حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4830115893
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١١ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4773037138/1448
رقم الحكم:4830115893
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4773037138 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4830115893 التاريخ: ١١ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءً على القضية رقم ٤٧٧٣٠٣٧١٣٨ لعام ١٤٤٨هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى في أن المدعي أقامها بطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغًا قدره (١٠,٠٠٠) ريال، قيمة أتعاب محاماة، مبينًا أنه باشر تمثيل المدعى عليه في الدعوى التجارية رقم (٤٧٧٢٤٠٥٥٤٨)، وقام بالأعمال القانونية المتعلقة بها حتى صدر الحكم لصالح المدعى عليه، إلا أنه امتنع عن سداد الأتعاب المستحقة، رغم مطالبته بها وتعذر إنهاء النزاع صلحًا، وقدم تأييدًا لدعواه اتفاقية الأتعاب، والوكالة الشرعية، وصك الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، وما يتعلق بالأعمال التي باشرها. وبنظر الدعوى حضر الطرفان، وتمسك المدعى عليه بعدة دفوع، حاصلها أن المدعي سبق أن أقام دعوى بشأن الأتعاب، وأن الدعوى الحالية تمثل تجزئة للمطالبة، كما دفع بأن استحقاق الأتعاب يكون عند تحصيل المبلغ المحكوم به وليس بمجرد صدور الحكم، ونازع في استحقاق المدعي للمبلغ المطالب به. وأجاب المدعي بأن الدعوى السابقة تختلف عن الدعوى الماثلة من حيث السبب والموضوع، إذ تعلقت بدعوى أخرى وبالمطالبة بأجرة المثل، بينما تستند الدعوى الحالية إلى أعمال قانونية باشرها في دعوى مستقلة، كما دفع بعدم وجود اتفاق يعلق استحقاق الأتعاب على تحصيل المبلغ المحكوم به، وطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ المطالبة. وبعد استكمال ما قدمه الطرفان من دفوع ومستندات، وتهيأت الدعوى للفصل فيها، أصدرت الدائرة حكمها للأسباب الواردة أدناه. الأسباب: ولما كان الثابت للدائرة من الاطلاع على اتفاقية الأتعاب المبرمة بين الطرفين أنها انصبت على التزام المدعي بالتقدم بطلب أمر أداء، وحددت الأتعاب المتفق عليها نظير ذلك العمل، ولم تتضمن التزامًا بتمثيل المدعى عليه في دعوى تجارية موضوعية عند تعذر إصدار أمر الأداء أو عند السير في الدعوى، وكان الثابت من صك الحكم والمستندات المقدمة أن النزاع محل المطالبة الحالية يتعلق بأعمال تمثيل المدعى عليه في دعوى تجارية والترافع فيها حتى صدور الحكم، وهي أعمال تختلف في طبيعتها ونطاقها عن العمل المتفق عليه في اتفاقية الأتعاب، ومن ثم فإن الاتفاقية لا تنطبق على الواقعة محل الدعوى، ولا تصلح سندًا لإلزام المدعى عليه بكامل مبلغ الأتعاب الوارد فيها. ولما كان الثابت كذلك أن المدعي قد باشر بالفعل أعمالًا قانونية لصالح المدعى عليه في الدعوى، تمثلت في إعداد صحيفة الدعوى ومباشرة إجراءات التقاضي وتقديم المذكرات وحضور الجلسات حتى انتهت الدعوى بصدور الحكم، فإن هذه الأعمال تستوجب أجرًا عنها، إلا أنه لا يكون وفق الاتفاقية المحتج بها، وإنما بالقدر الذي تراه الدائرة مقابل الأعمال التي ثبت قيامه بها. وبالنظر إلى طبيعة الأعمال المنجزة، ومدتها، والجهد المبذول فيها، وقيمة المطالبة في الدعوى الأصلية، والنتيجة التي انتهت إليها، فإن الدائرة تقدر الأجر المستحق للمدعي عن تلك الأعمال بمبلغ ثمانية آلاف (٨,٠٠٠) ريال، وترفض ما زاد على ذلك لعدم قيام الدليل على استحقاقه بموجب الاتفاقية محل الدعوى. وعن دفع المدعى عليه بأن استحقاق الأتعاب يكون عند تحصيل المبلغ المحكوم به لا بمجرد صدور الحكم، فإن الدائرة لا تعول على هذا الدفع؛ إذ إن الأصل في عقد المحاماة أن التزام المحامي هو بذل العناية المهنية المعتادة في المحافظة على حقوق موكله والسير في الدعوى وفق الأصول النظامية، وليس التزامًا بتحقيق نتيجة أو تنفيذ الحكم أو تحصيل المبلغ المحكوم به، ما لم يثبت اتفاق الطرفين على خلاف ذلك. وإذ لم يقدم المدعى عليه بينة معتبرة تثبت وجود اتفاق يقضي بتعليق استحقاق الأتعاب على تحصيل المبلغ المحكوم به، فإن ما أثاره لا يعدو أن يكون قولًا مجردًا لا ينهض لمعارضة ما ثبت في الدعوى، فتلتفت عنه الدائرة. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم:(...)بأن يدفع للمدعي (...)هوية وطنية رقم:(...)مبلغ وقدره: ٨٠٠٠ ريال ثمانية آلاف ريال. والله الموفق.