حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4732246637

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٧

البيانات الأساسية

رقم القضية:4772439800/1447
رقم الحكم:4732246637
سنة الحكم:1447

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772439800 لعام 1447هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4732246637 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٧ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٤٣٩٨٠٠ لعام ١٤٤٧ هـ الوقائع: في الجلسة المنعقدة عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية تشير الدائرة إلى أنّ وكيل المدعي قدّم تحريراً للائحة الدعوى تضمنت: ( بداية عرض موكلي على المدعى عليه أن يسلمه مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠ ريال) خمسون الف ريال على أن يكون وديعة عنده فوافق المدعى عليه وطلب من موكلي أن تكون الحوالة على حساب شركة المدعى عليه شركة (...) وكان حساب موكلي وقتها موقوف بسبب عدم تجديد الهوية فسلم المبلغ لابن أخيه/ (...) وطلب منه أن يحول المبلغ على حساب شركة المدعى عليه، فتمت الحوالة للمبلغ كامل خمسون الف ريال بتاريخ ١٤/ ٧/ ١٤٤٤هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٢/٠٥م وبعد تاريخ الحوالة بأكثر من شهر عرض المدعى عليه على موكلي أن يدخل هذا المبلغ في شراكة معه في اعمال المقاولات وبعد الحاح واصرار من المدعى عليه وافق موكلي على الدخول معه في شراكة مضاربة فاتفقا الطرفان على يساهم موكلي بهذا المبلغ كاملًا ويقوم المدعى عليه في مقابل ذلك بأعمال لياسة خمس فلل في (...) وبعد الانتهاء من عمل اللياسة ياخذ كل واحد منهما ربحه ويرجع رأس المال لموكلي، وكان المدعى عليه يقول لموكلي ان الربح في كل عمارة خمسة عشر ألف ريال وان نصيب موكلي ربح عمارتين والمدعى عليه يأخذ ربح ثلاث عماير فيكون نصيب موكلي ثلاثون ألف ريال. وانتهى عمل اللياسة ولم يسلم المدعى عليه لموكلي لا رأس المال ولا الأرباح وبدأ يماطل ويخفي عن موكلي تفاصيل الاعمال ثم في الاخير يدعي الخسارة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألف ريال سعودي لموكلي بسبب (انتهاء العمل ومماطلة المدعى عليه وعدم وضوحه ورفضه اعطاء موكلي حقه). ٢-دفع أرباح موكلي في الشراكة القائمة بينهما وقدرها (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألف ريال سعودي حيث أنها مستحقة وذلك بسبب (انتهاء العمل). ٣-التعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسة عشر ألف ريال لامتناع المدعى عليه عن اعطاء موكلي حقه والمماطلة في ذلك مما ألجأ موكلي لتوكيل محامي ودفع أتعاب المحاماة للمطالبة بحقه ودفع مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسة عشر ألف ريال. هذه دعواي ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في: مركز المصالحة ( منصة تراضي))، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها قدم رده المتمثل في: ( ان ما ذكره المدعي غير صحيح والصحيح ان المدعي دخل مع شركة (...) مشاركة بتمويل ٥٠ الف ريال ودفعت أيضا الشركة مبلغ ٥٠ الف ريال كراس مال مشروع اعمال اللياسة عمل من الباطن مع شركة (...) على ان تكون المشاركة في الربح والخسارة حسب نسبة المشارك من راس المال وهو ١٠٠ الف ريال وعند انتهاء المشروع تم احتساب الربح والخسائر حيث ان الإيرادات من المشروع التي تم تحصيلها مبلغ ( ١٠٥٣٧٩.٥٠ ريال ) مائة وخمسة الاف وثلاثمائة وتسعة وسبعون ريالا وخمسون هلله وماتم صرفه على المشروع مبلغ( ١٩١٦١٢.١٢ ريال )مائة وواحد وتسعون الفا وستمائة واثنا عشر ريالا واثنا عشر هلله ويصبح اجمالي الخسارة مبلغ ( ٨٦٢٣٢.٦٢ ريال ) ستة وثمانون الفا ومئتان واثنان وثلاثون ريالا واثنان وستون هلله عندما تقسم الخسارة على المشاركين في المشروع المدعي وشركة (...) يصبح خسارة كل طرف مبلغ ( ٤٣١١٦.٣١ ريال ) ثلاثة واربعون الفا ومائة وستة عشر ريالا وواحد وثلاثون هلله . أي متبقي للمدعي من راس المال المدفوع ( ٦٨٨٣.٦٩ ريال ) ستة الاف وثمانمائة وثلاثة وثمانون ريالا وتسعة وستون هلله وسبق ان المدعي كان يطلب مبالغ تحت الحساب اثناء سير المشروع حيث حولت له مبالغ ( ١١٠٠٠ ريال ) وبالتالي حول له اكثر من المبلغ المتبقي له من راس المال بزيادة مبلغ ( ٤١١٦.٣١ ريال ) أربعة الاف ومائة وستة عشر ريال وواحد وثلاثون هلله وبالتالي تصبح شركة (...) هي من تطلب المدعي . سبق للمدعي ان تقدم في قضية سابقه على نفس الموضوع وفيه كان يطلب ٤٠ الف وصدر فيها حكم برد الدعوى تم ارفاقه مع مذكرة الرد الاولى على المنصىه واليوم يتناقض في دعواه ويطلب مبلغ ٨٠ الف ريال وهذا دليل واضح على عدم صحة دعواه . لذا اطلب من فضيلتكم رد الدعوى لعدم صحتها والزام المدعي بإرجاع المبلغ الذي استلمه زيادة على ما يستحق وهو( ٤١١٦.٣١ ) أربعة الاف ومائة وستة عشر ريال وواحد وثلاثون هلله)، وعقب وكيل المدعي عليها بمذكرة تضمنت: ( مذكرة رد على مذكرة المدعى عليه الجوابية أولاً : تمهيد يدور النزاع حول شراكة مضاربة بين موكلي والمدعى عليه ، دفع فيها موكلي مبلغ (٥٠,٠٠٠ ريال) كرأس مال، على أن يقوم المدعى عليه - لخبرته في مجال المقاولات - بتنفيذ أعمال لياسة خمس فلل، مقابل أرباح متوقعة وشبه مضمونة لموكلي قدرها (٣٠,٠٠٠ ) ريال ، وبعد انتهاء المشروع، فوجئ موكلي بمماطلة المدعى عليه ورفضه رد رأس المال أو دفع الأرباح، وعندما لجأ للقضاء، تقدم المدعى عليه بلائحة جوابية وتقرير مالي (أعده بنفسه) يدعي فيه وجود خسارة بلغت (٨٦,٢٣٢ ريال)، ويطلب هو من موكلي مبلغ ٤,١١٦ ريال ، والغرض من هذه المذكرة: تفنيد هذا التقرير الذي أعده الخصم عن نفسه، وإثبات أن الخسارة المدعاة - إن حصلت - إنما هي نتيجة تفريط المدعى عليه وتعديه، مما يوجب ضمانه رأس المال كاملاً وفقاً للمادة (٥٥٧) من نظام المعاملات المدنية. ثانياً: الاعترافات الجوهرية في لائحة المدعى عليه : قبل الرد على دفاعه، نستخلص من لائحته اعترافات مهمة وهي : ١- الإقرار بوجود الشراكة واستلامه مبلغ ٥٠,٠٠٠ ريال من موكلي. ٢- الإقرار بأن رأس مال المشروع كان ١٠٠,٠٠٠ ريال) ٥٠ ألف من موكلي و٥٠ ألف من شركته ) . ٣- الإقرار بأن العمل كان مقاولة من الباطن مع شركة (...). ٤- الإقرار بصرف مبالغ على المشروع وتقديم تقرير (أعده بنفسه) مفصل بذلك. هذه الاعترافات تثبت العلاقة العقدية وتنقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه لإثبات حسن إدارته للأمانة. ثالثاً: تفنيد تقرير المدعى عليه - التناقضات التي تكشف تفريطه وتعديه - : يقدم المدعى عليه تقريراً مالياً يظهر إيرادات (١٠٥,٣٧٩,٥٠ ريال) ومصروفات (١٩١,٦١٢,١٢ ريال) مدعياً خسارة (٨٦,٢٣٢,٦٢ ريال). والمتأمل في بنود هذا التقرير يكشف تناقضات جوهرية: ١. التناقض الرياضي: يقر المدعى عليه أن إيرادات المشروع ١٠٥,٣٧٩ ريال، ثم يسجل بند "أعمال مقاولين الباطن" بمبلغ ١٢٠,٠٤٤ ريال أي أنه دفع لمقاولي الباطن مبلغاً يتجاوز قيمة العقد كاملاً، ثم حمّل الشراكة مصروفات إضافية ٧١,٥٦٨ ريال. كيف يدفع لمقاولي الباطن أكثر من قيمة المشروع ثم يعود ليحمّل الشراكة مصاريف إضافية؟ هذا التناقض وحده كافٍ لإسقاط التقرير. ٢. تحليل بند مقاولي الباطن (١٢٠,٠٤٤ ريال): أدرج هذا البند دون بيان طبيعة التعاقد، وتحليل الاحتمالات يكشف إدانته: • إذا كان الاتفاق مقاولة كاملة (مواد وعمل) فما سبب وجود بنود مستقلة للأسمنت والبطحاء والوجبات والوقود؟ (مصروفات مكررة). • إذا كان الاتفاق مصنعية فقط (عمل بدون مواد) فكيف بلغت المصنعية وحدها ١٢٠ ألف ريال متجاوزة قيمة العقد كاملاً؟ ولا يفهم ذلك إلا تفريطاً وتضليلاً من المدعى عليه. وكلا الاحتمالين يدين المدعى عليه. ٣. ازدواجية المصروفات وتضخمها: • الأسمنت والبطحاء (٢٦,٥٢٧ ريال) المعايير الفنية تفيد أن الفلل الخمس لا تستهلك أكثر من ١٠ تريلات، لكن التقرير يحمّل الشراكة تكلفة تزيد عن ١٤ تريلة. • الوجبات (٨,٦٨٣ ريال): هذا المبلغ يعادل ٣٤٧ وجبة تكفي ٦٩ يوماً لـ ٥ عمال، وهذا يتناقض مع وجود بند مستقل لمقاولي الباطن. • الوقود (٥,٤٦٤ ريال) مع نقل عمال (٥٨٠ ريال): الجمع بينهما في مشروع مسلم لمقاولي باطن يعكس تعدياً واضحاً. • معدات (٤,٤٦٤ ريال): ما هي المعدات بهذا السعر في مشروع لياسة مسلم لمقاولي باطن؟ ٤. إخفاء المعلومات الجوهرية: لم يذكر المدعى عليه قيمة العقد الأساسي، عدد المستخلصات، نظام التعاقد (بالمتر أو المقطوعية)، أو أي زيادات تعاقدية هذا الإخفاء يعد إخلالاً بواجب الإفصاح ويحول دون التحقق من حقيقة الإيرادات والمصروفات. رابعاً: التكييف القانوني - تطبيق المادة (٥٥٧) من نظام المعاملات المدنية : تنص المادة (٥٥٧/٣) من نظام المعاملات المدنية على أنه: "إذا وقع من المضارب تعد أو تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص رأس المال وعن كل ما يترتب على ذلك من ضرر". والمستقر عليه في الفقه والقضاء أن التفريط هو ترك ما كان ينبغي فعله من الحيطة والحذر المعتادين في إدارة المال، وأن التعدي هو تجاوز الحدود المأذون بها والتصرف فيما ليس للمضارب التصرف فيه إلا بإذن. وبتطبيق هذا المعيار على وقائع الدعوى: ١- ثبوت التفريط: • تكليف مقاولي باطن بمبلغ ١٢٠,٠٤٤ ريال للقيام بالأعمال التي التزم المدعى عليه بتنفيذها شخصياً، مما فوّت على الشراكة هامش الربح الذي كان يمكن تحقيقه لو قام بالعمل بنفسه. • عدم الإشراف على أعمال مقاولي الباطن، مما أدى إلى استمرار تحميل الشراكة مصروفات (وجبات، وقود، نقل) كان المفترض أن يتحملها مقاولو الباطن من المقابل الذي استلموه. • الجهل الواضح بأسس المحاسبة وإدارة المشاريع، كما يظهر من التناقضات الرياضية والفنية الفاضحة في تقريره الذي أعده بنفسه. ٢- ثبوت التعدي: • تسليم المشروع كاملاً لمقاولين بالباطن بقيمة أكبر من قيمة المشروع التي أثبتها بنفسه في تقريره . • صرف مبالغ في غير محلها وإدراج مصروفات مكررة (المواد مع مقاولي الباطن). • تحميل الشراكة مصروفات شخصية (وجبات، نقل) مع العلم ان أنه أقر بتسليم العمل كاملا لمقاولين بالباطن . • إخفاء معلومات جوهرية عن العقد الأساسي والمستخلصات. • إعداد تقرير مضلل يحتوي على تناقضات جوهرية بهدف خلق خسارة وهمية. ٣- يلفت نظر المحكمة أن تقرير المدعى عليه (الذي أعده بنفسه) خلَا من أي مستند داعم يثبت حقيقة المصروفات، فلم يرفق فاتورة واحدة لشراء الأسمنت أو البطحاء، ولا إيصالاً واحداً للوجبات أو الوقود، ولا عقداً واحداً مع مقاولي الباطن، ولا كشف حساب بنكي يثبت التحويلات. هذا الغياب التام للمستندات - مع أن المشروع منشأة تجارية رسمية - يكشف أن التقرير مجرد كشف حساب وهمي أعد لغرض التقاضي، وليس مستنداً محاسبياً حقيقياً يمكن الاعتماد عليه . وحيث إن التناقضات والاختلالات المالية والفنية في تقرير المدعى عليه تكشف بما لا يدع مجالاً للشك أن الخسارة المدعاة - إن حصلت - لم تكن نتيجة ظروف تجارية قاهرة أو خسارة سوق عادية، بل كانت نتيجة مباشرة لتفريط المدعى عليه وتعديه. وحيث إن المادة (٥٥٧/٣) من نظام المعاملات المدنية صريحة في أن المضارب يضمن نقص رأس المال إذا كان ناشئاً عن تعديه أو تفريطه. وحيث إن الثابت من تقرير المدعى عليه ذاته الذي حرره بيده أن تفريطه وتعديه هما سبب الخسارة المدعاة. فإن المدعى عليه يضمن نقص رأس المال بكامله، ويتعين إلزامه برد مبلغ ٥٠,٠٠٠ ريال لموكلي. خامساً: الطلبات : بناءً على ما تقدم، وفي ضوء اعتراف المدعى عليه باستلام مبلغ (٥٠,٠٠٠ ريال) كرأس مال، ولثبوت تفريطه وتعديه في إدارة المشروع وفقاً لتقريره الذي أعده بنفسه وقدمه للمحكمة، ولأن المادة (٥٥٧) من نظام المعاملات المدنية توجب على المضارب الضمان في هذه الحالة، فإننا نطلب من عدالتكم: أولاً: إلزام المدعى عليه بمبلغ (٥٠,٠٠٠ ريال) قيمة رأس المال كاملاً. ثانياً: إلزام المدعى عليه بمبلغ (٣٠,٠٠٠ ريال) الأرباح المتوقع ربحها في مثل هذه المشاريع . ثالثاً: إلزام المدعى عليه بمبلغ (١٥,٠٠٠ ريال) أتعاب المحاماة.)، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها قدّم مذكرة تضمنت: ( رد على مذكرة المدعي أولا: حيث ذكر محامي المدعي في مذكرته ان اعمال مقاول الباطن اكثر من قيمة العقد ويعتبره تفريط من قبل المدعى عليها والجواب ان محامي المدعي فهم ان أجور العماله التي يتم الاستعانه بها باليوميات اعمال مقاول باطن وهذا فهم قاصر وغير صحيح ولكي يستطيع فهم البند مرفق كشف حساب من البرنامج المحاسبي للشركة يوضح تفاصيل المصروفات الدقيقه والتي تجيب على جميع استفسارته التي بنيت على انه يوجد مقاول باطن والحقيقة لايوجد مقاول باطن وانمال تم الاستعانه بعماله اضافيه بالاجر اليومي من عماله السوق المتخصصين في اعمال اللياسه . المدعي لايعرف قيمة المشروع وهذا دليل على عدم صحة دعواة فكيف حدد أرباح وهو أصلا يجهل قيمة المشروع بل انه لايعرف قيمة راس مال المشروع حيث ذكر ان توضيح المدعى عليها قيمة راس مال المشروع اعتبره إقرار بمعلومة يجهلها فكيف بطالب حق يجهل تفاصيله . ثانيا : المدعي مطالب باثبات صحة دعواه حيث سبق ان رفع دعوى لنفس الموضوع ولكن كان المطالبة بمبالغ تختلف عن المذكورة في هذه الدعوى كما هو موضح في الحكم المرفق وعلية توضيح أسباب الاختلاف في المطالبه حتى نستطيع الرد عليه . لذا اطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي وتكليفه برد المبالغ التي استلمها بالزيادة وهو مبلغ ٤١١٦.٣١ ريال مرفق صور الحوالات للمبالغ المحوله للمدعي). ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وتمسك كل طرف بما قدّمه، ولحاجتها للدراسة. افتتحت الجلسة وفيها حضر الأطراف المسجلة بياناتهم في أعلا الضبط، ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيا على ما يلي من الأسباب. الأسباب: وحيث إن الثابت من أوراق الدعوى وإقرار طرفيها قيام شراكة بين المدعي والمدعى عليها، وأن المدعي دفع مبلغًا قدره (٥٠,٠٠٠) ريال للمشاركة في مشروع أعمال اللياسة محل الدعوى، كما أقر المدعي نفسه بأن المال الذي دفعه ابتداءً كوديعة قد تحوّل لاحقًا -برضاه- إلى مساهمة في شراكة مضاربة مع المدعى عليها، ومن ثم فإن العلاقة بين الطرفين لم تعد علاقة وديعة أو قرض يلتزم معه المدعى عليه برد المبلغ بمجرد المطالبة، وإنما أصبحت علاقة شراكة دخل فيها رأس المال في وعاء الشراكة واختلط بأموالها وأعمالها. وحيث إن من المقرر نظامًا وفقهًا أن رأس مال الشراكة بعد دخوله في نشاطها لا يبقى دينًا في ذمة الشريك المدير، وإنما يصبح جزءًا من موجودات الشراكة، ويكون استحقاق الشريك لنصيبه من رأس المال أو الأرباح أو تحمله للخسائر تابعًا لما تسفر عنه تصفية الشراكة ومحاسبتها النهائية، فلا يحق للشريك المطالبة برد كامل رأس ماله على أنه دين مستقل قبل إجراء التصفية وتحديد المركز المالي للشراكة. أما ما أثاره المدعي من وجود تعدٍ أو تفريط من جانب المدعى عليها يوجب ضمان رأس المال، فإن ما أورده لا يعدو أن يكون منازعة في صحة الحسابات والمصروفات وآلية إدارة المشروع، ولم يقدم ما ينهض دليلاً كافيًا على ثبوت التعدي أو التفريط الموجب للضمان، إذ الأصل أن المضارب أو الشريك المدير أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، والمدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه من ذلك، ولم يقدم ما يثبت دعواه على وجه يطمئن إليه القضاء. ولما كان استحقاق الشريك لنصيبه من رأس المال أو الأرباح يتوقف على التصفية والمحاسبة النهائية للشراكة، وكان المدعي قد أقام دعواه بطلب رد رأس المال والأرباح مباشرة دون أن يثبت تصفية الشراكة أو يثبت تعدي المدعى عليها أو تفريطها الموجب للضمان، فإن دعواه تكون قد جاءت مجردة عن الدليل المعتبر الموجب لإجابتها، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفضها. كما أن طلب الأرباح وقدرها (٣٠,٠٠٠) ريال لا سند له؛ إذ لم يثبت للدائرة اتفاق الطرفين على استحقاق المدعي لهذا المقدار المحدد من الأرباح، فضلاً عن أن استحقاق الأرباح فرع عن ثبوت تحققها بعد المحاسبة والتصفية، وهو ما لم يثبت في الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث