حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430305992
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٥ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42821762/1442
رقم الحكم:4430305992
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42821762 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430305992 التاريخ: ٥ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشر وبناء على القضية رقم 42821762 لعام 1442ه المدعي: مصنع (...) للغازات الصناعية المدعى عليه: شركة (...) للشحن الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في جدة ذكر فيها أن موكلته وصلتها بضاعة على متن السفينة التابعة لشركة (...) إلى ميناء (...) بموجب بوليصة الشحن رقم (...) بنظام الفسح المباشر، وقد تم انهاء جميع إجراءات التخليص الجمركي لها وكافة الرسوم المالية المترتبة عليها، وأن المدعى عليها قامت بصفتها وكيلاً بحرياً بالحجز على إذن التسليم ورفضت تسليمه إلى موكلته، وذكر بأن إذن التسليم هو المستند الأهم والمطلوب لإخراج البضائع من الميناء حسب تعليمات الجمارك، وأن المدعى عليها كانت تزعم عليها مبلغ وقدره (27187.5) سبعة وعشرون ألف ومائة وسبعة وثمانين دولار أمريكي عن غرامة التأخير، وذكر بأنه ولعلم موكلته بأن مطالبة المدعى عليها لها غير نظامية ولا أساس لها من الصحة فقد جرى منها تقديم شكوى إلى الإدارة العامة للموانئ وإلى سعادة مدير عام ميناء (...) والمحاولة بالطرق الودية لحل الموضوع إلا أنهم ماطلوا في ذلك مما أدى الى تأخير فسح البضاعة واستحقاق عوائد ارضيات عليها يتوجب على موكلته أن تدفعها، وذكر بأنه بعد عدة محاولات طلبوا من موكلته تسديد فاتورة بقيمة (11,500) إحدى عشر ألف وخمسمائة ريال مقابل مصاريف تنزيل وخلافه ثم جرى تسليم موكلته مستند اذن التسليم، وذكر بأنه اتضح بعد ذلك أن هذا المبلغ كان مقابل عمولة وكالة، وأنه ترتب على موكلته من جراء حجز المدعى عليها على مستند إذن التسليم وامتناعها بدون وجه حق عن تسليمه لها من تاريخ 18 أكتوبر حتى 17 نوفمبر من عام 2020 م بأضرار وخسائر مادية، تتمثل في: 1- رسوم أرضيات الميناء بمبلغ وقدره (88,800) ثمانية وثمانون ألف وثمانمائة ريال تم دفعها للجمارك بموجب الايصالات المرفقة . 2- عمولة الوكالة بمبلغ وقدره (11,500) أحد عشر ألف وخمسمائة ريال. 3- مصروفات المندوب المكلف بالمتابعة مع الوكيل البحري مبلغ وقدره (20,000) عشرون ألف ريال، وانتهى في طلبه إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفعها إضافة إلى مبلغ وقدره (15,000) أتعاب محاماة، وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها كما هو مثبت بمحاضر ضبطها، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 10/08/1442هـ وفيها حضر اطراف الدعوى وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال الى ما ورد في لائحته، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها طلب مهلة لتقديم رده مكتوبا ورفعت الجلسة لذلك، وبجلسة 17/09/1442هـ حضر اطراف الدعوى و تشير الدائرة الى ورود مذكرة المدعى عليه بتاريخ 24/8/1442هـ والتعقيب عليها من المدعي بتاريخ 9/9/1442هـ ثم طلبا الطرفان مهلة لتقديم مذكرة ختامية في الدعوى، وبجلسة 3/12/1442هـ حضر أطراف الدعوى وفيها اكتفى وكيل المدعي بما قدم في آخر مذكرة في خانة تبادل المذكرات فيما طلب وكيل المدعى عليها تقديم إضافة يسيرة سقطت سهواً عن ما قدم في المذكرة الأخيرة ونصها: خامساً: امتناع الوكيل عن اصدار وتسليم إذن التسليم لصاحب البضاعة: يحق للوكيل الامتناع عن اصدار وتسليم اذن التسليم لصاحب البضاعة في حال: 1- عدم تقديم صاحب البضاعة بوليصة الشحن الاصلية 2- عدم وجود تعليمات من الشاحن بتسليم الشحنة دون تقديم البوليصة الاصلية مع استيفاء جميع الاشتراطات حسب الاجراء المتبع من قبل الخط الملاحي. 