ المدعى به، وتحتفظ بحقها في المطالبة بالتعويض عن الأضرار في دعوى مستقلة، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/04/06 هـ، وفيها حضر الطرفان والمدونة بيناتهما سلفا، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية تقدم بمذكرة والمؤرخة في 1444/03/28 هـ ونصها إجابة على ما أورده محامي المدعى عليها في مذكرته الختامية المرفقة في موقع ناجز، وحيث حصرت موكلتي المدعية دعواها في طلب المبلغ المدعى به، وتحتفظ بحقها في المطالبة بالتعويض عن الأضرار في دعوى مستقلة، وحيث لم يقدم محامي المدعى عليها أي جديد في مذكرته، ونظراً لعدم ظهور المرفقات للدائرة في مذكرتنا السابقة، فإننا نجمل ردنا بالآتي: 1- تتمسك موكلتي بجميع دفوعها السابقة، 2- ثبتت مطالبة موكلتي بإقرار المدعى عليها في الخطاب المرسل بتاريخ 13/9/2020 الذي أشار إليه وكيلها في ذات المذكرة (مرفق 1) حيث أقرت بمطالبتنا وتقدمت بمطالبتها ثم ألزمتنا بالفارق بين المطالبتين، وحيث أن إقرارها على نفسها معتبر، ولا اعتبار بإقرارها على الغير، ولا بينة على مطالبتها لموكلتي، والأصل براءة الذمة، 3- ما ذكره محامي المدعى عليها من إخلال المدعي بالعقد المبرم بين الطرفين و((استيلاء المدعي)) على المبالغ المحصلة من المستفيدين بمبلغ إجمالي قدره (198.121,75) مائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وواحد وعشرون ريالاً، وخمسة وسبعون هللة هو تكرار لما ذكره سابقاً، ولم يزل الوكيل يماطل في تقديم بينته مدعياً أنه أرسل خطاب في تاريخ 13/9/2020 وتم تجاهله، وهذا غير صحيح، فقد قامت المدعية بإرسال جملة من الإيميلات والمخاطبات والالتماسات لتسليمها مستحقاتها حتى تتمكن من سداد رواتب مندوبيها وكان ذلك من تاريخ 18/7/2020 ومنها على سبيل المثال (مرفق 2 – مرفق 3) ولم تتلق أي إجابة حتى تاريخ 13/9/2020 كما أن البريد المرسل من المدعى عليها لم يوضح أصلاً منشأ هذه المطالبة، وإنما قامت بها المدعى عليها من تلقاء نفسها.، 4- ما ذكره محامي المدعى عليها في مذكرته من كون المبالغ التي يطالبون بها هي قيمة شحنات فنفيد فضيلتكم ونفيد محامي المدعى عليها بأنهم استلموا هذه الشحنات بتاريخ 22/7/2020م، وقد أرسلوا لنا بريداً يفيد باستلام هذه الشحنات وقد نسوا أو لم يعلموا بأنهم أقروا بذلك ثم أنكروه لاحقاً، وهذه بينتنا هنا على التسليم، رغم أنهم من يطالب ببينة ادعاءهم، لا أن يقوموا بخصم المطالبات كيفما اشتهت أنفسهم (مرفق 4)، وأخيراً يتضح جلياً أن دفع المدعى عليها لعدم تسليم مستحقات موكلي بعد إقرارها بها ورفع السند التنفيذي عليه؛ ينحصر بادعائها وجود مستحقات استولى عليها المدعي، وقد بينا في مذكرتنا هذه عدم استحقاقه لما قام بخصمه دون بينة، ووجود إقراره بخلاف ذلك بل حتى لو ثبت وجود مستحقات فليس لها خصمها من مستحقات موكلي، بل تتقدم ضده لدى المحاكم لاستخلاص حقها، والحاصل أنه جرى ابتزاز موكلي بالسند وطلب سداده الفرق بين المطالبتين دون أمر قضائي ودون وجه حق أو تسليم بها، ، كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة رد عبر النظام والمؤرخة في 1444/03/29 هـ ونصها جواباً على ما تقدمت به المدعية في مذكرتها الختامية المقدمة بتاريخ 28/03/1444، فإن ردنا يكون على النحو التالي: أولاً - نفي صحة وجود إقرار من المدعى عليها: كررت المدعية زعمها أن الخطاب المرسل عبر البريد الالكتروني بتاريخ 2020/09/13 تضمن إقراراً من المدعى عليها بصحة المطالبة، والحقيقة أن هذا زعمٌ باطل ومردود على المدعية، فالخطاب بكامله بين يدي دائرتكم الموقرة (المرفق رقم 1)، وهو يتضمن صراحة انشغال ذمة المدعية بقيمة الشحنات المستلمة من قبل المستفيدين(الدفع عند الاستلام) بقيمة وقدرها (198121.75 ريال) مائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وواحد وعشرون ريالاً وخمسة وسبعون هللة.،ثانياً - نفي صحة استلام الشحنات: لم تجد المدعية حجة تقوم اعوجاج دعواها سوى البريد المرسل بتاريخ 2020/07/22، ونفيد دائرتكم الموقرة أن هذا البريد لاحجة فيه للمدعية فالشحنات المذكورة فيه عامة جداً ولم يتم تحديد ما هي الشحنات المقصودة، وهنا تجيب المدعى عليها على هذه الحجة الواهية بأنه - حتى لو صح استلامها للشحنات المذكورة - فإن الخلاف على قيمة الشحنات التي سلمتها المدعية للمستفيدين ولم تسلم قيمتها، وهو محل النزاع الذي يجب ألا تحيد عنه المدعية إن كانت صادقة في دعواها. وقد تقدمنا لدائرتكم الموقرة بكشف حساب يوضح انشغال ذمة المدعية بقيمة العجز بين فواتير المدعية وقيمة الشحنات الغير مسلمة للمدعى عليها حتى تاريخه. (المرفق رقم 2)، ختاماً إن المدعية ليس لها دليل أو بينة تثبت به دعواها المزعومة سوى بعض المستندات التي لا تقوم بها حجة، وقد أوضحنا لدائرتكم الموقرة أن المدعى عليها لو كانت ظالمة للمدعية لقامت بالتنفيذ عليها بكامل قيمة السند لأمر الموقع بقيمة (500.000ريال) خمسمائة ألف ريال، ولكنها اكتفت بالمطالبة بقيمة العجز الحاصل لها بمبلغ وقدره (53318.75 ريال) ثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمائة وثمانية عشرة ريالاً وخمسة وسبعون هللة (المرفق رقم 3)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بيناته على صحة الدعوى فقرر قائلا: بأن بينتي تتمثل في الايميلات المرفقة في مذكرتنا الأخيرة بالإضافة إلى العقد المبرم بين الطرفين فقط، هكذا قرر، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان إضافته فقررا الاكتفاء بما تقدم، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/04/20 هـ، وفيها حضر الطرفان المدونة بياناتهم سلفا، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة إغلاق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) في 15-8-1441هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً، وأما عن موضوع الدعوى: فإنه لما كان الأصل هو الظاهر الذي على عاتق من يدعي خلافه إثباته، فإن هو أثبته بأوجه الإثبات الشرعية المعتبرة ؛ ترتب على ذلك تحول المراكز النظامية إلى حالة ما بعد اثبات خلاف ذلك الظاهر، وإلا فإن الأصل انحسار الطروء دون المراكز النظامية وصيانتها من التبديل أو التغيير، انطلاقا من أن الأصل في الأمور العارضة العدم، وبراءة الذمة عما يشغلها، وبما أن العبرة في قبول الدعوى والحكم بطلبات المدعي هو إقامته البينة الصريحة المقبولة على دعواه، وفي تنزيل ذلك على الدعوى، فإن وكيل المدعية أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى رسائل البريد الالكتروني، ولما كان وكيل المدعية حصر مطالبته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (158.803) مائة وثمانية وخمسون ألفا وثمانمائة وثلاث ريالات مقابل تشغيل المندوبين وذلك بتوزيع الشحنات للمستفيدين، وإلزامها بإيقاف طلب تنفيذ السند لأمر المقدم من المدعى عليها لدى محكمة التنفيذ، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (72.260) اثنان وسبعون ألفا ومئتان وستون ريالا أتعابا للمحاماة، وبما أن وكيل المدعى عليها لا تنكر العلاقة التعاقدية، وإنما تنكر استحقاق المدعية لما تطالب به، حيث إن ما قدمه وكيل المدعية من العقد المبرم بين الطرفين ورسائل البريد الالكتروني لا يرقى إلى إثبات الحق المطالب به، بالتالي لم يقدم بينة موصلة لاستحقاقه المبلغ المدعى به، وفيما يتعلق بمطالبة وكيل المدعية في إيقاف طلب تنفيذ السند لأمر المقدم من المدعى عليها لدى محكمة التنفيذ، فبما أنه قد ثبت للدائرة في تضاعيف تسبيبها أعلاه وهو عدم استحقاق المدعية للمبلغ المدعى به، وبتقرر ذلك ؛ يكون كل واحد من هذين الطلبين حري بالرفض، وفيما يخص أتعاب المحاماة، ولما كان من المقرر فقها وقضاء أن للدائرة ولاية وسلطة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي بناءً على المادة رقم (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: جسامة الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطلة المحكوم عليه، العرف أو العادة المستقرة، رأي الخبير عند الاقتضاء ، وتأسيسا على ذلك فإن استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة عن هذه الدعوى لا يمكن الاستجابة له، لما ذكر من أسباب رفض الدعوى أعلاه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى رقم 439442505، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.