حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630435939

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١ ربيع الآخر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670236992/1446
رقم الحكم:4630435939
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670236992 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630435939 التاريخ: ١ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٣٦٩٩٢ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعواها للمحكمة التجارية بجدة، وقد تضمنت ما نصه: " جرى الاتفاق على أن لا يقوم المدعي بالعمل، وأن يدفع المدعي مبلغا وقدره (٢٧١,٨٩٩.٢٨) مئتان وواحد وسبعون ألفًا وثمان مئة وتسعة وتسعون ريال سعودي و ثمانية وعشرون هللة، على أن يقوم المدعى عليه بإدارة أعمال الشراكة، (التصميم الداخلي واعمال الديكورات والاشراف على تنفيذها)، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٣/١٢/٥هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٧/٠٤م، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد ممهور بتوقيع الاطراف)، وأفيدكم أن العقد نشأ بمخالفات شرعية متمثلة في جهالة رأس المال وعدم خلوصه ليد المضارب مما نتج عنه جهالة الربح وجميع ذلك ألحق الضرر بالمدعي وذلك باستمرار استغلاله بطلب الأموال بشكل مستمر وغير محدد، وعليه فأطلب من فضيلتكم إبطال الشراكة." ا.هــــ، وبإحالة الدعوى للدائرة التجارية الرابعة باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية في يوم الثلاثاء الموافق ٠٧/٠٣/١٤٤٦هـ بحضور وكيلا المتداعيين ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنها تتضمن ما يلي: "أولاً: الوقائع: تم إبرام عقد مضاربة بين موكلتي والمدعى عليهما بتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٣ه الموافق ٠٥/٠٧/٢٠٢٢م على أن تقوم موكلتي بتأمين التمويل اللازم عند الحاجة ويقومان المدعى عليهما بالعمل، وقد دفعت موكلتي مبلغاً وقدره (٢٧١.٨٩٩.٢٨) مئتان وواحد وسبعون ألف وثمانمائة وتسعة وتسعون ريال وثمانية وعشرون هللة ريالا لصالح المدعى عليه - (...) - . (مرفق-١ نسخة العقد، مرفق -٢ إثباتات السداد). ثانياً: العيوب الموجبة لإبطال التعاقد: لم يتضمن العقد المشار إليه اعلاه تعيين مقدار التمويل الذي تلتزم بموجبه موكلتي، وكذلك لم يتم تحديد نطاق العمل من جانب تحديد المشاريع التي سيتم تمويلها الأمر الذي تسبب في جهالة مقدار رأس المال وعدم المقدرة إلى تقديره مما نتج عنه صيرورة العقد محل الدعوى معيباً شرعاً وتفصيل ذلك ما يلي: ١- جهالة رأس المال: تتجلى الجهالة فيه في البند السادس من عقد والذي جاء بما نصه: " تأمين التمويل اللازم لدعم المشاريع وعند الحاجة للتطوير"؛ مما ترتب عليه بطلان شركة المضاربة لعدم إمكانية تحديد رأس مال المضاربة وانتقاله ليد المضارب، استناداً لما نص عليه المنظم في الفقرة الأولى المادة ٧٢ من نظام المعاملات المدنية" يجب أن تتوفر في محل الالتزام الشروط الآتية: أ- أن يكون ممكنًا في ذاته ب- ألا يكون مخالفًا للنظام العام ج- أن يكون معيَّنًا بذاته أو بنوعه ومقداره أو قابلًا للتعيين"؛ فالمنظم اشترط في العقد ابتداءً ألا يكون مخالف لنظام العام. وكما هو معلوم للدائرة الموقرة بأن النظام العام هو القواعد الكلية للشريعة وبالنظر الى التزام موكلتي في العقد يتضح جلياً الغرر المحرم شرعاً لما جاء في حديث أبو هريرة أن النبي عليه الصلاة (نهى عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر)، وقد