حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430250466
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449045396/1444
رقم الحكم:4430250466
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449045396 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430250466 التاريخ: ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٤٥٣٩٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها أنه يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة شركة (...) التجارية للخدمات التجارية وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (١)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (٥,٠٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسة ملايين ريال، وعدد الشركاء (١)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٠٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/١٨م،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تحمل المدعى عليه المسؤولية في (مخالفة المادة الثانية والخمسون بعد المئة من نظام الشركات المادة الثالثة والخمسون بعد المئة)، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٠٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/١٨م، مما تسبب بـ(مخالفة مواد النظام) وقيمته (١,١٥٥,٠٠٠.٠٠) مليون ومائة وخمسة وخمسون ألفًا ريال. وطالبت بـإلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (١,٧٨٥,٣٩٦.٠٠) مليون وسبع مئة وخمسة وثمانون ألفًا وثلاث مئة وستة وتسعون ريال. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- اتفاقية توريد بتاريخ ١٦/٠٧/٢٠٢٠م المبرمة بين الطرفين على مطبوعات شركة المدعى عليه والممهورة بختمها وتوقيعها. ٢- سند لأمر على مطبوعات شركة المدعى عليه بتاريخ الانشاء في ٢١/٠٧/٢٠٢٠م بمبلغ قدره (١,٧٤١,٨٥٠) مليون وسبع مائة وواحد وأربعون ألف و ثمان مائة وخمسون ريال، لصالح المدعي. ٣- قرار قضائي رقم (٤٠٠٤٦٤٣٠٠٥١٥٤٠٢) وتاريخ ٢٨/٠٧/١٤٤٣هـ،الصادر من الدائرة الثالثة عشر بمحكمة التنفيذ بجدة. ٤- صك حكم رقم (٤٣٧٥٥٦٧٥٤) وتاريخ ١٠/٠٦/١٤٤٣هـ للقضية رقم (٤٣٩٠٣٠١٥٤) وتاريخ ٢٣/٠٤/١٤٤٣هـ الصادر من الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة. ٥- صك حكم رقم (٤٣٧٣٢١٨٣٩) وتاريخ ١٦/٠٥/١٤٤٣هـ للقضية رقم (٤٣٩٠١٦٩٤٠) الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/١١هـ وملخصها: حضر الأطراف، وتشير الدائرة إلى إجابة المدعى عليها المقدمة عبر النظام بتاريخ الأمس وتضمنت: (أولاً: الرد من حيثُ الشكل: ١/ إن الدعوى مرفوعة على غير ذي صفة: استند المدعي في دعواه على العقد المبرم بينه وبين شركة (...) التجارية للخدمات التجارية، إلا أنه قد قام برفع هذه الدعوى ضد موكله وليس الشركة، لذا فإن الدعوى مرفوعة على غير ذي صفة. على فرض أن المدعي قد أقام دعواه على موكله بصفته مدير للشركة، فإن ذلك يخالف نص المادة (١٥١/١) من نظام الشركات والتي جاء فيها) الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها. وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات)، لذا فإن الدعوى مرفوعة على غير ذي صفة وهذا يستوجب عدم قبولها. ٢/ عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها: أن المدعي سبق أن رفع دعوى أمام المحكمة التجارية بجدة ضد شركة (...) التجارية للخدمات التجارية ذات المسؤولية المحدودة- شركة شخص واحد، حيثُ طالب فيها بنفس المبلغ الذي يُطالب به في هذه الدعوى ومستنداً على نفس ما يُسمى بعقد التوريد، حيثُ حكمت فيها الـدائرة التجاريـة، بما أن الدعوى القائمة الآن من نفس المدعي وبنفس الوقائع والاسانيد ومبلغ المطالبة، فإنها دعوى سبق الفصل فيها، يتعين