حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4732218345
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٧
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772763594/1447
رقم الحكم:4732218345
سنة الحكم:1447
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772763594 لعام 1447هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4732218345 التاريخ: ١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٧ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٧٦٣٥٩٤ لعام ١٤٤٧ هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: ان المدعي اتفق مع المدعى عليه على ان يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تركيب كمقاول (رئيسي)، بثمن إجمالي قدره (١٤٥,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسة وأربعون ألفًا سعودي وذلك في بيع وتركيب معدات مغسله، لمدة (١٠) عشرة أيام، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٧/٠٨/١٧هـ الموافق ٢٠٢٦/٠٢/٠٥م وقد بلغت قيمة الأعمال المنفذة (٠.٠٠) سعودي سُدد منها مبلغ قدره (١٢٣,٠٠٠.٠٠) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا سعودي، والمتبقي (٢٢,٠٠٠.٠٠) اثنان وعشرون ألفًا سعودي، وحالة العقد في الوقت الحالي متوقف علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٧/٠٨/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٦/٠٢/١٦م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١-المدعى عليه أخل بتنفيذ العقد بما يتوافق وصريح بنوده، فلم يقم بإنجاز العمل في المدة المتفق عليها في البند (تاسعا) من العقد والتي ألزمت المدعى عليه بتسليم العمل خلال مدة لا تتجاوز (عشرة أيام) من تاريخ العقد ولم يلتزم المدعى عليه بذلك، مما يعد ذلك إخلالا جسيما بالعقد. ٢- مصاريف تقاضي لقيام المدعى عليه بـ إلجاء المدعي لتوكيل محامي في دعوى تجارية مما أدى إلى (ضرر مادي)، بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا. مطالباً إلزام المدعى عليه ١-فسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا. مرفقاً العقد والحوالات البنكية. عقدت الدائرة جلسة في تاريخ ١٤٤٧/١١/٠٥هـ وفيها: حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على ما ورد في لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه ذكر جوابه على الدعوى وطلبت الدائرة تقديم الجواب خلال ٥ أيام وأنّ يكون ملاق للدعوى والأسانيد المقدمة فيها، ولوكيل المدعي الرد بذات المدة. قدم المدعى عليه مذكرة في تاريخ ١٤٤٧/١١/٠٩هـ ذكر فيها: (أولا: الرد العام على الدعوى: بموجب هذه المذكرة، ابتداء إن دعوى المدعي قائمة على واقعة غير صحيحة من حيث أساسها النظامي، ومبنية على عقد لا يثبت نسبته إليه، ويختلط فيها الصحيح بغير الصحيح على نحو يوجب بيان الحقيقة كاملة أمام فضيلتكم. فمن حيث الصحيح، فانا لا أنازع في أن مبالغ مالية قد دخلت إلى حساب البنك بالقيم المشار إليها في لائحة الدعوى، إلا أن هذا الإقرار يقتصر على واقعة دخول المبالغ فقط دون أن يمتد إلى سببها أو سندها. إذ أن هذه المبالغ لا تعود لي ولا ترتبط بي بأي علاقة، وإنما تخص شخصا آخر (...) الجنسية يعرف باسم "(...))، تم الاتفاق معه على العمل لدي في المؤسسة الجديدة وقمت بفتح المؤسسة ثم عرض علي لاحقا الشراكة في المؤسسة ولم امانع ذلك ، وطلب مني استخدام الحساب الخاص بي لاستقبال مبالغ تخصه، قمت بإعطائه رقم الحساب وقد تم بالفعل تحويل تلك المبالغ وتأكدت من قيمة المبلغ المحول عبر سؤال (...) (...) أكد لي المبلغ ، ثم قمت بسحبها علي عدة دفعات ويوجد سحب المبالغ المحولة الي في (المرفقات) بمجموع كامل المبلغ المحول الي وتسليمها كاملة له، دون أن أحقق منها أي منفعة شخصية. أما ما عدا ذلك، فإني أنكره جملة وتفصيلا، وعلى رأسه وجود أي علاقة تعاقدية مع المدعي. وأؤكد صراحة أن العقد المؤرخ ۲۰۲۹/۰۲/۰۵ لم يصدر مني، وأن التوقيع المنسوب إلي ليس توقيعي ولا يخصني ولا أنسبه لنفسي، ولم يسبق لي التوقيع على أي اتفاق مع المدعي أو استلام أي معدات أو الدخول في أي التزام من نوع ما ورد في الدعوى. وبناء عليه، فإن الأساس الذي قامت عليه الدعوى ينهار من أصله، ذلك أن حجية المحررات وفقا لنظام الإثبات - تقوم على ثبوت نسبتها إلى من صدرت عنه، فإذا أنكر المنسوب إليه التوقيع صراحة، زالت حجية المحرر مؤقتًا وانتقل عبء الإثبات إلى المدعي لإثبات صحته بالطرق الفنية المعتبرة. وهو ما لم يقدمه المدعي حتى تاريخه، مما يجعل العقد محل الدعوى غير منتج لأثره النظامي. كما أن ما استند إليه المدعي من نصوص في نظام المعاملات المدنية بشأن وجوب تنفيذ العقد أو الإخلال به، إنما يفترض وجود عقد صحيح قائم بين الطرفين، وهو ما لم يتحقق في هذه الدعوى، إذ لا يمكن ترتيب أي التزام أو مسؤولية في ذمة المدعى عليه على عقد لم يثبت صدوره عنه، فضلا عن عدم استلامه لأي نسخة منه أو علمه بمضمونه. ويضاف إلى ذلك أن أول تواصل بيني وبين المدعي (مرفق (۱) بحسب ما هو ثابت كان بتاريخ ٢٠٢٦/٠٢/١٣م وهو لاحق لتاريخ العقد المدعى به، الأمر الذي ينفي وجود أي علاقة سابقة أو اتفاق، ويؤكد أن محاولة ربط المبالغ المحولة بالعقد المزعوم لا تقوم على أساس صحيح وإنما هي مجرد استنتاج لا يسنده دليل معتبر. ومن ثم، فإن الدعوى برمتها تفتقر إلى ركنها الجوهري، وهو ثبوت العلاقة التعاقدية، الأمر الذي يترتب عليه انتفاء أي التزام أو إخلال أو مسؤولية في جانب المدعى عليه. ثانيا: الرد على طلبات المدعي: أما عن طلب المدعي الحكم بفسخ العقد وإلزام المدعى عليه برد مبلغ ( ۱۲۳,۰۰۰) ريال)، فإن هذا الطلب يرد عليه بأن الفسخ فرع عن وجود عقد صحيح، فإذا انتفى العقد أو لم تثبت نسبته، انتفى محل الفسخ من الأساس. كما أن المطالبة برد المبلغ تقوم على افتراض أنه دفع تنفيذا للعقد، وهو ما لم يثبت، وبالتالي فلا يوجد محل لإلزام المدعى عليه بردها. اما طلب التعويض عن أضرار التقاضي، فإنه طلب غير قائم على أساس نظامي سليم، إذ إن التعويض في المسؤولية المدنية يشترط توافر الخطأ والضرر والعلاقة السببية. وفي هذه الدعوى، لا يوجد أي خطأ من المدعى عليه، حيث لم يثبت في ذمته حق حتى يقال إنه امتنع عن أدائه أو ماطل فيه، بل أنكر أصل العلاقة من البداية. كما أن مجرد لجوء المدعي إلى القضاء لا يعد ضررًا موجبا للتعويض، خاصة في ظل عدم ثبوت دعواه، ولا يجوز تحميل المدعى عليه تبعة دعوى لم يقم الدليل على صحتها. وعليه، فإن طلب التعويض يكون فاقدا لأركانه، ويتعين رفضه. ثالثاً: الطلبات: نلتمس من فضيلتكم الآتي: ١- الحكم برفض دعوى المدعي لعدم ثبوت العلاقة التعاقدية. ٢-عدم الاعتداد بالعقد محل الدعوى لإنكار التوقيع عليه. ٣-رفض طلب إلزام المدعى عليه بالمبلغ المطالب به. ٤-رفض طلب التعويض لانتفاء أركانه النظامية). قدم وكيل المدعي مذكرة في تاريخ ١٤٤٧/١١/١٧هـ ذكر فيها: (أولاً:- نفي المدعى عليه العلاقة التعاقدية غير صحيح لثبوتها بالبينة التالية:- • الثابت من إقرار المدعى عليه والحوالات المرفقة دخول المبالغ لحساب المؤسسة. • إقرار المدعى عليه بعرض الشراكة عليه من قبل (...) وعدم ممانعته في ذلك، دليل قاطع على علمه التام بالتعاقد وسبب دخول المبالغ لحساب المؤسسة. • العقد مذيل بختم المؤسسة وليس التوقيع فقط، والختم يحمل اسم المؤسسة ورقم سجلها التجاري. • أن المبلغ تم تحويله لحساب المؤسسة المذكور في العقد وليس للحساب الشخصي، وهو مبلغ كبير لا يعقل تحويله أو استقباله إلا لسبب نظامي واضح مثل التعاقد. ثانياً:- ما أجاب به المدعى عليه من عدم تحقيق منفعة وأنه سلم المبلغ ل(...) (شريكه) وإلخ..:- فكل هذه الأمور ما هي إلا أعذار واضحة ولا شأن لموكلي بها ولا تنفي علم المدعى عليه بالاتفاق، إذ الثابت وصول المبالغ لحساب مؤسسة المدعى عليه وشراكته مع (...) بإقراره، وأن ذكره تسليم المبلغ ل(...) من عدمه، وهذه الأمور كلها لا تؤثر على علم المدعى عليه بانعقاد الاتفاق وإخلاله به لوجود الشراكة مع (...) التي أقر بها. ثالثاً:- أما بشأن رده على الطلبات:- فإن طلبات موكلي جاءت موافقة للنظام ونتيجة إخلال المدعى عليه بالعقد، ومن ثم تكون الدعوى قائمة على أسباب نظامية صحيحة. الطلبات:- ١. فسخ العقد المبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ ٥/٢/٢٠٢٦م، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي المبلغ المسلم له وقدره (١٢٣٠٠٠) مائة وثلاثة عشرون ألف ريال. ٢. التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٣٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألف ريال). عقدت الدائرة جلسة في تاريخ ١٤٤٧/١١/٢٤هـ وفيها: حضر وكيل المدعي، كما حضر المدعى عليه أصالة، قرر المدعي بتسليم المدعى عليه بمبلغ قدره (١٢٣.٠٠٠) ريال وأن المدعى عليه لم يقم بتنفيذ أي من الاعمال، وبسؤال طرفي الدعوى عما يودان اضافته قرر طرفي الدعوى الاكتفاء بما سبق، ولصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى فسخ العقد المبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ ٥/٢/٢٠٢٦م، وبإلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي المبلغ المسلم له وقدره (١٢٣٠٠٠) مائة وثلاثة عشرون ألف ريال. والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٣٠٠٠) ثلاثة وعشرون ألف ريال، ولما كانت هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية؛ استناداً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أن: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية والدائرة مختصة بنظرها؛ بناءً على المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ. وعن الموضوع، ولما كان المدعي يطالب برد المبلغ آنف الذكر، وأرجع ذلك إلى عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزامها، وأسندت مطالبتها على الحوالة الصادرة منه، والتي تتكئ من خلالها على مطالبتها محل الدعوى، ولما أجاب المدعى عليه بصحة استلامه للمبلغ عبر الحوالة وادعى عدم صفته وأنّ الصفة منعقد لشريكه (...) ولما كان ثابت كون المؤسسة مسجلة باسم المدعى عليه والعقد معتمد بختم المؤسسة واستنادًا إلى المادة (٢٩) من نظام الإثبات وعليه فإن الصفة منعقدة للمدعى عليه، ولكون المدعى عليه لم يدفع بالتنفيذ، ولما كان الأصل عدم التنفيذ، ويقع عبء إثبات عكسه على عاتق المدعى عليه، مما تنتهي معه المحكمة لقبول طلب المدعي بفسخ العقد وإعادة المبلغ المسلم للمدعى عليه لللمدعي وهو ما تنتهي المحكمة إلى حكمها أدناه، وأما عن طلب أتعاب التقاضي ولما كان النظر في هذه الدعوى يستلزم بحث أركان الضرر وفق ما نصت عليه المادة (١٢٠) من نظام المعاملات، ولما كان الثابت بعد اطلاع المحكمة موضع انزاع وثبوت أنّ للمدعي حق ثابت ماطل المدعى عليه في سداده، وبما أن القضاء قرر أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة إذا كانت على الوجه المعتاد، ولما كان المحكوم عليه لا يغرّم إلا بمقدار ما غرمه المدعي على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد المحكمة بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل؛ استناداً إلى المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية على ضوابط الحكم بتلك الأتعاب، وعليه يكون ثابت للمحكمة استحقاق المدعي لمبلغ قدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشرا ألف ريال ، مما تنتهي معه المحكمة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: فسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٧ / ٠٨ / ١٤٤٧هـ ثانيا: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٢٣٠٠٠) مائة وثلاثة وعشرون ألفا ريال ثالثا: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٢٠٠٠) اثنا عشر ألف ريال يمثل قيمة اتعاب التقاضي.