3-عدم التزام صاحب البضاعة بما على الشاحنة من مستحقات كالأجور والغرامات والتأمين. ورفعت الجلسة، وبجلسة 14/2/1443هـ حضر وكيل المدعية و تخلفت المدعى عليها أو من ينوبها رغم التبليغ ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن الخطاب الصادر من موكلته بتاريخ 08/02/1442 أي بعد وصول الشحنة بيوم فذكر أنه يتعلق بالتكاليف المترتبة على الشحنة وليس له علاقة برسوم الارضيات التي فرضت بسبب امتناع المدعى عليها عن تقدين اذن التسليم كما ذكر أن الغرض من أصل بوليصة الشحن هو تقديمها للبنك للأفراج عن البضاعة بسبب وجود اعتماد مستندي ، وبجلسة 15/3/1443هـ حضر وكيل المدعية ، فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد الجلسة ووقتها ، وأن حالة إشعار التبليغات توضح أنه: (تم التبليغ)، وذكر المدعي وكالة بأن دعواه تنحصر في المطالبة بالتعويض عن عوائد الأرضية التي دفعتها موكلته للجمارك بسبب تأخير المدعى عليها أذن التسليم بمبلغ (88.000) ريال ، وبالتعويض عن خسائر فترة إقامة وتنقل أحد المهندسين التابعين لموكلته لأجل المتابعة مع المدعى عليها أذن التسليم الذي تأخرت فيه مدة (20) يوما بمبلغ (20.000) ريال ، كما طلب أتعاب المحاماة بمبلغ (15.000) ريال ، ثم طلبت الدائرة منه الدائرة توضيح نوع الضرر ومقداره وبيان المتسبب فيه مفصلا ، وتقديمه في مذكرة شاملة وختامية عبر البرنامج القضائي – من خلال أيقونه طلب تقديم الرد على مذكرة وتبادل المذكرات ، وذلك خلال (10) أيام ، وتنتهي بتاريخ 16/ 03/ 1443هــ. ، وبجلسة 3/6/1443هـ حضر وكيل المدعية، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها شرعا، رغم تبلغها بموعد الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن سبب تأخر المدعى عليها في إنزال البضاعة؟ أجاب قائلا: السبب في ذلك هو أن المدعى عليها امتنعت عن ذلك حتى نسلم لها مبالغ طالبتنا بها وقدرها 27000 دولار، ذكروا أنها غرامة تأخير، وهم لا يستحقونها. هكذا أجاب. وبسؤاله هل كانت بوليصة الشحن صادرة وقت وصول البضاعة؟ أجاب قائلا: لم تكن صادرة وقت وصول الشحنة. هكذا أجاب، ثم تراجع عن ذلك وطلب مهلة للرجوع لموكله وسؤاله عن ذلك، وبسؤاله هل امتنعت المدعى عليها عن تسليم (إذن التسليم)؟ أجاب قائلا: نعم امتنعت؛ والسبب في ذلك أنها تريد أن تسلم موكلتي لها مبالغ قدرها 27000 دولار، ذكرت أنها غرامة تأخير، وهم لا يستحقونها، وهذا هو منشأ الخلاف وسببه بين الطرفين. هكذا أجاب. وبسؤاله متى طالبت المدعى عليها بالمبالغ المذكورة؟ أجاب قائلا: لم تطالبنا بها وقت وصول البضاعة ولا بعد وصول الشحنة. هكذا أجاب، ثم تراجع وقال: طالبوا بها وقت وصول البضاعة. هكذا قال. ثم جرى سؤاله عن تاريخ وصول الشحنة وعن تاريخ: صدور بوليصة الشحن، فطلب مهلة للرجوع لموكله. ثم جرى إفهامه بأن يجيب على ما استمهل من أجله بمذكرة مختصرة العبارة مقتصرة على الإجابة على ما ورد في ضبط الجلسة ويرفقها عبر النظام خلال خمسة أيام ، وبجلسة 22/6/1443هـ حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قدم مذكرة عبر النظام جوابا على ما وجهته الدائرة من استفسارات في الجلسة السابقة، وقد تضمنت ما نصه: نتقدم إلى فضيلتكم بالإجابات على الاستفسارات الواردة في الجلسة المنعقدة بتاريخ: 18/05/1443هـ ، وحيث سأل فضيلتكم عن ما إذا كانت بوليصة الشحن صادرة وقت وصول البضاعة أم لا ، ونجيب على ذلك بأنه نعم بوليصة الشحن كانت صادرة وقت وصول البضاعة ، حيث أنها هي المستند الذي يتم بموجبه شحن البضاعة من مصدرها ، وتم استخراج أصل بوليصة الشحن خلال المدة النظامية للإعفاء من الجمارك وليس لذلك الموضوع علاقة إطلاقاً برسوم العوائد الأرضية التي ترتبت على الشحنة ، وسأل فضيلتكم عن متى طالبت المدعى عليها بالمبالغ المذكورة ، ونجيب على ذلك بأن المدعى عليها طالبت بالمبالغ المذكورة عندما طلب موكلي منها تسليمه مستند إذن التسليم وذلك بعد استخراجه أصل بوليصة الشحن ولكن المدعى عليها امتنعت عن ذلك للمطالبة بتسديد المبلغ المذكور، وبعد عدة خطابات مع الهيئة العامة للموانئ جرى تسليم موكلي مستند إذن التسليم دون تحصيل تلك المبالغ ، ولعلم المدعى عليها بعدم أحقيتها في تلك المبالغ لم تطالب بها لاحقاً ودياً أو قضائياً ، وسأل فضيلتكم عن تاريخ وصول الشحنة وعن تاريخ صدور بوليصة الشحن ، فأجيب فضيلتكم بأن تاريخ وصول الشحنة في:23 / 09 / 2020م وتاريخ صدور بوليصة الشحن في: 16 / 08 / 2020م ا.