حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530264190

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570016983/1445
رقم الحكم:4530264190
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570016983 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530264190 التاريخ: ٦ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠١٦٩٨٣ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) (...) (...) المدعى عليه: شركة(...) للتعدين (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى أن المدعين قد تقدموا بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بمدينة جدة وقد عقدت لأجل هذه القضية الجلسة المؤرخة بتاريخ ١٤/١/١٤٤٥هـ وتم سؤال المدعين عن دعواهم فأجابوا بما نصه: حيث إن المدعين في هذه الدعوى هم شركاء في شركة (...) للتعدين سجل تجاري رقم (...) (مرفق رقم ١ ) وهي شركة قائمة ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء إفلاس لها، تمثل حصصهم عدد (٥٥.٣٨٠) حصة من أصل (٦٥.٠٠٠) حصة بنسبة ٨٥.٢٠ % من إجمالي عدد الحصص للشركة، والمدعى عليه مدير وشريك في ذات الشركة بعدد (٤٨١٠) حصة بنسبة ٧.٤٠% وتم تعينه مديراً للشركة وفق البند الثاني عشر من قرار الشركاء الصادر بتاريخ ١٨/٠٢/١٤٤٤هــ وتم منحه كافة الصلاحيات المالية والإدارية لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله الشركة من حيث ممارسة نشاطها وهو (تشغيل المحاجر/ تشغيل مناجم الرمال والحصباء بما فيها الكسارات) وبما يحقق لها الربح إضافةً إلى القيام بما عليه من التزامات نظامية تجاه الشركة والشركاء فيها بموجب أحكام عقد تأسيس الشركة ونظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي (م/١٣٢) بتاريخ ٠١/١٢/١٤٤٣هـــ، إلا أنه قد لوحظ من المدعى عليه سوء إدارته لتشغيل الشركة واخفاقه في القيام بالتزاماته التي أدت إلى عدم ممارسة الشركة لنشاطها الذي تم تأسيسها من أجله، فضلاً عن قيامه بمخالفة عقد تأسيس الشركة ونظام الشركات وذلك وفقاً للحقائق والأسباب الآتي ذكرها: أولاً: عدم إصدار التراخيص اللازمة لتشغيل الشركة أصحاب الفضيلة إن الغرض الأساسي من تعيين المدعى عليه كمدير للشركة هو لتحقيق أهدافها المتمثلة بتشغيل الشركة وتمكينها من ممارسة نشاطها بموجب سجلها التجاري بما يعود عليها بالربح وبما يضمن تفادي حدوث أي أضرار أو خسائر للشركة وللشركاء ويتحقق ذلك ابتداءً بإصدار التراخيص النظامية اللازمة لممارسة نشاطها المتمثل في (تشغيل المحاجر / تشغيل مناجم الرمال والحصباء بما فيها الكسارات / النقل البري للبضائع / نقل البضائع والمعدات – نقل ثقيل) ومن المعلوم نظاماً أنه في حال عدم إصدار التراخيص سيترتب عليه المنع من ممارسة أي نشاط للشركة ومفاد ذلك تحقق نتيجة حتمية متمثلة بإلحاق الضرر بالشركة بشكل عام وبالشركاء تباعاً لذلك، وحيث ان المدعى عليه قد أساء للشركة منذ أن تم تعيينه مديراً فيها بالإهمال والتقصير في استكمال إجراءات إصدار الرخص الرئيسية للشركة والمواقع وسداد رسومها والذي ترتب عليه إلغاء الرخص وهي: رخصة الشركة لدى مدن والتي تحمل الطلب رقم (...) رخصة الشركة للكشف عن المعادن من وزارة الصناعة والثروة المعدنية. وبذلك يتضح لفضيلتكم عدم صلاحية المدعى عليه في الاستمرار في إدارة الشركة لما سيلحقه للشركة من أضرار جسيمة لما ثبت عنه عدم الكفاءة المطلوبة للقيام بإدارة الشركة بالشكل السليم واخفاقه في تشغيلها وتقصيره في التزاماته الرئيسية بعدم استخراج التراخيص المطلوبة إهمالاً منه الامر الذي أدى إلى إلحاق الضرر بالشركاء وفق ما تم إيضاحه. ثانياً: عدم تعاون المدير مع الشركاء وعدم التزامه بأداء المهام المنوطة له أصحاب الفضيلة نظراً لما ظهر من سوء في إدارة المدعى عليه للشركة وقيامه بإخفاء معلومات الشركة واخفاء أعمالها ومركزها المالي عن المدعين، ومن الجدير بالذكر قيام المدعيين بمخاطبة المدير (المدعى عليه) بعدت خطابات تتضمن طلبات نظامية كفلها النظام للشركاء متمثلة بطلب القيام أداء مهامه المنوطة له الا ان طلبهم قد قوبل بالتجاهل من المدعى عليه وعدم الالتزام بأداء تلك المهام وذلك ثابت في الاخطارات التالية وهي: ١- إخطار بتاريخ ١٨/١٠/١٤٤٤هــ بطلب عقد جمعية عامة استنادا للمادة (١٦٥/٣) من نظام الشركات (مرفق رقم ٢ ) إلا أن المدعى عليه لم يتعاون أو يتجاوب مع طلب الشركاء بعقد الجمعية حتى تاريخه وذلك بالمخالفة لنظام الشركات. ٢-إخطار بتاريخ ١٨/١١/١٤٤٤هــ بطلب الاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها في مقر الشركة استنادا للمادة (١٧١/٣) من نظام الشركات، إلا أن المدعى عليه لم يتعاون أو يتجاوب مع طلب الشركاء حتى تاريخه وذلك بالمخالفة لنظام الشركات (مرفق رقم ٣ ). ثالثاً: مخالفة نظام الشركات وعقد تأسيس الشركة خالف المدعى عليه نص المادة (١٦٧) من نظام الشركات والمادة (١٦) عقد تأسيس الشركة والذي يمثل ما اتفق الشركاء عليه وذلك بعدم إعداد القوائم المالية للشركة وتقريرًا عن نشاطها ومركزها المالي عن السنة المالية ٢٠٢٢م. نتيجة لعدم تجاوب المدعى عليه مع الاخطار المرسل إليه بتاريخ ١٨/١٠/١٤٤٤هـ المشار إليه أعلاه بشأن طلب عقد الجمعية العامة للشركاء فقد ترتب عليه مخالفة المدعى عليه لنص المادة (١٦٥/٢) من نظام الشركات والمادة (١٤) من عقد تأسيس الشركة الذي يمثل ما اتفق الشركاء عليه، وذلك بعدم انعقاد الجمعية العامة للشركاء خلال العام السابق حسب ما تم توضيحه. رابعاً: وجود الخلاف بين الشركاء نظراً لوجود خلاف محتدم بين الشركاء لا يمكن من خلاله استمرار المدعى عليه بإدارة الشركة، وبما أن هذا الخلاف يعتبر سبباً مشروعاً لعزله وبما أن القضاء التجاري أستقر على أن من جملة الأسباب المشروعة التي من خلالها يتم عزل المدير وجود الخلاف الشديد بين الشركاء بالتالي فإن هذا الخلاف القائم يعد مسوغاً موجباً لعزل المدعى عليه. أصحاب الفضيلة إن الإدارة الممنوحة للمدير بقرار الشركاء ليست حقاً مكتسباً له بل هي سلطة ممنوحة له متفرعة عن سلطة الشركاء الأمر الذي يسوغ عزله منها في حال عدم التزامه بالأنظمة وفي حال اتفاق الشركاء ولاسيما مع وجود الخلاف المؤثر على سير أعمال الشركة وقيام مسببات العزل بما يتوافق مع الشرع والنظام والعقد، وتأسيساً على ما تقدم ولأن ميزان الفصل في الدعوى هو نظام الشركات وما تضمنه من أحكام تعتبر من النظام العام والتي لا يجوز مخالفتها بأي حال، وبما أن عقد تأسيس الشركة الذي يمثل الاتفاق الذي تم بين الشركاء بشأن آلية إدارة الشركة، ولما كان من واجبات المدير تجاه الشركة وشركائها بذل العناية اللازمة لتحقيق مصالح الشركة والشركاء دون تفرقة والالتزام بالأنظمة، واستعمال أصولها ومواردها وحقوقها بما يحقق هذا الغرض، ولكون التصرفات أعلاه تمثل إخلالاً جوهرياً وجسيماً في واجبات المدير تجاه الشركة والشركاء، وفيه ضرر على مصالحهم نتيجة عدم تشغيل الشركة منذ تأسيسها وفق ما تم إيضاحه، ومخالفة المدير لأحكام نظام الشركات وعقد التأسيس، ونظراً لأن نسبة ملكية المدعين في الشركة لا تمنحهم الصلاحية في تعديل عقد التأسيس لعدم توافر النسبة النظامية لإصدار قرار شركاء بهذا الشأن (الاجماع)؛ وحفاظاً على مصالح الشركة والشركاء مما اضطر المدعين إلى إقامة هذه الدعوى، وذلك لطلب الحكم بعزل المدير من إدارة الشركة وفقاً لما أجازه نظام الشركات وأكد عليه من جواز وقوع العزل للمدير وذلك بموجب المادة (١٦٤) من النظام التي نصت على: ۱- يجوز للشركاء عزل المدير أو المديرين، سواء أكانوا معينين في عقد تأسيس الشركة أم في عقد مستقل، وعلى الشركاء تعيين مدير أو أكثر خلفًا لمن تم عزلهم. وإذا كان المدير شريكًا في الشركة فلا يجوز له أن يشترك في التصويت على القرار المتعلق بعزله. ۲- يجوز لشريك أو أكثر يمثلون (ربع) رأس مال الشركة على الأقل التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب عزل المدير أو المديرين. وبما أن للشركاء الذين يمثلون (ربع) رأس مال الشركة على الأقل الحق للتقدم بدعوى عزل المدير عملاً بنص المادة (١٦٤) من نظام الشركات وبما ان حصص المدعين في الشركة تمثل (٨٥,٢٠%) بالتالي اكتمال النصاب المقرر لإقامة الدعوى وقبولها. لــــــــذا نلتمس من فضيلتكم الحكم بــــ (...) هوية رقم (...) من إدارة شركة (...) للتعدين سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ١٤/١١/١٤٤٢هـ. وقد أرفق المدعى عليه جوابه عن هذه الدعوى بما نصه: لا يخفى على فضيلتكم أن الشركة تحت التأسيس وتحتاج لموافقة العديد من الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة لإصدار التراخيص منها وهذا يتطلب العديد من الإجراءات والوقت وعليه نرد على الدعوى بالآتي: أولاً: ادعى وكيل المدعين: (عدم اصدار التراخيص اللازمة لتشغيل الشركة). وفيه نفيد فضيلتكم بأن هذا القول غير صحيح لما سنوضحه في الآتي: ١- تم اصدار عقد تأسيس شركة (...) للتعدين رقم (٤٧٣٢٣٠) بتاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٢هـ الموافق ١٠/٠٦/٢٠٢١م (مرفق ٥). ٢- تم اصدار السجل التجاري لشركة (...) للتعدين رقم (...) في ١٤/١١/١٤٤٢هـ الموافق ٢٤/٠٦/٢٠٢١م (مرفق ٦). ٣- تم اصدار رخصة محجر مواد بناء من وزارة الصناعة والثروة المعدنية رقم الترخيص(...) في ٠٦/٠٧/١٤٤٣هـ (مرفق ٧). ٤- وعند استلام الموقع اتضح انها منطقة لا يوجد بها خام وبها نخيل ونباتات طبيعية وتتطلب ترخيص من وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتم توجيه خطاب لوزارة الصناعة والثروة المعدنية بالرقم: أ٣ – ٢٠٢٢، وتاريخ ٠٥/٠٨/١٤٤٣هـ. لإلغاء الرخصة (مرفق ٨). ٥- وجاء الرد من وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالرقم: ١٣٦٤/٦١/١٤٤٤، وتاريخ ١٦/٠٧/١٤٤٤هـ. أي بعد سنة من تاريخ توجيه الخطاب بالموافقة عن تخلي الشركة عن الموقع (مرفق ٩). ٦- ثم تقدمت الشركة بطلب رخصة كشف موقع وتم رفضه من الوزارة للسبب التالي: (تم الإلغاء من قبل المستثمر: لعدم تقيد الوزارة بالمادة ٢٧ من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار التعديني) في ٠٩/١٠/٢٠٢١م (مرفق ١٠). ٧- ثم تقدمت الشركة بطلب رخصة كشف في ١٧/١١/١٤٤٣هـ الموافق ١٦/٠٦/٢٠٢٢م (نوع الخام رمل السيلكا عالي النسبة) وتم قبوله من وزارة الصناعة والثروة المعدنية رقم الرخصة (...) في ٠٦/٠٣/١٤٤٤هـ (مرفق ١١). ٨- تم اصدار السجل التجاري لشركة (...) للخدمات اللوجستية رقم (...) في ٠١/١١/١٤٤٣هـ الموافق ٣١/٠٥/٢٠٢٢م (مرفق ١٢). ٩- تم التعاقد مع شركة (...) للتراكتورات والمعدات الثقيلة المحدودة لشراء عدد ٥ رؤوس شاحنات من نوع (...) في ٢٤/١١/٢٠٢١م، تم استلام ٢ سيارتين موديل ٢٠٢١م، ٢ سيارتين موديل ٢٠٢٢م، ١ سيارة موديل ٢٠٢٣م (مرفق ١٣) وتم شراء السيارات حتى تتمكن الشركة من اصدار تراخيص النقل. ١٠- تم اصدار ترخيص نقل البضائع على الطرق البرية من الهيئة العامة للنقل (ترخيص مقيد) بالرقم(...) وتاريخ ١٧/٠١/١٤٤٤هـ وينتهي في ١٧/٠٤/١٤٤٤هـ (مرفق ١٤). ١١- تم اصدار ترخيص نقل البضائع على الطرق البرية من الهيئة العامة للنقل (ترخيص مقيد) بالرقم (...) وتاريخ ٢٧/٠٤/١٤٤٤هـ وينتهي في ٢٧/٠٧/١٤٤٤هـ (مرفق ١٥). ١٢- تم إصدار ترخيص نقل البضائع على الطرق البرية من الهيئة العامة للنقل (ترخيص مقيد) بالرقم (...) بتاريخ ٢٩/٠٧/١٤٤٤هـ وينتهي في ٢٩/١٠/١٤٤٤هـ (مرفق ١٦). ١٣- تم اصدار ترخيص نقل البضائع على الطرق البرية من الهيئة العامة للنقل (رئيسي) بالرقم (...) وتاريخ ٢٣/٠٨/١٤٤٤هـ وينتهي في ٢٣/٠٨/١٤٤٥هـ (مرفق ١٧). ونوضح لفضيلتكم بأن الشركة لم تتمكن من البيع لأن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تقوم بإصدار ترخيص كشف وعلى ضوئه تقوم الشركة بإعداد الدراسات اللازمة لاستثمار الخام (استخدامات صناعية) وعليه قامت الشركة بمخاطبة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مُدُن) بطلب تخصيص قطعة أرض لإنشاء مصنع لتنقية وطحن وفصل الشوائب لمنتج (...) الخام وتم اعداد دراسة الجدوى من قبل شركة (...) للاستشارات المالية (مرفق ١٨). ولا زال العمل جاري على استيفاء اشتراطات وزارة الصناعة والثروة المعدنية من دراسات واعمال كشف عن الخام (مرفق ١٩). وتم تقديم طلب رقم (CSA١٢٣٠٠٠٦٢١) في ٠٩/٠٢/٢٠٢٣م، وتم تخصيص الأرض بعقد رقم (٢٣٠٠٠٨٢٩) وصدرت الفاتورة وتم سدادها في ١٢/٠٦/٢٠٢٣م (مرفق ٢٠). وقد طلبوا بذلك رد دعوى المدعين وقد عقد الدائرة الجلسة القضائية بتاريخ ٢٨/١/١٤٤٥هـ وفيها تم سؤال وكيل المدعى عليه عن عدد الشركاء في الشركة و أجاب أنهم خمسة، الثلاثة مدعين، وموكله و(...)، وبسؤاله عن نسبة موكله ونسبة (...) أجاب أن نسبة موكله هي ٧.٤٠٪ و كذلك نسبة (...) هي ٧.٤٠٪ وقد أشار وكيل المدعى عليه أن موكله لا مانع لديه من الخروج بالتخارج على أن يكون بريئا من أي شيء أو إشكال في الشركة فبناء على ما تم ذكره قررت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، وقررت رفعها للمداولة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم إيراده في وقائع الدعوى وحيث إن الدعوى واقعة تحت اختصاص المحاكم التجارية بموجب المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وحيث إن الدعوى قد استوفت الشروط الشكلية الصحيحة لقبولها فقد أتاحت الدائرة للأطراف الترافع فيها، ومن ناحية الموضوع فحيث إن المدعين في هذه الدعوى كانت غاية طلبهم هو عزل المدير عن مهامه في الإدارة في شركة (...) للتعدين وهي شركة ذات مسؤولية محدودة وبما أن نظام الشركات كما في مادته الرابعة والستين بعد المائة قد أتاح للشركاء رفع مثل هذه الدعوى حيث جاء في المادة الثانية منه ونصها يجوز لشريك أو أكثر يمثلون (ربع) رأس مال الشركة على الأقل التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب عزل المدير أو المديرين. وبما إنه تقرر عند الدائرة أن نسبة المطالبين بالعزل هم ٨٥.٠٢٪ كما أقر بذلك المدعى عليه إقرارا ضمنيا وبما تم إيضاحه في مرفقات القضية وحيث إن مثل هذه النسبة من الشركاء لمَّا تقدموا بمثل هذا الطلب كان على الجهة القضائية النظر في المصلحة العامة المقتضية للحكم بطلبهم ولها في ذلك السلطة التقديرية المطلقة، ولما كان المراد من إدارة الشركة هو تسيير أمورها حسب مصالحها ولا غرو أن مثل هذه النسبة من الشركاء يرون أن المصلحة العامة هي في عزل المدير حسب طلبهم، ولما في إبقائه والحالة هذه من المفاسد أعظم مما فيها من المصالح ولما كان الشركاء يفترض بهم أن يكونوا على وجل من أي أمر فيه مضرة بالشركة فليس من المعقول أن يتظافر مثل هذه النسبة على أمر فيه مضرة لها وهم أعلم بمصلحتها والمصلحة لهم، وإنما أتاح المنظم كما تقدم السماح للربع بتقديم دعوى للعزل وأتاح للمحكمة عندئذ النظر في المصلحة وذلك لاستمرار الشركات والشراكات وضمان عدم الإضرار بها بما يعود بالنماء والازدهار لكافة الأعمال التجارية القائمة في المجال التجاري، وبما إن المدعى عليه أصلا قد وافق على التخارج من الشركة والخروج من كونه شريكا ومن كونه مديرا بدون مقابل على أن يكون بريئا من أي تبعة بعدها حسب ما تم إرفاقه في القضية لذلك كله فإن الدائرة قررت الحكم في هذه الدعوى بما يلي: نص الحكم: حكمت الدائرة بعزل المدعى عليه (...) (...) من إدارة شركة (...) للتعدين بالسجل التجاري رقم (...) لما هو موضح في الأسباب والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530264190 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠١٦٩٨٣ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) (...) (...) المدعى عليه: شركة (...) للتعدين (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أن المدعين في هذه الدعوى هم شركاء في شركة (...) للتعدين، بالسجل التجاري رقم (...)، وهي شركة قائمة ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء إفلاس لها، وتمثل حصصهم عدد (٥٥.٣٨٠) حصة من أصل (٦٥.٠٠٠) حصة بنسبة (٨٥.٢٠ %) من إجمالي عدد الحصص للشركة، والمدعى عليه مدير وشريك في ذات الشركة بعدد (٤٨١٠) حصة بنسبة (٧.٤٠%)، وتم تعينه مديراً للشركة وفق البند الثاني عشر من قرار الشركاء الصادر بتاريخ ١٨/٠٢/١٤٤٤هــ وتم منحه كافة الصلاحيات المالية والإدارية لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله الشركة من حيث ممارسة نشاطها وهو (تشغيل المحاجر/ تشغيل مناجم الرمال والحصباء بما فيها الكسارات)، وبما يحقق لها الربح إضافةً إلى القيام بما عليه من التزامات نظامية تجاه الشركة والشركاء فيها بموجب أحكام عقد تأسيس الشركة ونظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي (م/١٣٢) بتاريخ ٠١/١٢/١٤٤٣هـــ، إلا أنه قد لوحظ من المدعى عليه سوء إدارته لتشغيل الشركة واخفاقه في القيام بالتزاماته التي أدت إلى عدم ممارسة الشركة لنشاطها الذي تم تأسيسها من أجله، فضلاً عن قيامه بمخالفة عقد تأسيس الشركة ونظام الشركات وذلك وفقاً للحقائق والأسباب الآتي ذكرها: أولاً: عدم إصدار التراخيص اللازمة لتشغيل الشركة. أصحاب الفضيلة إن الغرض الأساسي من تعيين المدعى عليه كمدير للشركة هو لتحقيق أهدافها المتمثلة بتشغيل الشركة وتمكينها من ممارسة نشاطها بموجب سجلها التجاري بما يعود عليها بالربح وبما يضمن تفادي حدوث أي أضرار أو خسائر للشركة وللشركاء ويتحقق ذلك ابتداءً بإصدار التراخيص النظامية اللازمة لممارسة نشاطها المتمثل في: (تشغيل المحاجر/ تشغيل مناجم الرمال والحصباء بما فيها الكسارات/ النقل البري للبضائع/ نقل البضائع والمعدات – نقل ثقيل) ومن المعلوم نظاماً أنه في حال عدم إصدار التراخيص سيترتب عليه المنع من ممارسة أي نشاط للشركة ومفاد ذلك تحقق نتيجة حتمية متمثلة بإلحاق الضرر بالشركة بشكل عام وبالشركاء تباعاً لذلك، وحيث إن المدعى عليه قد أساء للشركة منذ أن تم تعيينه مديراً فيها بالإهمال والتقصير في استكمال إجراءات إصدار الرخص الرئيسية للشركة والمواقع وسداد رسومها والذي ترتب عليه إلغاء الرخص وهي: رخصة الشركة لدى مدن والتي تحمل الطلب رقم (...) رخصة الشركة للكشف عن المعادن من وزارة الصناعة والثروة المعدنية. وبذلك يتضح لفضيلتكم عدم صلاحية المدعى عليه في الاستمرار في إدارة الشركة لما سيلحقه للشركة من أضرار جسيمة لما ثبت عنه عدم الكفاءة المطلوبة للقيام بإدارة الشركة بالشكل السليم واخفاقه في تشغيلها وتقصيره في التزاماته الرئيسية بعدم استخراج التراخيص المطلوبة إهمالاً منه الأمر الذي أدى إلى إلحاق الضرر بالشركاء وفق ما تم إيضاحه. ثانياً: عدم تعاون المدير مع الشركاء وعدم التزامه بأداء المهام المنوطة له. أصحاب الفضيلة نظراً لما ظهر من سوء في إدارة المدعى عليه للشركة وقيامه بإخفاء معلومات الشركة واخفاء أعمالها ومركزها المالي عن المدعين، ومن الجدير بالذكر قيام المدعيين بمخاطبة المدير (المدعى عليه) بعدت خطابات تتضمن طلبات نظامية كفلها النظام للشركاء متمثلة بطلب القيام أداء مهامه المنوطة له إلا أن طلبهم قد قوبل بالتجاهل من المدعى عليه وعدم الالتزام بأداء تلك المهام وذلك ثابت في الإخطارات التالية وهي: ١- إخطار بتاريخ ١٨/١٠/١٤٤٤هــ بطلب عقد جمعية عامة استناداً للمادة (١٦٥/٣) من نظام الشركات، إلا أن المدعى عليه لم يتعاون أو يتجاوب مع طلب الشركاء بعقد الجمعية حتى تاريخه وذلك بالمخالفة لنظام الشركات. ٢- إخطار بتاريخ ١٨/١١/١٤٤٤هــ بطلب الاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها في مقر الشركة استناداً للمادة (١٧١/٣) من نظام الشركات، إلا أن المدعى عليه لم يتعاون أو يتجاوب مع طلب الشركاء حتى تاريخه وذلك بالمخالفة لنظام الشركات. ثالثاً: مخالفة نظام الشركات وعقد تأسيس الشركة. خالف المدعى عليه نص المادة (١٦٧) من نظام الشركات والمادة (١٦) عقد تأسيس الشركة والذي يمثل ما اتفق الشركاء عليه وذلك بعدم إعداد القوائم المالية للشركة وتقريرًا عن نشاطها ومركزها المالي عن السنة المالية ٢٠٢٢م. نتيجة لعدم تجاوب المدعى عليه مع الاخطار المرسل إليه بتاريخ ١٨/١٠/١٤٤٤هـ المشار إليه أعلاه بشأن طلب عقد الجمعية العامة للشركاء فقد ترتب عليه مخالفة المدعى عليه لنص المادة (١٦٥/٢) من نظام الشركات والمادة (١٤) من عقد تأسيس الشركة الذي يمثل ما اتفق الشركاء عليه، وذلك بعدم انعقاد الجمعية العامة للشركاء خلال العام السابق حسب ما تم توضيحه. رابعاً: وجود الخلاف بين الشركاء: نظراً لوجود خلاف محتدم بين الشركاء لا يمكن من خلاله استمرار المدعى عليه بإدارة الشركة، وبما أن هذا الخلاف يعتبر سبباً مشروعاً لعزله وبما أن القضاء التجاري أستقر على أن من جملة الأسباب المشروعة التي من خلالها يتم عزل المدير وجود الخلاف الشديد بين الشركاء بالتالي فإن هذا الخلاف القائم يعد مسوغاً موجباً لعزل المدعى عليه. أصحاب الفضيلة إن الإدارة الممنوحة للمدير بقرار الشركاء ليست حقاً مكتسباً له بل هي سلطة ممنوحة له متفرعة عن سلطة الشركاء الأمر الذي يسوغ عزله منها في حال عدم التزامه بالأنظمة وفي حال اتفاق الشركاء ولاسيما مع وجود الخلاف المؤثر على سير أعمال الشركة وقيام مسببات العزل بما يتوافق مع الشرع والنظام والعقد، وتأسيساً على ما تقدم ولأن ميزان الفصل في الدعوى هو نظام الشركات وما تضمنه من أحكام تعتبر من النظام العام والتي لا يجوز مخالفتها بأي حال، وبما أن عقد تأسيس الشركة الذي يمثل الاتفاق الذي تم بين الشركاء بشأن آلية إدارة الشركة، ولما كان من واجبات المدير تجاه الشركة وشركائها بذل العناية اللازمة لتحقيق مصالح الشركة والشركاء دون تفرقة والالتزام بالأنظمة، واستعمال أصولها ومواردها وحقوقها بما يحقق هذا الغرض، ولكون التصرفات أعلاه تمثل إخلالاً جوهرياً وجسيماً في واجبات المدير تجاه الشركة والشركاء، وفيه ضرر على مصالحهم نتيجة عدم تشغيل الشركة منذ تأسيسها وفق ما تم إيضاحه، ومخالفة المدير لأحكام نظام الشركات وعقد التأسيس، ونظراً لأن نسبة ملكية المدعين في الشركة لا تمنحهم الصلاحية في تعديل عقد التأسيس لعدم توافر النسبة النظامية لإصدار قرار شركاء بهذا الشأن (الإجماع)؛ وحفاظاً على مصالح الشركة والشركاء مما اضطر المدعين إلى إقامة هذه الدعوى، وذلك لطلب الحكم بعزل المدير من إدارة الشركة وفقاً لما أجازه نظام الشركات وأكد عليه من جواز وقوع العزل للمدير وذلك بموجب المادة (١٦٤) من النظام التي نصت على: ج/ ۱- يجوز للشركاء عزل المدير أو المديرين، سواء أكانوا معينين في عقد تأسيس الشركة أم في عقد مستقل، وعلى الشركاء تعيين مدير أو أكثر خلفًا لمن تم عزلهم. وإذا كان المدير شريكاً في الشركة فلا يجوز له أن يشترك في التصويت على القرار المتعلق بعزله. ۲- يجوز لشريك أو أكثر يمثلون (ربع) رأس مال الشركة على الأقل التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب عزل المدير أو المديرين. وبما أن للشركاء الذين يمثلون (ربع) رأس مال الشركة على الأقل الحق للتقدم بدعوى عزل المدير عملاً بنص المادة (١٦٤) من نظام الشركات وبما أن حصص المدعين في الشركة تمثل (٨٥,٢٠%) بالتالي اكتمال النصاب المقرر لإقامة الدعوى وقبولها. لــــــــذا نلتمس من فضيلتكم الحكم بــــ عزل (...) هوية رقم (...) من إدارة شركة (...) للتعدين سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ١٤/١١/١٤٤٢هـ.، وبإحالة القضية للدائرة الابتدائية التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة، أصدرت حكمها المؤرخ في ٠٦-٠٢-١٤٤٥هـ، القاضي بـــ: (عزل المدعى عليه (...) (...) من إدارة شركة (...) للتعدين، بالسجل التجاري رقم (...). فتقدم وكيل المدعى عليه باستئناف على الحكم، وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف الثانية، حددت لنظرها جلسة في تاريخ ١٧-٠٣-١٤٤٥هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه: (...) وحاصلها: (من الناحية الموضوعية نشكر لمقام الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة جهدها واجتهادها الذي بذلته في هذه القضية سائلين الله أن يبصركم بالحق ويوفقكم إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه إلا ان الدائرة الموقرة جانيها الصواب من عدة أوجه وسنوضحه لفضيلتكم تفصيلاً فيما يلي: أولاً: انتفاء صفة المدعين في هذه الدعوى: لا يخفى على فضيلتكم أن الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى؛ استناداً للمادة ١/٣٠ من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية التي جاء نصها: (المسائل الأولية هي: الأمور التي يتوقف الفصل في الدعوى على البت فيها مثل البت في الاختصاص، والأهلية والصفة، وحصر الورثة قبل السير في الدعوى). وما تقدم به المستأنف ضدهم يخالف صحة الدعوى حيث ذكر المستأنف ضدهم أنهم هم الملاك لهذه الحصص وهذا يخالف الواقع ويؤكد صحة ما دفع به موكلي من أن المالك الحقيقي لهذه الأسهم هو الشريك/ (...)، هوية رقم (...) بموجب رسائل الواتس أب المقدمة لدائرة محكمة الدرجة الأولى (مرفق ١). وأقر به في صك الحكم رقم (٤٥٣٠١٨٥١٤٨) بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٢٥هـ (مرفق ٢). الصادر من الدائرة العامة السادسة عشرة بالمحكمة العامة بمحافظة جدة، والمقامة منه ضد الشريك/ (...)، حيث أنكر في بادئ الأمر علاقته بالشركة كما هو مُضمّن في صك الحكم (صفحة ١) (سطـــ ٢٦ ــــر)، حيث أجاب وكيله بعد أن سألته الدائرة الموقرة فأجاب بما نصه: (موكلي ليس شريكاً مستتر وليس له حق في الشركة)، ثم ناقض أقواله في (السطـــ ٢٩ ــر) من ذات الصك وفي نفس الصفحة بعد أن أكدت عليه الدائرة تحديد موقف موكله أقر بما نصه: (موكلي شريك مستتر)، بعد ان أنكر علاقته بالشركة في الدعوى المقامة ضد الشريك/ (...) في صك الحكم الصادر من الدائرة العامة الخامسة والثلاثين بالمحكمة العامة بجدة رقم (٤٥٣٠١٠٧٦٢٦) بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٠٥هـ، في القضية رقم (٤٥٧٠٠٨٨٢٦٩) (مرفق ٣)، وعليه يتبين لفضيلتكم تلاعب الشركاء وتحايلهم على الدائرة مصدرة الحكم فيما أوردوه من أن (...) لا علاقة له بالشركة؛ لهذا نأمل من فضيلتكم نقض الحكم ورد الدعوى لانتفاء صفة المستأنف ضدهم بناءً على إقرار الشريك المستتر. ثانياً: الحكم محل الاعتراض غير منهي للخصومة ومخالف لما ورد بضبط جلسة ١٤٤٥/٠١/٢٨هـ: لا يخفى على فضيلتكم ما نصت عليه المادة (٣/٧٤) من نظام المحاكم التجارية: (يكون الاعتراض على الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها مع الاعتراض على الحكم الصادر في الموضوع). والحكم الصادر في موضوع هذه الدعوى لا تنتهي به الخصومة ومخالفاً لما ورد في ضبط جلسة ١٤٤٥/٠١/٢٨هـ، حيث طلبنا من رئيس الدائرة تخارج الشريك والمدير/ (...) من الشركة وتعيين محاسب قانوني لتولي عملية الاستلام والتسليم لعدم ثقة موكلي في المستأنف ضدهم بعد الأعمال التي قاموا بها في الشركة يوم الاحد ١٤٤٤/١٠/١٠هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٤/٣٠م. بسبب دخول الشريكين: (...) و (...) لمقر الشركة أثناء الإجازة السنوية لمدير الشركة (المستأنف) وقاما بإتلاف ممتلكات الشركة الكاميرات وأخذها معهم وطلبا من الموظفين تسليمهم العهد والأختام والمفاتيح والإفصاح عن العقود والتقارير المحاسبية وأسماء المستخدمين والأرقام السرية للمنصات الحكومية، وطلبهم كسر باب مكتب المدير العام وفتح مكتبه للاستيلاء على الأختام وتفتيش المكتب، ولا يخفى على فضيلتكم أن هذه الأفعال تتنافى مع أخلاقيات العمل المهني ويجب محاسبتهما عليها والحكم محل الاعتراض لا ينهي الخصومة. ثالثاً: طلب المستأنف تعيين خبير محاسبي أو طرف ثالث للاستلام بناء على ما جاء في ضبط الجلسة، فإن موكلي يطلب تعيين خبير محاسبي للاستلام والتسليم وإتمام إجراءات التخارج لأن موكلي شريك في الشركة محل الدعوى. الطلبات: لهذا كله نأمل من فضيلتكم نقض الحكم للأسباب الواردة أعلاه والقضاء لنا بالآتي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه في الميعاد المحدد نظاماً. ثانياً: وفي الموضوع نقض الحكم المشار إليه ورفض الدعوى لانتفاء صفة المستأنف ضدهم بعد إقرار وكيل الشريك المستتر (...) هوية رقم (...) في صك الحكم رقم (٤٥٣٠١٨٥١٤٨) بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٢٥ھ امتلاكه لحصص المستأنف ضدهم وثبوت شراكته في الشركة، بالإضافة إلى أن الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى غير منهي للخصومة). وأكد وكيل المدعى عليه: (...) على ما ورد بلائحة الاعتراض، فعقب وكيل المدعين قائلاً: بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه: (إشارة إلى الموضوع أعلاه، وبعد الاطلاع على لائحة الاعتراض المقدمة من المستأنف (...) وما ورد بها من أسباب اعتراض لا تخرج عن الدفع بالصفة وزعم صورية تملك المستأنف ضدهم لحصصهم في الشركة، إضافة إلى تقديمه طلبات جديدة لا علاقة لها بالدعوى وجميعها أسباب لا تؤثر في سلامة الحكم القضائي كونها مجرد كلام مرسل لا أساس نظامي له فضلاً عن أنها غير منتجة، إلا أنه قد استوجب التعقيب عليه، لذا فإنني أستأذن فضيلتكم بالتعقيب التالي: أولاً: ماورد في انتفاء صفة المدعين في هذه الدعوى: ١- عدم صحة ما أورده المستأنف من انتفاء صفة المدعين في الدعوى وهو قول مردود لمخالفته صريح النظام حيث إنه من الثابت بموجب عقد تأسيس الشركة انعقاد صفة المدعين في الدعوى لتملكهم إجمالي الحصص تملكاً حقيقياً بما يمثل نسبة (٨٥,٢٠%) ولا يخفى على علم فضيلتكم أن عقد التأسيس هو مستند رسمي له حجيته النظامية ولا يقبل الطعن فيه إلا بالتزوير. ٢- إن ما أشار إليه المستأنف وتقدم به من مستندات اتضح أنها صكوك أحكام قضائية وصور محادثات عبر تطبيق الواتس أب تبين أنها لا تخص المدعين في هذه الدعوى ولم تصدر عنهم ولا تتعلق بهم، بل تتضمن أقوال صادرة عن شخص ليس طرفاً في الدعوى وقد تكون تلك الأقوال متعلقة بصورية تملك المستأنف لحصصه في الشركة وبالتالي فلا محل لتقديمها في هذه الدعوى وتعد أقواله واقراراته حجة قاصرة عليه ولا تمتد لغيره استناداً للمادة (١٧) من نظام الإثبات التي نصت على الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه وبالتالي فلا وجاهة لما تم إيراده وإرفاقه من المستأنف. ثانياً: ماورد في أن الحكم محل الاعتراض غير منهي للخصومة: ١- تجدر الإشارة إلى عدم صحة ما ذكره المستأنف من أن الحكم محل الاعتراض غير منهي للخصومة لعدم تعيين محاسب قانوني من قبل الدائرة الموقرة مصدرة الحكم ونجيب على ذلك بالآتي: أ/ حيث إن دعوى المدعين قد تضمنت المطالبة بعزل المدير وقد جاء الحكم في الدعوى حسب منطوقه وأسبابه ملاقياً لموضوع الدعوى والطلبات فيها، وبالتالي فإنه لا وجاهة لما أورده المستأنف في لائحة اعتراضه بأن الحكم القضائي غير منهي للخصومة، إضافة إلى أن طلبه بتعيين محاسب قانوني أمام فضيلتكم في هذه الدعوى وهو طلب ليس له محل في هذه الدعوى لعدم ارتباطه بموضوع الدعوى الأساسي، وللمستأنف إقامة دعوى مستقلة للتخارج من الشركة. ب/ عدم صحة ما ذكره المستأنف من الأساس من أنه تقدم بطلب أمام محكمة أول درجة بالتخارج وتعيين محاسب قانوني كما ذكر في اعتراضه: (طلبنا من رئيس الدائرة تخارج الشريك والمدير/ (...)، من الشركة وتعيين محاسب قانوني لتولي عملية الاستلام والتسليم). فمن الثابت أن المستأنف مدعى عليه في الدعوى وليس مدعي، وتقدم من خلال وكيله بمذكرة ختمها بطلبات حصرها بـ: -رد دعوى المدعين واستمرار موكلي بإدارة الشركة وحتى تخارجه منها. -إلزام المدعين بتعويض موكلي عن الأضرار التي قاموا بها بمبلغ (٣٠٠,٠٠٠ ريال). -إلزام المدعين بأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠ ريال). ٢- أما بشأن ما أورده المستأنف من وجود الخصومة بين المتداعين فإن ذلك الدفع متوافق مع الأسباب الوجيهة والمسوغات النظامية لعزل المدير وقد تم توضيح ذلك تفصيلياً كما هو ثابت في صك الحكم محل الاعتراض ونحيل الجواب إلى ما أورده الحكم في تسبيبه الكافي والوافي الذي أدى إلى إصداره وفق منطوقه). ثالثاً: أما فيما يخص طلب المستأنف تعيين خبير محاسبي أو طرف ثالث للاستلام؛ وفقاً لما تم توضيحه في الفقرة السابقة بعدم صحة تقديم المدعى عليه طلب تخارج وتعيين محاسب قانوني امام محكمة أول درجة فإننا نجيب على ما تقدم به من طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف بالاستناد للفقرة ٣ من المادة ٨٢ من نظام المحاكم التجارية التي نصت على: (لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم محكمة الاستئناف من تلقاء نفسها بعدم قبولها)؛ الأمر الذي يتعين معه رفض طلب المستأنف وعدم قبوله لمخالفته صريح النظام. لــــــــذا نلتمس من مقام فضيلتكم الحكم بـرفض الاستئناف المقدم من المدعى عليه عبدالله مغربي موضوعاً وتأييد الحكم رقم (٤٥٣٠٠٨٨١٠٦) وتاريخ ٠٦/٠٢/١٤٤٥هـ، الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة الذى قضى بـ: عزل (...) هوية رقم (...) من إدارة شركة (...) للتعدين سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ١٤/١١/١٤٤٢هـ). وبعد اطلاع وكيل المدعى عليه قرر الاكتفاء. كما عقب وكيل المدعية بالاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: وبما أن المدعى عليه يرغب في التخارج، من أجل تبرئته، وبما أن عقد التأسيس المؤرخ في ٢٩-١٠-١٤٤٢هــ، تم فيه تعيين المدعى عليه (المستأنِف) مدير، وحيث لم يظهر (من المدير) أنه بدأ في تحقيق أعماله الإدارية المناطة به، من بذل العناية وتحقيق الغاية التي من أجلها أُنشأت الشركة، إذ أن الرخص التي يدعي استخراجها تتعلق بشركة (...)اللوجستية، لا بالشركة محل الدعوى، فضلاً عن أن قيامه بإصدار سجلات للشركة لايدل بحال عن تنفيذ العمل المناط به في حسن إدارة الشركة، إذ أن الغاية من إدارته هو قيامه بالإدارة على الوجه الأكمل، واستخراج التراخيص اللازمة لتنهض الشركة في عملها. ولاينال من ذلك ما أثاره وكيل المدعى عليه من أن المدعون و(...) ليسوا شركاء في الشركة، وأن الحصص مملوكة لـ (...)، وأنهم مستترون، وأن وكيل (...) أقر بذلك أمام المحكمة العامة؛ ذلك أن عقد التأسيس المعدل (المدعون شركاء مثبتون فيه، ومعهم (...))، وهو محرر رسمي له حجيته، لما نصت عليه المادة (٢٥) من نظام الإثبات أنه: (المحرَّر الرسمي هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، طبقاً للأوضاع النظامية، وفي حدود سلطته واختصاصه)؛ الأمر الذي يكسبه صفة المحرر الرسمي)، كما نصت المادة (٢٦) من ذات النظام على أن: (المحرَّر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً، ويكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرَّر الرسمي حجة عليه؛ ما لم يثبت غير ذلك)، ومن ثم فإنه يضحى حجة على الكافة ولا يجوز تجاهله وإغفاله على النحو الذي سلكه المدعى عليه في دفوعه، وبما أن (عقد التأسيس المعدل) مستند رسمي موثق من جهة رسمية، وهو حجة، بناء على الفقرة الأولى من المادة السادسة والعشرون من نظام الإثبات، وحيث لم يدعِ المدعى عليه تزويره، الأمر الذي لا تجد معه الدائرة مناصاً من اطراح دفع المدعى عليه؛ علاوة عن كونه إقرار قاصر على من أقر به، ولايمكن إلحاقه بغيره. كما أن الدعوى المقامة أمام المحكمة العامة تبين أنها: بين (...)، و(...)، وهي مقامة من: (...)، وليست بين أطراف هذه الدعوى، وتتعلق بقرض حسن، وعليه فالجهة منفكة محلاً وسبباً وأطرافاً. وأما طلب المدعى عليه ندب خبير محاسبي للنظر في تخارجه، وبما أن الدعوى ملكٌ للمدعي، و بما أن الطلب الماثل لم يفصل فيه أمام محكمة أول درجة بل لم يتم تناوله منها، ووفقاً لقاعدة الأثر الناقل للاستئناف، ولمبدأ التقاضي على درجتين، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والثمانون من نظام المحاكم التجارية على أنه: (ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئناف على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم، وما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة)، وعليه فيمكن للمدعى عليه ـ إن رغب ــ التقدم بدعوى جديدة مستقلة، ذلك أن نظر القضية اقتصر (طبقاً لدعوى المدعين) على عزل المدعى عليه عن الإدارة، وعليه فتنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٠٦-٠٢-١٤٤٥هــ، في القضية رقم ٤٥٧٠٠١٦٩٨٣ القاضي بــ (عزل المدعى عليه: (...)، (...) من إدارة شركة (...) للتعدين، بالسجل التجاري رقم (...). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث