حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4732222079
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٧
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772559849/1447
رقم الحكم:4732222079
سنة الحكم:1447
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772559849 لعام 1447هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4732222079 التاريخ: ١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٧ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٥٥٩٨٤٩ لعام ١٤٤٧ هـ الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة إلى المحكمة التجارية بالرياض تتضمن ما نصه ( إنه تم التعاقد بيني وبين المدعى عليهـ/ـا بتاريخ ١٤٤٥/١٠/٨هـ على أن أقوم بـ(المدافعة عنها في دعوى المطالبة بفسخ عقد المشاركة واسترداد مبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠ريال) في الدعوى المقامة من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/٦هـ والمنظورة لدى (الرابعة) بشأن المطالبة بـ(يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...) وهي شركة مساهمة ورقم سجلها التجاري (...) لصالح (...)حسب الشرط التالي: المدافعة عنها في الدعوى المطالبة بفسخ عقد المشاركة واسترداد مبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠ريال)؛ على أن أستحق مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف سعودي متى على أن أستحق الأتعاب متى إكتساب الحكم القطعية، والقضية انتهت بحكم نصه (عدم قبول الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣١٠٨٥٢٠٢) وتاريخ ١٤٤٥/١١/٢٥هـ لم يصل منه شيء، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته حالاً وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ، وذلك للمسوغات الآتية: قيامي بتمثيل المدعى عليها في القضية، هذه دعواي.) وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسة ٢١/٩/١٤٤٧هـ التحضيرية المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر وكيل المدعي: (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليه بقيمة أتعاب تمثيله في القضية رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) بمبلغ قدره: (١٠٠٠٠٠) مئة ألف ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بالرياض نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليه قد تقدم بمذكرة الدفاع الأولى المتضمنة الدفع بعدم جواز نظر الدعوى، عليه طلبت الدائرة من المدعي تقديم الإجابة عن الدعوى، وذلك خلال ثلاثة أيام وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال ، كما أفهمت الدائرة المدعى عليه أن عليه الرد على ما يقدمه المدعي خلال ثلاثة أيام تلي المدة المقررة لإيداع المدعى عليه جوابه بذات الآلية وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، وقد تقدم وكيل المدعي بمذكرة جوابية جاء فيها ما نصه ( إشارة للمذكر الجوابية المقدمة من المدعى عليها نفيدكم بما يلي: دفعت المدعى عليها بسبق الفصل في الدعوى في القضية رقم (٤٦٧٠٨٥٥٣٧٦) وهذ الدفع غير صحيح جملة وتفصيلاً حيث أن القضية السابقة للمطالبة بأتعاب المحاماة حصرت في القضية رقم (٤٦٧٠٣١١٩٠٨) المنظورة لدى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض (مرفق) ودعوانا تنحصر في القضية رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) المنظورة لدى دائرتكم الموقرة. ما ذكرته المدعى عليها بانعدام الصفة غير صحيح جملة وتفصيلاً حيث ان المدعى عليها كانت بصفتها الشخصية وليس للشركة علاقة. ولكل ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة في القضية رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) وتأريخ ٠٦/١٠/١٤٤٥هـ، والبالغ قدرها (١٠٠,٠٠٠ ريال)، ثم تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة جوابية جاء فيها ما نصه ( إشارةً إلى المذكرة الجوابية المقدمة من المدعي، والتي خلت من أي سند نظامي أو دليل معتبر، واكتفت بالإنكار المجرد لدفوعنا، نوجز لفضيلتكم تعقيبنا الختامي الذي يثبت تهافت ادعاءاته، وذلك في نقطتين من واقع ملف القضية وإقرارات المدعي نفسه: أولاً: الرد على ادعائه (بحصر القضية السابقة) وإقراره الصريح بصدور حكم فيها: زعم المدعي في مذكرته أن قضيته السابقة انحصرت في قضية أخرى، وهذا الادعاء يصطدم بالوقائع الثابتة بصك الحكم الابتدائي (المرفق بملف الدعوى رقم ٤٦٣٠٨٢٠٥١١)، حيث نصت (الفقرة ١ من وقائع ذلك الحكم) صراحةً على قيامه بالمدافعة في هذه القضية الحالية رقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) ، وقد جعلها المدعي جزءاً لا يتجزأ من الجهد الذي استند إليه في مطالبته الشاملة آنذاك. وما يؤكد ذلك ويقطع الشك باليقين، هو إقرار المدعي بنفسه في المستند الذي قدمه في صحيفة دعواه الحالية (طلب منصة تراضي)، حيث ذيّل مطالبته بعبارة صريحة نصها: (علماً أنه تم الحكم في الدعوى الأخرى). فبما أنه يُقر بصدور حكم في "الدعوى الأخرى" الشاملة لجهده في هذا النزاع، فإن محاولته الآن العودة لرفع دعوى مستقلة هي تجزئة متعمدة لخصومة مقضي فيها، ومحاولة صريحة للالتفاف على حكم استئناف قطعي استنفد به حقه، مما يستوجب رد الدعوى لسابقة الفصل. ثانياً: الرد على ادعاء الترافع بالصفة (الشخصية) وعجزه عن الإثبات: ادعى المدعي في رده الأخير أن ترافعه كان بالصفة الشخصية للمدعى عليها، وذكر في جلسة الترافع بأن الاتفاق كان شفهيا وهذا زعم مرسل يفتقر للبينة وتكذبه أوراقه. وبما أن الدائرة الموقرة قررت في ضبط الجلسة أن (نطاق الأدلة منحصر فيما قدمه المدعي)، فإن المدعي عجز تماماً عن تقديم (عقد أتعاب محاماة شخصي) يثبت هذا الادعاء والالتزام المالي، بالإضافة الى ان موكلتي لم يسبق لها مقابلته او الحديث معه بأي شكل من الاشكال وكان كل عمله من خلال عقده مع الشركة وبالتفاهم مع مدير الشركة (انا شخصياََ). ولم يقدم المدعي في مذكرته الجوابية أي إجابة على إقراره المكتوب والمرفق بملف القضية (طلب منصة تراضي) والذي اعترف فيه نصاً بقوله: (لا يوجد عقد أتعاب محاماة). والقاعدة الشرعية والنظامية أن (البينة على المدعي) وأن (الإقرار حجة قاطعة). فكيف يطالب بالتزام مالي بصفة شخصية وهو يُقر كتابةً بانعدام العقد، ويعجز عن تقديم البينة التي تنقض ما أثبتناه في مذكرتنا الأولى من أن الترافع تم بناءً على عقده السنوي المدفوع مع الشركة. الطلبات الختامية: بناءً على ما تقدم، وانحصار نطاق الأدلة فيما قُدم، ولإقرارات المدعي القاطعة، نكتفي بما قدمناه ونكرر طلبنا لفضيلتكم: ١. أصلياً: الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، بناءً على حكم محكمة الاستئناف القطعي رقم (٤٦٣١٠٢١٩٥٢). ٢. احتياطياً: الحكم برد الدعوى موضوعاً لانتفاء الصفة الشخصية، ولإقرار المدعي بعدم وجود عقد أتعاب، وعجزه التام عن تقديم البينة.) وفي جلسة ٤/١١/١٤٤٧هـ حضر وكلاء الأطراف وقد أشارت الدائرة إلى مضمون مذكرات الأطراف، ثم سألت الدائرة المدعي إن كان هناك عقد أو اتفاق بين موكله وبين المدعى عليها يخص أتعاب القضية المنظورة لدى الدائرة فقرر عدم وجود عقد مكتوب لكن كان هناك اتفاق شفهي، هكذا قرر، وبسؤاله إن كان له بينة على ما ذكر فقرر عدم وجود بينة، هكذا قرر، وبسؤاله إن كان مستعدا بتحمل أتعاب الخبير، فقرر أن موكله بسداد الأتعاب، هكذا قرر، وعليه قررت الدائرة ندب خبير مختص لتقدير أتعاب المحاماة، وعليه رفعت الجلسة، وقد نُدِب لهذه المهمة شركة (...) للمحاماة والاستشارات القانونية وقد أصدر الخبير تقريره النهائي بعد الاعتراض على التقرير الابتدائي وانتهى الخبير في تقريره إلى أن المستحق للمدعي هو مبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال فالعرف على الأتعاب تقدر بنسبة من (١٠%) إلى (١٥%) من المبلغ المطالب به في الدعوى الأصلية، وقد أزاح المدعي عن المدعى عليها مبلغ (٣،٥٠٠،٠٠٠) ريال، فإن قدرت النسبة على (١٥%) فالأتعاب المفترض ان تكون (٥٢٥,٠٠٠) ريال ثم تقدم المدعى عليه وكالة باعتراضه أمام الدائرة والمتضمن ما نصه ( أولاً: مخالفة التقرير لنظام الإثبات والمبادئ القضائية: بنى الخبير تقريره بتقدير مبلغ ضخم (١٠٠ ألف ريال) بناءً على ادعاء مرسل من المدعي، متجاهلاً الإقرار الحاسم للمدعي أمام فضيلتكم في ضبط الجلسة السابقة بعدم وجود عقد مكتوب، بل وإقراره نصاً بـ (عدم وجود بينة) على أي اتفاق شفهي! إن مطالبة محامٍ بمبلغ ضخم وهو يعترف بانعدام بينته، يؤكد صحة دفعنا المستمر بأن ترافعه كان امتداداً لعمله كمحامٍ للشركة بموجب عقده السنوي وبلا مقابل إضافي. ثانياً: تجاوز الخبيرة لاختصاصها الفني والتعدي على سلطة الدائرة القضائية: نصبت الخبيرة نفسها مقام القضاء بالفصل في دفوع قانونية بحتة؛ حيث قامت بمناقشة ورفض دفع "سابقة الفصل" ودفع "انتفاء الصفة"، وزعمت في ردها الأخير أن ذلك "فحص للمستندات". ونؤكد لفضيلتكم أن تكييف العقود وتحديد الصفة القانونية وسابقة الفصل هي مسائل ولائية ينعقد الاختصاص فيها لفضيلتكم وحده، ولا يملك الخبير الفني سلطة البت فيها. ثالثاً: التناقض الصارخ في تقرير الخبرة وردها الأخير: أقرت الخبيرة صراحة باستبعاد "تقرير الدراسة" المزعوم (وهو أكبر مجهود ادعاه المدعي) لارتباطه بأعماله كمستشار للشركة. وبناءً عليه، انحصر الجهد الفعلي المتبقي في (مذكرتين فقط)، كل منهما لم تتجاوز صفحة واحدة. فكيف يستقيم مهنياً أو منطقياً أن تستبعد الخبيرة "الجهد الأكبر" المزعوم، ومع ذلك تبقي على كامل المبلغ المطالب به (١٠٠,٠٠٠ ريال) مقابل ورقتين فقط؟! رابعاً: الرد على تبرير الخبيرة بخصوص "حضور المتدربة": زعمت الخبيرة أن الوكالة تبيح للمدعي توكيل الغير. ونوضح لفضيلتكم أن اعتراضنا ليس على (صحة التمثيل)، بل على (المعيار المهني للتقييم المالي)؛ فمن المستقر عليه مهنياً أن أتعاب "الشريك الممارس" تختلف جذرياً عن أتعاب "المحامي المتدرب". فكيف تُقدر الخبيرة الأتعاب بناءً على سمعة وخبرة المحامي الأصيل (الذي لم يباشر الجهد المادي بنفسه)، وتساوي بينه وبين جهد متدربة في صياغة ورقة واحدة وحضور جلسة واحدة انتهت بعدم القبول؟! خامساً: تجاهل الرد على "ازدواجية التعويض" وحكم الاستئناف القطعي: لقد أثبتنا في القضية السابقة المرتبطة بذات النزاع أن (المدعي هو محامٍ للشركة ويترافع عنها وعن شركائها، وأن جهوده في الدعوى بلا مقابل إضافي). والأهم من ذلك: تجاهلت الخبيرة تماماً في ردها الأخير التعليق على صدور حكم استئناف قطعي رقم (٤٦٣١٠٢١٩٥٢) قدر أتعاب المدعي الشاملة في كامل هذا النزاع العائلي وتفرعاته بمبلغ (١٠٠,٠٠٠ ريال) . إن مطالبة المدعي اليوم بمبلغ مساوٍ له تماماً عن "ورقة واحدة" في قضية فرعية، هو محاولة مكشوفة لتجزئة الخصومة والحصول على تعويض مكرر عن ذات النزاع الذي سبق للقضاء تقديره. الطلبات: بناءً على ما تقدم، نطلب من فضيلتكم طرح تقرير الخبرة لعدم اعتماده على أسس فنية أو مهنية صحيحة، والحكم برد الدعوى لانعدام البينة وإقرار المدعي بذلك، و احتياطاً: الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، بناءً على حكم محكمة الاستئناف القطعي رقم (٤٦٣١٠٢١٩٥٢). ) وفي جلسة ٢٥/١١/١٤٤٧هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر (...) أصالة عن نفسه، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة تقرير الخبير المنتدب في هذه القضية قد صدر وقد اطلعت الدائرة عليه وعلى الملاحظات المقدمة من الأطراف كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المدعى عليه وكالة المقدمة بتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٧ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم، ثم أصدرت الدائرة حكمها المبني على ما يلي: الأسباب: بما أن المدعي يطلب الحكم بما هو وارد في صحيفة الدعوى، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا لنص المادة (١/٢٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم (٦٧٦) وتاريخ ١٩/٤/١٤٤٦هـ، وبما أن المدعى عليه وكالة قدم دفوع موكلته المتضمنة عدم جواز نظر الدعوى لكون المدعي سبق له أن أقام دعوى برقم (٤٦٧٠٨٥٥٣٧٦) وحكم فيها لصالح المدعي بعد تقدير أتعابه، كما أن موكلته لا صفة لها في الدعوى لكون العقد بين المدعي وشركة (...) كما أن المدعي عجز عن تقديم البينة ولم يسبق لموكلته مقابلته وفقا للتفصيل الوارد في وقائع هذه الدعوى، فأما عن دفع المدعى عليه وكالة بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالقضية رقم ٤٦٧٠٨٥٥٣٧٦ فإن الدائرة بتأملها لتلك القضية فإنه يظهر أن المدعي حصر دعواه فيما يتعلق بأتعابه عن القضية رقم ٤٦٧٠٣١١٩٠٨ وصدر الحكم بناء على ذلك بينما المدعي في هذه الدعوى يطالب بأتعاب المحاماة في القضية التي نظرت أمام الدائرة والتي تحمل الرقم (٤٥٧١١٨٨٣٤٣) وعليه فإن دعوى المدعي لم يسبق الفصل فيها لاختلاف الطلبات وبالتالي لا تثريب على المدعي في المطالبة بهذه الأتعاب لكونها لم يفصل فيها، وأما عن دفع المدعى عليه وكالة بعدم صفة موكلته فإن الدائرة ترى عدم وجاهة هذا الدفع فالدعوى الأصلية كانت مقامة على المدعى عليها وترافع المدعي عنها ولذلك فالصفة ثابتة في هذه الدعوى بين الطرفين لكون العلاقة التعاقدية قائمة بين المدعي والمدعى عليها، وأما عن دفع المدعى عليه وكالة بعدم وجود عقد بين الطرفين ولم يسبق لموكلته أن قابلت المدعي، فالدائرة تجيب عن ذلك أن الثابت لديها هو وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين بدليل أن المدعى عليها قد أصدرت وكالة للمدعي تحمل الرقم (...) كما أن بالعودة لملف الدعوى الأصلية فإنه يتضح أن المدعي أحد وكلاء المدعى عليها وهذا قرينة على وجود علاقة تعاقدية حتى وإن لم تكن مكتوبة وقد نصت المادة (١/٨٥) من نظام الاثبات على ما يلي ( للمحكمة أن تستنبط قرائن أخرى للإثبات، وذلك في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة؛ على أن تبين وجه دلالتها.) كما أن العلاقة التعاقدية قابلة للإثبات بكافة الطرق ونصت المادة (٢٦) من نظام المحاماة على ما يلي (تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإن لم يوجد اتفاق أو كان الاتفاق باطلاً أو فُسخ أو انفسخ، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل.ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية) وهذا دليل قاطع على عدم اشتراط شكل معين لعقد الاتعاب، وبالتالي تمضي الدائرة على ثبوت العلاقة التعاقدية بين الأطراف يبقى حينئذ تقدير النسبة المستحقة للمدعي، وبما أن المادة ٢٧ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة قد نصت على ما يلي ( ١- يكون تقدير أتعاب المحامي من خبير بقرار من المحكمة في الحالات المنصوص عليها في المواد (السادسة والعشرين) و(السابعة والعشرين) و(الثامنة والعشرين) من النظام، وفي حال وفاة الموكل قبل إنهاء المحامي ما وكل فيه وعدم اتفاق الورثة والمحامي على تقدير الأتعاب. ٢- يُؤخذ في الاعتبار لتقدير قيمة الأتعاب المستحقة الآتي: أ- نوع العمل وطبيعته، والجهد المبذول لأدائه، والنفع العائد على العميل. ب- أتعاب مثله في السوق المحلية. ج- أثر العقد على علاقة المحامي مع عملاء آخرين. د- طبيعة العلاقة المهنية ومدتها. هـ- خبرة المحامي المهنية وسمعته.) وعليه أصدرت الدائرة قرارها بندب خبير لتقدير الأتعاب المستحقة للمدعي وفقا لتلك المادة وقد انتهى الخبير المنتدب في القضية إلى أن الاتعاب المطالب بها من قبل المدعي هي التي يستحقها وبالتالي تضفي الدائرة الاعتبار على هذه النتيجة التي توصل إليها الخبير وكذلك على الإجابات التي قدمها على مذكرة المدعى عليه الاعتراضية التي قدمها لديه، وأما مذكرته الاعتراضية التي قدمها لدى الدائرة فإن ما جاء في أسباب هذا الحكم يغني عن الرد عليها، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي الأتعاب المطالب بها وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وفيما يتعلق بأتعاب الخبير المنتدب في هذه القضية، فبما أن المدعى عليها تعد خاسرة للدعوى، فإن الدائرة ترى تحمل المدعى عليها لتكاليف ندب الخبرة وتنهي الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٥٠٧٥) خمسة آلاف وخمسة وسبعون ريالا استنادا لنص المادة (١٢٢) من نظام الاثبات، الأمر الذي انتهت معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي أولا: إلزام المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٥٠٧٥) خمسة آلاف وخمسة وسبعون ريالا أتعابا للخبير وبالله التوفيق.