حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4732239237
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٧
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772856487/1447
رقم الحكم:4732239237
سنة الحكم:1447
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772856487 لعام 1447هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4732239237 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٧ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٨٥٦٤٨٧ لعام ١٤٤٧ هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، بتقدم وكيل المدعية/ (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، بهذه الدعوى، وفي سبيل نظرها حددت الدائرة لها الجلسة التحضيرية في تاريخ: (١٤٤٧/١١/٢٣هـ)، وفيها حضر وكيل المدعية المذكور وتشير الدائرة إلى عدم تبلغ المدعى عليها بموعد هذه الجلسة، لأجل ذلك قررت رفع الجلسة للتبليغ. وفي جلسةٍ أخرى حضر وكيل المدعية المذكور، فيما لم يتبين حضور المدعى عليها أو من يمثلها لتعذر تبلغها بموعد هذه الجلسة، فقرت الدائرة السير في الدعوى غيابيًا، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي ومن شروط قبول الدعوى، كما تشير الدائرة إلى أنها لم تتمكن من عرض الصلح لعدم حضور المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه وتحديد طلباته وبيناته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها، ونصها: حيث إن المدعية، وضمن نشاطها التجاري، قامت باستيراد بضاعة من مصنع شركة (...) في جمهورية (...)، وذلك بموجب الفاتورة رقم (...)، وتم شحن البضاعة إلى ميناء (...) مرفقة بشهادة مطابقة رقم (...) بتاريخ ١١/٠٧/٢٠١٩م، والمنسوبة صدورها إلى الشركة المدعى عليها. (مرفق رقم ١ شهادة المطابقة) وبناءً على شهادة المطابقة المشار إليها، استكملت المدعية إجراءات الفسح الجمركي، وصدر البيان الجمركي رقم (...) بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٠هـ، وتم فسح الإرسالية وإدخالها إلى المملكة بصورة نظامية. (مرفق رقم ٢ بيان جمركي) نشوء الخطأ المهني وورد إشعار من الجهات الجمركية بميناء جدة بوجود شبهة غش تجاري مفادها الاشتباه في صحة شهادة المطابقة المرفقة، وعلى إثر ذلك قامت الهيئة العامة للجمارك بمخاطبة المدعى عليها بصفتها الجهة المصدرة للشهادة، للتحقق من صحتها واعتمادها. ((وبتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤١هـ الموافق ٠٧/٠٥/٢٠٢٠م، وردت إفادة المدعى عليها على الهيئة العامة للجمارك – بعد الرجوع إلى نظامها الإلكتروني وسجلاتها – بأن شهادة المطابقة رقم (...) غير صحيحة ولم تصدر من قبلها، وهو ما يمثل إفادة فنية قاطعة صادرة من جهة مختصة)). (مرفق رقم ٣ افادة الشركة المدعى عليها للهيئة العامة للجمارك بعدم صحة شهادة المطابقة) الآثار المترتبة على إفادة المدعى عليها بناءً على هذه الإفادة، تمت إحالة المعاملة إلى النيابة العامة بمحافظة (...)، والتي أحالتها بدورها إلى اللجنة الجمركية الابتدائية الأولى بمدينة (...) وقيدت القضية برقم (٩٦٩٢٦) لعام ١٤٤١هـ، والتي انتهت – بعد نظر الدعوى – إلى إدانة المدعية بالتهريب الجمركي، وإلزامها بغرامة تعادل قيمة الإرسالية بمبلغ (١٧٩,٥٩٩ ريال)، وغرامة أخرى بذات القيمة كبدل مصادرة، ليصبح إجمالي المبلغ المحكوم به (٣٥٩,١٩٨ ريال)، وذلك بموجب القرار الابتدائي رقم (٣٠٠٨) لعام ١٤٤٣هـ. (مرفق رقم ٤ قرار اللجنة الجمركية الأولى) وقد أصبح هذا القرار نهائياً مكتسباً للقطعية بموجب القرار رقم ١١٨ -عام ٢٠٢٢ في الدعوى رقم PC-١٤٣٧٦-٢٠٢٢ المقامة من/ النيابة العامة ضد/ مؤسسة (...) (مرفق رقم ٥ قرار اللجنة الاستئنافية بالتأييد) فقامت المدعية مؤسسة (...) سابقاً: مؤسسة (...) بتقديم التماس إعادة نظر الى اللجنة الجمركية الاستئنافية بالرياض قيد بالدعوى رقم CF-٢٠٢٥-٢٦٧٥٧٧ قضي فيها بعدم قبول طلب التماس إعادة النظر بموجب القرار رقم٢٦٧٥٧٧ CAR-٢٠٢٥- (مرفق رقم ٨ قرار اللجنة الاستئنافية بعدم قبول التماس إعادة النظر) التناقض الجسيم في موقف المدعى عليها وأثناء سير الخصومة خاطبت المدعية المدعى عليها للإفادة بخطاب رسمي عن مدى صحة شهادة مطابقة رقم (...) وتاريخ ١١/٠٧/٢٠١٩م وصدورها واعتمادها من جهة المدعى عليها من عدمه. (مرفق رقم ٦ طلب المدعية من المدعى عليها الافادة عن صحة شهادة المطابقة) وبعد صدور القرار الجمركي بتاريخ ١٤/٠٨/١٤٤٣هـ بإدانة المدعية بالتهريب الجمركي، وإلزامها بغرامة، ورد رد رسمي من المدعى عليها للمدعية مؤرخ في ٢٢/٠٣/٢٠٢٢م الموافق ٢٠/٠٨/١٤٤٣هـ يفيد بأن شهادة المطابقة ذات الرقم والتاريخ صحيحة وصادرة عنهم، وهو ما يُشكل تناقضاً جوهرياً وصريحاً مع الإفادة السابقة التي بُنيت عليها الإدانة والغرامات. (مرفق رقم ٧ افادة الشركة المدعى عليها بصحة الشهادة) وبذلك تكون المدعى عليها قد أصدرت إفادتين رسميتين متعارضتين بشأن ذات الشهادة، دون أي تصحيح رسمي للخطأ الأول، أو إخطار الجهات المختصة بتراجُعها عن الإفادة غير الصحيحة، أو تحمل تبعات ما ترتب عليها من أضرار جسيمة. وحيث ان ما صدر عن المدعى عليها يشكل خطأً مهنياً جسيماً مكتمل الأركان، إذ أخلّت بواجب الدقة والعناية المفترض توافره في جهات الفحص والاعتماد، وأدلت بمعلومة فنية غير صحيحة لجهة رسمية، ثم عادت وأقرت بعكسها لاحقاً بمناسبة مخاطبة المدعية لها. ويتحقق الخطأ في حقها بمجرد ثبوت التناقض في الإفادات الفنية الصادرة عنها، باعتبارها جهة احترافية يُبنى على إفادتها آثار نظامية جسيمة، ولا يُعفى ذلك الخطأ من المسؤولية بحجة حسن النية أو الخطأ غير المقصود. الضرر في هذه الدعوى ضرر محقق ومباشر، يتمثل في إلزام المدعي بغرامات بمبلغ (٣٥٩,١٩٨ ريال)، وتعطيل النشاط التجاري، والإضرار بسمعته التجارية، وتصنيفه كمُدان بتهريب جمركي. وتقوم علاقة السببية بوضوح، إذ لولا إفادة المدعى عليها بعدم صحة شهادة المطابقة، لما أُحيلت الواقعة للنيابة العامة، ولما صدر قرار الإدانة، ولما ترتبت الغرامات والجزاءات، مما يجعل الضرر نتيجة مباشرة وحتمية لخطئها. وإن الدعوى الماثلة لا تمثل طعناً في القرار الجمركي النهائي، ولا إعادة نظر في موضوع الإدانة، وإنما هي مطالبة مستقلة بالتعويض، وهو ما استقر عليه القضاء متى ثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية. وإن المدعية إذ تطلب من فضيلتكم إنصافها، فإنها تعول على ما استقر عليه القضاء من إلزام المتسبب في الضرر بتعويض المتضرر جبراً للضرر، عملاً بقواعد "الضرر يزال" و "لا ضرر ولا ضرار". فأجمع الفقهاء على ترسيخ قاعدة المسؤولية، والتي تقضي بأن كل من تسبب في إحداث ضرر للغير، يكون ضامنًا له ومُلزمًا بجبره، شريطة أن يكون هذا الفعل خارجًا عن دائرة الإذن الشرعي أو النظامي. وتتسع دائرة هذا الضمان لتشمل أي ضرر يترتب على فعل غير مشروع، سواء اقترن به قصد العمد، أو نجم عن الخطأ، أو التقصير، أو الإخلال بواجب الحيطة (الإهمال). فضلاً عما قررته الأنظمة، حيث تقوم هذه الدعوى على المسؤولية التقصيرية وفقاً لما نصت عليه المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية (كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم تعويضه)، وما استقر عليه قضاء المحكمة العليا وتواترت عليه الاحكام من أن الجهة المتسببة في ضرر نتيجة تقصير أو إهمال تعد مسؤولة عن تعويض المتضرر تعويضاً عادلاً ً. والمدعى عليها قد ارتكبت خطأً مهنياً جسيماً تمثل في الإدلاء بمعلومة فنية غير صحيحة لجهة رسمية، والتناقض في الإفادات الرسمية، والإخلال بواجب الدقة والعناية المهنية المفترضة في جهات الفحص والاعتماد. اكتمال أركان المسؤولية أ- الخطأ ثابت من نفي صحة الشهادة ثم الإقرار بصحتها، وإدراج الشهادة ضمن قائمة “غير صحيحة”، وعدم تصحيح الخطأ رغم ثبوته لاحقاً ب-الضرر محقق ومباشر يتمثل في غرامات بمبلغ ٣٥٩.١٩٨ ريال، وتعطيل النشاط التجاري، والمساس بالسمعة التجارية، وتصنيف المدعي كمُدان بتهريب جمركي ج- علاقة السببية مباشرة، إذ لولا إفادة المدعى عليها بعدم صحة الشهادة، لما قامت الدعوى الجمركية، ولما صدرت الإدانة والغرامات. فأن مسؤولية المدعى عليها قائمة ولو صدر قرار قضائي لاحق، متى كان ذلك القرار قد تأسس على معلومة فنية خاطئة صادرة منها، لأن الخطأ الفني كان سبباً سابقاً ومؤثراً في تحريك الدعوى وإقامة الاتهام، "السبب المنتج هو ما كان كافياً بذاته لإحداث الضرر" ، الأمر الذي يوجب التعويض الكامل جَبراً للضرر. الطلبات لكل ما تقدم، تطاب المدعية من فضيلتكم: ١-اثبات مسؤولية المدعى عليها عن الخطأ الجسيم المتمثل في إصدار إفادة للهيئة العامة للجمارك بشأن شهادة المطابقة رقم (...) بانها غير صحيحة، مما أدى الى الأضرار التي لحقت بالمدعية، والمتمثلة في الإدانة الجمركية والغرامات والأضرار التجارية المادية والمعنوية. ٢-الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ (٣٥٩,١٩٨ ريال) تعويضاً عن الغرامات التي حكم بها على المدعية نتيجة خطئ المدعى عليها المهني. ٣-الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويض المدعية تعويضاً عادلاً ومتناسباً مع حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بها، لا يقل عن مبلغ ١٠٠٠٠٠ريال مائة ألف ريال سعودي عن الأضرار التجارية المعنوية تقدره المحكمة وفق سلطتها التقديرية. ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بيناته، فأجاب: الإفادة بصحة الشهادة، والإفادة بعدم صحة الشهادة، والغرامات الصادرة من اللجان الجمركية، ولصلاحية الدعوى للحكم فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٤٥٩,١٩٧) لقاء التعويض عن الضرر بين التجار بسبب المسؤولية التقصيرية، متمثلةً في إفادة المدعى عليها لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بعدم صحة شهادة المطابقة مما ترتب على المدعيىة غرامة قدرها (٣٥٩,١٩٧) ريال، وقد تعذر تبليغ المدعى عليها مما تقرر معه السير في الدعوى غيابيًا، وحيث قدم وكيل المدعية بينات موكلته المتمثلة في البريد المرسل من المدعى عليها للمدعية يفيد بصحة شهادة المطابقة، كما قدم إفادةً صادرة من المدعى عليها لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك تفيد بعدم صحة نسبة الشهادة للمدعى عليها، والتي تسببت بوقوع المخالفة على المدعية، كما قدم ما يفيد وقوع المخالفة من اللجان الجمركية. وبالنظر لهذه البينات، ثبت معها خطأ المدعى عليها، بنفي صحة شهادة المطابقة ثم القول بصحتها مجددًا، كما ثبت معه الضرر بوقوع الغرامة على المدعية، وثبتت العلاقة السببية بحسب الوقائع والمستندات، وحيث نصت المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية على أن (كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض)، ولثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية فإن الدائرة ترى استحقاق المدعية للتعويض عن قدر الغرامة، وهو (٣٥٩,١٩٧) ريال، وأما عن طلبها التعويض عن الضرر المعنوي بمبلغ قدره: (١٠٠,٠٠٠) ريال، فإن الضرر المعنوي لا يثبت للشخصية الاعتبارية، ما لم يقترن بأضرار مادية ثابتة، إذ نصت المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية، على ما يلي: (٢. يشمل الضرر المعنوي ما يلحق الشخص ذا الصفة الطبيعية من أذى حسيٍّ أو نفسيٍّ، نتيجة المساس بجسمه أو بحريته أو بعرضه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي) حيث قصرت في حكمها على الشخصية الطبيعية دون الاعتبارية، وعليه فإن الدائرة تنتهي في قضائها إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة غيابياً بما يلي: أولًا: إلزام شركة (...)، الرقم الوطني الموحد للمنشأة (...) بأن تدفع ل(...)، إقامة رقم (...) مبلغاً قدره (٣٥٩,١٩٨) ثلاثمائة وتسعة وخمسون ألفاً ومائة وثمانية وتسعون ريالاً. ثانيًا: رفض ما زاد على ذلك من طلبات، والله الموفق.