حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430267189

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439460421/1443
رقم الحكم:4430267189
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439460421 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430267189 التاريخ: ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشر وبناء على القضية رقم 439460421 لعام 1443 هـ المدعي: وحيد عبدالله علي زين المدعى عليه: مؤسسة مسفر عايض راجح الزهيري الغامدي الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 1443/11/30 هـ، وفيها حضر الطرفان المشار إليهم أعلاه وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أحال إلى لائحتها، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (207.000) مائتان وسبعة آلاف ريال مقابل قيمة تأجير السيارة محل الدعوى لصالح المدعى عليها، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها قرر بأن لديه مشكلة ولا يستطيع الدخول على ناجز ولا تأتيه روابط الجلسات وأنه سبق أن صدر عليه حكم بنفس المبلغ بسبب عدم تمكنه من دخول الجلسة وطلب مهلة للرد وأفهمته الدائرة بالتواصل مع مركز الاتصال الموحد لمعالجة مشكلته كما أفهمته بتقديم إجابته عبر النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ورفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/01/06 هـ، وفيها حضر المدعي أصاله وحضر وكيل المدعى عليه والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط بسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل من أجله أجاب قائلا: (أرد على الدعوى المنظورة امام فضيلتكم للقضية رقم 439460421 بالتالي العقود المقدمة من قبل المدعي تمت ورقياً فقط ولم تتم على أرض الواقع والخلل من قبل المدعي حيث أنه لم يقوم بتسليم الأوراق الثبوتية التي تخص هذه السيارات بما فيها العقود ولم يستطيع موكلي تشغيل هذه السيارات ولم يتم الانتفاع من العين المؤجرة تم تسليم شيكات بقيمة الايجار لهذه السيارات للمدعي اثناء توقيع العقود وتقدم المدعي بها لمحكمة التنفيذ وتم توقيف خدمات موكلي لعدم سداد 450 ألف ريال قيمة الشيكات وتم رفع دعوى على المدعي بالمحكمة التجارية بجدة وصدر بحقه صك حكم نهائي رقم 409031300 من الدائرة الثالثة بهذه المحكمة بتاريخ 1441/8/20 وينص على (عدم استحقاق المدعي لقيمة هذه الشيكات) ومرفق صوره منه، تناقض أقوال المدعي حيث ذكر في الصك المذكور أعلاه بأن السيارات بقت لدى موكلي خمسة شهور والآن يرفع دعوى بالمطالبة بالإيجار لمدة سنتين. وهذا التناقض يدل على أنه ليس صاحب حق وإنما يرغب في أكل أموال الناس بالباطل، الدعوى المقدمة من المدعي غير صحيحة وليس له أي حق أو أي مطالبة مالية أو غيرها عند موكلي أطلب من الله ثم من فضيلتكم رد دعوى المدعي لعدم احقيته فيما يدعي به "، ثم طلب المدعي أصالة مهلة للرد على الدعوى فأفهمته الدائرة بإرفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/02/05 هـ، وفيها حضر الطرفان والمدونة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، وبسؤال وكيل المدعي عما أمهل لأجله في الجلسة الماضية أجاب قائلا لم أستطع إرفاقها في النظام لكوني أضفت حديثا وأطلب إضافية لتقديم ردي قبل موعد الجلسة القادمة،فأفهمته الدائرة بأن هذه المهلة الأخيرة لتقديمه وعليه التقيد بالمدد المضروبة في المحضر ففهم ذلك واستعد به على أن يقدم رده خلال خمسة أيام من تاريخه وعلى وكيل المدعى عليها تقدم رده خلال خمسة أيام عمل التي تلي المدة المضروبة ففهما ذلك واستعدا به، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/02/30 هـ،وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما سلفا،وبسؤال وكيل المدعي عما امهل لأجله في الجلسة الماضية أجاب قائلا:بأن المدعى عليه انتفع بالسيارة محل الدعوى وذلك خلال فترة تعاقدية واما ماذكره بأنه لم يستلم الأوراق الثبوتية والعقد محل الدعوى غير صحيح حيث إنه استلم كافة الأوراق الثبوتية بالإضافة الى العقد ولم نستلم السيارة الا بعد ستة أشهر اذا فموكلتي تطالب بالأجرة الواردة في لائحة الدعوى مقابل انتفاع المدعي عليه بالسيارة خلال الفترة التعاقدية , وبعرض ذلك على المدعى عليه أصاله أجاب قائلا: ماذكره وكيل المدعي بأن السيارة محل الدعوى تم استلامها من قبلهم بعد ستة أشهر من ابرام العقد غير صحيح والصحيح أن المدعي أستلم السيارة بعد شهرين من تاريخ إبرام العقد ولدي شاهد يشهد بذلك , هكذا أجاب , وبسؤال وكيل المدعي هل السيارة محل الدعوة لازالت بحوزة المدعى عليه فذكر بأن السيارة استلمها موكلي بعد ستة اشهر من تاريخ إبرام العقد هكذا أجاب , فأفهمت الدائرة وكيل المدعي بضرورة إرفاق العقد محل الدعوى والمبرم بين الطرفين كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بإحضار الشاهد الجلسة القادمة ففهم ذلك واستعدا به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/03/28 هـ، وفيها حضر الطرفان والمدونة بياناتهما سلفا، كما حضر المدعى عليه أصالة، وحضر لحضورهم الشاهد حسن بن عائض بن مبارك الزهيري الغامدي بموجب هوية رقم (...)، وبسؤال المدعى عليه أصالة عن آلية تسليم السيارة بعد شهرين من تاريخ التعاقد فأجاب قائلا: لقد تواصلت مع المدعي لكي أسلمه السيارة محل الدعوى لكوني لم أنتفع بها مطلقا، إلا أن المدعي لم يتجاوب معي ثم بعد ذلك وضعت السيارة محل الدعوى في حي الجوهرة وتواصلت مع الشاهد حسن لكي يتواصل مع المدعي لاستلام السيارة، وبالفعل تجاوب المدعي مع الشاهد وأخبره بأن السيارة محل الدعوى في حي الجوهرة ويجب عليه استلامها، فأتى المدعي للموقع وبحضور الشاهد والمدعى عليه أصالة وتم استلام السيارة من قبل المدعي، هكذا أجاب،وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر بأن ذلك غير صحيح جملة وتفصيلا، والصحيح بأن موكلي استلم السيارة محل الدعوى بعد خمسة أشهر من تاريخ التعاقد في حي الجوهرة،ثم جرى من الدائرة سؤال الشاهد عن اسمه وعمره وتاريخ ميلاده ومقر إقامته ومهنته وعلاقته بالخصوم فأجاب قائلا: اسمي:حسن بن عائض بن مبارك الزهيري الغامدي بموجب هوية رقم (...)، عمري 42 سنة، المولود بتاريخ 1401/07/01 هـ، أقيم في محافظة جدة، أعمل في القطاع العسكري، وتربطني بالمدعي عليه علاقة صداقة، ولا تربطني بالمدعي أي علاقة، ثم شهد بالله قائلا: لقد تواصل معي مسفر الغامدي وأخبرني بأن آتي إليه في حي النسيم لأشهد له على استلامه للسيارة محل الدعوى، ثم بعد ذلك ذهبت لحي النسيم في الليل فوجدت المدعى عليه مسفر الغامدي والمدعي وحيد ومعه شاهد لا أعرفه، وتم توقيع العقد بين الطرفين ثم استلم المدعى عليه مسفر الغامدي السيارات ومن ضمنها السيارة محل الدعوى، وبعد مرور شهرين وخمسة عشر يوما تواصل معي المدعى عليه مسفر الغامدي وأخبرني بأنه وضع جميع السيارات ومن ضمنها السيارة محل الدعوى في حي الجوهرة، ثم بعد ذلك ذهبت للموقع وتواصلت مع المدعي وحيد وأخبرته بأن السيارات ومن ضمنها السيارة محل الدعوى موجودة في حي الجوهرة ويجب عليه استلامها، فأخبرني بأنه سيأتي لاستلامها وبالفعل أتى وحيد للموقع واستلم جميع السيارات ومن ضمنها السيارة محل الدعوى أمامي، وتواصلت مع مسفر وأخبرته بأن المدعي استلم جميع السيارات، هكذا شهد، ثم جرى من الدائرة مناقشة الشاهد وسؤاله عن تاريخ العقد بين الطرفين فقرر قائلا: بأنه لا يذكر، هكذا قرر، وبسؤاله عن نوع السيارة محل الدعوى فقرر قائلا: إنها من نوع مرسيدس قلاب تريله، هكذا قرر، وبسؤاله عن التوقيت الذي تم فيه استلام جميع السيارات من المدعي فقرر قائلا: لا أذكر، هكذا قرر، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر بأنه لا يقدح في شخص الشاهد وأما ما ذكره في شهادته فقد تناقضت أقواله بأقوال المدعى عليه حيث ذكر الشاهد بأنه لا يعرف توقيت استلام السيارة محل الدعوى ولا يعلم عن تاريخ العقد المبرم بين الطرفين، ثم أفهمت الدائرة الطرفين بتقديم مذكرات ختامية بدءا من وكيل المدعي وذلك خلال خمسة أيام من تاريخه ثم بعد ذلك يقدم وكيل المدعى عليه مذكرته الختامية بذات الآلية، ففهما ذلك وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/04/13 هـ، وفيها حضر الطرفان والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي تقدم بمذكرة رد عبر النظام ونصها " أولا / بخصوص طلب الدائرة الموقرة وطلبها الرد على شهادة الشاهد فنوجز ردنا بالاتي:ما ذكره الشاهد من حضوره وقت توقيع العقد ومكان العقد واستلام المدعى عليه للسيارات فهو صحيح، اما ما جاء في باقي الشهادة فهو غير صحيح حيث ان الشاهد اتصل وقابل المدعي بعد خمسة اشهر حيث سلمه مفاتيح اربع سيارات فقط واخبر موكلي عن موقع السيارات ولم يقابله في الموقع الا عامل من طرف المدعى عليه، كما ان الشاهد لا يذكر وقت التسليم بينما ذكر المدعى عليه ان التسليم كان ليلا الأمر الذي يناقض ما جاء به الشاهد حيث انه ذكر ان التسليم كان ظهرا ثم ذكر بأنه عصرا ثم ذكر بانه لا يذكر وقت التسليم،ولأن الشاهد يذكر كل التفاصيل من التوقيع واستلام السيارات الخمس من قبل المدعى عليه ولا يذكر بأي توقيت استلم المدعي السيارة محل الدعوى، ولاختلافها على ما ذكره المدعى عليه، فإن الشهادة بذلك غير موصلة، ثانيا / وأما فيما يخص البينة على استلام المدعي للسيارات الخمس بعد خمسة أشهر فنرد بالاتي: إقرار المدعى عليه بالجلسة المحددة بتاريخ 06/01/1444 هـ والتي جاء في نصها: (تناقض اقوال المدعي حيث ذكر في الصك المذكور أعلاه بقاء السيارات لديه خمسة اشهر والان يرفع دعوى للمطالبة بالإيجار لمدة سنتين.. الخ)، كما ذكر المدعى عليه بلائحته الاعتراضية المقدمة للقضية المحكومة بالرقم 439443294 التي جاء في نصها: (وبالاطلاع على صك الحكم نجد ان المستأنف ضده اقر باستلامه للسيارات محل الدعوى بعد خمسة أشهر من تاريخ الحقد بيننا... الخ)، ثم جاء في موضع اخر من الاعتراض المقدم بما نصه:(المتضمن استلام المستأنف ضده للسيارات محل الدعوى بعد خمسة أشهر من تاريخ ابرام العقد.. الخ) أصحاب الفضيلة ولأن ما ذكره المدعى عليه من اقرارات قضائية أمام الجهات القضائية استنادا للمادة 14 من نظام الاثبات ونصها (يكون الإقرار قضائيا اذا اعترف الخصم امام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه وذلك اثناء السير في الدعوى متعلقة بتلك الواقعة)، فالإقرار لا يجوز نفيه بالشهادة كما وان المادة 76 من نظام الاثبات جاء نصها (لا يجوز الاثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف عن مائة الف ريال او ما يعادلها في الحالات التالية:.... 3- فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي، ولأن العقد جاء في البند 3- يلتزم بأن يسلم العين المؤجرة الى المالك بنفس الحالة التي كانت عليها عند التعاقد خالية من أي خلل فني او أي تلف دون الحاجة الى تنبيه او انذار من المالك بانتهاء الايجار، ولان ما قام به المدعى عليه من إيقاف السيارة محل الدعوى في الموقع المشار اليه سابقا (براح) في حي الجوهرة يخالف العقد تماما وعليه نطلب الزامه بدفع قيمة الأشهر التي انتفع بها المدعى عليه "، كما تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة عبر النظام ونصها " اقر المدعي بصحة شهادة الشاهد في ما يخص الصالح لهم عند توقيع العقد و تسليم السيارات للمدعي عليه، فالمفروض الآن عدم اعتراضه على شهادة الشاهد في ما تم في نهاية الأمر في نفس الموضوع، و أما بخصوص ذكره اختلاف الوقت ظهراً أو عصراً او ليلاً. فهو وقت (المساء) والمدة عن الواقعة لها اكثر من ثمان سنوات من الطبيعي عند الإنسان النسيان لبعض الأمور الغير جوهرية، ولكن الغرض من شهادة الشاهد هو تحديد مدة بقاء السيارات لدى المدعي عليه وتم ذلك أمام فضيلتكم"، ثم عقب وكيل المدعي بأن موكله يطالب بأجرة أربعة أشهر لكون المدعى عليه سدد أجرة شهر واحد بمبلغ قدره (9.000) تسعة آلاف ريال، كما عقب وكيل المدعى عليه بأن موكله يطالب برد الدعوى لعدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة. وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان إضافته فقررا الاكتفاء بما تقدم، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة إغلاق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) في 15-8-1441هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانيا، وأما عن موضوع الدعوى، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعوى موكله إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (207.000) مائتان وسبعة آلاف ريال مقابل قيمة أجرة شاحنة واحدة لكامل قيمة العقد بمدة سنتين لصالح المدعى عليها، مستندا في دعواه على العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى وثيقة مفادها إقرار المدعى عليها باستلام الشاحنة محل الدعوى والمذيلة بختمها، وبما أن وكيل المدعى عليها لا ينكر العلاقة التعاقدية وإنما ينكر استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة، ودفع بأن موكلته سلمت الشاحنة محل الدعوى للمدعي بعد شهرين من تاريخ بداية العقد، وقدم بينته المتمثلة في شهادة الشاهد كما هو مبين في وقائع الحكم أعلاه، وبتأملها لم تجد الدائرة أن وكيل المدعى عليها قدم بينة معتبرة موصلة لصحة ما دفع به، فما قدمه من شهادة الشاهد جرى من الدائرة عرضها على ميزان الشرع والعدل، فاتضح لها عدم إمكانية الاستناد عليها في ثبوت دفعه، إذ غاية ما قدمه من شهادة اكتنفه الإجمال؛ في أمر يشترط لإثباته ذكر ما يتوقف عليه صحته من ذكر تاريخ استلام الشاحنة محل الدعوى وتحديد التاريخ الفعلي لتسليمها، إذ إن تطرق الاحتمال إلى الدليل يبطل الاستدلال به، فكيف إذا ظهر الإجمال في قرينة لا تتحقق بها الدلالة الظاهرة بمفردها، إذ الشهادة تضمنت عدم معرفة الشاهد لتاريخ استلام الشاحنة محل الدعوى ولم يحدد التاريخ الفعلي لتسليمها، الأمر الذي يستلزم عدم قيام أي دلالة فيما أدلى به بشأن ذلك، إذ إن الشهادة في أمر ما؛ تستلزم بيان ما يقوم به المشهود فيه وتثبت به صحته وحجيته، وإلا فإن ذلك يفضي إلى اعتبار الشهادة على أمر مجهول، أو على مجمل لا تتحقق فيه الصحة والثبوت، ولا يترتب عليه أثره إلا ببيان شروطه وما يلزم لصحته، وهو ما يخالف ما تقصده الشريعة من اعتبار الشهادة بينة في الإثبات، إذ البينة في مدلولها الأعم تشمل كل ما يبين الحق ويظهره، وعليه؛ فإن الشهادة التي لا تبين الحق ولا توضحه وتظهره؛ لا تعد شهادة موصلة معتبرة شرعا، لاسيما أن وكيل المدعى عليها أقر في لائحته الاعتراضية المقدمة لدى دائرة الاستئناف الأولى للقضية رقم 439443294، والمحكوم فيها بموجب الصك رقم(...)والمؤرخ في 1444/03/08 هـ، بأن موكلته استلمت الشاحنة محل الدعوى بعد خمسة أشهر من تاريخ بداية العقد، وبما أن وكيل المدعي أقر في الجلسة المؤرخة في 1444/04/13 هـ أن موكله استلم الشاحنة محل الدعوى بعد خمسة أشهر من تاريخ بداية العقد، ولما كان وكيل المدعي أقر بسداد المدعى عليها لأجرة شهر واحد بمبلغ قدره (9.000) تسعة آلاف ريال، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي لأجرة الأشهر المتبقية وهي أربعة أشهر بمبلغ قدره (36.000) ستة وثلاثون ألف ريال، وبذلك تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة مسفر عايض راجح الزهيري الغامدي بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي وحيد عبدالله علي زين بموجب هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (36.000) ستة وثلاثون ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. رئيس الدائرة القضائية رائد بندر الحميدي السموحي

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث