حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433565384
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439405021/1443
رقم الحكم:433565384
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439405021 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433565384 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439405021 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ 2020/07/06م وتاريخ 2020/11/02م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (200,000) مائتا ألف ريال، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها بدفع ما يلي: 1- رأس المال. 2- أتعاب المحاماة وقدرها (20,000) عشرون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-اتفاقية توريد بتاريخ 2020/07/06م وتاريخ 2020/11/02م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. 2-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ إنشاء 2020/07/06م بمبلغ قدره (100,000) مئة ألف ريال لصالح المدعي. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1443/11/15هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها أحالت إلى صحيفة الدعوى المرفقة في النظام، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أرفق عبر النظام ما ملخصه: أولاً: أن العلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. ثانياً: أن العقد تم بين المدعي والمدعى عليها، وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا، وأرفق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة، ففي حال تبين أن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة. ثالثاً: خسارة موكلته لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها ترتب عليها تعطل أعمالها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من (11) شهراً وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد. وطالب بـما يلي: 1- رد دعوى المدعي، ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته، مع احتفاظ موكلته بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. 2- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته. ثم قرر طرفا النزاع الاكتفاء بما تم تقديمه. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها بدفع ما يلي: 1- رأس المال، وقدره (200,000) مائتا ألف ريال. 2- أتعاب المحاماة وقدرها (20,000) عشرون ألف ريال وبما أن محل الدعوى منازعة في شركة مضاربة فإنها داخلة ضمن اختصاص المحكمة التجارية بجدة نوعياً بناء على ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٨ /١٤٤١هـ، ولمّا كان المدعي أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين، بينما أقرت المدعى عليها باستلام المبلغ وإبرام العقد ونازعت في وقوع خسارة بالشراكة حسب ما ورد في مذكرة المدعى عليها ، والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت تلف الزرع على الشجر، ووقت التلف وسببه على وجه التحديد؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن المدعى عليها لم تقدم ذلك ، فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. علاوة على أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) مما تعده الدائرة وجها للتعدي والتفريط ، ولا ينال ما دفعت به – على فرض صحته - بوقوع الحجز على حساباتها رغم شراء البضاعة ولم تقدم ما يفيد شراء البضاعة وتلفها وإنما تقارير محاسبية أُعدت بناء على طلب المدعى عليها وكشوفها، كما أن ما قٌدم لا يتوافق مع الأعراف التجارية في أمثال هذه الأعمال مع ضخامة مبلغ المساهمة إذ لم تقدم قوائم مالية منتظمة؛ وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيت ارتأت الدائرة أن المدعى عليها قد ماطلت في أداء الحق الواجب عليها، وقد أحوجت المدعي إلى الشكاية وتوكيل الغير للترافع عنه، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى تحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة وفقا لتقدير الدائرة مبلغا وقدره: (5000) ولجميع ما سبق فإن الدائرة-مستعينة بالله- تنتهي إلى حكمها المبين في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره: (200.000) مائتا ألف ريال , بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ وقدره: (5000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق. العضو الأول (...) العضو الثاني (...)رئيس الدائرة القضائية (...)