حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4830117512
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772835966/1448
رقم الحكم:4830117512
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772835966 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4830117512 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءً على القضية رقم ٤٧٧٢٨٣٥٩٦٦ لعام ١٤٤٨هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة بدعوى ذكر فيها: قامت موكلته بتقديم خدمات لصالح المدعى عليها بموجب عدة فواتير، تمثلت في خدمات (...) وتصاريح وخدمات (...) مرتبطة ب(...)، وتشمل هذه الخدمات على وجه الخصوص الرسوم والمدفوعات المستحقة لل(...) في المملكة العربية السعودية (...). وتتمثل هذه الرسوم في رسوم (...) المستحقة عن عبور (...) عبر المجال (...) السعودي، ورسوم تصاريح التحليق اللازمة لأي طائرة تعبر الأجواء السعودية، ورسوم تصاريح الهبوط المستحقة عند الهبوط في مطارات المملكة العربية السعودية، إضافة إلى رسوم تقديم الطلبات والمصاريف المرتبطة بها. كما أن المدعى عليها اطلعت على كشف الحساب والفواتير محل المطالبة، ولم تقدم اعتراضًا على أصل المديونية أو سببها، بل أقرت ضمنيًا بصحة المبالغ المستحقة من خلال مراسلاتها ومساعيها للتسوية وطلبها مهلة للسداد، إضافة إلى محاولتها إدخال طرف ثالث في العلاقة بحجة أن ذلك الطرف لم يقم بسداد المبالغ لها، وهو ما يؤكد علم المدعى عليها بالمديونية وثبوتها في ذمتها. وعليه، فإن المبلغ الثابت في ذمة المدعى عليها لصالح موكلتي يبلغ قدره الإجمالي (٥٧,١٧١.٩٤) (...)، بما يعادل مبلغًا قدره (٢١٤,٣٩٤.٧٨) ريالًا سعوديًا، وذلك مقابل الخدمات المقدمة والمبالغ المدفوعة نيابة عنها. وحيث إن الثابت أن المدعى عليها امتنعت عن سداد المبلغ المستحق في ذمتها رغم مطالبتها بالسداد واطلاعها على الفواتير وكشف الحساب محل المطالبة، فإن هذا الامتناع هو السبب المباشر في لجوء موكلته إلى القضاء للمطالبة بحقها. وقد ترتب على ذلك ضرر مالي مباشر لحق بموكلته، تمثل في تكبدها أتعاب محاماة ومصاريف تقاضٍ لم تكن لتتحملها لولا امتناع المدعى عليها عن الوفاء بالتزامها. وبذلك تتوافر العلاقة السببية بين خطأ المدعى عليها المتمثل في عدم السداد، والضرر الذي أصاب موكلته المتمثل في أتعاب المحاماة. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع قيمة الأعمال المنفذة وقدرها (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة (...) وخمسة وستون (...). وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ ١٤٤٨/٠١/١٠هـ وفيها: حضر وكيلا طرفي الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال على ما ذكر أعلاه، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فطلبا مهلة لذلك، وعليه رفعت الجلسة. وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ ١٤٤٨/٠٢/٠١هـ وفيها: قدم المدعى عليه وكالة مذكرة في ٢٨/ ٠١/ ١٤٤٨هـ، ونصها: (أن ما تدّعيه المدّعية في مطالبتها غير صحيح فيما جاوز القدر الثابت، والصحيح ما سنبيّنه لفضيلتكم على النحو الآتي: أولاً: تطالب المدّعية موكلتنا بمبلغٍ إجماليٍّ قدره (٥٧,١٧١.٩٤) (...) زعمت أنه ثابت في ذمّتها، وهذا غير صحيح؛ والصحيح أن كشف الحساب الصادر عنها والمرفق بصحيفة دعواها (مرفق رقم ١) لا يتجاوز إجماليه (٥٣,٠٢١.٤٠) (...)، فجاءت مطالبتها متجاوزةً لمستندها ذاته بما يزيد على أربعة آلاف (...) دون سند، وهو ما يكشف اضطراب المطالبة وعدم انضباطها من أصلها، ويُلزمها بإثبات صحة ما تدّعيه، فـ«البيّنة على المدّعي». ثانياً: بنت المدّعية مطالبتها على الكشف المشار إليه زاعمةً أنه يمثّل حقيقة الرصيد، وهذا غير صحيح؛ والصحيح أن هذا الكشف مَعيب لا يصلح سنداً، إذ أُفرغت فيه خانة المدفوعات (الدائن) تماماً وقُيّدت صفراً، رغم أن الجهة مصدرة الفواتير ذاتها (شركة (...)) قد قيّدت في كشوفها المتعاقبة مدفوعاتٍ نقديةً متعددةً سدّدتها موكلتنا بلغ مجموعها ما يزيد على سبعةٍ وأربعين ألف (...)