حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4830005173

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١١ مُحرَّم ١٤٤٨

البيانات الأساسية

رقم القضية:4772854663/1448
رقم الحكم:4830005173
سنة الحكم:1448

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772854663 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4830005173 التاريخ: ١١ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ,أما بعد: بناء على القضية رقم ٤٧٧٢٨٥٤٦٦٣ لعام ١٤٤٨هـ الوقائع: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعواها للمحكمة التجارية بالرياض، وقد تضمنت ما نصه: " لقد اتفقت مع المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٧/٠٦/٩هـ على إنشاء شراكة مضاربة على أن يدفع المدعي مبلغا وقدره (٦٠,٠٠٠.٠٠) ستون ألف ريال سعودي، وأن يقوم المدعى عليه بتشغيل رأس مال المدعية و الالتزام بالأرباح، والشركة حاليا غير معلومة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٥٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثة وخمسون ألف ريال سعودي. ٢-التعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٩٠٠.٠٠) خمسة عشر ألفًا وتسع مئة ريال لقيام المدعى عليه بـتوكيل محامي." ا.هــــ، وبإحالة الدعوى للدائرة التجارية الرابعة باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه عن طريق النظام بموجب مهمة التبليغ رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، كما تقدم بمذكرة إضافيّة تتضمّن ما يلي: "أفيدكم ب المدعى عليه قد تواصل مع موكلتي وطلب منها استخراج قرض بنكي بمبلغ وقدره ٦٠,٠٠٠اﻟﻒ وذلك بهدف استثماره وعلى أن يلتزم بإعادة المبلغ كامل خلال فترة معينة لا تتجاوز ١٤يوم بالإضافة أنه سوف يلتزم لها بالأرباح والتي تصل إلى ١٧٥,٠٠٠اﻟﻒ ريال سعودي، وقد طلب من موكلتي أن تقوم بتحويل المبلغ المالي إلى حساب البنكي للمدعو/ (...) على رﻗﻢ ﺣﺴﺎب رﻗﻢ: (...) وﺗﻢ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﻤﺒﻠﻎ وﺧﻼل اﻟﻔﱰة اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻗﺎم اﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻤﺎﻃﻠﺔ في دﻓﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺣﻴﺚ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺪﻓﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻮا ﻣﺒﻠﻎ وﻗﺪره ٧,٠٠٠رﻳﺎل ﺳﻌﻮدي ﻣﻤﺎ دعى ﻣﻮﻛﻠﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﻮﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻣﻲ وﺗﺤﻤلت ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ اﻻﺗﻌﺎب واﻟﱵ ﺗﻘﺪر ب ١٥,٩٠٠رﻳﺎل ﺳﻌﻮدي الطلبات: - ١- رد رأس المال ومقداره ٥٣,٠٠٠ريال ٢- أتعاب محاماة وقدرها ١٥,٩٠٠ريال " هكذا تضمنّت. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بالرياض نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد تعذر إمضاء الصلح بين طرفي الدعوى؛ نظراً لتغيب المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت التبلغ من خلال نظام أبشر، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية؛ ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل فيها، فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنيًّــا على ما يلي: الأسباب: بناءً على الوقائع سالفة البيان، وبما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بشركة مضاربة؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ، وأما عن موضوع الدعوى: فبما أن وكيل المدعي شيد طلباته على حوالات بنكية لصالح المدعى عليه بمبلغ قدره (٥٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثة وخمسون ألف ريال سعودي، وذكر أنها مقابل رأس ماله في عقد المضاربة، وبما أن النظام الواجب التطبيق على النزاع الماثل هو نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ، وقد نص في المادة الخامسة من ديباجته على أن: (تسري أحكام نظام المعاملات المدنية على جميع الوقائع التي حدثت قبل العمل به...) وبما أن العقد ينشأ بارتباط الإيجاب والقبول لإحداث أثر نظامي بناءً على المادة (٣١) من النظام ذاته ونصها: (ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية من أوضاعٍ معيّنةٍ لانعقاد العقد.) وبما أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربة بناءً على المادة (٥٥٠) من النظام ذاته ونصها: (المضاربة عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالًا لمن يعمل فيه بجزء شائع من الربح) عليه: ولما كان القول قول باذل المال في صفة خروج المال منه، وبما أن وكيل المدعي قدّم الحوالات المثبتة لتسلّم المدعى عليه للمبلغ المطالب به وذكر أنها مقابل رأس ماله في الشركة، ولما كان الأصل هو عدم رد هذا المال وتشغيله، بناء على الدليل العقلي المبقي على النفي الأصلي وهو دليل متفق عليه بين الأصوليين، وبناء على القاعدة الفقهية :(الأصل في الصفات العارضة العدم)، ولعدم حضور من يمثل المدعى عليها لتقديم الجواب عن الدعوى، ولما ورد في المادة: (٢١) من نظام الإثبات: (...٢- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك .... ٣- يسري حكم الفقرة ٢ من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها) وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليه بالدعوى، مما يجعل الدائرة تقضي على وفق ما قدمه المدعي من مستندات، كما أن تغيّب المدعى عليه عن الحضور قرينة على صحة دعوى المدعي، إذ لو كان له دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفع بذلك، وأما عن طلب أتعاب التقاضي، فلمّا كان الأساس الذي تنطلق منه الدائرة في قيام دعوى التعويض هو ما نصت عليه المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على ما يلي (كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض)، وبما أن التعويض يقوم على أركان ثلاثة: أولها: التعدي المعبر عنه قانوناً بالخطأ. وثانيها: تحقق وقوع الضرر. وثالثها: الإفضاء المعبر عنه قانوناً بالعلاقة السببية فمتى توفرت هذه الأركان الثلاثة مجتمعة في الأمر المدعى به، كان للمدعي الحق في حصول التعويض العادل عن جميع تلك الأضرار، وإن اختل ركنٌ من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة. فأما عن ركن الخطأ، فقد ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعي لرفع دعوى لاستحصال حقه مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وأما عن الضرر، فقد ثبت للدائرة كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، وأما عن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر فظاهرة لما تقدّم، إذ أبرز المدعي عقد أتعاب المحاماة المثبت للالتزام الثابت في ذمته، وذلك نتيجة لخطأ المدعى عليه باعتبار مماطلته في السداد، وهو ما ترى معه الدائرة وجاهة طلب المدعي، وبما أن المدعي قد طلب تحميل المدعى عليه مبلغا قدره: (١٥,٩٠٠) ريال، فالدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليها، لأن ما اشترطه الفقهاء هو أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللائحة (١٦٤) من لوائح نظام المحاكم التجارية، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، وعليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: (١٠٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوق حكمها، وبه تقضي. ويكون الحكم بذلك خاضعاً لطرق الاعتراض وفق المادة (٧٨) والمادة (٧٩) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/‏‏٩٣) وتاريخ ١٥/‏‏٠٨/‏‏١٤٤١هـ. . نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً/ إلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع إلى المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره: (٥٣,٠٠٠.٠٠) ثلاثة وخمسون ألف ريال سعودي. ثانياً/ إلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع إلى المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره: (١٠٠٠٠) عشرة آلاف ريال ، قيمة أتعاب المحاماة. ورفض ما زاد عن ذلك، وذلك لما هو موضَّــح في الأسباب، وبالله التوفيــق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّــــم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث