حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430169032
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٩ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439543979/1443
رقم الحكم:4430169032
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439543979 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430169032 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٣٩٧٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركه (...) مواد البناء المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه تضمنت: " إنه بتاريخ ١٤٣٨/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠١٧/٠٥/٢١م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه مواد بناء عباره غراء بلاط وعوازل مائية وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٨/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠١٧/٠٥/٢١م بثمن إجمالي قدره (٢٧,٥٤٨) سبعة وعشرون ألفًا وخمس مئة وثمانية وأربعون ريال سعودي سدد منه (١٣,٠٠٠) ثلاثة عشر ألفًا ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ ١٤٤٠/٠٣/١٤هـ الموافق ٢٠١٨/١١/٢٢م بمبلغ قدره (٢٧,٥٤٨) سبعة وعشرون ألفًا وخمس مئة وثمانية وأربعون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٣/١١هـ الموافق ٢٠١٨/١١/١٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (اذون التسليم ). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (١٤,٥٤٨) أربعة عشر ألفًا وخمس مئة وثمانية وأربعون ريال سعودي، هذه دعواي."، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حدد لهم موعد جلسة في (٢٧/١٢/١٤٤٣ه وفيها وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعية (...) ورقم وكالته (...) وحضر وكيل المدعى عليه (...) ورقم وكالته (...) وأحال وكيل المدعية على لائحة الدعوى ولم يرفق المدعى عليه المذكر الدفاعية وقرر وكيل المدعى عليه بأن التعامل مع المدعية بالنقد ولا توجد تعامل أو تعاقد بالآجل وذكر آخر تعامل نقدي في ٢٠١٦ تقريبا وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بإرفاق مستنداته في ملف واحد وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بالإجابة عليها خلال أسبوعين، فقدم مذكرة تضمنت:" أنه تمت المرافعة في جلسة سابقة برقم ٤٢١٠٦٩٣٩١ وتم شطب الدعوى من قبل قاضي القضية، انه بالنسبة للتعامل لدينا مع المؤسسات التي تقوم بالتوريد لنا فان التعامل يكون بالنقد فقط وليس بالأجل، نطلب احضار مندوب التسويق الذي قام بتوريد البضاعة ومن الشخص الذي قام باستلامه، اذا كان هناك تفريط في حقوق المؤسسة المدعية فهو من قبلهم و اننا غير مسؤولين عن ذلك.)، وفي جلسة ٢٤/٢/١٤٤٤هـ وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعية وحضر معه وكيل المدعى عليه/(...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (…)، بموجب الوكالة رقم:(...)، ثم ارفق وكيل المدعية فواتير بان كان التعامل بالآجل وليس كما ذكر، أفهمت الدائرة المدعية بأن بينتها غير موصلة وأن لها الحق في طلب يمين المدعى عليه فهل تطلبها، فذكروا بأنهم يطلبونها، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه بحضور موكله فذكر بان موكله مسافر خارج المملكة، فأفهمته بحضوره في الجلسة القادمة لطلب اليمين منه، فاستعد لذلك، وفي جلسة ٠٢/٣/١٤٤٤هـ ذكر المدعى عليه أصالةً بان كل التعاملات في المحل التجاري من قبل موكله/ (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (…) بموجب الوكالة رقم (...)، وذكر بأنه هو المسؤول عن المحل التابع له، وكل التعاقدات من قبل (...) في مواجهة الغير، ثم عرضت الدائرة على وكيل المدعية بأخذ اليمين من قبل (...) على التعامل مع موكلته فيما يتعلق بهذه الدعوى فذكر بانه يقبل يمينه، ثم علق (...) بأنه لا يوجد تعامل معه بشكل مباشر مع المدعية، وإنما كان التعامل مع عماله في محله عملت لديه لمدة ستة أشهر، وبعرض ذلك على وكيل المدعية، ذكر بأنه وجود العامل في محله دليل على تفويضه بذلك، كما يوجد هناك مبالغ مسدده ١٣.٠٠٠ من المبلغ الإجمالي وقدره ٢٧.٥٤٨ وبقي في ذمتهم مبلغ ١٤.٥٤٨ وهو الذي يطالبهم به، وقد السداد كان عبارة عن حوالة بنكية وكذلك دفع نقدي، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه (...) عن أسم المحل فذكر مؤسسة (...)، وبعرض اليمين على المباشر للمحل فذكر بأنه لا يذكر التعامل مع المدعية قبل خمس سنوات، ثم قرر المباشر للمحل/ (...) بأنه يرفض اليمين لأن التعامل قديم مع المدعية ولا يتذكره ولا يوجد عقد، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما سبق ذكره وبيانه. ثم قررت الدائرة تأجيل القضية للدراسة. وفي هذا اليوم قررت الدائرة الفصل في الدعوى. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (١٤.٥٤٨) أربعة عشر ألفاً وخمسمائة وثمانية وأربعون ريالاً، وذلك قيمة المتبقي من بيع مواد بناء عباره غراء بلاط وعوازل مائية للمدعى عليها، ولما كانت المدعية تستند في ذلك لسندات القبض وأذونات تسليم البضاعة وممهورة بتواقيع مختلفة أحدها متضمنة ختم المؤسسة المدعى عليها، ولما كان المباشر في المحل يقر بأن التعامل لم يكن معه بشكل مباشر مع المدعية وإنما كان التعامل بين المدعية مع عمالة عملت لديه لمدة ستة أشهر، فطلبت منه الدائرة اليمين على إنكار التعامل مع المدعية فرفضها مبرراً أن التعامل قديماً ولا يتذكره ولا يوجد عقد بينه وبين المدعية، ولما كانت المادة (٣٥) من نظام الإثبات قد نصت على أنه:" للمحكمة أن تستنبط قرائن أخرى للإثبات، وذلك في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة؛ على أن تبين وجه دلالتها"، فإن أذونات تسليم البضاعة التي ارفقتها المدعية تدلل أن التعامل مع المدعى عليها كان لمدة تزيد على السنة منذ الشهر الخامس لعام ٢٠١٧م وحتى الشهر التاسع من عام ٢٠١٨م، كما أن وجود الختم العائد للمؤسسة المدعى عليها دليل على صحة التعامل، وقرينة قوية على صحة تلك الاذونات إذ أن التوقيع في الإذن الممهور بالختم جاء في أكثر من فاتورة وبعضها جاءت بتوقيع(...)، وأما دفعه بانه التعامل قديم مع المدعية، فإن ذلك لا يسلم له، إذ أن من مستلزمات تجارته ما نصت عليه المادة(٦) من نظام الدفاتر التجارية والتي تنص على أنه:" على التاجر أن يحتفظ بصورة طبق الأصل من جميع المراسلات والوثائق المتعلقة بتجارته الصادرة منه والواردة إليه، ويكون الحفظ بطريقة منتظمة تسهل معها مراجعة القيود الحسابية وتكفل عند اللزوم التحقق من الأرباح والخسائر"، ودفعه أيضاً بأنه لا يوجد عقد بينهما، فإن ذلك لا يستلزم أن يكون جميع التعاملات المالية بين التجار وجود عقد مكتوب بينهم، مما يكون امتناعه عن أداء اليمين غير مبرر لوجه مقبول شرعاً ونظاماً، وأما دفعه بأن التعامل كان مع عمالة مؤقته لديه، فإن ذلك لا يعفيه من المسؤولية عن أعمال تلك العمالة في محاله، وبما أن مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعيه أمر متقرر في الشرع، قال ابن تيمية رحمه الله: (ومن كان مملوكه يتصرف له تصرف الوكيل من البيع والإجارة ونحوها وهو يعلم ذلك ففعل شيئا من البيع والإجارة فقال السيد ليس هو وكيلي في ذلك لم يقبل إنكاره حتى لو قدر أنه لم يوكله فتفريطه وتسليطه عدوان منه يوجب الضمان)، فلا يقبل من المدعى عليه التنصل من المسؤولية حينئذ، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: إلزام (...)، هوية وطنية (…) مالك مؤسسة (...) التجارية، سجل تجاري (…)، بأن يدفع لـ/ شركه(...) لمواد البناء، سجل تجاري (…) مبلغاً قدره (١٤,٥٤٨) أربعة عشر ألفًا وخمس مئة وثمانية وأربعون ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.