هـــ، ثم جرى إفهام المدعى عليه وكالة بأن يقدم مذكرة عبر النظام خلال أسبوع، يجيب فيها على ما ذكره المدعي وكالة في المذكرة المرصودة أعلاه، ولإمهاله رفعت الجلسة ، وبجلسة 10/2/1444هـ حضر اطراف الدعوى وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الاطراف رأت الدائرة حاجة القضية الى خبير لأبداء رأيه في النزاع القائم بين الطرفين وفقا للاشتراطات العقدية بينهم والأنظمة المتعلقة بالشحن البحري والعرف التجاري ونظرا لخلو منصة خبرة عن خبراء في هذا المجال طلب الدائرة أن يرشح كل طرف عدد 3 خبراء لاختيار احدهم خبيرا في الدعوى وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وبجلسة 11/2/1444هـ حضر اطراف الدعوى وذكر وكيل المدعي انه لم يتمكن الحصول على اسماء مقترحة لأعمال الخبرة وطلب الكتابة الى الغرفة التجارية لإحالة الموضوع الى اللجان المختصة بالغرفة وذكر المدعى عليه ان قدم للدائرة عبر المحادثة ثلاثة مقترحات وباطلاع الدائرة قررت الكتابة الى الغرفة التجارية لإحالة النزاع الى اللجان المختصة لديها كخبير في الدعوى على ان تقرر الدائرة لاحقا قبول عرض الخبرة المقدم من الغرفة التجارية من عدمه بحسب مناسبة العرض المقدم من قبلها ، وبجلسة 22/3/1444هـ حضر أطراف الدعوى وتشير الدائرة إلى ورود إفادة الغرفة التجارية بجدة رقم 220101377 وتاريخ 16/ 03/ 1444هـ والمتضمن ما نص الحاجة منه: (... وأن يقتصر عمل الغرف السعودية المتعلق بالتقييم على ممارسة دورها النظامي الحالي المتمثل في ترشيح أهل الخبرة في لجان نزع الملكية فقط، وبناءً عليه نفيد فضيلتكم أن الغرف تعتذر عن استقبال أي معاملات تخص أعمال الخبرة وفق ما تم توضيحه أعلاه..)، وعليه فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه تقديم مذكرة شامله للدعوى وما تم تقديمه سابقاً من مستندات، كما أفهمت وكيل المدعى عليه بأن عليه تقديم مذكرة شامله لدفوعه وما تم تقديمه سابقاً من مستندات ففهما ذلك، ولذلك رفعت الجلسة، وفي جلسة 28/ 04/ 1444هـ حضر أطراف الدعوى وتشير الدائرة إلى عدم ورد أي من مذكرة من أطراف الدعوى، وبسؤالهما عما يرغبان في إضافته قررا اكتفاءهما بما تم تقديمه سابقاً، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة وأصدرت حكمها علناً مبنياً على ما يلي من: الأسباب: ولمّا كان غاية ما تطلبه المدعية هو الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضها بمبلغ وقدره (135,300) مئة وخمسة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة ريال عما لحقها من أضرار جراء حجز المدعى عليها عن تسليمها أذن التسليم من الفترة 18 أكتوبر حتى 17 نوفمبر من عام 2020 م، ولما كانت دفوع المدعى عليها تتلخص في عدم صحة ما ورد في دعوى المدعية وعدم تسببها بأي من الاضرار المدعى بها، وأن ما لحق المدعية من غرامات سببه عائد إليها، ولمّا كان من البيّن أن قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة وهي:(الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، ولمّا كان من البيّن للدائرة بعد اطلاعها على الدعوى وما قدم فيها من مستندات لم تجد فيما ما يثبت ارتكاب المدعى عليها للخطأ المدعى به من قبل المدعية، وبالتالي فأن دعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت الخطأ من المدعى عليها في وقوع خسائر المدعية، وبتهاوي ركن الخطأ تنهار دعوى التعويض، الامر الذي تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى رقم (42821762) المقامة من/ مصنع (...) للغازات الصناعية سجل تجاري رقم (...) ضد/ شركة (...) للشحن سجل تجاري رقم (...) لما هو موضح بالأسباب.