على دائرتكم الموقرة رد دعوى المدعي لسبق الفصل فيها عملا بنص المادة (٧٦) نظام المرافعات الشرعية. وعليه نلتمس عدم قبول الدعوي شكلا. ثانياً: نرد احتياطيا من حيثُ الموضوع. ١/ إن الدعوى قائمة على أسانيد ووقائع غير صحيحة:الاسانيد: التي أشاره إليها المدعي هي المواد (١٥٢و١٥٣و١٨١) من نظام الشركات، فالشركة شركة تجارية ، وبالرجوع لتلك المواد نجد أنها ليس لها علاقة بمطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بتعويضه بالتضامن مع الشركة، وهذا يدل على أن دعوى المدعي قائمة على أسانيد غير صحيحة ومغالطات، حيثُ أن ذمة الشركاء مستقلة عن ذمة الشركة، بالإضافة الى أن طلب التعويض بالتضامن، حيثُ أن الديون الثابتة في ذمة الشركة لا يمكن الدخول في موضوعها الا بعد التحقق من عدم كفاية أموال الشركة وأصولها، ولم يقدم المدعي أنه قد طالب بإفلاس الشركة وتصفيتها وفق نظام الإفلاس، لم يثبت المدعي وجود خسائر للشركة ولم يثبت إن المدعى عليه كمدير للشركة أنه فرط ولم يقصر ولم يصدر ما يُفيد بتصفية الشركة والأصل والمبدأ المستقر قضاءً أن لا يُسأل عن ديون الشركة إلا بعد التصفية، وقد نصت المادة (٢١) من نظام الشركات بأنه لا يجوز مطالبة الشريك بأن يؤدي من ماله ديناً على الشركة إلا بعد ثبوت الدين بذمته الشخصية أو ثبوت تفريطه والثابت أنه لم يصدر أي حكم بتفريط وتقصير المدعى عليه، وقد نصت المادة (١٥١) من نظام الشركات صراحةً (وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها)، ولقد نص المبدأ القضائي الصادر من المجلس الأعلى للقضاء بهيئته الدائمة بالرقم (٢٠١/٢) وتاريخ ٢٧/٠٢/١٤٢٤هـ بأنه: (إذا كانت الشركة من الشركات التي تتعلق الحقوق بها، فلابد من النظر في تصفيتها وإعطاء الحقوق لذويها في حال كونها مدينة)، لذلك لا يمكن إلزام مدير الشركة بأموال الشركة قبل أن يتم تصفيتها، لقد استندت دعوى المدعي على عقد التوريد ومخالفته للنظام، فالمدعي طرفاً في العقد وقد قام بالتوقيع عليه ولم يحتج على ذلك في حينه، فلا يجوز له الاعتراض على ذلك عملاً بالقاعدة الفقهية(من سعى الى نقض ما تم على يديه فسعيه مردودٌ عليه). ٢/الاحكام المُشابهة لوقائع هذه الدعوى ونشير لها فيما يلي: قضت دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة في حكمها بالرقم(٤٤٧٠١٤٣٧٣) وتاريخ ١٣/٠١/١٤٤٤هـ والذي تضمن (أن المبدأ القضائي المستقر بأن ذمة الشركاء مستقلة عن ذمة الشركة ،بالإضافة الى أن التعويض لابد من توافر اركانه وهو الأمر الذي لم يؤسس المدعي دعواه بالمطالبة به، كما أن الديون الثابتة في ذمة الشركة لا يمكن الدخول في موضوعها الا بعد التحقق من عدم كفاية أموال الشركة وأصولها، وان عدم لجوء المدعي بعد صدور الحكم ضد الشركة الى نظام الإفلاس الذي يمنح الحق للدائنين بالتقدم بطلب إجراء افتتاح التصفية للمدين، فإقامة دعوى المسؤولية تجاه مدير الشركة عن دين الشركة سابقاً لأوانه باعتبار أن في مكنته تحصيل مطالبته إثر إجراء التصفية)،ـــ قضت الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (٤٣٩٣٧٩٧٨٩) وتاريخ ٠٨/١٠/١٤٤٣هـ وأصدرت فيها الحكم رقم (٤٣٣٢٦٣٢٣٥) وتاريخ ٠٦/١١/١٤٤٣هـ والذي تضمن (بما أن نظام الإفلاس منح الدائن حق التقدم بطلب إجراء افتتاح التصفية للمدين وعليه يكون إقامة دعوى المسؤولية في مواجهة مدير الشركة عن دين الشركة التي تعذر سداده وفق إجراءات التنفيذ سابقاً لأوانه ويكون اقامتها بعد تصفية الشركة وفقا لأحكام النظام وتعذر استيفاء حقه وجه ذلك ان في مكنة الدائن تحصيل مطالبته او جزء منها إثر اجراء التصفية وبالتالي لا يرجع على مديري الشركة الا بما تعذر استيفاؤه وحكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها)، حكمت الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة في قضية مشابهه بالرقم (٤٣٠٢٩٧٠٠٥) وتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٤٣هـ في القضية رقم (٤٣٩١٩٧٢٧٨) وتاريخ ٢٠/٠٨/١٤٤٣هـ والذي تضمن (كي يمكن التحصيل من أصولها بعد ذلك أو ثبوت عجزها عن الوفاء بعد حلها، حيثُ أن المدعي في هذه الدعوى ولم يستوف ذلك، حيثُ لم يقدم ما يفيد مطالبتها بإفلاس الشركة وتصفيتها وفق نظام الإفلاس، فإن الدائرة ترى عدم قبول هذه الدعوى لإقامتها قبل أوانها)، فأفهمت الدائرة وكيلة المدعية بتقديم إجابتها على مذكرة المدعى عليها إن رغبت خلال أسبوع من تاريخه، كما أفهمت وكيل المدعى عليه بالإجابة على ما تقدمه وكيلة المدعية وخلال مدة مماثلة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠٩هـ حضر الأطراف تشير الدائرة إلى رد وكيل المدعي على مذكرة وكيل المدعى عليه المقدم عبر النظام بتاريخ ١١ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ والمتضمن: ((مخالفة احكام الفقرة الأولى من المادة (١٥٢) من نظام الشركات والتي نصت على انه (يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة اسم مشتق من غرضها أو مبتكر. ولا يجوز أن يشتمل اسمها على اسم شخص ذي صفة طبيعية، إلا إذا كان غرض الشركة استثمار براءة اختراع مسجلة باسم هذا الشخص، أو إذا ملكت الشركة منشأة تجارية واتخذت اسمها اسماً لها، أو كان هذا الاسم اسماً لشركة تحولت إلى شركة ذات مسؤولية محدودة واشتمل اسمها على اسم شخص ذي صفة طبيعية. وإذا كانت الشركة مملوكة لشخص واحد، وجب أن يتضمن الاسم ما يفيد بأنها شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة لشخص واحد، ويترتب على إهمال ذلك تطبيق الفقرة (٢) من هذه المادة.) ٢- مخالفة احكام الفقرة الثانية من المادة (١٥٢) من نظام الشركات والتي نصت على أنه (يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة)، وتجدون في عقد التوريد مع شركة (...) التجارية للخدمات التجارية خلوها من عبارة ذات مسؤولية محدودة، كما لم يبين بها مقدار رأس مال الشركة الى جانب اسمها. ٣- مخالفة أحكام الفقرة الأولى من المادة (١٥٣) من نظام الشركات والتي نصت على أنه (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، لا يخفى عدد القضايا المقدمة على شركة (...) التجارية للخدمات التجارية والتي يتضح أنها قامت باستثمار أموال الغير وهي شركة ذات مسؤولية محدودة مخالفة بذلك صراحة النظام ٤- مخالفة أحكام الفقرة الأولى من المادة (١٨١) من نظام الشركات والتي نصت على أنه (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري و دعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها)، ويتضح جليا من الحكم القطعي المرفق في الدعوى وقرار (٤٦) الخاص بالحجز التنفيذي على أموال المنفذ ضده الصادر من محكمة التنفيذ بجدة المنفذ ضده لا توجد لديه مبالغ كافية ويعد بذلك مماطلا حسب نص القرار مخالفا بذلك صراحة النظام، عليه ومما سبق ذكره نلتمس الحكم بالتالي: إثبات مسؤولية المدعى عليه (...) والصادر فيه طلب التنفيذ المشار اليها أعلاه بالتضامن مع الشركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد)). انتهى، كما تشير الدائرة إلى مذكرة وكيل المدعى عليه المرفقة عبر النظام بتاريخ ٢٩ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ والمتضمنة: ((بالرد موضوعاً على دعوى المدعي بالرغم من أننا قد رددنا موضوعاً بالآتي: أولاً: نتمسك بالدفوع الشكلية التي تقدمنا بها في مذكرتنا السابقة ثانياً: نرد احتياطيا من حيثُ الموضوع. ١/ إن الدعوى قائمة على أسانيد ووقائع غير صحيحة: الاسانيد: التي إشارة إليها المدعي هي المواد (١٥٢و١٥٣و١٨١) من نظام الشركات، فالشركة شركة تجارية وأن اسمها لا يخالف نص المادة (١٥٢) كما زعم المدعي، وبالرجوع