حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4732242762
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١١ مُحرَّم ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772239737/1448
رقم الحكم:4732242762
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772239737 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4732242762 التاريخ: ١١ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ,أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٢٣٩٧٣٧ لعام ١٤٤٨هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة بدعوى ذكر فيها ما نصه: "أتقدم بصفتي شريك بدعوى ضد المدعى عليه بصفته شريك في العقد غير المكتوب للشركة التي تمارس نشاط بيع وتجارة الأبل حيث بدأت الشركة في تاريخ ١٤٤٠/٠٧/٧هـ الموافق ٢٠١٩/٠٣/١٤م في عقد غير محدد المدة، ، وقد تم الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٥٠%) خمسون بالمئة، على أن يقوم المدعي بعمل (الإشراف على رعاية الأبل)، وأن يدفع مبلغا وقدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألفًا ريال سعودي، على أن يقوم المدعى عليه بعمل (رعاية الأبل) وأن يدفع مبلغًا وقدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألفًا ريال سعودي، وحالة الشراكة حاليًا منتهية بسبب (البيع) علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٦/١٠/٩هـ." وطالب بإلزام المدعى عليه برد رأس المال المدفوع وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال. وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ ٣٠ / ٠٧ / ١٤٤٧هـ وفيها: حضر وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه قدم مذكرة نصها ما يلي "الوقائع يتلخص موضوع الدعوى في أن المدعي كان شريكًا مع المدعى عليه في عدد (٦) من النوق، من أصل (١٧) ناقة، وتم شراء النوق بسعر (٤٣,٠٠٠) ثلاثة وأربعين ألف ريال للناقة الواحدة، وبلغت القيمة الإجمالية (٧٠,٠٠٠) سبعين ألف ريال، قام المدعي بدفعها كاملة. وحيث تم لاحقًا بيع النوق بخسارة بلغت (٢١,٠٠٠) واحدًا وعشرين ألف ريال للناقة الواحدة، مما ترتب عليه خسارة مالية، وبناءً عليه أقام المدعي دعواه مطالبًا برد رأس المال. وخلال نظر الدعوى، وبجلسة المحكمة المنعقدة بتاريخ ٠٧/٠١/١٤٤٧هـ، وبسؤال وكيل المدعي للمدعى عليه، أقر المدعى عليه صراحة بأن ما ذكره صحيح، وأن طلب المدعي هو **رد رأس المال المسلم للمدعى عليه وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعين ألف ريال**، وهو إقرار قضائي صريح وواضح لا لبس فيه. أولاً: الدفوع والأساس النظامي ١. الإقرار القضائي حجة قاطعة الإقرار الصادر من المدعى عليه أمام المحكمة يعد إقرارًا قضائيًا منتجًا لآثاره النظامية، وهو حجة قاطعة على المقر، ولا يقبل منه الرجوع عنه أو إنكاره، متى كان صريحًا ومحددًا، وهو ما استقر عليه العمل القضائي. ٢. ثبوت الحق في ذمة المدعى عليه بإقرار المدعى عليه بثبوت رأس المال في ذمته، يكون الحق ثابتًا للمدعي دون حاجة إلى مزيد من الإثبات، عملاً بالقواعد الشرعية والنظامية التي تقضي بأن الإقرار سيد الأدلة. ٣. اختصاص المحكمة التجارية لما كان النزاع ناشئًا عن شراكة ومعاملة مالية، فإن المحكمة التجارية مختصة نوعيًا بنظر الدعوى والفصل فيها. رابعًا: الطلبات بناءً على ما تقدم، ولما ثبت في الأوراق من إقرار قضائي صريح من المدعى عليه، فإن المدعي يلتمس من فضيلتكم ما يلي: ١. الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال سعودي، تمثل رأس المال محل الشراكة. ٢. شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، استنادًا إلى ثبوت الحق بالإقرار. ٣. تحميل المدعى عليه كافة الرسوم والمصاريف القضائية. خامسًا: الخاتمة وحيث إن المدعى عليه قد أقر إقرارًا صريحًا لا شبهة فيه بطلب المدعي، فإن العدالة تقتضي الحكم وفقًا لهذا الإقرار، إعمالًا للقواعد الشرعية والنظامية المستقرة."، وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب مهلة للإجابة وعليه تم رفع الجلسة. ووردت مذكرة من المدعى عليه بتاريخ ٠٩ / ٠٨ / ١٤٤٧هـ ونصها: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته… وبعد : أتقدم لفضيلتكم - حفظكم الله - بصفتي ( مدعى عليه ) في هذه القضية بطلب مهم جداً والذي من خلاله سوف يتبين الحق بإذن الله وهو / الرجوع إلى أصل الدعوى منذ بدايتها في محكمة حفر الباطن إلى آخر جلسة انعقدت لها لدى فضيلتكم حتى يتبين لكم مدى التناقض الغير مبرر من المدعي أو المحامي الموكل أولاً / في بداية الدعوى ادعى مطالباً ( بثمن مبيع ) ومن خلال دعواه أراد أن يوهم المحكمة بأن هذه النوق كأنها خاصة بهم وأنا مجرد وكيل عليها قمت ببيعها وأخذ المال وعدم إعطائهم إياه . ولكن بعد المداولة تبين للقاضي بأن الأمر ( شراكة ) وليس. ( ثمن مبيع ) ولا أعتقد أن هناك محام لا يستطيع التفريق بين هذا وهذا ثانياً / قام بدعوى جديدة غير فيها دعواه السابقة وادعى بأنهم شركاء في ( ١٧ ) ناقة وبعد المداولة أثناء المرافعة تبين أن دعواه غير صحيحة . ثم قام تغيير ذلك وقال بأنهم شركاء في ( ٦ ) نوق . وبعد رد الدعوى لعدم الاختصاص وذهابها للاستئناف تم رد الدعوى وإحالتها للمحكمة التجارية فادعى بأنهم شركاء في ( ١٠ ) ثم تغير كلامه وقال ( ١١ ) ناقة ثم في الجلسة ماقبل النطق بالحكم ادعى بأن الإبل تنامت ( تكاثرت ) ثم حكم رد الدعوى أو عدم قبول الدعوى ثم نحن الآن في الجلسة الأولى وادعى بأن العدد ( ٦ ) من أصل ( ١٧ ) فصدق في الجزء الأول ( ٦ )ولكن غير صحيح بأنها من أصل( ١٧ ) هذا التناقض فيما يخص العدد . ثالثاً / التناقض في المبلغ الذي تم تسليمه لي في أول دعوى ذكر أن المبلغ ( ٦٥ ) ثم قال في جلسة أخرى بأنه ( ٧٠ ) ألف ثم في مرافعة أخرى قال بأنه ( ٦٥ ) وأنهم قد استلموا منه ( ٥ )آلاف ليس نقداً وإنما أخذوا ناقة قدرت بذلك ثم في مرافعة ماقبل النطق بالحكم ورد الدعوى قال بأن المبلغ ( ٧٥ ) ألف رابعاً / فيما يخص التواريخ فهي غير صحيحة وإنما تعمد ذكر هذه التواريخ حتى يقصر المدة على موكله حتى تكون التكلفة قليلة وسوف تتبين لفضيلتكم المدة من خلال سردنا لأمر . خامساً / لاحظت تكرير المدعي ( المحامي ) بإقراري بأني استلمت المبلغ المذكور من المدعي ويقول أنه لاأستطيع إنكار ذلك وأن الإقرار سيد الأدلة وأنه يطالب بتسليم رأس المال فأقول : لم ولن أنكر ذلك ولكن أنكر مطالبته برأس المال ورفضه تحمل الخسارة مع إقراره بالشراكة بالتجارة بهذه النوق ومن المعلوم أن التجارة تحتمل الربح والخسارة ولايجوز شرعاً كما خبرناه في ديننا أن نضمن له الربح أو نضمن له رأس المال فهذا محرم شرعاً والشراكة قد خسرت خسارة بينة واضحة بل أن الضرر الأكبر وقع علي أنا أضعاف أضعاف ماوقع على المدعي وسوف يتبين لفضيلتكم ذلك عند سردنا لوقائع و أحداث الشراكة ( وذلك بطلب من فضيلتكم تبيان ماحدث ) فأقول : لقد قام المواطن / (...) بعرض هذه النوق في (...) في عام ١٤٣٤ أو عام ١٤٣٥ وذلك قبل أن يتم إيقاف (...) في (...) بسنة أو تزيد عنها فأعجبت بهذه النوق المعروضة وذهبت إلى (...) لأستشيره بها بحكم أنه أقدم وأعرف مني في الإبل فاشتريتها وعرضت على (...) الدخول معي كشريك فيها فرحب بالفكرة وشاركني فيها ولكن لم يدفع لي إلا ( ٦٠ ) ألف هذا ماأذكره وهم يدعون أنها ( ٧٠ ) ألف وأنا أجعلها في ذمتهم بعد الشراء بقيت الإبل عند (...) حتى تباع عنده ويقوم بالتسويق لها ولكن لم يكتب الله لها نصيب وخلال مكوثها عند (...) يأخذ تكاليفها كاملة من رعايتها وإطعامها وماإلى ذلك مكثت عند (...) لأكثر من ثلاثة أشهر حتى تضايق من وجودها عنده فقد أخذت صدر الشبوك لديه فقال لي ( لعلك تشوف لها مكان آخر لعل الله يسوق لها نصيب عند غيرنا ) فأخرجتها من عنده وذهبت بها إلى الأخ / (...) بعد أن استأذنت منه فمكثت عنده مايقارب الأربعة أشهر وفي كل يوم صباحاً ومساء أقوم بعرضها بالسوق ولكن لم يكتب الله لها بيعاً وكانت تأتي عليها أسوام ولكن بنصف قيمتها أو أقل حتى تضايق من وجودها (...) فأخرجتها من عنده واستأجرت لها حوشاً من (...) وقمت بإصلاح الحوش كاملاً من حدادة ودرف إبل وسياج ودفان رمل واشتريت مكينة كهرباء ب ( ١٨ ) ألف وتعطلت فبعتها بخسارة ب ( ١١ ) ألف واشتريت مكينة شبه جديدة كبيرة الحجم ب ( ٦٧ ) ألف وتم بيعها بعد سنة وتزيد ب ( ٣٥ ) ألف وكما يوجد راعيان للإبل (...) اسمه (...) براتب ١٥٠٠ ريال و(...) اسمه (...) براتب ١٢٠٠ أو ١١٠٠ ريال شهرياً وكذلك أشار علي أحد الأصدقاء في مجال الإبل أن أشتري إبلاً يكون مستواها أعلى من نوق الشراكة لعلها ترفع من قيمة نوق الشراكة ويسوق الله لها نصيباً ففعلت وتحملت من الديون ماالله به عليم ولكن للأسف لم تأت إلا بهذا المبلغ ( ٢١ ) ألف و تم بيعها بعد مرور أكثر من سنة على شرائها والبيع تم بعد إلحاح من (...) على بيعها وكان بين فترة وفترة يأتيني ويقول بالحرف الواحد (...) شف لنا حل بع الإبل أنا ماعاد عندي شيء قمت أبيع من حلالي وأصرف على نفسي وبيتي ) وكان كلما قال لي ذلك أرد عليه وأقول : ( على يدك شف لها زبون أنا كل يوم أطلع فيها (...) لكن مابعد ساق الله لها نصيب ) ولقد اشتراها / (...) على ٢٦ ألف مؤجل إلى نهاية (...) ولكن لم يفي بالموعد وبدأ بالمماطلة وأن الإبل قد خسر فيها وتخلص منها وباعها بالآجل وبعد دخول شفاعات تم إنزال المبلغ إلى ٢١ ألف للناقة الواحدة والبيع تم بإلحاح من (...) وعنده علم بذلك ويعرف قيمة البيع وقد أخبرته وحضر معنا عشاء البيعة ولم يعترض بل أقرني على ذلك والله على ماأقول شهيد". ووردت مذكرة من المدعي وكالة بتاريخ ٢١ / ٠٩ / ١٤٤٧هـ ونصها: "ملخص الرد على مذكرة المدعى عليه تتلخص وقائع الدعوى في أن المدعى عليه قد أقر صراحة في القضية رقم (...) والصك رقم (...) بتاريخ ١٣/٢/١٤٤٧هـ باستلام مبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال من المدعي لغرض الدخول في شراكة تجارية في شراء وبيع الإبل. وقد تبين من خلال أقوال المدعى عليه في القضايا والجلسات المختلفة وجود تضارب بيّن في أقواله حول عدد الإبل، وقيمة المبالغ المدفوعة، وتاريخ الشراء والبيع، حيث تارة يقرر أن المدعي دفع (٧٠,٠٠٠) ريال، وتارة يدعي أن المبلغ (٦٠,٠٠٠) ريال، الأمر الذي يدل على أن مصدر هذا التضارب هو المدعى عليه نفسه باعتباره المتصرف الفعلي لجميع التصرفات المتعلقة بالشراء والبيع. كما ثبت من أقواله أنه المنفرد بإدارة الشراكة والتصرف في أموالها، حيث قام بشراء الإبل وبيعها وتحمل المصروفات واتخاذ القرارات دون علم المدعي أو مشاركته، ودون تمكينه من الاطلاع على تفاصيل العمليات أو حسابات المشروع، مما يشكل مخالفة صريحة لأحكام نظام الشركات، ولا سيما ما يتعلق بحق الشريك في الاطلاع على أعمال الشركة ودفاترها. وبموجب المادة الثانية من نظام الشركات فإن الشراكة قد انعقدت بين الطرفين بمجرد مساهمة المدعي بحصة مالية في مشروع يستهدف الربح، كما أن تصرف المدعى عليه منفردًا بإدارة المشروع يجعله في حكم المدير، وبالتالي فإنه يتحمل المسؤولية عن تصرفاته وفق المادة الثانية والثلاثين من النظام التي تقرر مسؤولية المدير عن تعويض الضرر الناتج عن إهماله أو تقصيره في إدارة أعمال الشركة. كما أن ما أورده المدعى عليه من ادعاءات بشأن الخسائر أو المصروفات لا يعدو كونه أقوالًا مجردة لا تستند إلى مستندات أو أدلة، فضلًا عن أنها تؤكد أنه المنفرد بجميع القرارات المالية والإدارية المتعلقة بالإبل، الأمر الذي يعزز مسؤولياته الكاملة عن نتائج تلك التصرفات. وعليه، فإن جوهر الدعوى ينحصر في المطالبة برد رأس المال المدفوع وقدره (٧٠,٠٠٠) ريال، وهو المبلغ الذي أقر المدعى عليه باستلامه إقرارًا قضائيًا صريحًا، ولم يثبت قيامه برده أو تسليم أي جزء منه للمدعي. الطلبات: الحكم بإلزام المدعى عليه برد مبلغ (٧٠,٠٠٠) ريال للمدعي بناء على اقراره. إثبات أن جميع التصرفات المتعلقة بالشراء والبيع تمت بإرادة منفردة من المدعى عليه. تقرير مسؤولية المدعى عليه عن سوء الإدارة والتصرف في أموال الشراكة. إثبات عدم استلام المدعي لأي مبالغ من حصيلة بيع الإبل. والله ولي التوفيق." وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ٢٦ / ١١ / ١٤٤٧هـ وفيها: بسؤال المدعى عليه عن حال الشراكة وهل بقي من رأس المال شيء فقرر أنه خسر رأس المال كاملا وذلك أنه قام بشراء الأعلاف ومكائن واستئجار حوش وتجهيزه وإحضار عاملين للعناية بالنوق كما أن البيع تم بخسارة حيث أن الشراكة بينه وبين المدعي كانت ستة من النوق فقط حيث دفع المدعي ما يقارب ثلث قيمتها ودفع المدعى عليه ثلثي القيمة الباقية، وعليه أفهمت المحكمة بأداء اليمين على الخسارة بالشراكة فقرر أنه مستعد لأداء اليمين لكن طلب مهلة أخيرة للتحقق من رأس المال وإن كان بقي منه شيء فأجيب لطلبه فأفهم بتقديم ما لديه قبل موعد الجلسة القادمة ففهم واستعد لذلك وعليه رفعت الجلسة. وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ٠١ / ١٢ / ١٤٤٧هـ وفيها: بعرض اليمين على المدعى عليه استعد بأدائها وحلف قائلا: "والله العظيم، الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، أنني لم أتعدَّ ولم أفرط في إدارة الشراكة المبرمة بيني وبين المدعي في تجارة الإبل، وأن الخسارة التي لحقت برأس المال المسلم لي وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال هي خسارة وقعت بسبب ظروف السوق، ولم تكن ناتجة عن إهمال أو تقصير أو سوء إدارة مني، وأن بيع الإبل بمبلغ (٢١,٠٠٠) واحد وعشرين ألف ريال للناقة الواحدة بخسارة قد تم بعلم المدعي وموافقته وإلحاحه ، وأن ما نتج عن هذا البيع قد استُهلك بالكامل في تغطية تلك الخسائر والمصروفات الخاصة بالشراكة، وأنه لا يوجد في ذمتي للمدعي أي مبلغ مالي متبقٍ يخص دعواه ومطالبته الحالية من رأس المال أو غيره، والله على ما أقول شهيد."، هكذا أدى اليمين وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم من وقائع الدعوى ومجرياتها وحيث أن المدعي يهدف من إقامة دعواه المطالبة بإلزام المدعى عليه برد رأس ماله البالغ ٧٠٠٠٠ ريال والذي دفعه بموجب شراكة في تجارة الإبل وحيث أن المدعى عليه أقر باستلام المبلغ والشراكة ودفع بالخسارة لظروف السوق وتكاليف الرعاية نافيا عن نفسه التعدي والتفريط، فإنه من حيث الاختصاص وبما أن النزاع ناشئ عن شراكة تجارية بين الطرفين فإن الاختصاص النوعي والولائي بنظر هذه الدعوى ينعقد للمحاكم التجارية وفيما يتعلق بموضوع الدعوى وحيث أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة شراكة تجارية تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية ونظام الشركات فإنه من المستقر عليه فقها وقضاء أن الشريك يده في مال الشراكة يد أمانة فلا يضمن رأس المال ولا يسأل عن الخسارة إلا في حالتي التعدي أو التفريط وأن الخسارة في الشركات التجارية يتحملها الشركاء بقدر حصصهم في رأس المال ما لم يثبت إهمال المدير وسوء إدارته وحيث أن المدعي استند في مطالبته إلى إقرار المدعى عليه باستلام المبلغ معتبرا ذلك موجبا لرد رأس المال فإن الدائرة تبين أن الإقرار بالاستلام في عقود الشراكة لا يعني ضمان الرد متى ما ثبت أن المبلغ دفع على سبيل التجارة والمشاركة لا على سبيل القرض أو الوديعة المضمونة وحيث أن المدعى عليه دفع بخسارة رأس المال بالكامل نتيجة ظروف السوق والمصاريف التشغيلية التي تكبدها من أعلاف ورواتب عمال وتجهيزات للموقع مؤكدا أن بيع الإبل بخسارة قد تم بعلم المدعي وموافقته بل وبإلحاح منه ولما كان المدعي لم يقدم أي بينة موصلة تثبت تعدي المدعى عليه أو تفريطه في إدارة الشراكة أو تعمده الإضرار بمال الشركة وحيث أن القواعد الشرعية والنظامية تقضي بأن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وأن القول قول الأمين بيمينه في نفي التعدي والتفريط وإثبات الخسارة وبناء على ذلك فقد عرضت الدائرة اليمين على المدعى عليه لكي ينفي التعدي والتفريط ويؤكد خسارة رأس المال وحيث أن المدعى عليه أدى اليمين الحاسمة بالصيغة التي طلبتها الدائرة مؤكدا عدم تعديه وتفريطه وأن الخسارة وقعت بسبب ظروف السوق وأن البيع تم بعلم المدعي وأنه لا يوجد في ذمته أي مبلغ مالي متبق للمدعي فإن ذمة المدعى عليه تبرأ بذلك من المطالبة برد رأس المال إذ أن أداء اليمين يقطع الخصومة وينهي النزاع في الشق الذي حلف عليه وحيث أن عقود الشراكة مبنية بطبيعتها على احتمال الربح والخسارة ولا يجوز شرعا ونظاما ضمان رأس المال لأي من الشركاء لانتفاء صفة الشراكة بذلك وتحولها إلى قرض محرم فلا وجه والحال كذلك لمطالبة المدعي باسترداد رأس ماله بعد ثبوت الخسارة وتلف المال دون تعد أو تفريط من الشريك العامل وبناء على جميع ما سبق ذكره وتفصيله تنتهي الدائرة إلى منطوق حكمها . نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة: برفض هذه الدعوى وبالله التوفيق.