حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430136045
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٤ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470110529/1444
رقم الحكم:4430136045
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470110529 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430136045 التاريخ: ١٤ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 4470110529 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى فيما تم تقديمه من أوراق وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وذلك بتقدم المدعي إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى يطلب فيها إلزام المدعى عليه بدفع الأرباح وقدرها: (1.450.000) ريال، وذلك بناء على الشراكة المبرمة بين الطرفين حسب العقد المرفق في القضية، وقيدت القضية بالرقم المشار إليه بعالية، ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة، وعقدت الدائرة لنظرها جلسة عن بعد بتاريخ 1444/3/9هـ، وفيها حضر وكيل المدعي / (...) - بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه /(...) (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وأحال وكيل المدعي الى صحيفه الدعوى وحصر طلباته في إلزام المدعى عليه بدفع الأرباح، (1.450.000) ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها،أجاب قائلا: لقد سبق نظر الدعوى بالمحكمة العامة بالأحساء وقيدت برقم (43244331) وصدر فيها حكم بصرف النظر عن الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعي وسؤاله رد قائلا: لا أعلم هل قام موكلي بقيد الدعوى في هذا الموضوع أم لا، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن حصص موكله فأجاب قائلا: موكلي قدم حصه نقديه مساوية لحصة المدعي بالإضافة إلى العمل، وبعد دراسة المستندات المقدمة، ولصلاحية الدعوى للحكم، أصدرت الدائرة هذا الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن دعوى المدعي تنحصر في مطالبته للمدعى عليه بالأرباح الناتجة عن الشراكة التي بينهما. وبما أن الاختصاص النوعي مسألة أولية يتوقف عليه الفصل في موضوع الدعوى قبل البت فيه، وحيث أن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام؛ فإن بحث اختصاص المحكمة نوعيًّا بنظر هذه الدعوى يُعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، فإذا تبين للدائرة خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص النوعي للمحكمة حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ؛ وذلك استناد إلى المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها " الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو..... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها "، وحيث أن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في الشركات النظامية، وشركة المضاربة، وذلك استناداً إلى منطوق ومفهوم الفقرة الثالثة والرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت دعوى المدعي في الشراكة المشار إليها في الدعوى بعد تكييف الدائرة لها ليست شراكة نظامية كما أنها ليست مضاربة، بل هي شركة عنان حيث إن الثابت اشتراك الطرفين في بذل المال، فالمدعي بذل حصة نقدية، والمدعى عليه بذل حصة نقدية كذلك، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي –رحمه الله- "قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب" (5/408)، ولما كانت المنازعة حسب دعوى المدعي في شركة عنان، فإن الدائرة تنتهي إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وما ينشأ عنه من نزاع، وعليه فإن إن انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوى يكون للمحاكم العامة، حيث نصت المادة (الحادية والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: " تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم..."؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: تنتهي الدائرة بعد المداولة إلى الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق.