حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430347553

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٣ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439066453/1443
رقم الحكم:4430347553
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439066453 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430347553 التاريخ: ١٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة السلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٦٦٤٥٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة (...) هوية رقم: (...) بالترخيص رقم (...) بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها: (إنه بتاريخ ١٤٤١/١٠/١٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/١٠م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه خدمات انترنت، وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/١٠/١٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/١٠م بثمن إجمالي قدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سنة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١١/١٧هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٠٨م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مطابقة رصيد و فواتير)؛ انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٤٦٢٢٦) ستة وأربعون ألفًا ومئتان وستة وعشرون ريال. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٣٠/٠٥/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٢٠/٠٦/١٤٤٣هـ، وفيها حضر وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما بتعذر الوصول إلى صلح وأبرزت وكيلة المدعية محضر تقرير تعذر المصالحة عبر شاشة التيمز، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت بأن دعواها وطلبها على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها أجابت بأن بينة موكلتها على الدعوى الفاتورتين ومطابقة الرصيد المرفقة وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأن هذه المصادقة غير صحيحة حيث إنها غير صادرة من موكلتي ودلالة ذلك وجود الختم فيها غير التابع لموكلتي ثم طلب مهلة لتقديم جواب تفصيلي عليه أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإحالتهما إلى نموذج تبادل المذكرات الإلكتروني. وفي جلسة ١٢/٠٨/١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله أجاب بأنه لم يستطع إرفاق مذكرته عبر خانة تبادل المذكرات لخلل فني ويطلب مهلة لإرفاقها فأفهمته الدائرة بضرورة إرفاقها وأنها المهلة الأخيرة. وفي جلسة ٢١/١٠/١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها والذي استمهل من أجله بموجب محضر الجلسة الماضية أجاب بأنه أعد جوابه وأرسله عن طريق الإيميل للمدعية فعقبت وكيلة المدعية بأنه وصلها رد وكيل المدعى عليها عن طريق الإيميل وأنها أرفقت مذكرتها الجوابية في خانة تبادل المذكرات وفي خانة الطلبات فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بضرورة إرفاق مذكرته في ملف القضية ففهم ذلك. وفي جلسة ٢٧/١٢/١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وذكر وكيل المدعى عليها بأنه أرفق ما طلب مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢هـ جاء فيها: أن المدعى عليها تنكر صفتها بالدعوى، وتدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، أما أمر الشراء المرفق من وكيل المدعية فيتضح من خلاله اختلاف بين المبلغ المطالب به والمبلغ المثبت في أمر الشراء، علاوة على ذلك أمر الشراء ليس على مطبوعات موكلتي ولا يوجد به ختمها، أما ما يخص البريد الإلكتروني المرفق من المدعية يوجد أشخاص غير ممثلين لموكلتي وليس لهم أي صفة قانونية أو شرعية للقرار باستحقاق المدعية لما تدعي به. فعقبت وكيلة المدعية بأنها أرفقت جوابها عليه بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٥هـ جاء فيه: أولًا: دفع وكيل المدعى عليها بمذكرته بعدم صفة موكلته وتنعقد الصفة في أمر الشراء المعنون باسمها شركة (...) وحيث أشارت المدعى عليها في مذكرتها أن اختصار شركتها يرمز له بالأحرف التالية (...) فأمر الشراء المعنون هو التحالف بين الشركتين في أعمال (...) ويحمل الاختصار المشار عليه حيث تم الشراء بواسطة (...) نيابة عن (...) في وقد غفل وكيل المدعى عليها أن رقم أمر الشراء يحمل اختصار الشركة المذكور (...) هنا يتضح لفضيلتكم انعقاد صفة المدعى عليها بالدعوى حيث تم الشراء بواسطتها ويؤكد ذلك أمر الشراء المرفق. ثانيًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها بعدم صحة الفواتير حيث إن الفواتير صادرة بناء على أمر الشراء الصادر من المدعى عليها بتاريخ ٨/٧/٢٠٢٠م والذي لا تستطيع أن تنكره وبأن المطابقة ليس لها صلة بموكلته وأنها مختومة بختم تحالف (...) فالختم المذيل بمطابقة الرصيد هو على صلة بالمدعى عليها حيث لو تمعنتم لوجدتم أن الختم أيضا يرمز إلى الاختصار الذي تم ذكره سابقا (...) وهذا ما يثبت صحة مطابقة الرصيد والمبلغ الوارد فيه. ثالثًا: تطرقت المدعى عليها بمذكرتها إلى ان الايميلات المرسلة وجد بها أشخاص غير ممثلين لموكلتها، والصحيح أنها عائدة للمدعى عليها فالواضح جليا لفضيلتكم أن الإيميل المرسل من (...) يحمل نفس الاختصار للشركة المدعى عليها (...) والذي عن طريقة تم ارسال الفواتير للشركة المدعى عليها وهذا سبب في أن الفواتير لا تحمل ختم المدعى عليها حيث تم ارسالها بالإيميل. وبوجود جميع هذه الأدلة والبراهين على صفة المدعى عليها واستحقاق المبلغ الذي بذمتها ولا تزال تنكر وتماطل في انه ليس لها صفه في الدعوى وهذا لا يعد سوى مجرد مماطلة وتضيع لحقوق العباد. لـذا نلتمس من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٤٦,٤٤٠) ريال بالإضافة إلى أتعاب محاماة (٤,٦٥٠) ريال. وبعرضه على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة. وفي جلسة ١٥/٠٢/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب: (يتلخص جواب موكلتي فيما يلي: أولاً/ في بادئ الأمر موكلتي أنكرت صفتها بهذه الدعوى ولم تنكر علاقتها بالمدعية اطلاقاً، حيث استندت المدعية في دعواها على فواتير ومطابقة رصيد، لا علاقة لموكلتي بها ومن الواضح لفضيلتكم بأنها مذيلة بختم التحالف (...) علماً بأن هذا التحالف له كيان قانوني وشخصية اعتبارية وسجل تجاري مستقل عن موكلتي ثانياً/ ولابد من التنويه بأن أمر الشراء العائد لموكلتي صادر بمبلغ أقل مما تطالب به المدعية مما يتناقض فيه مطالبة المدعية عما هو مدون بأمر الشراء، وفيما يخص الإيميلات المرسلة فهي تخص أمر الشراء السابق ذكره ولا تخص مطابقة الرصيد والفاتورة محل الدعوى لذا تطلب موكلتي من فضيلتكم إدخال التحالف بالدعوى لحل هذا النزاع وتتمسك موكلتي برد دعوى المدعية لما هو موضح بالأسباب السابق ذكرها) وبعرضه على وكيلة المدعية طلبت مهلة للإجابة. وفي جلسة ٢٢/٠٣/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من وكيلة المدعية والذي استمهلت من أجله بموجب محضر الجلسة الماضية ذكرت بأنها واجهتها مشكلة تقنية بالإرفاق وتطلب مهلة لذلك فأفهمتها الدائرة بأن عليها التواصل مع الدعم الفني إن وجد خلل ففهمت ذلك كما أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة إرفاق كل ما لديهما بشأن موضوع هذه الدعوى للفصل فيها ففهما ذلك. وفي جلسة ٠١/٠٤/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة وذكرت وكيلة المدعية بأنها أرفقت مذكرتها في خانة الطلبات بتاريخ ٢٢/ ٣/ ١٤٤٤هـ جاء فيها: أولاً: أقرت المدعى عليها صراحة بعدم إنكارها بعلاقتها مع موكلتي، وثبتت علاقتها مع تحالف (...) بموجب أمر الشراء الذي أصدرته المدعى عليها نيابة عن التحالف بالإضافة لوجود ختم يجمع المدعى عليها بالتحالف على مطابقة الرصيد، وعلاقتها مع التحالف هي علاقة تضامن وحسب ما هو معروف أن التحالف مع أي شركة أجنبية معناه تضامن الطرفين في حقوق الدائنين خاصة وأن المدعى عليها هي من أصدرت أمر الشراء لموكلتي بالإضافة إلى أنها صادقت على مطابقة الرصيد وهذا تأكيد على أنها مسؤوله عنه. ثانيًا: أما بشأن أن قيمة المديونية أعلى من التعميد فبنص المادة رقم (٢) من أمر الشراء "يتم تجديد العقد كل ثلاثة أشهر". فعقب وكيل المدعى عليها بأنه يطلب مهلة للرد. وفي جلسة ١٥/٠٤/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة وذكر وكيل المدعى عليها بأنه أرفق ما طلب مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ ٠٦/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ لم يخرج في مضمونه عما قدم سابقًا، وأضاف بأن المدعية ادعت بأن موكلتي متضامنة مع التحالف دون بينة لادعائها، كما أن من قامت بتقييد الدعوى هي: شركة (...)، (...) سجل تجاري رقم (...) والأسانيد المقدمة تخص شركة (...)، سجل تجاري رقم:(...) ويتبين اختلاف الاسم والسجل التجاري للمدعية عما هو بالمرفقات مخالفة نص المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية. فعقبت وكيلة المدعية بأنها قد أرفقت جوابها عليه بتاريخ ٠٧/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ لم يخرج في مضمونه عما قدم سابقًا. وبعرضه على وكيل المدعى عليها أجاب بما نصه: "منعاً للتكرار وإعادة ذكر ما سبق وخلاصة القول أن المدعية تدعي بأن موكلتي متضامنة مع التحالف دون إثبات ما يفيد ذلك، فما ذكرته ما هو إلا ادعاء لا أساس له من الصحة، حيث إن ادعاء موكلتي بعدم صفتها بالدعوى كان مبنياً على وقائع وأسانيد مثبته ونوجزها لفضيلتكم على النحو التالي: أولاً/ أن جميع المرفقات التي استندت عليها المدعية غير مذيلة بختم موكلتي مما يثبت عدم صحة مطالبتها. ثانياً/ إقرار المدعية بأن شركة (...) بأنها فرع من الأصل، لذا فإن الفرع لا يطالب بحقوق الأصل والفرع تابع للأصل وليس العكس" وبعرض ذلك وكيلة المدعية قررت الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٢٧/٠٤/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وقرر طرفا الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة ٠٤/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وذكرت وكيلة المدعية بأن موكلتها (...) هي فرع عن شركة (...) وكان التعامل مع المدعى عليها بشكل مباشر وأمر الشراء يثبت علاقة المدعى عليها ثم قرر طرفا الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة ٠٥/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وقرر طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، وحصرت وكيلة المدعية دعوى موكلتها في طلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (٤٦٤٤٠) ستة وأربعون ألف وأربعمائة وأربعون ريال بالإضافة إلى طلب أتعاب المحاماة حسب تقدير الدائرة، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٤٦٤٤٠) ستة و أربعون ألف و أربعمائة وأربعون ريال، يُمثِّل قيمة توريد خدمات انترنت على المُدَّعى عليه، بالإضافة إلى الزامها بدفع أتعاب المحاماة حسب تقدير الدائرة؛ وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه في انعدام صفة موكلته بالدعوى وطالب بعدم قبولها، وباطلاع الدائرة على ملف القضية ومرفقاتها، وحيث قدم وكيل المدعية في سبيل إثبات دعواه أمر الشراء المؤرخ في ٢٠٢٠/٠٧/٠٨م وحيث تضمن أمر الشراء انعقاد الصفة للمدعى عليها حيث أن المواد تم شراؤها من قبل المدعى عليها نيابة عن (...)، وبالإضافة إلى تقديم المدعية مطابقة الرصيد المؤرخة في ٢٠٢٠/٠٧/٠٨م والممهور بختم (...)، ولما تمثله ورقة مصادقة الرصيد من إقرار، ولمّا كان الأصلُ في ورقة المصادقة تجسيدُها لإقرارِ مُمْضيها، ولما كان الإقرارُ حجةً، ولا عذر لمن أقر، وأنَّ على اليد ما أخذت حتى تؤديه؛؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن المدعية تطالب بالتعويض عن الدعوى المنظورة أمام الدائرة، والذي تبين بأن الحق ثابت بوجود الاتفاق بين الطرفين وثبوت تسلم المدعى عليها لخدمات الانترنت، مما تعتبره الدائرة إلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المردواي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل). ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد، وبما أن الدائرة تبسط سلطتها في تقدير الأتعاب المناسبة لكل دعوى، وتنتهي إلى استحقاق المدعية لما نسبته (٥%) من المبلغ المحكوم به؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (٤٦٤٤٠) ستة و أربعون ألف و أربعمائة وأربعون ريال بالإضافة إلى الزامها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٢٣٢٢) ألفان و ثلاثمائة وأثنان وعشرون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. رئيس الدائرة القضائية (...)

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث