حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430409303
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439087960/1443
رقم الحكم:4430409303
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439087960 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430409303 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٧٩٦٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للاعمال الكهربائية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أنه تعاقد المدعي مع الشركة المدعى عليها على تنفيذ أعمال تركيب واختبار خطوط أنابيب المياه بالإضافة إلى دعائم للمواسير لمشروع(...) في مكة المكرمة والمرحلة الأولى في الطائف وذلك وفقاً للمواصفات والتصاميم والرسومات الهندسية المتفق عليها ضمن وثائق العقد، وأن القيمة الإجمالية حسب العقد المبرم بين الطرفين قدرها (١,٥٤٠,٠٠٠) مليون وخمسمائة وأربعون الف ريال، استلم المدعي مبلغا قدره (٣٠٨,٠٠٠) ثلاثمائة وثمانية آلاف ريال دفعة أولى إنفاذاً للمادة السادسة من العقد بالإضافة إلى مبلغ آخر قدره (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريالا جزءاً من الفاتورة الأولى وبعد ذلك تنصلت الشركة المدعى عليها عن السداد، ثم قام المدعي بتوجيه إشعار خطي بوجوب السداد لتأخر المدعى عليها أكثر من تسعين يوما عن السداد، وأن في ذلك مخالفة لأحكام الفقرة الثالثة من المادة السادسة من العقد التي ألزمتها بتسديد المبالغ المالية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم المستخلصات واعتمادها كما هو ثابت في الإشعار الموجه إليها بتاريخ ٢٢ /٦/٢٠٢١ م مستند رقم (١) المتضمن إلزامها بسداد مبلغ (٤٢٦,٠٠٠) أربعمائة وستة وعشرون ألف ريال، ولكن دون جدوى، ثم بتاريخ ١٦/٨/٢٠٢١ م تم توجيه إشعار خطي أخر للشركة المدعى عليها يتضمن وجوب تنفيذ التزامها التعاقدي بسداد مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال عن الأعمال المنجزة ولم تلتزم بذلك، ثم سحبت الشركة المدعى عليها المشروع من المدعي بدون مسوغ شرعي أو نظامي ودون تقديم ما يثبت تقصيرها أو إخلالها في أي بند من بنود العقد في مخالفة واضحة لأحكام الفقرة (١) من المادة (١١) من العقد التي أوجبت على الشركة تبليغ المدعي خطيا بإنهاء العقد أو الغائه، ثم بعد ذلك قامت الشركة المدعى عليها بتنفيذ ما تبقى من أعمال المشروع بنفسها وتركت المدعي يرزح تحت مطرقة الموردين وأصحاب الحقوق بسبب عدم تسديد التزاماتها التعاقدية، وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١,١٥٧,٠٠٠) مليون ومائة وسبعة وخمسون ألفًا ريال، وبإحالة الدعوى للدائرة التجارية الثانية باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور الطرفين وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في لائحة دعواه المرصودة بعاليه، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للجواب، واستنادا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد تحققت الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى، إذ هي واقعة في ولاية اختصاصها، ثم في جلسة أخرى قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن عدم استحقاق المدعي لما يطلب، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠١/١١/١٤٤٣هـ جرى فيها إفهام الطرفين بحاجة القضية لندب خبير هندسي لفحص الأعمال المنجزة، وبسؤالهما هل تتفقان على خبير معين؟ أجابا قائلين: نفوض الدائرة باختيار الخبير، هكذا أجابا. وعليه قررت الدائرة ندب خبير هندسي لفحص الأعمال المنجزة والمستندات وبيان مستحقات الطرفين، وذلك عبر منصة خبرة، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢١/٠٤/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وتشير الدائرة إلى صدور التقرير النهائي من الخبير والذي انتهى فيه إلى استحقاق المدعية مبلغ قدره: ٢٠١٧٤٨ مائتان وألف وسبعمائة وثمانية وأربعون ريالا، وحصر المدعي وكالة دعواه فيما انتهى إليه الخبير، ثم أفادت المدعى عليها وكالة بأن الخبير احتسب قيمة الضمان، وقد أشار إلى أن القرار يعود للدائرة في ذلك، وليس لدينا ملحوظات على التقرير، والمدعية لا تستحق قيمة الضمان، وبسؤالها عن احتجاز مبلغ الضمان ومتى تستحقه المدعية؟ أجابت قائلة: تستحق المدعية المبلغ بعد التسليم النهائي، وهم لم يقوموا بالتسليم النهائي، ونحن نستند على الفقرة رقم: ٥ و ٦ من البند ٦ في العقد، هكذا أجابت، ثم قرر المدعي وكالة أنه يطلب إلزام المدعى عليها بتحمل أتعاب الخبير، وعليه رفعت الجلسة للدراسة، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية للنطق بالحكم بتاريخ: ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وقد أكد المدعى عليه وكالة أن اعتراضهم على الخبير منحصر في استحقاق المدعية لمبلغ الضمان المحتجز، وأكد أيضاً على أنه مكتفي بما قدمه للخبير من مستندات، كما قرر المدعي وكالة أن موكلته دفعت أتعاب الخبير كاملة وقدرها (٢٣,٣٨٣) ثلاثة وعشرون ألف وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ريال، عليه وبعد اطلاع الدائرة على تقرير الخبير، والعقد المبرم بين الطرفين؛ ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد استيفاء الدعوى لســـائر أوضاعها الشكليَّـــة، وبما أن وكيل المدعي حصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي من قيمة الأعمال المنجزة التي انتهى إليها الخبير الهندسي في تقريره المبدئي والنهائي وقدره: ٢٠١٧٤٨ مائتان وألف وسبعمائة وثمانية وأربعون ريالاً، وحيث إن الدائرة لمست الحاجة إلى ندب خبرة هندسية بحسبان ما جاء في المادة (١١٠/١) من نظام الإثبات ونصه: "للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى" والذي انتهى في تقريريه المبدئي والنهائي إلى استحقاق المدعي لمبلغ قدره (٢٠١,٧٤٨) مائتان وألف وسبعمائة وثمانية وأربعون ريالا، كما هو مبين بالتفصيل المشار إليه في الوقائع أعلاه، وحيث إن الدائرة وما لها من سلطة في تقرير الأمور وترجيحها، وهي الخبير الأساس في القضية، وباطلاعها على التقرير النهائي، وحيث قررت المدعى عليها وكالة أنه ليس لديها ملحوظات على تقرير الخبير سوى أنه احتسب قيمة الضمان لصالح المدعية، وبما أنه جرى سؤالها عن أحقية موكلتها في احتجاز مبلغ الضمان؟ ومتى تستحقه المدعية؟ فأجابت قائلة: تستحق المدعية المبلغ بعد التسليم النهائي، وهم لم يقوموا بالتسليم النهائي، ونحن نستند على الفقرة رقم: ٥ و ٦ من البند ٦ في العقد، هكذا أجابت، عليه وحيث جرى الاطلاع على العقد المبرم بين الطرفين، وحيث نصت الفقرة الثالثة من المادة السادسة منه على التزام المدعى عليها بسداد قيمة المستخلصات خلال ثلاثين يوما بعد اعتمادها من مدير المشروع، وبما أن المستخلصات تم اعتمادها، وحيث مضت مدة السداد المتفق عليها في العقد ولم تلتزم المدعى عليها بالسداد، وبما أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت انسحاب المدعي عن تنفيذ المشروع، وقد أثبت الخبير عكس دعواها، حيث ذكر في تقريره أن المدعي واصل في تنفيذ الأعمال ولم يتوقف بعد إرساله الخطابات للمدعى عليها والتي طلب فيها السداد، عليه وبما أنه قد مضت المدة المحددة في العقد لتسليم مبلغ الضمان، ولم تقدم المدعية وكالة ما يفيد عدم أحقية المدعي لمبلغ الضمان، لذا فإن الدائرة والحال هذه ترى وجاهة ما خلص له الخبير وتنتهي إلى إمضاء التقرير الهندسي وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل إليه من نتيجة، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي إلى ما انتهى له الخبير، وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة واستناداً للمادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات، ونصها: "يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى" ا.هـــ، ولكون المدعي تكفل بدفع أتعاب الخبرة كاملة، على أن يتحملها الخاسر في نهاية القضية، وحيث تبين خسارة المدعى عليها الدعوى، فإن الدائرة تمضي في إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب الخبرة التي تكبدها المدعي وقدرها (٢٣,٣٨٣) ثلاثة وعشرون ألفا وثلاثمائة وثلاثة وثمانون ريالا، بحسبان ما هو مقرر فقهاً وقضاءً من الاعتداد بمصاريف الدعوى، وإلزام من أحوج خصمه في الشكاية بما تكبده جرّاء ذلك، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للأعمال الكهربائية المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بصفته مالك مؤسسة (...) للمقاولات العامة ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٠١,٧٤٨) مائتان وألف وسبعمائة وثمانية وأربعون ريالاً، بالإضافة لمبلغ قدره (٢٣,٣٨٣) ثلاثة وعشرون ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وثمانون ريالا؛ تعويضاً عن أتعاب الخبير، وبالله التوفيــــق، وصلَّى الله على نبيِّــنــا محمد، وعلى آلــه وصحبــه وسلَّــــم.