حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 437581318
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٠ رَمضان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439084503/1443
رقم الحكم:437581318
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439084503 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 437581318 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439084503 لعام 1443 هـ المدعي : (...) المدعى عليه : شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٨٦,٠٠٠) ستة وثمانون ألف ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (توريد فواكه لكن لم يقم بالعمل المتفق عليه )، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد الفواكه ، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١٢/٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٢٣م، والشركة حالياً قائمة، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٤/١٠هـ الموافق ٢٠٢٠/١١/٢٥م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. وطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال سعودي و أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال، وقدم المستندات الآتية:1-عقد توريد رقم (96904) وتاريخ 23/ 07/ 2020م مطبوع على أوراق المدعى عليها ومذيل بختمها. 2-سند لأمر رقم (96904) وتاريخ 23/ 07/ 2020م بمبلغ قدره (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال مطبوع على أوراق المدعى عليها ومذيل بختمها، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية تتضمن ما يلي: أولا: العلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، لذا فإن مطالبة المدعي في غير محلها، ثانيا: أن موكلته شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الذي تبين من خلاله خسارة الشركة فالشريك المضارب يتحمل الخسارة. ثالثا: أن موكلته لم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال. ويطلب:1- رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته مع احتفاظ موكلته بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. 2-ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته. وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 10/9/1443هـ وفيها حضر المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها ولصلاحية القضية للفصل فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: فبناء على ما تقدم وبما أن وكيل المدعي قد حصر طلباته في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ (20,000) عشرون ألف ريال. وعن موضوع الدعوى ولمّا كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد له رأس المال المسلّم له في شراكة المضاربة والبالغ قدره (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال، إنفاذا للعقد المبرم بينهما في 23/ 07/ 2020م بقيمة (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال، والمحرر بشأنه سند لأمر في 23/ 07/ 2020م من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في 23/ 07/ 2020م؛ والمتضمن في مادته الخامسة تسلّم المدعى عليها رأس مال المدعي، ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (421493691) وتاريخ 14 /9 /1442هـ؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة, والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل, فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (153) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، وتشير الدائرة إلى أن حكمها الماثل في مواجهة المدعى عليها يُعدُّ حضورياً استناداً للمادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن طلبه بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال، تجد الدائرة أن المدعى عليها كانت مماطلة في أداء حق المدعي، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعي في ذمة المدعى عليها، وقد ماطل في أدائها، مما ألجأ المدعي إلى تكبد مصاريف إقامة تلك الدعوى، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث إن مصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في السداد، ومن ثم فإن الدائرة ترى أن المبلغ الذي طلبه وكيل المدعي، مبالغ فيه لما بذله من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظر الدعوى كما أنه قد فصل فيها عن بُعد وبجلستين فقط، وبما للدائرة من سلطة تقديرية بناء على ما ورد في المادة (164) من لائحة نظام المحاكم التجارية فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي مبلغ (5,000) خمسة آلاف ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيا. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدائرة بالآتي: أولا: إلزام شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع ل(...) هوية وطنية رقم:(...) مبلغاً قدره (٢١٥,٠٠٠) مئتان وخمسة عشر ألف ريال لقاء استرداد رأس المال. ثانياً: إلزام شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع ل(...) هوية وطنية رقم:(...) مبلغاً قدره (5,000) خمسة آلاف ريال أتعاباً للمحاماة.