، وذلك بموجب كشفيها الصادرين بتاريخ ٠٦/١٠/٢٠٢٤ و٠٥/٠٢/٢٠٢٥ — **(مرفق رقم ٢)** — فجاء كشف الدعوى مُغفِلاً لهذه المدفوعات، مُضخِّماً للرصيد على غير حقيقته. ثالثاً: الثابت من مراسلات المدّعية ذاتها أن الرصيد الحقيقي في ذمّة موكلتنا لا يجاوز القدر المُقَرّ به؛ فقد أفصحت الجهة مصدرة الفواتير (...) في مراسلاتها لموكلتنا أن الرصيد المتبقّي مبلغ (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...)، وذلك بموجب مراسلاتها الإلكترونية — **(مرفق رقم ٣)** — وهو ذاتُ المبلغ الذي تُقرّ به موكلتنا وتلتزم بأدائه، أما ما زاد على ذلك في صحيفة الدعوى فلا سند له ولا علم لموكلتنا به. رابعاً: تطالب المدّعية بمبلغ (١٩,٦١٤.٧٥) (...) قيّدته تحت مسمّى «رسوم تأخير / Finance Charges» باعتباره ديناً مستحقاً، وهذا غير صحيح؛ والصحيح أنه قُيّد بتاريخ ١٣/١٠/٢٠٢٥ — وهو ذاتُ تاريخ إصدار كشف الدعوى المرفق، أي بعد انقطاع التعامل بأشهر — وهو في حقيقته فائدة على التأخّر في سداد دَين نقدي، من الربا المحرّم شرعاً، وقد استقرّ القضاء في المملكة على عدم الحكم بالتعويض عن مجرّد التأخّر في سداد المبالغ النقدية لكونه من الربا، فيتعيّن استبعاده جملةً. خامساً: تحمّل المدّعية موكلتنا تبعة تراكم الرصيد بكامله، وهذا غير صحيح؛ والصحيح أن الحدّ الائتماني الذي حدّدته المدّعية بنفسها في كشوفها هو (٥,٠٠٠) (...) فقط بنصّ الكشف المرفق، ومع ذلك تركت الرصيد يتراكم إلى أضعاف هذا الحدّ دون وقفٍ أو إشعار، فأسهمت بفعلها في تضخّم ما تطالب به، ولا تُقبل منها مطالبةٌ بما جاوز الحدّ الذي ارتضته. سادساً: إن موكلتنا تُقرّ بالقدر الثابت في ذمّتها وقدره (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...) وتلتزم بأدائه، وتنكر ما زاد عليه ولا علم لها به ولا سند يثبته، وهي على استعداد لأداء اليمين الشرعية على نفي علمها بما يجاوز ذلك، عملاً بقاعدة «اليمين على من أنكر». ختاماً، وبناءً على ما تقدّم، ولما بيّناه من عدم صحة ما تطالب به المدّعية فيما جاوز القدر الثابت، نطلب من فضيلتكم الآتي: الطلبات: الحكم بأن الثابت في ذمّة موكلتنا مبلغٌ وقدره (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...)، ورفض ما زاد على ذلك لعدم ثبوته). وقدم المدعي وكالة مذكرة في ٠١/ ٠٢/ ١٤٤٨هـ، وهذا نصها: (أولا: نتمسك بإقرار المدعى عليها بصحة كشف الحساب المرفق بملف الدعوى، والمتضمن مديونية قدرها (٥٣,٠٢١.٤٠) (...)، وذلك استنادًا إلى الفقرة الثانية من المادة (٢٩) من نظام الإثبات، التي نصت على أنه: (من احتُج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة، فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق). كما نوضح لفضيلتكم أن كشف الحساب المرفق بالدعوى محرر حتى تاريخ ١٣/١٠/٢٠٢٥م، بينما كشف الحساب الذي تستند إليه المدعى عليها في زعمها بوجود اضطراب في المبالغ مؤرخ في ٣١/١٢/٢٠٢٥م؛ ومن ثم فإن اختلاف المبالغ مردّه إلى اختلاف الفترة الزمنية التي يغطيها كل كشف، ولا يشكل أي اضطراب أو تناقض في المطالبة. ثانيًا: تحاول المدعى عليها الخلط بين السدادات السابقة والمبالغ المتبقية في ذمتها، وإيهام الدائرة الموقرة بعدم صحة كشوف الحساب، في محاولة ظاهرة لتشتيت موضوع الدعوى وإطالة أمد التقاضي. إذ تزعم أن الكشوف لم تتضمن السدادات السابقة، دون أن تبين ماهية المبالغ الإضافية محل اعتراضها أو توضح وجه الخطأ في الكشوف. وعلى سبيل الفرض الجدلي، فإن إجمالي السدادات التي تتمسك بها المدعى عليها يبلغ قرابة (٢٧,٩٥٦) (...)، في حين أقرت بانشغال ذمتها لموكلتي بمبلغ (٣٣,٤٠٩.٦٥) (...). وأقرت ضمننا بصحة كشف الحساب الصادر في الدعوى بمبلغ (٥٣,٠٢١.٤٠) وحتى باحتساب تلك السدادات وخصمها من إجمالي المطالبة، فإن المبلغ المتبقي يبلغ (٢٩,٢١٥) (...)؛ مما يؤكد أن اعتراضها لا ينفي أصل المديونية، وإنما يهدف إلى تشتيت نظر الدائرة وإطالة أمد الفصل في الدعوى. ثالثًا: فيما خص المبالغ المتعلق بالرسوم المالية ان المدعى عليها تعلم يقيننا ان موكلتي تدفع مبالغ مالية الى (...) في المملكة العربية السعودية وذلك لاستخراج التصاريح المطلوبة ومن ثم تقوم المدعى عليها بسداد تلك المبالغ. والان تقوم باحتسابها رسوم تأخير رغم عدم الإشارة الى أي رسوم تأخير في كشف الحساب، ولو سلمنا جدلا بانها رسوم تأخير فإن المدعى عليه ارفق عدة مراسلات بين الطرفين حيث موكلتي كانت تطلب من المدعى عليها السداد ونبهتها انه يوجد غرامات تأخير بمبلغ ١٠,٠٠٠ (...) الا ان المدعى عليها استمرت بإعطاء وعوداً كاذبه. رابعًا: تستمر المدعى عليها في التناقض في أقوالها وطلباتها؛ إذ تزعم أن موكلتي لا تستحق أي مبلغ يتجاوز الحد الائتماني البالغ (٥,٠٠٠) (...)، ثم تطلب من الدائرة الحكم بمبلغ (٣٣,٤٠٦.٦٥) (...)، وهو ما يناقض دفعها ويثبت صحة مطالبة موكلتي بالمبلغ. وينطبق على ذلك ما تقرر فقهًا من أن: (مَن سعى في نقض ما تم من جهته، فسعيه مردود عليه)؛ فلا يجوز للمدعى عليها التمسك بالشيء ونقيضه في آنٍ واحد، بما يتعين معه رد هذا الدفع. وبناءً على ما تقدم، تلتمس موكلتي من فضيلتكم الحكم بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغًا قدره (٥٧,١٧١.٩٤) (...). ثانيًا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغًا قدره (٧,٥٠٠) ريال سعودي مقابل أتعاب المحاماة). وبسؤال المدعي وكالة عن المبلغ الزائد عن المبلغ الذي أقر به المدعى عليه وكالة؟ فأجاب بأنه رسوم خدمات (...) دفعتها المدعية للجهات المختصة وتم تحميلها على المدعى عليها. ثم قرر المدعي وكالة حصر الدعوى في المطالبة بالمبلغ الذي أقر به المدعى عليه وكالة وقدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة (...) وخمسة وستون (...). مع احتفاظ المدعية بحقها في المطالبة بالمبالغ الزائدة والمطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي في دعاوى مستقلة. ثم جرى عرض الصلح على الطرفين، فاصطلحا على أن تدفع المدعى عليها للمدعية المبلغ الذي أقر به المدعى عليه وكالة وقدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة (...) وخمسة وستون (...). وطلب الطرفان إثبات الصلح والحكم به. وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: فبناءً على ما تقدم، ولما كان المدعي وكالة قد حصر الدعوى في المطالبة بمبلغ قدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة (...) وخمسة وستون (...). وبما أن الدعوى بين تاجرين بسبب أعمالهما التجارية؛ فإن الدعوى تندرج في اختصاص المحاكم التجارية؛ استناداً للمادة (١٦/ ١) من نظام المحاكم التجارية. وبما أن جواب المدعى عليه وكالة يتلخص في الإقرار باستحقاق المدعية لمبلغ قدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة (...) وخمسة وستون (...)، وإنكار استحقاقها ما زاد عنه. وبما أن المدعي وكالة قد قرر حصر الدعوى في المطالبة بالمبلغ الذي أقر به المدعى عليه وكالة وقدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة (...) وخمسة وستون (...)، مع احتفاظ المدعية بحقها في المطالبة بالمبالغ الزائدة والمطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي في دعاوى مستقلة. وبما أن الطرفين قد اصطلحا -كما هو موضح في الوقائع- على إنهاء هذه القضية صلحًا. وقد تضمن الصلح التزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره: (٣٣,٤٠٦.٦٥) ثلاثة وثلاثون ألفاً وأربعمئة وستة (...) وخمسة وستون (...). واستناداً على المادة (٢٩/ ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على أنه: "٢- إذا اتفق الأطراف على الصلح أمام الدائرة أثبت ذلك في محضر الجلسة، ويوقع الأطراف عليه، ويعتمده رئيس الجلسة، ويعد محضر الجلسة المعتمد سنداً تنفيذيًّا، وتسلم صورته وفقاً لإجراءات تسليم الأحكام، وتعد الدعوى منقضية بذلك." واستناداً على المادة (٧٠) من نظام المرفعات الشرعية، والتي نصت على أن: "للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك." ولكون هذا الصلح قد صدر من جائزي التصرف؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إثبات هذا الصلح، وإلزام الطرفين به. واستناداً على المادة (٧٠/ ٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية؛ فإن هذا الحكم غير قابل للاعتراض بالاستئناف. لذلك كله فإن الدائرة تنتهي إلى الفصل في هذه الدعوى بالحكم الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات صلح الطرفين ولزومه لهما.