اشترط المنظم في ذات الفقرة أن يكون الالتزام معيناً بمقداره، وهذا غير متحقق في العقد محل الدعوى؛ إذ الزم موكلتي بتمويل المدعى عليهما على إطلاقه دون تحديد حدٍ لذلك. ولما سبق بيانه مما تضمنه العقد من عيوب شرعية ونظامية، فقد تصدى المنظم لذلك في الفقرة الثانية من ذات المادة أعلاه - ٧٢ نظام المعاملات المدنية- بما نصه" يقع العقد باطلًا إذا لم تتوفر في المحل الشروط الواردة في الفقرة (١) من هذه المادة". وقد ذكر ابن قدامة رحمه الله في المغني (٥٤/٥) على "ومن شرط المضاربة: أن يكون رأس المال معلوم المقدار ولا يجوز أن يكون مجهولا وَلَا جُزَافًا، وَلَوْ شَاهَدَاهُ.." ثم ذكر: "وَلَنَا، أَنَّهُ مَجْهُولٌ، فَلَمْ تَصِحَّ الْمُضَارَبَةُ بِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُشَاهِدَاهُ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي بِكَمْ يَرْجِعُ عِنْد الْمُفَاصَلَةِ، وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَالِاخْتِلَافِ فِي مِقْدَارِهِ، فَلَمْ يَصِحَّ.". وعدم تحقق هذا الشرط قد ترتب عليه إضرار بموكلتي إذ استمر المدعى عليهما بالإجابة أن على موكلتي أن تقوم بتمويلهما متى ما تم طلب ذلك دون تحديد لمقداره واعتباره لموكلتي مخلة بالعقد في حال عدم الاستجابة لذلك!! ٢- تسليم رأس المال: هو عدم تحديد المضارب المستلم لرأس مال المضاربة، إلا أن موكلتي قد سلمت رأس مال المضاربة إلى المدعى عليه - (...) – من دون ثمة بيان وتحديد للأعمال محل المضاربة، ومما يزيد بياناً لبطلان التعاقد عدم معرفة اطراف التعاقد لمقدار رأس المال على وجه التحديد. ٣- جهالة الربح: وهو ما ترتب على جهالة رأس المال بحسب الفقرة الأولى والثانية من البند السادس للعقد؛ إذ لو تم التماشي مع هذا التصرف فلا يمكن معه الخلوص لمعرفة حقيقة الربح والتي لا بد أن تكون مترتبة على رضى الطرفين المبني على تحقق علمها برأس المال وهو متعذر في التعاقد محل الدعوى. ثالثاً: الضرر. لما كان البند السادس من العقد محمولاً على إطلاقه فقد ألزم موكلي بتأمين التمويل اللازم على إطلاقه (لدعم المشاريع) و(لتطوير الكيان)، الأمر الذي نتج عنه إلجاء موكلتي إلى تمويل المدعى عليهما بأي مبلغ يطالبا به، واعتبار المدعى عليهما لموكلتي مقصرة في حال عدم تجاوبها معهما مع نصه وتأكيده على أنه ليس موكلتي أي علاقة بمصارف هذه المبالغ أو كيفية إدارتها الأمر وهذا مثبت في جواب المدعى عليه وكالة - (...) - والذي تتجلى بموجبه علة العيب الشرعي المتحقق في العقد محل الدعوى. (مرفق-٣ إخطار وكيل المدعى عليهم).لذا؛ ولكل ما تقد نطلب من فضيلتكم الآتي: إبطال التعاقد محل الدعوى. إلزام المدعى عليه - (...) - برد المبلغ المدفوع من قبل موكلتي وقدره (٢٧١.٨٩٩.٢٨) مئتان وواحد وسبعون ألف وثمانمائة وتسعة وتسعون ريال وثمانية وعشرون هللة ريالا استناداً للمادة ٨٢ من نظام المعاملات المدنية" في حالتي إبطال العقد أو بطلانه، يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإذا استحال ذلك جاز أن يُقضى بالتعويض". وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بالرياض نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فقرر المدعى عليه أن هناك مساعي للصلح ونطلب من فضيلتكم مهلة لذلك، فيما طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم الإجابة عن الدعوى، وذلك خلال ثلاثة أيام وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال ، كما أفهمت الدائرة المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه المدعى عليه خلال ثلاثة أيام تلي المدة المقررة لإيداع المدعى عليه جوابه بذات الآلية وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وفي يوم الثلاثاء الموافق ٢١/٠٣/١٤٤٦هـ عقدت الدائرة جلسة مرافعة وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبمراجعة ملف القضية تبيّن تقدّم وكيل المدعى عليه (...) بمذكرته الجوابية المتضمنة ما يلي: " نكر موكلي دعوى المدعية ويدفع بعدم صحتها، ويدفع بصحة عقد الشراكة محل هذه الدعوى. ونرد بالتفصيل على لائحة دعوى المدعية وما أثارته من ادعاءات لإبطال عقد الشراكة، على النحو الآتي: أولاً: فيما يتعلق بادعاء المدعية بجهالة رأس المال فنرد عليه بعدم الصحة، ونوضح لفضيلتكم ذلك على النحو الآتي: أن طبيعة العقد هي عقد تمويل على سبيل الشراكة والغرض منها وفقاً لنص البند الثاني من العقد هو: (العمل في التصميم الداخلي واعمال الديكورات والاشراف على تنفيذها) فالمؤسسة محل الشراكة هي مؤسسة مقاولات تقوم بالتعاقد مع العملاء لتنفيذ اعمال التصميم الداخلي واعمال الديكورات والاشراف على تنفيذها لهم وتحتاج في ذلك لتمويل يمكنها من القيام بتنفيذ المشاريع التي تتعاقد على تنفيذها مع العملاء في المستقبل، ولهذا تم الاتفاق على ان تقوم المدعية بتمويل هذه المشاريع، وان عدم تعيين رأس مال لهذه الشراكة أن المشاريع هي مشاريع مستقبلية (أي تتعاقد عليها المؤسسة مستقبلاً وليست مشاريع قائمة وموجودة ويمكن تعيين مبلغاً مالياً لها) وبالتالي تختلف حاجة هذه المشاريع للتمويل من مشروع لآخر بحيث لا يمكن تعيين راس مال مقدماً لعدم معرفة مقدار التمويل الذي يتطلبه كل مشروع، لذلك تم ربط تمويل المدعية للمشروع بعد دراسته ومعرفة مقدار حاجته للتمويل وموافقة المدعية على التمويل وهو ما تم الاتفاق عليه في البند (٦) من العقد: (يلتزم الطرف الثالث بتأمين التمويل اللازم عند الحاجة لتطوير الكيان وبعد الدراسة وموافقة الطرفين الثاني والثالث) فهذا البند وضع شروط للتمويل لا يكون الا بعد استيفائها وهي: - الحاجة لتطوير الكيان. - دراسة المشروع. - موافقة المدعية على المشروع والدراسة والتمويل. وهو ما يتوافق ونص الفقرة (ج) من البند (١) من المادة (٧٢) من نظام المعاملات الذي استرشدت بها المدعية والتي اشترطت ان يكون محل الالتزام قابلاً للتعيين حيث نصت: ( ... أو قابلاً للتعيين) فقابلية محل الالتزام للتعيين تكون بعد استيفاء الشروط التي نص عليها العقد في البند (٦) المذكورة أعلاه وهي معرفة مقدار ما تحتاجه حاجة المشروع الذي يتم التعاقد على تنفيذه من تمويل بعد دراسته والموافقة على التمويل من المدعية، وبالتالي يتضح لفضيلتكم عدم صحة ادعاء المدعية، وان العقد صحيح ويتوافق مع النظام. ثانياً: فيما يتعلق بدفع المدعية بعدم تحديد المضارب المستلم لرأس مال المضاربة، فنرد عليه بعدم الصحة، فكما أسلفنا فإن العقد هو عقد شراكة في مؤسسة/ (...) للديكور وهي مؤسسة قائمة وقت ابرام العقد ولها نظامها المالي والمحاسبي ولها حسابات بنكية ولها دفاترها وارواقها الرسمية التي تتعامل بها، والدليل على ذلك أن سندات القبض التي ارفقتها المدعية والتي تثبت سداد المدعية لمبلغ (٢٥٠,٠٠٠ ريال) وليس مبلغ (٢٧١,٨٩٩,٢٨ ريال) تحمل اسم المؤسسة وعليها توقيعات موظفيها. وان كل ذلك تم بعلم وموافقة المدعية لمدة تزيد عن العامين. إضافة إلى أن العقد قد حدد من الذي يدير الشراكة. ثالثاً: أما ادعاء المدعية بجهالة الربح فنرد عليه بعدم الصحة ونوضح ان العقد في البند الثالث قد حدد نصيب كل فرد من اطراف العقد في الأرباح وهي كالتالي: ١٠بالمائة من حصص الأرباح للطرف الأول، ٥٤بالمائة من الأرباح للطرف الثاني، ٣٦بالمائة من الأرباح للطرف الثالث، ونص على أن توزع الأرباح من صافي أرباح مشاريع المؤسسة وعائدية راس مال، ويتم توزيع الأرباح على اطراف الشراكة بعد دفع المصاريف التشغيلية للمؤسسة من ايجار وسداد رواتب الموظفين والكهرباء وفواتير الاتصالات وخلافه، أما ربط جهالة الأرباح بناءً على جهالة راس المال التي تفترضها المدعية فلا محل لها فمبلغ تمويل كل مشروع يكون هو راس مال المشروع ويمكن محاسبياً تحديد أرباح كل مشروع وتوزيعها بناء على حصة كل طرف المتفق عليها في العقد، ومن ثم ليس في الامر جهالة، وبالتالي عدم صحة هذا الدفع. رابعاً: إن ادعاء المدعية الضرر بالجائها الى تمويل المدعى عليهما، فنرد عليه بعدم الصحة، ونوضح لفضيلتكم ذلك على النحو الآتي: ١. أن التمويل للمشاريع التي تتعاقد مؤسسة/ (...) للديكور على تنفيذها، وليس للمدعى عليهما كما ظلت تكرر المدعية، وذلك وفقاً لنص البند السادس من العقد والذي نص على (وذلك لدعم المشاريع القائمة)، وما يؤكد ذلك ان المبالغ التي دفعتها المدعية حررت بها سندات قبض من المؤسسة وليس من المدعى عليهما. ٢. أن البند السادس من العقد منح المدعية حق دراسة المشروع محل التمويل ومعرفة مقدار حاجته للتمويل، وان للمدعية حق رفض تمويل هذا المشروع الذي قامت بدراسته، وبالتالي لا وجود لأي الجاء أو خلافه، وان للمدعية مطلق الحرية في تمويل أو رفض تمويل أي مشروع بعد دراسته. ٣. أن معرفة حسابات الشراكة امر كفلته الأنظمة للمدعية، اما إدارة مبالغ التمويل فقد حسمه البند السادس، والذي حدد التزامات المدعية، وقامت المدعية بقبول هذا البند بتوقيعها على العقد الذي حدد حقوق الأطراف والتزاماتهما ونظم كيفية وطريقة إدارة الشراكة ومن المسؤول عنها وموافقتها عليه. الطلبات: عليه وتأسيساً على ما سبق التمس من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية بكل طلباتها." هكذا تضمنت، كما تبيّن تدّم وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية تتضمّن ما يلي: "أفيدكم أن دعوى الدعية جاءت بعد ان انقضاء ما يزيد عن السنتين من تاريخ نشوء الشراكة، والواجب الشرعي أن يتم تنضيض الشراكة قبل استلام أي طرف لأي مستحقات" هكذا تضمنت، وعليه تقدّم وكيل المدعية بمذكرته الجوابية المتضمنة التأكيد على ما جاء في الدعوى وبيان أن العقد إذا وقع باطلاً فيجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسّك بذلك، وأن البطلان لا يزول بالإجازة –حسبما قررته المادة (٨١) من نظام المعاملات المدنية-. هكذا تضمنت، عليه وبمراجعة كافة المستندات ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: بناءً على الوقائع سالفة البيان، ولما كان النزاع الحاصل بين المدعية والمدعى عليها ناشئاً عن عقد مشاركة، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ والمعدلة بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤هـ والذي نص في ديباجته على: (ثالثاً: يعدل اعتباراً من تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنية ما يلي: ١. الفقرة (٣) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١هـ، لتكون بالنص الآتي: "المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية"...)، وأما عن موضوع الدعوى: فبما أن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بإبطال عقد الشراكة المبرم بين الطرفين بتاريخ ٠٥-١٢-١٤٤٣هـ؛ مبررةً ذلك بأن الشراكة قامت مع جهالة في الثمن (رأس المال)، وإذ دفع وكيلا المدعى عليهما بعدم صحة الدعوى؛ باعتبار أن العقد قام على أساس صحيح، نافيان وجود جهالة موجبة للإبطال، عليه؛ وبعد سماع الدعوى والإجابة وما تضمنته مذكرات الطرفين وما ألحق بها من مستندات فإن الثابت للدائرة أن عقد الشراكة محل النزاع قد انتهض على أساس صحيح بتلاقي إرادة أطراف النزاع والتي تتجلى بتوقيعهم على العقد وعلى ما ورد فيه و من ذلك ما نصه: "ووقّع عليه الأطراف بعد تفهّم أحكامها وهم بكامل الأهليّة والأوصاف المعتبرة شرعاً ونظاماً"، وبما أن دعوى المدعي ببطلان الشراكة قامت على أساس وجود جهالة في رأس المال المقدّم من طرفه، وهو ما لم تره الدائرة، إذ أن العقد نصّ فيه التزام المدعي بتمويل المشاريع القائمة وما يمكن معه تطوير الكيان –بعد الدراسة وموافقة الأطراف-: وهو ما يكون معه المحل قابلاً للتعيين وموافق لما اشترطه نظام المعاملات المدنية في المادة الحادية والسبعون ونصّها: ( يجب أن تتوفر في محل الالتزام الشروط الآتية: ... ج- أن يكون معيَّناً بذاته أو بنوعه ومقداره أو قابلاً للتعيين.). إذا تقرر ذلك فالثابت للدائرة أن الشراكة محل النزاع قد قام نشاطها على أساس صحيح وظلت لأزيد من عامين وحتى تاريخ هذه الدعوى، مما يعني أن النشاط قد قام صحيحا بلا نزاع بين الطرفين، وهو ما يعني ضرورة أن الأموال قد شُغلت، وترتب على ذلك آثار تشغيل المال من الالتزامات والحقوق على الوجه الذي يجعل إعادة الطرفين إلى ما كانا عليه دون مبرر معتبر غير وجيه، و يتعذر بسببه قيام أي من الشريكين بالانفكاك من تبعات الشراكة قبل أن يتحاسبا على النحو الذي يستوفي فيه وبموجبه كل واحد منهما ماله من الحقوق، عليه: واستناداً على الفقرة الأولى من المادة (٩٤) من نظام المعاملات المدنية ونصها: (إذا تم العقد صحيحاً لم يجز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو بمقتضى نص نظامي)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب المدعي إبطال الشراكة واستعادة كامل رأس ماله وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعى عليهم، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630435939 التاريخ: ١٧ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٣٦٩٩٢ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعية بإلزام المدعى عليهما والحكم بإبطال عقد الشراكة المبرم. وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (برفض الدعوى المقامة من شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعى عليهم)، وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه، وبقيد الطلب وإحالته للدائرة، باشرت الدائرة نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، حيث جرى تحديد جلسة في هذا اليوم للنظر في القضية. وفي جلسة هذا اليوم وعبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وكالة واكتفى بلائحة الاستئناف وما سبق تقديمه، كما حضر المستأنف ضده وكالة واكتفى بالحكم محل الاستئناف، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. كما تشير الدائرة إلى أن ما أورده المستأنف تم الإجابة عليه وبيانه في أسباب الحكم محل الاعتراض. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٦٣٠٢٥٣١٨٠ المؤرخ في ٢٣/٠٣/١٤٤٦هـ الصادر في القضية رقم ٤٦٧٠٢٣٦٩٩٢ ، القاضي بـ(رفض الدعوى المقامة من شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعى عليهم)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث