حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4830117559
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4870087318/1448
رقم الحكم:4830117559
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4870087318 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4830117559 التاريخ: ١٠ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءً على القضية رقم ٤٨٧٠٠٨٧٣١٨ لعام ١٤٤٨هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم بدعوى ذكر فيها: ((الحمد لله وبعد، تتلخص وقائع الدعوى بتقدم المدعي وكالة (...) بصفته وكيلا عن المدعي (...) بلائحة دعوى ضد المدعى عليه (...) تضمنت ما يلي: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٧٧٢٧٠٨٥١٧) وتاريخ ١٤٤٧/١٠/٨هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثانية عشرة) بشأن المطالبة بـ(المطالبة بتعويض قدره (٣٤,٥٠٠) ريال عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة الناشئة عن الدعوى رقم (٤٧٧١٩٢٤٠٤٤) التي انتهت استئنافاً بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم قبول الدعوى.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق) وذلك حسب الصك رقم (٤٧٣٢١١٦٤٧٩) وتاريخ ١٤٤٧/١٠/٨هـ,. وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-إقامة دعوى كيدية دون وجه صحيح مما أدى إلى (اضطرار موكلتي لدفع تكاليف التقاضي) من ١٤٤٧/١٢/١١هـ إلى ١٤٤٧/١١/٨هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألفًا. الأسانيد: صك الحكم الصادر في الدعوى الاصلية، سند الامر بمبلغ تكاليف التقاضي. انتهى ما تضمنته لائحة الدعوى. وبعد قيد الدعوى لدى الدائرة عقد لنظرها: في هذه الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء ١ /٢/ ١٤٤٨هـ عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر عن المدعية، وكيلها/ (...) بموجب وكالة رقم (...) ترخيص محاماة رقم (...)، كما حضر عن المدعى عليها وكيله/ (....) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٣ / ٧ / ١٤٤٧هـ وترخيص (محاماة) رقم (...)، وفي سبيل تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (٩٠) من لائحة نظام المحاكم التجارية جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه فقدم مذكرة عبر خانة الدردشة بتطبيق التيمز ونصها:" تحرير الدعوى تتقدم المدعية بعرض دعواها محررة على فضيلتكم على النحو الآتي: سبق للمدعى عليه/ (....) هوية رقم (...) أن أقام ضد موكلتي دعوى أمام دائرتكم الموقرة بالمحكمة التجارية طالب فيها بدفع أتعاب محاماة ضد موكلتي/ (....) (موكلتي) بخصوص القضية المرفوعة ضدها برقم (٤٧٧٢٧٠٨٥١٧) في: ١١/١٠/١٤٤٧هـ التي يزعم فيها بأحقيته للتعويض عن مصاريف التقاضي التي بذلها في القضية التي أقيمت من موكلتي ضده أما دائرتكم الموقرة برقم(٤٧٧١٩٢٤٠٤٤) في ٢١/٤/١٤٤٧هـ والتي تم الحكم فيها أمامه بأن يدفع لموكلتي مبلغ (١٣٠,٠٠٠) مئة وثلاثون ألف ريال عبارة عن استرداد رأس المال مضاربة الذي دفعته موكلتي له وذلك بالصك رقم (٤٧٣٢١١٦٤٧٩) مرفق رقم ( ١) إلا أن أصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف ألغو هذا الحكم وسببوا ذلك بأن الشراكة ما دامت قائمة فالمتوجه في حق موكلتي المطالبة بتصفية الشراكة بالصك رقم(٤٧٣١٩١٩٠٦٧) وتاريخ:٢٧/٨/١٤٤٧هـ مرفق رقم(٢) مما اضطر موكلتي المدعية بسبب تلك الدعوى إلى التعاقد مع محامٍ للدفاع عن حقوقها وتمثيلها أمام المحكمة، وتكبدت مقابل ذلك أتعاب محاماة فعلية وثابتة مرفق رقم (٣). وبعد استكمال نظر الدعوى أصدرت المحكمة حكمها برفض دعوى المدعى عليه، وأصبح الحكم نهائياً مكتسباً للقطعية بصك رقم(٤٧٣٢١١٦٤٧٩) في ٨/١١/١٤٤٧هـ مرفق رقم (٤) وبذلك ثبت قضاءً عدم أحقية المدعى عليه فيما ادعاه، وأن المدعية كانت محقة في موقفها القضائي. وحيث إن مباشرة المدعى عليه لتلك الدعوى كانت السبب المباشر في إلزام المدعية بتحمل أتعاب الدفاع عن نفسها، فإن الضرر المالي الذي لحق بها قد تحقق تحققاً يقينياً، ويتمثل في المبالغ التي دفعتها لمحاميها من أجل مباشرة الدفاع عنها أمام القضاء. ولولا إقامة المدعى عليه لتلك الدعوى لما تحملت المدعية هذه النفقات أصلاً، الأمر الذي يجعل رابطة السببية بين فعل المدعى عليه والضرر المالي الذي أصاب المدعية رابطة مباشرة وظاهرة. كما أن الدعوى الماثلة لا تمثل إعادة نظر في الحكم السابق، ولا تستهدف مناقشة ما انتهى إليه، وإنما تستند إليه باعتباره الواقعة المنشئة للضرر، إذ إن موضوع الدعوى السابقة كان مطالبة المدعى عليه بأتعاب محاماة، بينما موضوع الدعوى الحالية هو مطالبة المدعية بالتعويض عن الضرر المالي الذي أصابها نتيجة اضطرارها للدفاع عن نفسها في تلك الدعوى التي انتهت بردها. ومن المبادئ المستقرة عدلاً وقضاءً أن من تسبب بخطئه في تحميل غيره مصروفات لازمة للمحافظة على حقه، كان مسؤولاً عن تعويضه عما لحقه من خسارة، ولا سيما إذا ثبت أن تلك النفقات كانت لازمة ومباشرة ومترتبة على الخصومة التي انتهت إلى رفض دعوى من أقامها. ولما كانت المدعية قد تكبدت أتعاب محاماة ثابتة ومحققة بسبب الدعوى السابقة، وكانت تلك الأتعاب نتيجة مباشرة لإقامة المدعى عليه لتلك الدعوى، فإن مطالبتها بالتعويض عنها تقوم على سبب نظامي صحيح ومستقل عن موضوع الدعوى السابقة. لذلك فإن المدعية تطلب من الدائرة الموقرة الحكم بما يلي: ١. إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال سعودي ، قيمة أتعاب المحاماة التي تحملتها في الدعوى السابقة. ٢. إلزامه بمصاريف هذه الدعوى، وما يترتب على الحكم من آثار نظامية. والله ولي التوفيق. وكيل المدعية/المحامي (....) انتهى. وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه وكالة أرسل مذكرة نصية عبر الدردشة في برنامج التيمز تم رصدها وفق النص التالي: "بالوكالة عن المدعى عليه (....) فإننا نوجز ردنا في الدفوع الموضوعية جوابًا على دعوى المدعية بما يلي: أولاً: انتفاء ركن الخطأ لكون حق التقاضي مكفولاً شرعاً ونظاماً إن استحقاق التعويض عن أضرار التقاضي وفقاً للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية يستلزم توافر أركان المسؤولية، وأولها ركن (الخطأ) المتمثل في ثبوت الكيدية أو التعسف والمماطلة. وحيث إن لجوء موكلي للدعوى السابقة كان ممارسة لحق شرعي ونظامي مكفول، فإنه لا يُعد خطأً موجباً للتعويض، وندفع في ذلك بحجية تسبيب الدائرة الموقرة ذاتها في الصك السابق الصادر بين نفس الأطراف، حيث حسمت الدائرة هذا المبدأ بنص قاطع في الصفحة رقم (٥) من الصك قائلة (ولأن حق الترافع مكفول لكل شخص يطلب حقاً له، ولأن عدم ثبوت الدعوى لا يعني أنها كاذبة في نفس الأمر إذ قد تكون صادقة لكنها لم تثبت قضاء أو لم تتوجه نظاماً، ولا يعني أنها كيدية… ولم يثبت وجود خطأ صدر من المدعى عليها في رفعها لتلك الدعوى). وبما أن القضاء قد استقر في النزاع ذاته على أن مجرد رفض الدعوى لا يثبت كيديتها ولا يعد خطأً يوجب التعويض، فإن هذه القاعدة تنطبق تماماً على دعوى موكلي السابقة، وتنتفي معها صفة الكيدية التي تدعيها المدعية في دعواها الماثلة، مما يسقط ركن الخطأ من أساسه، وتنهار معه المطالبة بالتعويض وفقاً للمنظور النظامي. ثانياً: التناقض الصارخ في موقف المدعية وتهافت ادعاء الضرر من القواعد الفقهية والقضائية المستقرة أن (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)، والتناقض يمنع من سماع الدعوى، وبالرجوع إلى ملف القضية المرفق، نجد أن المدعية عبر وكيلها الحالي تقع في تناقض صريح يُسقط ادعاءها بوقوع ضرر يوجب التعويض، وبيان ذلك كالآتي: عندما طالب موكلي بتعويض عن أتعاب المحاماة في القضية السابقة، دفع وكيل المدعية في مذكرته الجوابية المدونة في الصفحة رقم (٣) من الصك السابق بنص قاطع قائلاً: "سادساً: أتعاب المحاماة ليست ضرراً في هذه الحالة فحتى مع التسليم -جدلاً- بصحة توكيل المدعي لمحام فإن ذلك اختيار شخصي ولا يُنقل عبؤه إلى موكلي إلا في حالة الكيد أو الخطأ الجسيم وهو ما لم يثبت". فكيف يستقيم أن يُقر وكيل المدعية أمام القضاء في نزاع سابق بأن توكيل المحامي هو (اختيار شخصي وليس ضرراً موجباً للتعويض)، ثم يعود في هذه الدعوى الماثلة ويطالب بتعويض قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال عن أتعاب محاماة باعتبارها "ضرراً"؟! هذا التناقض الصارخ في الأقوال والمواقف القانونية يُعد إقراراً سابقاً بانتفاء ركن الضرر، ويجعل من الدعوى الماثلة دعوى متهافتة لا تستند إلى أساس واقعي أو نظامي صحيح، بل هي استمرار لخصومة غير مبررة تتعارض مع إقرارات المدعية السابقة الموثقة قضائياً. ثالثاً: انتفاء أركان المسؤولية المدنية الموجبة للتعويض من المقرر فقهاً وقضاءً أن الحكم بالتعويض يفتقر إلى توافر أركان المسؤولية المدنية مجتمعة (الخطأ، الضرر، العلاقة السببية)، وبانتفاء أحدها تنهار دعوى التعويض برمتها. وبتطبيق هذه الأركان على دعوى المدعية الماثلة، والمطالبة بتطبيق معايير تقدير التعويض المنصوص عليها في المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، يتبين لفضيلتكم انتفاؤها بالكلية وفقاً للآتي: ١/ انتفاء ركن الخطأ إن مناط استحقاق التعويض عن التقاضي وفقاً للمادة المشار إليها هو وجود خطأ يوجب التعويض كالمماطلة والكيدية والتعسف. وحيث إن لجوء موكلي للدعوى السابقة كان مستنداً إلى مطالبة مالية ناشئة عن نزاع فعلي حول التزامات الشراكة، فإنه لا يُعد مرتكباً لخطأ تقصيري، وقد حسمت الدائرة هذا الأمر في الصك السابق (٤٧٣٢١١٦٤٧٩ - ص ٥) بتسبيبها القطعي ولأن حق الترافع مكفول لكل شخص يطلب حقاً له، ولأن عدم ثبوت الدعوى لا يعني أنها كاذبة… ولم يثبت وجود خطأ صدر من المدعى عليها في رفعها لتلك الدعوى، وعليه فإن ممارسة موكلي لحق التقاضي المكفول لا يشكل خطأً نظامياً يمكن أن تؤسس عليه دعوى للتعويض. ٢/ انتفاء ركن (الضرر المعتبر نظاماً): يشترط في الضرر الموجب للتعويض أن يكون محققاً ومعتبراً، وفي حالتنا هذه فإن الاستعانة بمحامٍ ودفع أتعابه هو محض خيار شخصي اتخذته المدعية بمحض إرادتها، ولا يُعد ضرراً تسبب فيه موكلي، وما يؤكد انعدام هذا الركن هو الإقرار الصريح لوكيل المدعية ذاته في مذكرته السابقة (المدونة في الصفحة ٣ من الصك المرفق) حينما دفع قائلاً: أتعاب المحاماة ليست ضرراً في هذه الحالة، فحتى مع التسليم -جدلاً- بصحة توكيل المدعي لمحام فإن ذلك اختيار شخصي ولا يُنقل عبؤه إلى موكلي، فبإقرار المدعية ينتفي وجود أي ضرر يوجب التعويض، وتنتفي معه جسامة الضرر التي استجوبتها المادة (١٦٤) من اللائحة لتقدير التعويض. ٣/ انقطاع (العلاقة السببية): تأسيساً على ما سبق من انتفاء الخطأ والضرر، تنقطع العلاقة السببية تماماً بين فعل موكلي (المتمثل في ممارسة حقه المشروع في التقاضي) وبين المصروفات التي تكبدتها المدعية، فالنقص المالي الذي لحق بذمة المدعية لم يكن نتيجة مباشرة لخطأ ارتكبه موكلي، بل كان نتيجة مباشرة لاختيارها المستقل وتصرفها المنفرد بتوكيل محامٍ للنيابة عنها، وهو خيار لا يتحمل موكلي تبعاته المالية وفقاً للمستقر عليه قضائياً. وبناءً على انهيار أركان المسؤولية الثلاثة، فإن دعوى المدعية تغدو بلا سندٍ شرعي أو نظامي، مما يتعين معه الحكم بصرف النظر عنها. الطلبات: بناءً على ما تقدم، ولانتفاء السند الشرعي والنظامي لدعوى المدعية، نلتمس من فضيلتكم: ١/ الحكم بصرف النظر عن الدعوى ورفضها، وتبرئة ذمة موكلي لانتفاء أركان المسؤولية وللتناقض. ٢/ كطلب عارض الحكم بإلزام المدعية بأن تدفع لموكلي مبلغاً قدره (٥٧٥٠) ريال كتعويض عن أضرار التقاضي وتكاليف أتعاب المحاماة المدفوعة لرد دعواها الماثلة (مرفق عقد أتعاب المحاماة). وفقكم الله لإحقاقِ الحقِّ. مقدمه لفضيلتكم وكيلاً عن المدعى عليه. المحامي / (....) وعند وصول الدعوى الى هذا الحد قررت الدائرة اقفال باب المرافعة، والنطق بالحكم. (( ، وطالب بـ: . . . الأسباب: و لما كان المدعي يطلب في دعواه بـ (التعويض عن مصاريف التقاضي) وأجمل المدعى عليه إجابتـه بـ وأما عن طلبه (( تأسيسا على ما سبق ولأن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال. عن الدعوى السابقة المقيدة برقم (٤٧٧٢٧٠٨٥١٧) المنظورة في هذه الدائرة. فإن الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى. وتسفر وقائع الدعوى أن المدعى عليه سبق وأن تقدم ضد المدعية وطلب في دعواه إلزام المدعية بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٤,٥٠٠) أربعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال للتعويض عن أتعاب المحاماة عن الدعوى الأصلية. على تفصيل جاء في دعواه وصدر حكم الدائرة بالصك رقم (٤٧٧٢٧٠٨٥١٧) وقد جاء منطوق الحكم: (حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق.) وكان الحكم نهائيا. ثم تقدم المدعي وكالة بهذه الدعوى ضد المدعى عليه للمطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال الناتجة عن الدعوى السابقة. وبعد دراسة وقائع الدعوى تبين للدائرة أن المدعية تقدمت بالدعوى الأصلية للمطالبة برأس المال الذي قامت بتسليمه للمدعى عليه، ولم ينكر المدعى عليه أصل الدعوى ولا عقد الشراكة، وإنما كان الدفع من قبله بأن الشراكة خاسرة، ولأنه قد صدر الحكم الابتدائي ثم ألغي؛ ثم جاء منطوق حكم الاستئناف: (حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثانية عشرة المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٧٣١٥٩٦٩٨٤) وتاريخ (١٣/ ٠٦/ ١٤٤٧هـ) والقاضي بــ (إلزام المدعى عليه (....) بأن يدفع للمدعية (....) مبلغًا قدره (١٣٠٠٠٠) مائة وثلاثون ألف ريال) . ثانيًا: عدم قبول الدعوى) انتهى. ثم تقدم المدعى عليه بدعوى للمطالبة بأتعاب المحاماة الناتجة عن الدعوى الأصلية وقد جاء منطوق الحكم: (حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق.). ثم تقدم المدعي وكالة بهذه الدعوى للمطالبة بأتعاب المحاماة الناتجة عن دعوى المطالبة بأتعاب المحاماة المقامة من المدعى عليه عن الدعوى الأصلية. ولأن أصل التقاضي حق مشروع، لما نصت عليه المادة السابعة والأربعون من النظام الأساسي للحكم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٠) وتاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤١٢هـ والذي جاء فيها الآتي: (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك)، ولا يترتب عليه التعويض إلا إذا ثبت أن الدعوى كانت كيدية أو تعسفية واكتملت أركان التعويض المقررة نظاماً: الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما. وعليه لم يثبت وجود خطأ صدر من المدعى عليه في رفعه لتلك الدعوى، ومن ثم فإن لجوء المدعى عليه – في الدعوى - إلى القضاء حقٌ مشروع لم يثبت كيدها فيها، ومن ثم فإنه لا يكون مسؤول عن الضرر الناشئ عنه طبقاً لما نصت عليه المادة الثامنة والعشرون من نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (١٩١) ٢٩ / ١١ / ١٤٤٤هـ والذي جاء فيها: (من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر) الأمر الذي لا يثبت معه حق التعويض للمدعي، )) ، فيكون ثابت للمحكمة الحكم برفض الطلب ، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة بـ حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق. ويعد هذا الحكم نهائيا بناء على المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية ونصها: فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس. وصلى الله وسلم على نبينا حمد وعلى آله وصحبه أجمعين.