حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430010721
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٨ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439151823/1443
رقم الحكم:4430010721
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439151823 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430010721 التاريخ: ٨ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم 439151823 لعام 1443 هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية من خلال ما قدمه وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبقيد هذه الدعوى بالرقم المبين أعلاه وإحالتها للدائرة: افتتحت الدائرة فيها جلسة تحضيرية في تاريخ 16/ 09/ 1443هـ، وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغهم حسب مهمة التبليغات المثبتة في خانة التبليغات، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها برد مبلغ قدره (٢٣٢٠١٣.٣٧) مئتان واثنان وثلاثون ألفًا وثلاثة عشر ريال قيمة المسلّم إلى المدعية مقابل توريد زيوت تشحيم والشحوم الحاملة للعلامة التجارية زيوت (...) إلى أنه ولتعذّر الاستفادة من المثمن بموجب الحكم الصادر من (...) قمنا برد المبيع إلى المدعى عليها إلى أنها لم تقم برد الثمن، وكل ذلك بموجب الاتفاقية المثبتة للعلاقة التعاقدية بين الطرفين وباعتبار رد المدعية للمثمن وعدم رد المدعى عليها للثمن. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد تعذر إمضاء الصلح بين طرفي الدعوى؛ نظراً لتغيب المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت التبلغ من خلال نظام أبشر، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وبسؤال وكيل المدعي عما يثبت رد موكلته للمثمن فطلب مهلة لإرفاق ما لديه عليه أفهمته الدائرة بإرفاق ما لديه خلال خمسة أيام عبر أيقونة طلب تقديم مذكرة، كما أفهمته الدائرة أنه إن لم يتقدّم بمذكرته في الوقت المحدد له فستعده الدائرة مكتفياً.. وفي يوم الأربعاء الموافق 03/01/1444هـ حضر وكيلا المتداعيين، وبمراجعة ملف القضية والمذكرات المرفقة من قبل الأطراف تبيّن إرفاق وكيل المدعى عليه لمذكرته الجوابية المتضمنة: أن المدعية تم تعيينها كموزع غير حصري بالسوق (...)، وبالفعل قامت بشراء بضاعة من المدعى عليها، ولكنها بعد وصول البضاعة الى (...)، ادعت المدعية ان هناك شركة أخرى او وكيل سابق بالسوق (...) قد تعرض لها، وارغمها بموجب حكم قضائي على إعادة البضائع الى المملكة العربية السعودية، ولكننا نرى بعد اذن فضيلتكم ان المدعية تحاول التملص من التزاماتها العقدية، حيث انها ملزمة بموجب عقد التوزيع غير الحصري على شراء البضائع، وبالتالي فان أي محاولة منها لفسخ البيع وإعادة المبيع ورد الثمن فهو فسخ غير مبرر شرعا. حيث تدعي المدعية انها اعادت المبيع بسبب قرار من محكمة (...)ية، ولكن كل هذه الادعاءات كانت ولا زالت ادعاءات مرسلة ولم تقدم المدعية حتى تاريخه أي مستند رسمي يلزمها بإعادة البضائع الى المملكة العربية السعودية. هكذا تضمنت، كما تبيّن إرفاق وكيل المدعية لمذكرته والمتضمنة حصر مطالبته بمبلغ قدره: (232.013.37) مائتان واثنان وثلاثون ألفاً وثلاثة عشر ريالاً وسبعة وثلاثون هللة، وبعرض العقود المثبتة للعلاقة ومحاضر السحب المثبتة لمطالبة المدعي على المدعى عليه طلب مهلة لإرفاق ما لديه، عليه أفهمته الدائرة بإرفاق ما لديه خلال خمسة أيام من تاريخ اليوم. وفي يوم الثلاثاء الموافق 03/02/1444هـ حضر وكيلا المتداعيين، وبمراجعة ملف القضية تبيّن عدم إرفاق وكيل المدعى عليها لما طلب منه في الجلسة الماضية وبسؤاله عن ذلك قرر قائلاً: أفيدكم بتعذّر الإرفاق وعليه فأجيب فضيلتكم على النحو التالي: المدعية تسند دعواها على ادعاء البراءة وعدم العلم بان هنالك موزع آخر ب(...) قبله وهذا غير صحيح فالمدعية كانت تعلم بوجود موزع قبلها ب(...)، وسعت لاستيراد البضائع من المدعى عليها رغم علمها بذلك. ودليل ذلك ان المدعية في مذكرتها رقم (2) في الفقرة الأولى تقول بانها استلمت خطابا بتاريخ 29/5/2013 من الموزع الآخر يذكر فيها انها قد خرقت عقد التوزيع الحصري، ولكن في ذات الوقت قامت بتحرير عقد توزيع مع المدعى عليها بتاريخ 17/6/2014 أي بعد حوالي عام من تاريخ الخطاب. كما نفيدكم أن الموزع السابق للمدعية هو موزع غير حصري، وهذه ثابت بموجب المستندات المقدّمة، وبالتالي تعيين المدعية كذلك موزعا غير حصريا لا يمثل أي تصرف او سلوك خاطئ. وأفيدكم أن المدعية لم تعترض على الحكم وعليه فلا يحق للمدعية تحميل المدعى عليها نتيجة خياراتها وقراراتها المتعلقة بعدم الاعتراض، حيث كفل لها النظام كافة الحقوق المتعلقة بالاعتراض، بل وحتى كان يمكنها طلب ادخال المدعي عليها كمدعى عليها بتلك الدعوى ب(...)، ولكنها اختارت عدم الدفاع عن نفسها. واعادت البضائع الى السعودية دون موافقة المدعى عليها، وذلك بعد حوالي ثلاثة سنوات من استلامها للبضائع. وبذلك وضعت المدعى عليها أمام الامر الواقع، فإما أن تترك البضائع بالميناء او يتم تخليصها. وقد قررت المدعى عليها تخليص البضائع من اجل الحفاظ على علاماتها التجارية وعلى سمعتها ومكانة بضائعها وفضلت عدم ترك البراميل ليتم بيعها في الآخر بالمزاد من قبل سلطات الجمارك. عليه نلتمس من فضيلتكم رد الدعوى، ونحتفظ بالحق في التعويض بدعوى منفصلة لما تكبدته المدعى عليها من رسوم وتكاليف متعلقة بتخليص ونقل البضائع.. هكذا قررت، كما تبيّن إرفاق وكيل المدعية لمذكرته المتضمنة: أن سبب التأخر في المطالبة كون المدعية قيدت ضدها دعوى مزاحمة أمام المحكمة الجنائية في (...) بسبب وجود موزع حصري آخر، تم على أثرها الحجز على البضاعة والتحفظ على كافة أوراق ومستندات الشركة واستغرقت القضية عدة سنوات حتي تم الفصل فيها وإثبات براءة موكلتنا وإصدار أمر بإرجاع البضاعة الى مصدرها، وبعد ذلك استغرقت وقت لإعادة شحنها إلى ميناء جدة الإسلامي وإنهاء إجراءات الإفراج الجمركي وتسليم المدعى عليها مستندات الشحنة الأصلية، بالإضافة إلى أنه كانت هناك عدة مساعي لحل الموضوع بشكل ودي، وتم الاجتماع مع المدعى عليها لأكثر من مرة بغرض التوصل لاتفاق ودي لاسترداد قيمة البضاعة. هكذا تضمنت، عليه وبمراجعة ملف القضية ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: ولمـــا كانت المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليها ناشئة عن عقد توريد بين تاجرين؛ وعليه فإن الفصل في النزاعات الناشئة بينهما يكون من اختصاص المحاكم التجارية، بموجب المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. ولمــــا كان المقرر في الفقه والقضاء أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه، وحيث تبين أن مقر المدعى عليها بمدينة جدة، فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً؛ وفقاً للمادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وأما عـن الموضوع، فإنـــه لما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها برد المبلغ محل الدعوى وقدره: (232.013.37) مائتان واثنان وثلاثون ألفاً وثلاثة عشر ريالاً وسبعة وثلاثون هللة، عن قيمة الزيوت حسب المشار إليه في صحيفة الدعوى، وذلك وفقاً للحكم الصادر من المحكمة (...)ة القاضي بوجود موزع حصري للمدعى عليها ب(...) وعليه أمرت برد البضاعة إلى مُصَدِّرها مما يتعذّر معه تنفيذ العقد، وبما أن المدعى عليه قد أقر باستلامه للثمن واسترداده للمثمن، وحيث أنه من المتقرر فقهاً وقضاءً أن استرداد المثمن إقرار بالعيب ورضاً بفسخ العقد، وحيث إن ما دفع به المدعى عليه لم يُثر إلا أمام الدائرة بعد رفع الدعوى ومضي مدة على استلام البضاعة محل النزاع، وعليه فالثابت عدم التزام المدعى عليها برد الثمن طبقاً لذلك، مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع إلى المدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: (232.013.37) مائتان واثنان وثلاثون ألفاً وثلاثة عشر ريالاً وسبعة وثلاثون هللة، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين