حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430905516

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٧ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430905516

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439538327لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430905516 التاريخ: ١٧ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم439538327لعام1443ه المدعي : جابر ولي ابوشمله حكمي المدعى عليه : شركة الكون المالية(شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنّ المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 21/ 12/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى وبسؤال المدعي أصالة عن دعواه اكد ما ورد بصحيفة الدعوى المتضمنة: طلب الزام المدعى عليه برد رأس ماله البالغ قدره (91،500) ريال المسلم للمدعى عليها للمضاربة به في العملات الرقمية والفوركس والذهب، علما بأن الحوالة الأولى بتاريخ 2021/8/2م، ولم أستلم من المدعى عليها أيا من رأس المال أو الأرباح، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أقر باستلام المبلغ محل الدعوى ودفع بأن موكلته شركة تحصيل وليست تشغيل، وقد قمنا بتحصيل المبلغ لصالح شركة النظام التفاعلي، وبعرض ذلك على المدعي أنكر أي علاقة له بالشركة المذكورة ودفع بأنه عقده مع المدعى عليها، فأفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بتقديم ما يثبت أن عقد المدعي مع طرف ثالث وتحويل موكلته المبالغ لها فاستعد بتقديم ذلك خلال عشرة أيام، وقد تحققت الدائرة من شروط قبول الدعوى وتعذر الصلح بين أطرافها، ثم وردت مذكرة وكيل المدعى عليها تضمّنت: سبق وأن ذكرنا أن المدعى عليها شركة تحصيل وليس لها علاقة بأعمال المضاربة أو الاستثمار كما يدعي المدعي؛ وليس لها علاقة بما يقوم به المدعي من اتفاقيات أو عقود، وأما دفع المدعي أنه تم التعاقد مع المدعى عليها غير صحيح والصحيح ما ذكرناه، ونطلب سؤال المدعي عن بينته على وجود عقد أو اتفاق بينه وبين المدعى عليها، وقد أقر المدعي في جلسات الصلح أنه على علم بأن المدعى عليها مجرد شركة تحصيل، كما أنه تواصل مع أحد موظفي الشركة المدعى عليها عن طريق برنامج الواتس اب وتم إخباره بأن المدعى عليها مجرد شركة محصلة، علماً أنه كان قد نشأ خلاف بين المدعي والشركة التي تعاقد معها وتم تسويته بينهم دون تدخل من المدعى عليها، ونفيدكم أن المدعى عليها قد قامت بتحويل المبالغ المحصلة من المدعي إلى الشركة المتعاقدة معها والتي تمثل الطرف المتعاقد مع المدعي، وبما أن المدعى عليها ليست طرفاً في هذا النزاع، فإننا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي حيث أن المدعى عليها لا صفة لها في هذه الدعوى. المرفقات: 1- سجل المدعى عليها + ترخيص التحصيل + عقد التحصيل. 2- خطاب اثبات تعاقد المدعي مع أحد الشركات الخارجية. 3- إثبات علم العميل بأن الكون مجرد شركة تحصيل. 4- خطابات مطالبة العميل (توضح الشركة المتعاقدة العميل). 5- خطاب اثبات تحويل المبالغ لممثل الطرف الثالث. 6- خطاب اثبات حل وتسوية النزاع بين العميل والطرف الثالث ، وبجلسة 4/ 1/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وسألت الدائرة المدعى عليه وكالة عما طلب منه في الجلسة السابقة فذكر بأن لديه عطلاً تقنياً تعذر معه إرفاق رده في ملف القضية فأفهمته الدائرة بالحضور لمقر الدائرة وتسليم رده أو الحصول على بريد الدائرة وبعث رده عليه كما أن عليه إرسال نسخة منه عبر جوال المدعي وكالة خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة فاستعد بذلك كما أستعد وكيل المدعي الحاضر بتقديم رده قبل موعد الجلسة القادمة بمدة كافية. وبتاريخ 9/ 1/ 1444هـ قدّم وكيل المدعي مذكرة تضمّنت: أولا: ما ذكره ممثل المدعى عليها من أن موكلته شركة تحصيل وليس لها علاقة بأعمال المضـاربة أو الاسـتثمار؛ فهذا الأمر غير صـحيح؛ حيث أن اسـمها التجاري يتعلق بالاستثمارات المالية وليس بتحصيل الأموال ولو كانت كما ادعي لكان اسـمـها شـركة الكون لتحصيل الأموال وليس شـركة الكون المالية، بالإضافة إلى أن جميع أنشطتها التي تمارسها حسب السجل التجاري أنشـطة تتعلق بالاستثمار ما عدى النشاط الأخير وهذا الأمر يندرج في الشريعة تحت بند الخديعة والغش وتسأل عنه بسبب مخالفتها للنظام. والصـحيح الذي لا يحتمل الشـك هو أن المدعى عليها هي من تسلمت من موكلي المبلغ محل المطالبة دون غيرها؛ وهذا ثابت بموجب حوالات بنكيه على حسابها الرسـمي ومدون بها أنها من أجل الاستثمار ؛ كما أقر ممثل المدعى عليها باستلام المبلغ كاملاً. ثانياً: وما ذكره ممثل المدعى عليها من أنه قد نشأ خلاف ما بين موكلي والشركة التي تعاقد معها وتم تسوية النزاع دون تدخل من المدعى عليها؛ فغير صحيح جملة وتفصيلاً. والصحيح أن موكلي لا يعلم عن الشـركـات التي ذكرها ممثل المدعى عليها ولم يتعاقد معها؛ ولم يتواص ل معها بأي طريقة؛ وكان الاتفاق مباشرة مع المدعى عليها على استثمار المبلغ بنفسـها دون تدخل طرف ثالث فهو اتفاق استثمار مضاربة وليس وسـاطة؛ بعد أن أوهمت موكلي بنظاميتها وقدرتها اللامحدودة على الاستثمار في النشاط محل الدعوى. خديعة المدعى عليها من ثالثاً: وما يدل على قيام وغش وتدليس تهربها من رد المبلغ الذي في ذمتها لموكلي؛ حيث أنها ذكرت بضبط الجلسة الأولى بأنها قامت بتحويل المبلغ لشركة النظام التفاعلي؛ وطلب منها فضيلتكم تقديم ما يثبت تحويل المبلغ للطرف الثالث؛ إلا أنها لم تقدم بينة موصلة على تحويل المبلغ؛ ما يؤكد على استقرار المبلغ في ذمتها. رابعاً: أما بخصـوص المسـتندات المقدمة من ممثل عليها؛ فهي خير دليل على تلاعب المدعى عليها ومحاولتها ضياع حق موكلي بين أسماء شركات وهمية لا أثر ولا وجود لها داخل المملكة العربية السعودية؛ كما أن موكلي لا يربطه مع هذه الشركة (شـركة النظام التفاعلي) التي ذكرها ممثل المدعى عليها أي رابط لا دين ولا عقد ولا أي شيء يذكر. إضافة إلى ذلك فإن المستندات التي تقدم بها وكيل المدعى عليها تتناقض مع بعضـها البعض؛ وموكلي ينكرها جميعا جملة وتفصيلا؛ لما يلي: 1- فيما يتعلق بالورقة: (خطاب إثبات تحويل المبالغ لممثل الطرف الثالث): هو مجرد خطاب غير رسـمي وبدون تاريخ وليس له أي ملامح تدل على صحته؛ ومن السهل جداً اعداده؛ ومن المؤكد أن المدعى عليها هي من صنعته لنفسها؛ ولا يحتج به في مواجهة موكلي؛ فمن المقرر فقهاً وقضاء أنه لا يجوز لأي خصم أن يصطنع دليلاً لنفسه؛ والأصل أن الدليل الذي يقدم الخصم يكون صادراً منه حتى يكون دليلاً عليه. ضد علاوة على ذلك فإنه تتوفر طرق مشروعه ورسمية لثبوت تحويل المبلغ عن طريق البنوك المعتمدة؛ وهذا أمر سـهل ويسـير لاسيما وقد أقرت المدعى عليها بأنه قامت بتحويل المبلغ؛ كما أننا نضيف بأنها حتى لم تأخذ موافقة موكلي على تحويل المبلغ إن صح التحويل. 2- فيما يتعلق بالورقة: (خطاب إثبات تعاقد المدعي مع أحد الشركات الخارجية): ظل موكلي يطالب المدعى عليها برد المبلغ لفترة طويلة وكانت دائما ما تعد برد المبلغ دون وفاء؛ حتى أرسلت له ورقة مكتوبة باللغة الإنجليزية الورقة المذكورة وطلبت منه التوقيع عليها حتى يسترد المبلغ؛ ولم يعلم موكلي فحواها، وبالنظر إلى الورقة فإنها لا تعد بينة على التعاقد مع طرف ثالث؛ فالواضح من ترجمة الورقة أنها مضـمونها يشير إلى أنها شروط وأحكام وليست اتفاقية؛ كما تشير إلى أن موكلي قد أبرم اتفاقية بتاريخ 11/ 5/ 2021م (اتفاقية عميل)؛ كالتالي: (بالإشارة إلى الاتفاقية المؤرخة بتاريخ 11/ 5/ 2021م اتفاقية العميل )؛ و هذا لم يحدث؛ ونطلب إلزام المدعى عليها بتقديم الاتفاقية المذكورة. أن التاريخ المـدون بالورقـة غير منطقي ومتناقض مع الحقيقة؛ لأنه تاريخ سابق على اتفاق موكلي مع عليها الحاصل في 2021/08/02م؛ فهل يعقل أن يكون اتفاق موكلي مع الطرف الثالث قبل شهرين من اتفاقه مع المدعى عليها؟ 3- فيما يتعلق بالورقة الصادرة من الشركة الرابعة: (شركة أتريا المالية المحدودة س ابقاً ماجيك باث كابيتال المحدودة تأکید فتح حساب): وفي ذلك نقرر بأن المدعى عليها تناقض نفسها؛ حيث قررت في ضبط الجلسـة الأولى بأن موكلي تعاقد مع طرف ثالث يدعى (شركة النظام التفاعلي)؛ والآن يقدم ورقة على فرض صحتها بتأكيد فتح حساب لشركة أخرى تدعى (شركة أتريا المالية المحدودة). فأيها أصـح؟ هل تعاقد موكلي مع شركة النظام التفاعلي أم مع شـركة أتريا المالية المحدودة (سابقاً ماجيك باث كابيتال المحدودة)؟ وغير ذلك من التناقضات الواضحة والغريبة في مستندات ليس لموكلي أي صـفة فيها؛ ومن المقرر أن كل قولين متناقضين صدرا من المدعي أو المدعى عليه في الدعوى إن أمكن التوفيق بينهما قبلت الدعوى؛ وإن تعذر التوفيق بينهما لم تقبل؛ كما أن من القواعد الفقهية أن لا حجة مع التناقض. وعليـه وبما أن دعوى موكلي على المدعى عليها بـ شأن رد رأس المال الذي دفعه لها من أجـل الاستثمار؛ وبمـا أن المـدعى عليهـا أقـرت باستلامها المبلـغ؛ ودفعـت بأنها سلمت المبلغ لـ طرف ثالث وبـأن موكلي قد تعاقد مع الـ طرف الـ مذكور؛ ولم تقـدم البينة علـى مـا ادعت به؛ وبما أن الأصـل سلامة رأس المال وأنـه لـم يخرج من ذمة المدعى عليهـا ولـم تقـدم مـا يرفـع هـذا الأصـل ويغيره؛ ولما كان الـ قول قول باذل المال مع يمينه؛ ولما كانـت اليمين تشرع فـي جانـب أقـوى المتداعين؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه ؛ لذا فإن موكلي متمسك بطلباته ومستعد لأداء اليمين على صحة الدعوى متى طلب فضيلتكم. الطلبات: بناء على ما تقدم نطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بجميع طلبات موكلي المبينة بلائحة الدعوى ، وبجلسة 17/ 2/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى، وأكد المدعي على أن المدعى عليها هي المستثمرة بأمواله كما كرر وكيل المدعى عليها دفاعه بكون موكلته مجرد محصلة للديون، ونظرا لكون القضية صالحة للفصل، وبناءً عليه، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: فبناءً على الدعوى والإجابة وبعد الاطلاع على أوراق القضية، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وقدره (91،500) ريال والأرباح، ولأن المدعى عليها أقرت باستلام المبلغ المدعى به ودفعت بانها شركة تحصيل لا شركة تشغيل، ولان المدعي قد أصر على أن المدعى عليه هي الشركة المشغلة لرأس ماله، ولأن المدعى عليها قدمت مستندات عدة تثبت أن علاقتها بالمدعي تنحصر في تحصيل الأموال منه لصالح شركة النظام التفاعلي الالكتروني بصفتها محصلة كذلك للأموال لصالح شركة اتريا المالية المحدودة، حيث قدمت فواتير بالتحصيل بمبالغ متفرقة تخالف طبيعة تشغيل الأموال من تسليم رأس المال دفعة واحدة، كما قدمت إقراراً باستلام أموال المدعي من شركة النظام التفاعلي، كما قدمت المدعى عليها إثباتاً لعلاقة المدعي المباشرة مع شركة اتريا المالية المشغلة لأمواله ومنها المستند المترجم المعنون بتأكيد فتح الحساب المؤرخ في 20/ 7/ 2022م، وكذلك اتفاقية التسوية المترجمة بين شركة اتريا والمدعي والموقعة من المدعي اصالة والمؤرخة في 29/ 3/ 2022م، ولأن المدعي قد أقر بتوقيعه الاتفاقية إلا أنه قرر عدم علمه بمحتواها كونه باللغة الإنجليزية، ولان المدعي أصر على اختصام المدعى عليها ومواجهتها بالدعوى باعتبارها هي الشريكة المشغلة لأمواله، وفي ظل إنكار هذا الدور من المدعى عليها فإن القضية تتوجه من المطالبة بحق بمستحق إلى إثثبات منشا الاستحقاق وهو المشاركة، ولأن المدعي عجز عن إثبات أن المدعى عليها هي المشغلة لأمواله، ولأن المدعى علهيها أثبتت دورها كوسيط لتحصيل أموال المدعي لأطراف آخرين، ولأن الشخصية الاعتبارية لا تحلف استصحاباً للأصل المقرر في اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وتلك المادة ملغاة بموجب نظام الإثبات إلا أن القول المقرر فقهاً بعدم تحليف الشخصية الاعتبارية يعد الأكثر ملائمة لترجيحات نظام الإثبات وفقاً للمادة 125 منه، وتنتهي الدائرة معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى في القضية رقم (439538327) لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430905516 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم439538327لعام1443ه المدعي : جابر ولي ابوشمله حكمي المدعى عليه : شركة الكون المالية (شركة شخص واحد) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها برد رأس ماله البالغ قدره (91،500) واحد وتسعون ألف ريال المسلم للمدعى عليها للمضاربة به في العملات الرقمية والفوركس والذهب، بالإضافة إلى الأرباح، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة الابتدائية أصدرت حكمها بناءً على ادعاء المدعى عليها بوجود علاقة مباشرة بين موكله وشركة النظام التفاعلي وشركة أتريا، ولم تقدم ما يثبت الاتفاق المباشر ما بين موكله والطرف الثالث، وأن تاريخ الاتفاقية المزعوم سابق على تاريخ اتفاق موكله مع المدعى عليها، وأن المدعى عليها أقرت باستلام المبلغ محل النزاع من موكله، ولم تقدم ما يثبت تحويلها للمبلغ لشركة النظام التفاعلي، وأن المدعى عليها خالفت بنود العقد، إذ إن العقد محدد بمدة معينة وانتهت مدة العقد، واعتراضه على عدم توجيه الدائرة لليمين المتممة لموكله إذ أنه أقوى المتداعين، وطلب إلغاء الحكم، والحكم مجدد بإلزام المدعى عليها بتسليم موكله مبلغ وقدره (91.500) واحد وتسعون ألفا وخمسمائة ريال قيمة المبالغ المستحقة لموكله، ومبلغ وقدره (45.750) خمسة وأربعون ألفا وسبعمائة وخمسون ريال مقابل التعويض عن الضرر والخسائر وتفويت المنفعة المحققة، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، جرى خلالها تبادل المذكرات بين الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وتسلم وكيل المستأنف ضده نسخة من صحيفة الاعتراض، وطلبت منه الدائرة تقديم جوابه عليها، وطلبت منه تقديم ما يثبت التعاقد مع الطرف الثالث والحوالات على حسابه، كما طلبت الدائرة من المستأنف الجواب على ما يقدمه المستأنف ضده، وقدم وكيل المستأنف ضدها مذكرة من ورقتين المتضمنة أن المستأنف كان على دراية بأن موكلته مجرد شركة تحصيل، وأنه لا يوجد عقد أو اتفاق بين موكلته والمستأنف، وأن المستأنف لم يقدم ما يثبت أن موكلته هي المشغلة لأمواله، وأن موكلته قدمت بينتها الصريحة على وجود تعامل مباشر بين المستأنف والشركة الخارجية والمتمثلة في خطاب التسوية المذيل بتوقيع المستأنف، وأقر المستأنف بصحة التوقيع، وأن المسؤول المباشر على العمل مستعد لأداء اليمين، وطلب تأييد الحكم الابتدائي، وأرفق معها (14) ورقة، وباطلاع المستأنف عليها قدمت مذكرة من ورقتين والمتضمنة أن المدعى عليها امتنعت وعجزت عن تقديم ثمة مستند أو بينة على ثبوت التعاقد والحوالات وتنصلها بعد تواريخ الحوالات والدفع أنها شركة تحصيل لإخلاء مسؤوليتها حيث أنها تمثل شركة متاجرة وهمية لتلقي الاستثمارات، وأن كل الحوالات التي تلقتها المدعى عليها في حسابها كانت بغرض الاستثمار ولا يوجد ما يدل على دين أو عقود تحصيل ديون مع الطرف الثالث، وأرفقت معها إيصال تحويل، وأفهمت الدائرة الطرفين بإعادة بعث المذكرات المقدمة بعد توقيعها من قبل مقدمها، فاستعدا بذلك، كما أمهلت الدائرة المستأنف ضده أسبوعا للجواب على المذكرة الأخيرة المقدمة من خصمه، فاستعدا بذلك، وبجلسة أخرى حضر وكيل المستأنف ضدها عبدالله زهير عبدالله ادريس بموجب سجل مدني رقم: (...) وتاريخ ميلاده 28 / 7 / 1408 هـ، كما حضر المستأنف ووكيله، وطلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضدها تقديم الاتفاقية المؤرخة في 11 / 5 / 2021 م، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وقدم وكيل المستأنف ضدها مذكرة أرفق معها (42) ورقة، وباطلاع المستأنف عليها قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه وأنه لا صلة لما قدم بالدعوى مطلقا، وطلبت الدائرة من المستأنف الحضور في الجلسة القادمة، وسألت الدائرة المستأنف هل سلم المبلغ للمدعى عليها لتشغيله؟ أم لإيصاله لطرف ثالث؟ فأجاب أنه سلمه للمدعى عليها لاستثماره من قبلها هي وليس من طرف ثالث، وسألته الدائرة هل يوجد عقد بينه وبين شركة النظام التفاعلي؟ فأجاب أنه لا يوجد بينه وبينها أي عقد وأنه لا يعرفها مطلقا، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وطلبت الدائرة من المستأنف أداء اليمين على أن أتفاقه مع المدعى عليها وليس مع طرف ثالث وأنه لم يفوضها بتسليم ولا تشغيله من طرف ثالث، وخوفته من عاقبة اليمين الكاذبة، وسألته هل هو مستعد بأداء اليمين؟ فأجاب أنه مستعد لأداء اليمين، ثم أداها بالصيغة الآتية: (أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، بأن اتفاقي على تشغيل رأس المال المسلم للمدعى عليه كان مع المدعى عليها شركة/ الكون المالية ولم يكن مع طرف ثالث، وأنني لم أفوض المدعى عليها بتسليم المبلغ ولا تشغيله من طرف ثالث مطلقاً والله العظيم والله العظيم والله العظيم)؛ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم، وتشير الدائرة إلى وقوع خطأ مادي في ضبط منطوق الحكم في قدر المبلغ المحكوم به جرى تصحيحه في نسخة الحكم، . الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فإن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية محل نظر، وذلك أن المدعي قد سلم للمدعى عليها رأس ماله وقدره (91500) واحد وتسعون ألفاً وخمسمائة ريال، وثبت استلامها له، وإذ إن المدعى عليها أقرت باستلام المبلغ محل المطالبة وادعت أنه سداد دين لجهة خارجية، وأن مهمة موكلته انحصرت في التحصيل وإعادة التحويل، وإذ ادعت أن للمدعي اتفاقية في 11 /5 /2021م مع طرف ثالث، وهي جهة خارجية، وطلبت منها دائرة الاستئناف البينة على تلك الاتفاقية، فلم تقدم نسخة منها، ولا ما يصلح حجة لإثباتها، مما ينتفي معه ما تدعيه، ولما كان الأصل أن الـقـول قـول رب المال في صفة خروج المال من يده؛ وإذ إن الأصل في القابض لمال غيره الضمان، فإن دائرة الاستئناف قد قررت اعتبار قوله في صفة خروج المال من يده مع أخذ يمينه، وإذ وجهت دائرة الاستئناف اليمين إلى المستأنف على أن تعاقده مع المستأنف ضدها على تشغيل رأس ماله ولم يكن اتفاقه مع طرف ثالث وأنه لم يفوض المستأنف ضدها على تسليم المبلغ ولا تشغيله من قبل غيرها مطلقاً، وإذ أدى اليمين على ذلك، فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى إلغاء الحكم الابتدائي وإلزام المدعى عليها بإعادة ما استلمت من المدعي وهو مبلغ قدره (91.500) ريال، وللمدعى عليها الرجوع على الجهة التي حصلت لها الأموال نيابة عنها حسب زعمها، ولا ينال من ذلك ما قدمته المستأنف ضدها من أوراق منسوبة لجهات خارجية؛ فهو حجة قاصرة على تلك الجهات فيما تقر به للغير، ولا حجة فيها على المستأنف فيما تدعيه المستأنف ضدها في مواجهته. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 01/ 03/ 1444هـ، عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (439538327)، والحكم مجددا: (بإلزام المدعى عليها/ شركة الكون المالية (شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ جابر ولي ابوشمله حكمي سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (91.500) واحد وتسعون ألفاً وخمسمائة ريال، لما هو موضح بالأسباب)، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث