حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في حائل رقم 4430840349
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريحائل١٢ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470801826/1444
رقم الحكم:4430840349
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470801826 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: حائل رقم الحكم: 4430840349 التاريخ: ١٢ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٠١٨٢٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للمستحضرات الصيدلانية المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعية/ (...) الهوية الوطنية رقم:(...)، (الوكالة رقم: (...) ) ٢٣ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ الصادرة عن كتابة عدل البكيرية بصحيفة دعوى جاء فيها: أن موكلته وردت للمدعى عليها بضاعة بمبلغ وقدره ثمانية وخمسون ألف وأربعون (٥٨.٠٤٠) ريالاً، وعلى الرغم من استلامها لها إلا أنها لم تسدد ثمنها، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته ثمن البضاعة المشار إليه أعلاه، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها ستة آلاف وخمسمائة (٦٥٠٠) ريال، وبعد قيدها دعوىً تجارية جرى إحالتها إلى هذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها فحددت في سبيل ذلك جلسة يوم الأحد ٢٧ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ، وفيها حضر المدعي وكالة المشار إليه أعلاه بالإضافة إلى وكيل المدعى عليها/ (...) الهوية الوطنية رقم:(...)، (الوكالة رقم: (...)) وتاريخ ٢٧ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، وقد سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فذكر بأنها وردت لصيدلية المدعى عليها بضاعة عبارة عن منتجات صيدلانية بمبلغ وقدره تسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة (٤٩.٧٠٠) ريال، وعلى الرغم من استلامها للبضاعة محل الدعوى، إلا أنها لم تسدد ثمنها حتى تاريخه، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بأن تدفع للمدعية ثمن البضاعة الموردة لها، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها أربعة آلاف وتسعمائة وسبعون (٤٩٧٠) ريالاً، وبعد التحقق من مسألتي الاختصاص والقبول سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه عن الدعوى فذكر بأن التعامل مع المدعية قديم، وقد قام بسداد جملة من المبالغ، وأن للمدعية مبالغ لدى موكلته، كما أن لديها مرتجعات للمدعية، وبالاطلاع على وكالته تبين أنها لم تتضمن حق الإقرار، فذكرت له الدائرة أن عليه تعديل الوكالة بإضافة حق الإقرار، فاستعد لذلك، ثم سألت الدائرة المدعي وكالةً عن بيانات موكله، وأدلته، وقائمة الشهود، فأجاب بأن بينات موكله هي المرفقة مع صحيفة الدعوى الإلكترونية، ثم حددت الدائرة محل المنازعة باستحقاق المدعي لما يطالب به من عدمه، وحددت مستوى تعقيد الدعوى بالمتوسط، وتعذر الصلح؛ لعدم رغبة طرفي الدعوى به، ولم تقم باعتماد خطة إدارة الدعوى بسبب إحالة ملفها إلى الدائرة دون إرفاقها، ثم ذكرت الدائرة للمدعى عليه وكالةً بأن عليه تقديم وكالته المعدلة مع جوابه المفصل خلال خمسة أيام عمل اعتباراً من هذا اليوم، وأحالت طرفي الدعوى إلى تبادل المذكرات إلكترونياَ، ثم قررت تأجيل نظر الدعوى، وفي تاريخ ٣٠ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ أودع وكيل المدعية الوكالة المعدلة بالإضافة إلى الإجابة عن الدعوى وقد جاء في مذكرته الآتي:(١/ أن المدعية ذكرت في الدعوى أن لها في ذمة موكلتي مبلغاً وقدره ثمانية وخمسون ألف ٥٨.٠٠٠ ريال، وهذا المبلغ غير صحيح، حيث إن المتبقي هو أقل من ذلك بكثير وذلك حسبما يتضح من سندات التحصيل والتي تثبت أنه جرى سداد مبلغ وقدره تسعة آلاف ٩٠٠٠ ريال. ثانياً: أن هناك سند إرجاع موقع عليه من قبل مندوب المدعية بمبلغ ثلاثمائة ٣٠٠ ريال. ثالثاً: أن هناك منتج منتهي الصلاحية من عام ٢٠١٨ وهو عبارة عن حليب والمتعارف عليه أن المورد يقوم بأخذ المنتج منتهي الصلاحية ويقوم باستبداله أو حسمه من الحساب وقيمته المقدرة بألف وثلاثمائة وستة عشر ١٣١٦ ريالاً. رابعاً: آلية السداد هي بدفعات شهرية مع جميع الموردين، وهذه قدرة المدعى عليها واستطاعتها حيال ذلك، وانتهى إلى طلب خصم المبالغ المذكورة آنفاً من مبلغ المطالبة المذكور في صحيفة الدعوى)، ثم أودع وكيل المدعية مذكرة عبر الطلب الإلكترونية رقم (٤٤١١٠٧٩٦٦٢) وتاريخ ٠٦ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ جاء فيها الآتي: (أن ما قدمه وكيل المدعى عليها بخصوص المبلغ المسدد لا يتعارض مع ما ذكرناه بالجلسة الماضية، حيث إن المبلغ المطابق عليه بكشف الحساب يزيد عن ثمانية وخمسين ألف ٥٨.٠٠٠ ريال، وذكرنا أن هنالك مبالغ مسددة والمتبقي بذمة المدعى عليها هو مبلغ وقدره تسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة ٤٩٧٠٠ ريال لم تقم بسدادها حتى تاريخه و تماطل موكلتي في سدادها، أما فيما يخص المرتجع و المنتج المنتهي الصلاحية فهو ادعاء غير صحيح يفتقر للبينة (، وفي جلسة هذا اليوم الأحد ١٠ / ١٠ / ١٤٤٤هـ حضر وكيلي طرفي الدعوى المشار إليهما سابقاً، وقد سألت الدائرة المدعي وكالة عن صحة ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنها قامت بسداد مبلغ وقدره تسعة آلاف (٩٠٠٠) ريال؟ فأجاب بصحة ذلك، وعقب بأن مبلغ المطالبة المطابق عليه هو مبلغ وقدره ثمانية وخمسون ألفا وستمائة (٥٨.٦٠٠) ريال، ثم حصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغ وقدره تسعة وأربعون ألفا وستمائة (٤٩٦٠٠) ريال بالإضافة إلى أتعاب المحاماة المذكورة في الجلسة الماضية، ثم قرر وكيلا طرفي الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم قررت الدائرة إقفال باب المرافعة،ورفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها المستند على التالي من: الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على ما حواه ملفها من أوراق ومستندات تبين أن المدعية تطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغاً وقدره تسعة وأربعون ألفاً وستمائة (٤٩.٦٠٠) ريال يمثل المتبقي من ثمن البضاعة التي وردتها لها، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها أربعة آلاف وتسعمائة وسبعون (٤٩٧٠) ريالاً، وإذا كان الأمر كذلك فإن الفصل في هذه الدعوى داخلٌ في اختصاص الدوائر والمحاكم التجارية طبقاً لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١هـ. وفيما يتعلق بموضوع الدعوى، فالثابت من كشف الحساب المرفق مع صحيفة الدعوى أن المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ وقدره ثمانية وخمسون ألفاً وستمائة (٥٨.٦٠٠) ريال، والثابت أن ذلك الكشف مذيلٌ بختم المدعى عليها، وبما أن الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ نصت على أن: (يعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط، أو إمضاء، أو توقيع، أو بصمة...) وبما أن كشف الحساب المختوم بختم المدعى عليها يعد كذلك إقراراً كتابياً من قبلها بأحقية المدعية بالمبلغ الوارد فيه طبقاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السادسة عشرة من نظام الإثبات والذي جاء فيها: (...٢- يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة)، وبما أن الفقرة الأولى من المادة الثامنة عشرة من ذات النظام نصت على أن: (١- يلزم المقر بإقراره...) وبما أن وكيل المدعية أقر باستلام موكلته لمبلغ وقدره تسعة آلاف (٩٠٠٠) ريال من ثمن البضاعة المشار إليه في كشف الحساب المذكور آنفاً، وذكر أنه تبقى لموكلته في ذمة المدعى عليها مبلغ المطالبة، وبما أن وكيل المدعى عليها مقرٌ بعدم سداد ذلك المبلغ؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى إلزامها بأن تدفع للمدعية مبلغ المطالبة. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما ذكره وكيل المدعى عليها عليه من وجود مرتجعات وبضاعة منتهية الصلاحية وأن الواجب حسم ثمنها من مبلغ المطالبة؛ ذلك أن دفعه جاء خالياً من البينة التي تثبت صحته، ومن ثم وجب الالتفات عنه وعدم الأخذ به. وفيما يتعلق بطلب المدعية إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها أتعاب المحاماة، فإن الدعوى الأصلية ليست من الدعاوى التي أوجب المنظم رفعها من محامٍ طبقاً لما نصت عليه المادة الحادية والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦ / ١٠ / ١٤٤١هـ، كما أنها في الوقت ذاته ليست من الدعاوى التي يجب الترافع فيها من محامٍ حسبما دلت عليه المادة الثالثة والخمسون من ذات اللائحة إذ أن قيمة المطالبة الأصلية فيها لا تزيد عن عشرة ملايين ريال، ومن ثم فإنه لا وجه لمطالبتها بأتعاب المحاماة؛ إذ أن لجوء المدعية لتوكيل محامٍ لرفع الدعوى والترافع نيابةً عنها جرى بمحض إرادتها واختيارها دون اضطرار لذلك، ومن ثم فإنها هي من صنعت لنفسها سبباً للمطالبة بأتعاب المحاماة، وعليه فإن الضرر الواقع عليها – على فرض صحته – لم يكن بسبب خطأ ناتج من المدعى عليها؛ لاسيما وأن هذه الدعوى من الدعاوى التي لم يوجب المنظم رفعها ولا الترافع فيها من قبل محام -كما سبق بيانه-، وإذا تقرر ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى رفض طلب المدعية بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لها أتعاب المحاماة. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أنه لا وجه لربط التعويض عن أتعاب المحاماة بإلزام المنظم بتوكيل محام في هذا النوع من الدعاوى من عدمه، وكذلك ما قد يرد من أن مطالبة المدعية في هذه الدعوى قد استوفت جميع أركان التعويض، باعتبار أن الخطأ متمثل في خسران المدعى عليها للدعوى محل المطالبة بالأتعاب، والعلاقة السببية متمثلة في كون المدعى عليها هي من أحوجت المدعية لإقامة محامٍ في هذه الدعوى؛ إذ أن من المقرر قضاءً أن المراد بعلاقة السببية – الركن الثالث من أركان التعويض - هو أن يكون الضرر الواقع حادث كنتيجة مباشرة للفعل الخاطئ، وبتأمل هذا الطلب يتضح أن الضرر الواقع على المدعية – على فرض صحته – والمتمثل في تكبدها لأتعاب المحاماة في الدعوى محل المطالبة بالتعويض لم يكن ناتجاً عن تأخر المدعى عليها عن سداد المبلغ الثابت في ذمته، وإنما كان السبب المنتج لتكبدها تلك الأتعاب هو اختيار المدعية لتوكيل محامٍ للترافع نيابة عن ممثلتها النظامية في هذه الدعوى كما هو مبين أعلاه، ومن ثم فلا وجه للقول بتحقق وجود أركان التعويض في هذه الدعوى، أو القول بعدم وجاهة ربط التعويض بذلك بإلزام المنظم بإقامة محامٍ للترافع؛ فتكبد المدعية لأتعاب المحاماة يدور وجوداً وعدماً مع اختيارها لذلك. نص الحكم: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم:(...) مالكة صيدلية (...) الطبية السجل التجاري رقم:(...) بأن تدفع لـ/ شركة (...) للمستحضرات الطبية السجل التجاري رقم:(...) مبلغاً وقدره تسعة وأربعون ألفاً وستمائة (٤٩.٦٠٠) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وصلى الله وسلم على نبينا محـمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.