لتلك المواد نجد أنها ليس لها علاقة بمطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بتعويضه بالتضامن مع الشركة، وهذا يدل على أن دعوى المدعي قائمة على أسانيد غير صحيحة ومغالطات، بأن ذمة الشركاء مستقلة عن ذمة الشركة ،بالإضافة الى أن التعويض بالتضامن لابد من توافر أركانه وهو الأمر الذي لم يؤسس له المدعي دعواه بالمطالبة به، كما أن الديون الثابتة في ذمة الشركة لا يمكن الدخول في موضوعها الا بعد التحقق من عدم كفاية أموال الشركة وأصولها، ولم يقدم المدعي أنه قد طالب بإفلاس الشركة وتصفيتها وفق نظام الإفلاس. حيثُ لم يثبُت وجود خسائر للشركة ولم يثبُت إن المدعى عليه كمدير للشركة أنه فرط ولم يقصر ولم يصدر ما يُفيد بتصفية الشركة والأصل والمبدأ المستقر قضاءً أن لا يُسأل عن ديون الشركة إلا بعد التصفية، وقد نصت المادة (٢١) من نظام الشركات بأنه لا يجوز مطالبة الشريك بأن يؤدي من ماله ديناً على الشركة إلا بعد ثبوت الدين بذمته الشخصية أو ثبوت تفريطه والثابت أنه لم يصدر أي حكم بتفريط وتقصير المدعى عليه، وأن المدعي يعلم عدم تفريط وتقصير المدعى عليه وإلا لما كان رفع دعواه السابقة ضد المدعي وليس ضد الشركة، ويؤكد على صحة ما ذهبنا اليه، تجاهل المدعي لنص المادة (١٥١) من نظام الشركات والتي أشرنا اليها في الفقرة (ثانياً) من هذه المذكرة والتي نصت صراحةً (وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها)، ولقد نص المبدأ القضائي الصادر من المجلس الأعلى للقضاء بهيئته الدائمة بالرقم (٢٠١/٢) وناريخ٢٧/٠٢/١٤٢٤هـ بأنه (إذا كانت الشركة من الشركات التي تتعلق الحقوق بها، فلابد من النظر في تصفيتها وإعطاء الحقوق لذويها في حال كونها مدينة)، لذلك لا يمكن إلزام مدير الشركة بأموال الشركة قبل أن يتم تصفيتها. الوقائع: زعم المدعي أن الشركة تقوم بأعمال البنوك، وهذا غير صحيح، ونستدل بالتمهيد الوارد في العقد والذي أشار الثابت أن الطرف الثاني اتفق مع الطرف الأول على التوريد في مجال تجارة الجملة والتجزئة واستيراد الفواكه، وليس كما يدعي المدعي بأنه القيام بأعمال البنوك العقد: إن العقد كان يجوز تحريره لدى محامي في ورق رسمي أو في ورقة بيضاء، فالمدعي طرفاً في العقد وقد قام بالتوقيع عليه ولم يحتج على ذلك في حينه، فلا يجوز له الاعتراض على ذلك عملاً بالقاعدة الفقهية (من سعى الى نقض ما تم على يديه فسعيه مردودٌ عليه). ٢/ الاحكام المُشابهة لوقائع هذه الدعوى ونشير لها فيما يلي: قضت دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة في حكمها بالرقم (٤٤٧٠١٤٣٧٣) وتاريخ ١٣/٠١/١٤٤٤هـ والذي تضمن (أن المبدأ القضائي المستقر بأن ذمة الشركاء مستقلة عن ذمة الشركة ،بالإضافة الى أن التعويض لابد من توافر اركانه وهو الأمر الذي لم يؤسس المدعي دعواه بالمطالبة به، كما أن الديون الثابتة في ذمة الشركة لا يمكن الدخول في موضوعها الا بعد التحقق من عدم كفاية أموال الشركة وأصولها، وأن عدم لجوء المدعي بعد صدور الحكم ضد الشركة الى نظام الإفلاس الذي يمنح الحق للدائنين بالتقدم بطلب إجراء افتتاح التصفية للمدين، فإقامة دعوى المسؤولية تجاه مدير الشركة عن دين الشركة سابقاً لأوانه باعتبار أن في مكنته تحصيل مطالبته إثر إجراء التصفية)، قضت الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (٤٣٩٣٧٩٧٨٩) وتاريخ ٠٨/١٠/١٤٤٣هـ و أصدرت فيها الحكم رقم (٤٣٣٢٦٣٢٣٥) وتاريخ ٠٦/١١/١٤٤٣هـ والذي تضمن (بما أن نظام الإفلاس منح الدائن حق التقدم بطلب إجراء افتتاح التصفية للمدين وعليه يكون إقامة دعوى المسؤولية في مواجهة مدير الشركة عن دين الشركة التي تعذر سداده وفق إجراءات التنفيذ سابقاً لأوانه ويكون اقامتها بعد تصفية الشركة وفقا لأحكام النظام وتعذر استيفاء حقه وجه ذلك ان في مكنة الدائن تحصيل مطالبته او جزء منها إثر اجراء التصفية وبالتالي لا يرجع على مديري الشركة الا بما تعذر استيفاؤه وحكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها)، حكمت الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة في قضية مشابهه بالرقم (٤٣٠٢٩٧٠٠٥) وتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٤٣هـ في القضية رقم (٤٣٩١٩٧٢٧٨) وتاريخ ٢٠/٠٨/١٤٤٣هـ والذي تضمن (كي يمكن التحصيل من أصولها بعد ذلك أو ثبوت عجزها عن الوفاء بعد حلها، حيثُ أن المدعي في هذه الدعوى ولم يستوف ذلك، حيثُ لم يقدم ما يفيد مطالبتها بإفلاس الشركة وتصفيتها وفق نظام الإفلاس، فإن الدائرة ترى عدم قبول هذه الدعوى لإقامتها قبل أوانها)، لذلك نلتمس: ١- صرف النظر عن دعوى المدعي وردها شكلاً وموضوعاً)). انتهى، وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٨هـ حضرت وكيلة المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة عبر النظام، ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة، وقررت وكيلة المدعي الاكتفاء بما قدمت، وطلبت الفصل في القضية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبعد حصر وكيلة المدعي طلباتها في إثبات مسؤولية المدعى عليه و إلزامه بمبلغ قدره (١,٧٨٥,٣٩٦.٠٠) مليون وسبع مئة وخمسة وثمانون ألفًا وثلاث مئة وستة وتسعون ريال. وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في رد الدعوى لسابقة الفصل فيها وأنها قائمة على أسانيد ووقائع غير صحيحة. وحيث طلب المدعي إثبات مسؤولية المدعى عليه (...) قبسون علي الزهراني التضامنية مع شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد، لمخالفته لأحكام الفقرة (الأولى) من المادة (الثانية والخمسون بعد المئة) من نظام الشركات، وذلك بعدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة في عقد التوريد مع شركة (...) التجارية للخدمات التجارية، كما لم يبين مقدار رأس مال الشركة بجانب اسمها، كما نصت على ذلك الفقرة (الثانية) من المادة (الثانية والخمسون بعد المئة) من نظام الشركات، وبعد النظر في العقد المبرم مع شركة (...) التجارية للخدمات التجارية محل هذه الدعوى للتحقق مما ادعى به المدعي، وبعد الرجوع للمادة (الثانية والخمسون بعد المئة) بفقرتيها (الأولى والثانية) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨-١-١٤٣٧هـ ، والمعدل بالمرسوم الملكي رقم (م/٧٩) وتاريخ ٢٥-٧-١٤٣٩هـ، ثبتت مخالفة المدعى عليه / (...) - مدير شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) - لأحكام الفقرة (الأولى) من المادة (الثانية والخمسون بعد المئة) من نظام الشركات، وذلك بعدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة في عقد التوريد مع شركة (...) التجارية للخدمات التجارية، كما لم يبين مقدار رأس مال الشركة بجانب اسمها، كما نصت على ذلك الفقرة (الثانية) من المادة (الثانية والخمسون بعد المئة) من نظام الشركات؛ ولما ثبت للدائرة وفقاً لما ورد بالحكم الصادر به الصك رقم (٤٣٧٣٢١٨٣٩) وتاريخ: ١٦ / ٠٥ / ١٤٤٣ هـ، بمبلغ قدره (١,٧٤١,٨٥٠) مليون وسبع مائة وواحد وأربعون ألف وثمان مائة وخمسون ريال، ومبلغ (٤٣,٥٤٦) ثلاثة وأربعون ألف وخمس مائة وستة وأربعون ريال، لذا تنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات مسؤولية المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) التضامنية مع شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) في الحكم الصادر به الصك رقم (٤٣٧٣٢١٨٣٩) وتاريخ: ١٦ / ٥ / ١٤٤٣ ه بمبلغ (١.٧٤١.٨٥٠) مليون وسبع مائة وواحد وأربعون ألف و ثمان مائة وخمسون ريال ومبلغ (٤٣٥٤٦) ثلاثة وأربعون ألف وخمس مائة وستة وأربعون ريال والله أعلم وأحكم.