حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430175696
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470162736/1444
رقم الحكم:4430175696
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470162736 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430175696 التاريخ: ٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470162736 لعام 1444 هـ المدعي: شركة روائع السقاف التجارية المدعى عليه: شركة طلائع رنده للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (إنه بتاريخ ١٤٣٩/٠٩/١٣هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٨م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه بضاعة عبارة عن أثاث مكتبي وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٩/٠٩/١٣هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٨م بثمن إجمالي قدره (٢٨٨,٦٥٩.٠٠) مئتان وثمانية وثمانون ألف وستمائة وتسعة وخمسون ريال سدد منه (١٨٧,٧٦٨.٠٠) مائة وسبعة وثمانون ألف وسبعمائة وثمانية وستون ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (انه بتاريخ ٢٨/٠٥/٢٠١٨ قام المدعى عليه بفتح عقد موثق من الغرفة التجارية بشراء بضاعة عبارة عن أثاث مكتبي بمبلغ اجمالي وقدره (٢٨٨٦٥٩) ريال وتم سداد مبلغ (١٨٧٧٦٨) وحيث أن المتبقي في ذمته (١٠٠٨٩١) لم يتم سدادها حتى تاريخه. أطالب المدعى عليه بسداد مبلغ (١٠٠٨٩١) مع تحمله أتعاب ومصاريف التقاضي ورسوم التكلفة القضائية بمبلغ وقدره (٢٦٠٠٠) علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٤٣٩/٠٩/١٣هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (عقد موثق غرفة تجارية ومصادقة رصيد ومحضر تعذر صلح).٢- أضرار تقاضي متمثلة بالآتي:١. عدم سداد المدعى مع تحمله اتعاب التقاضي مما أدى إلى (رفع دعوى قضائية)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال سعودي.٢. عدم السداد من قبل المدعى عليه مع تحمله رسوم التكلفة القضائية مما أدى إلى (رفع دعوى قضائية)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٦,٠٠٠.٠٠) ستة آلاف ريال)؛ انتهى فيها إلى طلب: تسليم الثمن وقدره (١٠٠,٨٩١.٠٠) مائة ألف وثمان مئة وواحد وتسعون ريال. ثانياً: التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٦,٠٠٠.٠٠) ستة وعشرون ألف ريال؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في 13/03/1444هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 20/03/1444هـ، فيها حضرت وكيلة المدعية فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسة حسب افادة نظام التبليغات الالكتروني، وطلبت وكيلة المدعية السير بالدعوى ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم ذكرت وكيلة المدعية قائله بأنه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة المرفق ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت قائله بأن دعواها وطلباتها على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها فأجابت قائله بأن بينة موكلتها على الدعوى هي كشف الحساب و مصادقة الرصيد و عقد فتح الحساب المصدق من الغرفة التجارية علما ً أنه يوجد مصادقتين على مبلغ المطالبة المصادقة الأولى بتاريخ 2019/10/8 م بمبلغ (103.312) ريال والمصادقة الثانية بتاريخ 2021/12/31 م بمبلغ المطالبة هكذا أجابت وحصرت دعوى موكلتها بطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة والبالغ قدره (100891) مائة ألف وثمانمائة وواحد وتسعون ريال بالإضافة إلى إلزامها بدفع أتعاب المحاماة بنسبة عشرة بالمائة من مبلغ المطالبة وذلك مبلغ وقدره (10.089) عشرة ألاف وتسعة وثمانون ريال ثم قررت الاكتفاء، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعية وكالة حصرت طلباتها في إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتها مبلغًا قدره (100891) مائة ألف وثمانمائة وواحد وتسعون ريال، يُمثِّل قيمة البضاعة؛ بالإضافة إلى مبلغ وقدره (10.089) عشرة ألاف وتسعة وثمانون ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة، وقدّمت من المستندات ما ترى أنها تُثبت استحقاق موكلتها لمبلغ المطالبة (وهي كالتالي: كشف الحساب ومصادقة الرصيد وعقد فتح الحساب المصدق من الغرفة التجارية، واستنادًا على المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات التي نصت على: "1- يعد المحرَّر العادي صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة..."، ولكون هذه المصادقة موصلة لإثبات الدعوى، ولم تقدَّم المدعى عليها للدائرة ما يلغي اعتبارها؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/08/1441هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث طلبت وكيلة المدعية السير في الدعوى حضوريًا نظرًا لتخلف ممثل المدعى عليها عن الحضور مع عدم تقديمه عذرًا يمنعه من ذلك، رغم علمه بالدعوى وتبلغه بها، وفق ما هو مثبت في وقائع هذا الحكم، وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93 وتأريخ 15/08/1441هـ) على أنه (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليه، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعية وكالة في دعوى موكلتها بناءً على ما تستند إليه؛ وما قدمته بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلتها والمدعى عليها. ولمّا كان ما قدمته المدعية وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:1 ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن المدعية تطالب بالتعويض عن الدعوى المنظورة أمام الدائرة، والذي تبين بأن الحق ثابت بوجود الاتفاق بين الطرفين، مما تعتبره الدائرة إلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المردواي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل). ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد، مما تتصدى معه الدائرة لتقدير الأتعاب أخذاً في الاعتبار المذكرات المقدمة وعدد الجلسات المعقودة، وبما أن الثابت عدم حضور من يمثل المدعى عليه، رغم علمه بالدعوى لإبداء أو تقديم ما يثبت خلو ذمته وتخالصه من هذا الالتزام الأمر الذي تعده الدائرة نكولا عن الجواب؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعية وكالة الحكم لموكلتها بمطالبتها استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة طلائع رنده للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة روائع السقاف التجارية سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (100891) مائة ألف وثمانمائة وواحد وتسعون ريال بالإضافة إلى إلزامها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (10.089) عشرة ألاف وتسعة وثمانون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. رئيس الدائرة القضائية سعد بن موسى سعد التميمي