حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430032788
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439431154/1443
رقم الحكم:4430032788
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431154 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430032788 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣١١٥٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: اتفق الطرفان بموجب عقد المضاربة المبرم بينهما بتاريخ ٥/ ٤/ ١٤٤١هـ الموافق ٢/ ١٢/ ٢٠١٩م على أن يسلم المدعي للمدعى عليه (٢.٠٠٠) ألفان جرام من الذهب عيار (٢٤) أربعة وعشرون، على أن يضارب به المدعى عليه ويسلم للمدعي كل نهاية شهر ميلادي عن كل كيلو من الذهب مبلغ (٢.٨٠٠) ريال وحتى (٣.٢٠٠) ريال، وقد استلم المدعى عليه من المدعي الذهب المذكور بموجب سند القبض برقم ١٦٣٤٣ وتاريخ ٢/ ١٢/ ٢٠١٩م، ولم يلتزم ببنود العقد. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بما يلي أولًا: بتسليمه للمدعي الذهب محل الدعوى. ثانيًا: بأن يدفع للمدعي مبلغًا قدره (٤٤.٨٠٠) أربعة وأربعون ألفًا وثمانمائة ريالًا قيمة الأرباح المتأخرة حتى نهاية شهر مارس ٢٠٢٢م. ثالثًا: بالتعويض عن الأضرار وعما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة بمبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريالًا. رابعًا: بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريالًا. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه بوكالة شرعية رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة، ووصول رابط الجلسة إليه بعد التحقق من ذلك عبر خانة التبليغات، واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية فقد قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا في حق المدعى عليه. وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها. وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي قرر بقوله: إني أحتفظ بحق موكلي في المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي في دعوى مستقلة. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليه متعلقًا بشركة مضاربة، فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادًا للفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ والتي نصت على أنه (تختص المحكمة ــ التجارية ــ بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، وأما عن موضوع الدعوى، فإن وكيل المدعي يستند في دعوى موكله إلى أن المدعى عليه قد تسلم من المدعي (٢.٠٠٠) ألفان جرام من الذهب عيار (٢٤) أربعة وعشرون، وقدم في سبيل ذلك العقد المحرر بين الطرفين على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه وجاء ممهورًا بتوقيع وختم منسوب لمؤسسته والمتضمن: يدفع المدعي رأس المال للمدعى عليه بموجب سند القبض برقم ١٦٣٤٣ وتاريخ ٢/ ١٢/ ٢٠١٩م، ولا ينال من ذلك ما قد يرد على دعوى المدعي من احتمال السداد ونحوه؛ لأن الأصل بقاء رأس المال في ذمة المدعى عليه، والدفع بما يوجب العدول عن ذلك حق للمدعى عليه وقد أسقطه بتخلفه عن الحضور رغم تبلغه، الأمر الذي يتقرر به سلامة ما قدمه وكيل المدعي عما يعارضه، وثبوت رأس المال المطالب به في ذمة المدعى عليه، وهو ما يوجب إلزامه بدفعه للمدعي، وأما فيما يتعلق بمطالبة وكيل المدعي بالأرباح، فلما كان مدة العقد المبرم بين الطرفين اثنا عشر شهرًا من تاريخ توقيعه بحسب نص البند الثاني منه، ولما لم يسلم المدعى عليه أي مبلغ للمدعي مع انتهاء مدة العقد، ولما كان المتقرر فقهًا من أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، كما جاء في المبسوط للسرخسي (٢٢/ ١٠٥) ما نصه: " وَقِسْمَةُ الرِّبْحِ هُنَا قَبْلَ وُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ إلَى رَبِّ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ قِسْمَةِ الْوَارِثِ التَّرِكَةَ مَعَ قِيَامِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ. وَلَوْ أَنَّ الْوَرَثَةَ عَزَلُوا مِنْ التَّرِكَةِ مِقْدَارَ الدَّيْنِ وَقَيَّمُوا مَا بَقِيَ، ثُمَّ هَلَكَ الْمَعْزُولُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْغُرَمَاءِ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ، وَعَلَيْهِمْ ضَمَانُ مَا أَخَذُوا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ، فَكَمَا أَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ سَابِقٌ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ، فَكَذَلِكَ هُنَا حَقُّ رَبِّ الْمَالِ سَابِقٌ عَلَى حَقِّهِمَا فِي الرِّبْحِ " ا.هـ وكما جاء في بدائع الصنائع للكاساني (٦/ ١٠٧) ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال" ا.هـ، وأما فيما يتعلق بمطالبة وكيل المدعي بالتعويض عن الأضرار وعما فات موكله من كسب وما لحقه من خسارة، فلما كان هذا الطلب هو في حقيقته التعويض عن حبس المال، ولما كان التعويض عن حبس المال هو في حقيقته من الربا المحرم شرعًا، قال تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) – سورة البقرة: ٢٧٥ – ولما استقر القضاء على عدم جواز التعويض عن الربح الفائت؛ لأنه أمر احتمالي، والتعويض إنما يكون عن ضرر محقق الوقوع غير محتمل ولا متوهم، والربح الفائت غير محقق الوقوع، إنما محتمل ومن ثم فلا يجوز التعويض عنه، وبناء على أن المدعى عليه قد تبلغ بموعد الجلسة وثبت ذلك للدائرة، وعملًا بالفقرتين رقم (١) و (٢) من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، فإن حكم الدائرة حينئذ يعد في حقه حضوريًا، وتطبق على هذا الحكم إجراءات الحكم الحضوري. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه(...)[سجله المدني رقم: (...)] بأن يسلم للمدعي (...) [يحمل الإقامة النظامية رقم: (...)] (٢.٠٠٠) ألفان جرام من الذهب الصافي عيار (٢٤) أربعة وعشرون، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.